الحكومة: 20 ألف فرصة عمل لخريجي التعليم الفني داخل مصر وخارجها    خبير: الذهب يتجاوز 6000 دولار عالميًا بعد استقرار الأوضاع بالشرق الأوسط    مجلس الشيوخ يناقش اقتراح برغبة لإنشاء هيئة أو شركة متخصصة في تسويق المنتجات الزراعية    محافظ القليوبية يلتقي أصحاب محلات بيع البلاستيك بمسطرد لبحث تقنين أوضاعهم    أحمد موسى: محاولة اغتيال ترامب عمل إجرامي مدان من الجميع.. ولا ينبغي أن تقابل الكلمة بالسلاح    وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه البحريني والقطري التنسيق بشأن أوضاع المنطقة    قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم عددا من القرى في محافظة رام الله والبيرة    تفوق للأبيض، تاريخ مواجهات الزمالك وإنبي قبل مباراة الغد في الدوري    النائبة أميرة صابر تناقش عدالة النفاذ للفرص بالنشاط الرياضي    بسنت حميدة تحقق رقما مصريا جديدا فى بوتسوانا وتؤكد جاهزيتها العالمية    ناشئات الكرة الطائرة بالأهلى يتوّجن بكأس مصر    خناقة ستات قلبت معركة شوارع.. كواليس فيديو الاعتداء على نجار وزوجته    إعادة فتح ميناء نويبع البحري واستئناف الحركة الملاحية بعد تحسن الأحوال الجوية    مصرع شخص وإصابة 11 آخرين في حادث تصادم بالبحيرة    تعليم القاهرة تطرح مقترح جداول امتحانات أبريل لصفوف النقل من 2 إلى 6 مايو 2026    حضور لافت ل فيلمي ضي والبحث عن منفذ لخروج السيد رامبو بختام مهرجان جمعية الفيلم    بعد مساندته ل شيرين عبد الوهاب.. محمود الليثى يطرح أحدث أغنياته بعنوان البابا    صحة الإسماعيلية تطلق حملة للتبرع بالدم لمدة 3 أيام (صور)    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    الزمالك يتعاقد مع أحمد سامي لتدعيم فريق السلة    فريق سلة الأهلي يفوز على داكار السنغالي في تصفيات الBAL    تحت أنظار مصطفى محمد، نانت يتعادل مع ستاد رين 1/1 في الشوط الأول    الحكومة تقرر إيقاف العمل بقرار غلق المحال والمطاعم والمراكز التجارية    نائب الرئيس الإيراني يستشرف "إيران ما بعد الحرب": التحول من هدف للعقوبات إلى قوة فارضة لها    ضربة لروسيا بغرب أفريقيا، تفاصيل حرب بالوكالة بين بوتين وماكرون في مالي    جامعة مصر للمعلوماتية: الانتهاء من تعديل لائحة كلية الهندسة    ارتباك مروري ببنها بسبب التحويلات المرورية علي الطريق الزراعي    ضبط عاطل حطم زجاج سيارة وسرق محتوياتها بمنطقة فيصل في الجيزة    «مصر للطيران» تعلن زيادة الرحلات إلى 3 وجهات عربية    الداخلية تنظم الملتقى الثالث لبرنامج المعايشة بين طلبة الشرطة والجامعات    مصطفى كامل يعلن وفاة المطرب حسن الإسكندراني    قنصوة: هدفنا تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية وتطوير الشراكات التعليمية لتحقيق التنمية    بعد توقف 30 عاما.. عودة برنامج براعم الإيمان على موجات إذاعة القرآن الكريم    هشام السيوفي يكتب: رهان عمرو يوسف على «الفرنساوي».. والحكم بعد المداولة    سيناء.. قرار واختيار    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    سباق الأعصاب بين الأهلى والزمالك!    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    وزير الصحة يتابع أعمال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض    تساؤلات لوزير الرياضة حول المنشطات والهرمونات داخل صالات الجيم    قائد فيلق القدس: دعم حزب الله أولوية اليوم.. ووحدة "محور المقاومة" في أقوى حالاتها    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    الدوحة: مباحثات قطرية بريطانية حول الأوضاع في السودان    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    القبض على عاطلين بتهمة سرقة غطاء صرف صحي بالبحيرة    محافظ الغربية يتابع إنتاج الدقيق التمويني ويشدد على الالتزام بمعايير الجودة    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    جامعة مصر للمعلوماتية تستهدف تقليل مدة الدراسة بكلية الهندسة لرفع كفاءة العملية التعليمية    وزيرة التنمية المحلية: انطلاق الأسبوع التدريبي ال32 بسقارة بمشاركة 130 متدربًا    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    ميشيل ميلاد ل "البوابة": الراديو سبب حبي للفن والمسرح كان البداية    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين في مصر: بين الدستور وتعدد الشرائع وتحديات التطبيق    خبير: مضيق هرمز يشعل أزمة الغذاء العالمية.. قفزة أسعار الأسمدة تهدد الأمن الغذائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد قرار حق الملكية الفكرية للكتاب المدرسي أولياء الأمور‏..‏ حفاة علي سطح صفيح ساخن

لكل عام دراسي جديد مشاكله وأزماته‏,‏ وأزمة هذا العام هي الكتاب الخارجي الذي سبب صداعا مزمنا في رأس ناشريه بسبب قرارات الدكتور أحمد زكي بدر وزير التربية والتعليم
بمطالبة مؤلفي الكتب الخارجية ودور النشر بتسديد‏240‏ مليون جنيه قيمة رسوم حقوق الملكية الفكرية مقابل تأليف وطباعة الكتب الخارجية بدعوي أنها تعتمد علي مادة الكتاب المدرسي الذي تمتلك الوزارة حقوق نشره فقد بدأت أزمة بسيطة في حدتها تصاعدت حتي وصلت الي تهديد بالاعتصام‏.‏ والسؤال الذي يطرح نفسه هل سيتحمل البيت المصري في النهاية تكلفة هذه الرسوم لأن حسبما أكد الخبراء الرسوم المطلوبة قد تؤدي الي رفع سعر الكتاب الي‏200‏ و‏300‏ جنيه للكتاب الواحد أم أن ناشري الكتاب الخارجي سينفذون تهديدهم ومن ثم سيكون العام الدراسي المقبل بدون كتب خارجية؟ أم أن الوزارة سوف تستجيب في النهاية لتمسك الناشرين بالقانون رقم‏82‏ لسنة‏2002‏ وخاصة المادة‏171‏ التي تنص علي عدم منع الخير بعمل دراسات تحليلية بطرق تعبير مختلفة‏.‏ عن المضمون العلمي‏.‏وللتعرف علي رأي أولياء الأمور في سنة دراسية بدون كتاب خارجي يقول محمد عبدالجواد أب لثلاثة أطفال في مراحل مختلفة الأسرة لن تستغني عن الكتاب الخارجي‏,‏ ولا نتخيل عاما دراسيا بدونه‏,‏ وهناك منافس أقوي من الكتاب الخارجي وهي الملازم التي يقوم بتوزيعها المدرسون في مراكز الدروس الخصوصية والتي وصل سعرها إلي‏50‏ جنيها للمادة‏.فيما تقول هدي خالد أم لأربعة أطفال في مراحل تعليمية مختلفة لا غني عن الكتاب الخارجي لما يحتوي عليه من شرح مبسط وأمثلة ونماذج للإجابات وتمارين إضافية‏,‏ فنحن نشتري كتبا خارجية لكل المواد‏,‏ وبعض المدرسين يطلبون أسماء كتب خارجية بعينها بالإضافة إلي المذكرات التي يقوم ببيعها المدرسون الخصوصيون ولأنها تحتوي علي علامات تمنع تصويرها حتي نضطر لشرائها بنفس السعر‏.‏
وتري فايزة أحمد ولية أمر لطفلين الكتاب المدرسي غير مفهوم ويحتوي علي حشو لا يحتاجه الطالب في شيء
ويؤيدها في الرأي هادي محمود ولي أمر لأربعة أطفال قائلا سعر الكتاب الخارجي يتراوح بين‏15‏ و‏20‏ جنيها أي أنه تصل ميزانية الكتب الخارجية لكل منزل لنحو‏200‏ جنيه لكل مرحلة وأنا أتكلف‏800‏ جنيه لأبنائي الأربعة بالإضافة للكتب المدرسية والملازم وإذا كانت الوزارة تهدف إلي إلغاء الكتاب الخارجي وتحسين الكتاب المدرسي بنفس الجودة فما المانع؟
ويتابع قائلا علي أيامنا كان الاعتماد الكلي علي الكتاب المدرسي‏100%‏ رغم ورقه الأصفر ولم يكن هناك وجود للكتاب الخارجي أو الدروس الخصوصية‏.‏
ويقول أحمد كامل طالب بالفرقة الأولي بكلية الاعلام تفوقت في دراستي وحصلت علي مجموع‏96%‏ ليس بالكتاب الخارجي والدروس الخصوصية فقط ولكن بالتعاون مع الكتاب المدرسي فهو لا يفتقر الي المادة العلمية ولكنه يفتقر الي الأسلوب المبسط والتمارين وبالفعل الامتحان لا يخرج من الكتاب المدرسي خاصة في المواد الأدبية‏.‏
وتقول مي محمد طالبة بالصف الثالث الثانوي بصراحة كتب المدرسة مبفتهاش خالص طول الدراسة سوي أثناء الحصة المدرسية فقط وعمري ما فكرت أذاكر فيه فالكتاب الخارجي مهم جدا لاجتياز الامتحانات وهو المطلوب‏.‏
مراعاة البعد الاجتماعي
ويقول جمال بدوي موظف انه يجب علي المسئولين قبل اصدار قراراتهم مراعاة أن تكون مقبولة وقابلة للتنفيذ بقدر المستطاع مع مراعاة البعد الاجتماعي حيث ينفق أولياء الأمور آلاف الجنيهات من أجل العملية التعليمية‏,‏ وتلتهم‏80%‏ من ميزانية الأسرة المصرية علما بأن معظم هؤلاء من محدودي الدخل ولا تتحمل ميزانيتهم المزيد من المصروفات‏.‏
كما يقول علاء عبدالهادي محاسب إن هناك فئة من الناس تستغل المواقف وتتربح من الأزمات وصدور القرارات وبغض النظر عن تنفيذ قرار الوزير أو ارجائه للعام القادم فيجب علي جميع المسئولين دراسة توابع القرار المتخذ وخاصة إذا كان يمس شريحة عريضة‏.‏ من المجتمع لذلك يجب علي وزارة التربية والتعليم أن تضمن عدم استغلال الموقف من جانب الناشرين والبائعين لرفع قيمة الكتاب الخارجي لتضيف عبئا جديدا علي عاتق أولياء الأمور‏.‏
توفير البديل اولا
كما ناشد حسن خليل محام وزير التربية والتعليم بتوفير البديل اولا حيث ان الكتاب المدرسي لايحظي بالقبول لدي الطلاب واولياء الامور من حيث الشكل والمضمون وأن كان الشكل غير أساسي فلنتحدث عن المضمون الخالي من أي نشاطات وأسئلة وأجوبتها وكذلك نماذج الامتحانات وكلها موجودة بالكتاب الخارجي فلماذا لا يتم تطوير الكتاب المدرسي والأهم تفعيل الاعتماد عليه‏.‏
قرارات حبر علي ورق
وتجاذبت اطراف الحديث ليلي أنيس موظفة قائلة إن الوزارة تجبر أولياء الأمور علي دفع قيمة الكتاب مرتين الأولي حينما يدفع المصروفات المدرسية نظير الكتب والثانية عند الاستعانة بالكتاب الخارجي‏,‏ والغريب أن المسئولين يؤكدون أن المصروفات الدراسية لاتشمل سعر الكتب وهي توزع مجانا وأن كان الكلام صادقا فعلي الوزارة توفير سعر الورق والطباعة والتوزيع لان مدرس الفصل يأمر تلاميذه بأستخدام كتاب خارجي معين بعد تلقيه الهدايا الماديه والعينية من مندوبي مبيعات الكتب في واحدة من أهم طرق الترويج وبالرغم من القوانين والقرارات التي تمنع استخدام الكتب الخارجية داخل المدارس الا أنها للأسف قرارت حبر علي ورق‏.‏
أولياء الامور هم الضحية
ويقول أحمد جمال الدين طبيب إن المسألة تسير من سيئ إلي أسوأ وللأسف فالضحايا الوحيدون هم أولياء الأمور فالوزارة تطالب بحق الملكية الفكرية وهو حق أصيل لها والناشرون تجار ينفقون جنيها علي أمل عودته مضافا إليه الربح وهو حق لهم لايمكن إنكاره ايضا وفي حالة سريان القرار ودفع الناشرين لتلك الاموال فأن أسعار الكتب سوف تتضاعف عدة مرات‏.‏
اما اصحاب المكتبات فأكدوا أن إلغاء الكتب الخارجية وقف حال علي حد وصفهم وخسارة كبيرة ومن المفترض ان توجد الكتب الخارجية في المكتبات
قبل الدراسة بشهر ونصف تقريبا ولكن هذا العام فإن المكتبات خالية وأكدوا انه في حالة ارتفاع أسعار الكتب فإنهم سيخسرون لأن ولي الامر لن يدفع في الكتاب‏100‏ جنيه مثلا والكسبان هو المدرس الخصوصي وملازمه‏.‏
ويقول خالد محمود بائع باحدي المكتبات بداية العام الدراسي موسم بالنسبة لنا وبالفعل تشهد سوق المكتبات رواجا من قبل أولياء الأمور وليس في بداية العام الدراسي فقط فهناك شراء طوال السنة من كتب اساسية ومراجعة ليلة الأمتحان وتوجد الكتب بالمكتبات قبل بداية العام الدراسي بحوالي شهر اما هذا العام فرغم اقتراب العام الدراسي فإن الكتب الخارجية لم تطبع أو توزع بالمكتبات
وقال أحمد حسن مدير أحدي المكتبات هناك حالة قلق بسبب عدم وجود الكتب حتي الآن ومن المتوقع ان ترتفع الأسعار هذا العام بالفعل نتيجة الرسوم التي تفرض علي دور النشر ومن المتوقع أن يصل سعر الكتاب الخارجي الي‏100‏ جنيه للكتاب ولن يشتريه ولي الأمر وسنخسر بالطبع‏,‏
المسألة اقتصادية سياسية
ويقول الدكتور ماهر طاهر استاذ الاقتصاد بجامعة بني سويف إن المسألة ليست تعليمية بالمقام الأول ولكنها تخضع لعدة معايير أهمها الاقتصادية حيث نتحدث عن تجارة بالمليارات سنويا ويعمل بها أعداد هائلة من المواطنين‏,‏ ويجب أن نتعامل مع القائمين عليها بحذر شديد فأول ماقيل علي لسان أحد الناشرين أن قرار الوزير سوف يجبر عددا كبيرا منهم علي ترك المجال ويحمل حديثه معاني ودلالات مهمة تؤكد وقف حال آلاف العاملين ممن يعملون في مجال طباعة وتوزيع وبيع الكتب الخارجية ولو كان الأمر هينا لقامت الوزارة بإلغاء تصاريح طبع الكتب الخارجيه والاعتماد فقط علي كتاب الوزارة بعد تطويره لمواكبة الحركة التعليمية وعدم الانفاق مرتين لشراء سلعة واحدة‏.‏
وجهات نظر
كما صرح دكتور فاروق اسماعيل رئيس لجنة التعليم بمجلس الشوري بأن المجلس دعا وزير التعليم لجلسة استماع سوف يتم عقدها بعد اجازة العيد مباشرة لتوضيح وجهة نظر الوزارة والخروج بنتائج تؤدي إلي ايجاد حلول لتلك الأزمة ووصف الأزمة بأنها جاءت نتيجة قرارات متسرعة من وزير التربية والتعليم
وأنتقد الدكتور يسري عفيفي أستاذ المناهج والتدريب بجامعة عين شمس الكتاب الخارجي مضيفا أنه كتاب متسلق واحدي آفات التعليم بعد المدرس الخصوصي وبرشام الغش فهو يقضي علي الاجزاء التربوية الهامة الموجودة بالكتاب المدرسي الذي يعد أفضل منه بمراحل كثيرة فهو لايعتمد إلا علي الاسئلة والأجوبة والاعتماد علي العقل نتيجة لسوء طبيعة الامتحانات التي تنتهج نفس سياسة الكتاب الخارجي المعتمدة علي الحفظ فقط‏,‏ والوزارة لها عذر مقبول حيث تواجه ضغوطا من أولياء الأمور والصحافة وغيرهما عندما تحاول وضع اسئلة تعتمد علي التفكير والابداع لذلك يجب عدم الالتفات لمهاترات هؤلاء الناشرين وأصحاب المكتبات فهي فرصة كبيرة لتحقيق مكاسب هائلة علي حساب تأخر عملية تطوير المناهج والاعتماد علي الكتاب المدرسي والذي يجب عليه أن يتضمن اسئلة وأجوبة في الوقت الحالي مرحلة انتقالية يتم الاستغناء عنها بالتدريج‏.‏
وتساءل محمود صديق وكيل مديرية التربية والتعليم بالجيزة متعجبا عن سر الضجة المثارة من جانب الناشرين؟ قائلا إننا لم نطالب الا بالحقوق الأصيلة لنا وهي استقطاع جزء من الأرباح دون أن يتحملها أولياء الأمور ونحن أدري الناس بالمكاسب التي يحققها الناشرون فلماذا لا يدفعون حقوق الآخرين ولكنهم وجدوا منها فرصة ثمينة لزيادة أسعار الكتب ومن ثم زيادة أرباحهم‏.‏
أما بخصوص القرار فقمنا بدراسته وكذلك دراسة توابعه والتصدي لكل الخارجين عليه بالتنسيق مع أجهزة الرقابة علي الأسعار وسوف نضرب بيد من حديد علي كل من تسول له نفسه استغلال الموقف للتربح‏,‏ أما بخصوص الكتاب المدرسي فهو مفاجأة من حيث الشكل والمضمون بما يحتويه من نماذج للأسئلة في نهاية كل باب وكذلك نماذج امتحانات كثيرة في نهاية الكتاب والأهم من هذا وذاك ان الامتحان لن يخرج عن تلك الاسئلة شكلا وموضوعا‏,‏ أما بخصوص طلب المدرس لشراء الكتاب الخارجي فسوف يتم تفعيل قرار الاعتماد علي الكتاب المدرسي دون غيره فكل شيء قابل للتغيير بما في ذلك المدرس الذي يعد حلقة مهمة في السلسلة التعليمية ولن يقف المدرس وحده أمام الاتجاهات القومية لتطوير التعليم‏.‏
غياب التنسيق
ويوضح الدكتور جمال العزبي وكيل أول وزارة التربية والتعليم أن الكتاب المدرسي تطور فعليا خلال السنوات الماضية من حيث الاخراج الفني للكتاب وصياغة أهداف لكل وحدة ومقدمة للدروس‏,‏ ففي الماضي كانت الكتب مصنعة من الكارتون ومع ذلك كانت الوسيلة الوحيدة للمذاكرة والتفوق ولكننا نحتاج تعليم الأسرة المصرية كيف تتعامل معه وإذا أرادت الوزارة بالفعل محاربة الكتاب المدرسي فعليها أن تلجأ الي زيادة التدريبات وكثرة التمارين مؤكدا أن أزمة الوزارة مع دور النشر أزمة مفتعلة‏.‏
ويقترح أن تقوم الوزارة بطباعة الكتاب المدرسي علي سي ديهات بتكلفة أقل بدلا من تكلفة الكتاب المدرسي أو طرح نماذج مختلفة من الكتب الدراسية وتختار المديرية النموذج الذي تجده الأفضل وأن يستغل أولياء الأمور مجانية التعليم فثمن الكتاب المدرسي أقل من ثمن حصة درس خصوصي‏.‏
فيما يقول الدكتور محمود الناقة خبير مناهج الكتاب الخارجي بدعة وبالفعل يقبل عليه أولياء الأمور لأنه امتحاني فقط وليس كتابا تعليميا وبالفعل طريقة عرضه منظمة وأبسط للطالب لتسهل علي الطالب امتلاك المادة وليس توظيفها فيتخرج الطالب مفلسا من المواد العلمية ولم يتعلم ما ينبغي أن يتعلمه وبالفعل فإن الكتاب المدرسي يواجه القصور لافتقاده مقومات الكتاب التعليمي وهذا يعني أن الكتاب المدرسي يجب أن تضاف اليه أجزاء اثرائية من مجموعة اختبارات وأسئلة تقيس مستوي الطالب وقد تكون هذه العوامل أدت الي ظهور النبت الشيطاني الذي يسمي الكتاب الخارجي الذي يمثل اعتداء علي القضية التعليمية
ويتابع قائلا ما طلبته الوزارة يعد حق الروائي في الكتاب الأصلي ولكني لا أفضل أن تقوم الوزارة بترخيصه بل عليها الغاؤه تماما والاهتمام بتطوير الكتاب المدرسي باستقدام مجموعة من الخبراء وليس من اكلي العيش لاعداد كتاب تعليمي جيد تتوافر به الشروط القياسية والمادة العلمية الصحيحة ولا يكون أساسه اجتهادات وخبرات عشوائية لأن الكتاب المدرسي تحول الي تجارة وبالفعل بدأ الكتاب المدرسي يتأثر بالكتاب الخارجي‏.‏
ويقول الدكتور ناصر علي خبير مناهج بوزارة التربية والتعليم المشكلة ان الكتب الخارجية بدأت تعطل كتب الوزارة حيث يقوم القائمون بتأخير طباعته ليظهر الكتاب الخارجي أولا بتسريب نسخة للتربح بطرق غير شرعية وهذا يؤدي الي ضرب الكتاب المدرسي وقد تؤثر علي استمرار الكتاب المدرسي وأغلب الكتب المدرسية نجدها تباع في الاسواق جديدة دون ان يلمسها الطالب ولو دفع الناشرون المبالغ المطلوبة منهم سيكون تأثيرها علي أولياء الامور في النهاية ومن الافضل أن تكون التراخيص المطلوبة في المعقول وليس مبالغا فيها حتي لاتصبح أسعار الكتب فلكية
ويضيف اعتقد ان هذا سيدفع الأهالي الي اللجوء الي استعارة الكتب القديمة من الاقارب مع العلم أنه لاتوجد أي دولة عربية تعتمد علي الكتاب الخارجي في العملية التعليمية وعلي الوزارة ان تهتم بموقع الوزارة الالكتروني وأثناء وزارة حسين كمال كانت هناك تجربة جادة لمحاربة الكتب الخارجية من خلال دليل التفوق ولكنها لم تنجح لأن الكتاب الخارجي يسعي الي الوصول الي صيغة الامتحان بتقديم امتحانات نموذجية وهذا مايسعي اليه الطالب ويلجأ لها أولياء الامور نتيجة كثرة احتوائها علي التدريبات والحلول والكارثة الحقيقية ان كتب النماذج التي تقدمها الوزارة تبدأ طباعتها مع بداية الفصل الدراسي الثاني وأغلب الطلاب لايبادرون بحجزها وعلي الوزارة ان تبدأ بنفسها بتطوير الكتب والاسئلة والنماذج بها وأن يحتوي موقع الوزارة علي موقع الوزارة علي معلومات تجذب الطالب مثل بنك الاسئلة
واستطرد الدكتور علي قائلا الغريب ان الكتب الخارجية جميعها يكتب علي الغلاف جملة قام باعدادها نخبة من الاساتذة فما المقصود بكلمة نخبة فمن المفروض ان تدرج أسماء المشاركين في اعداد الكتاب
ظاهرة صحية
اما الدكتور محمد محيي خبير تربوي بمركز تطوير المناهج فيري أ ن الكتاب الخارجي ظاهرة صحية لأنه يتيح للطالب التعرف علي اكثر من فكر وفي ذات الوقت من حق الوزارة أن تحصل علي رسوم الملكية الفكرية وألا يصدر الكتاب إلا بترخيص من الوزارة لأن الكتب الخارجية بالفعل تجارة رابحة حيث يدفع أولياء الامور سنويا ما يصل الي‏7‏ مليارات جنيه علي الكتب الخارجية ولكن عليها أن تراعي وضع حد أقصي لسعر الكتاب الخارجي بألا يزيد علي جنيه أو جنيه ونصف الجنيه لأن المبالغ المطلوبة قد تجعل سعر الكتاب يصل الي‏100‏ أو‏200‏ جنيه والجدير بالذكر أنه تم تحكيم الكتاب المدرسي هذا العام ليكون عنصرا أساسيا للعملية التعليمية مضيفا أن التغلب علي الدروس الخصوصية والكتب الخارجية يحتاج الي خطة استراتيجية لانقاذ الاسرة المصرية وتطوير الكتاب الخارجي شكلا وموضوعا‏.‏
يقول الدكتور احمد العروسي خبير تربوي بمركز الدراسات التربوية القانون يعطي الحق لوزارة التربية والتعليم بتحصيل رسوم من الناشرين لان الكتاب الخارجي تحول الي تجارة ولكن ليس من العدل ايضا أن يتحمل هذه الرسوم البيت المصري وهناك سؤال يطرح نفسه هل تتكلف الوزارة كل هذه المبالغ المطلوبة لاخراج الكتاب المدرسي؟ فالمبالغ المطلوبة تتراوح بين‏400‏ الف جنيه الي مليون و‏800‏ الف وهذه ارقام فلكية‏.‏
وتتفق معه الدكتورة مي شهاب استاذة اصول تربية بمركز البحوث التربوية حيث تقول الكتاب الخارجي بالفعل يحقق مكاسب خيالية والوزارة بالفعل تتكلف الكثير لخروج الكتاب المدرسي بتعيين مؤلفين ومراجعين ومن حقها ان تحصل علي حقوق ملكية فكرية مقابل ما تتكسبه دور النشر من مليارات لانقاذ الكتاب المدرسي من اكذوبة الكتاب الخارجي وان ينال الكتاب المدرسي رضا الطالب بألا يكون مصدرا للحشو حتي لايمل الطالب وبالفعل هناك تعليمات من الوزارة بأن تقل المادة العلمية بنسبة‏20%‏ والغريب في الأمر ان الكتاب الخارجي تصل عدد صفحاته الي‏400‏ صفحة ويطلق عليه كتاب ليلة الامتحان ومع ذلك يقبل عليه الطالب واختفاء الكتاب الخارجي خطوة ستتحقق ولكنها تحتاج الي وقت مؤكد ضرورة صياغة الامتحانات بشكل يساعد علي تقويم الطالب وقياس فهمه بالاضافة الي صياغة عقد امتحانات قدرات بالجامعات لقياس مهارات الطالب الفعلية‏.‏
كما يقول د‏/‏ محمد رشاد رئيس اتحاد الناشرين ان كثيرا من منتجي الكتب الخارجية لجأوا لاتحاد الناشرين بعد قرار الوزير وقمنا بعمل اتصالات لتحديد لقاء مع الدكتور الوزير من خلال لجنة مشتركة لنتعرف من سيادته علي كيفية تحديد هذه المبالغ علي كل كتاب وهي بالطبع مبالغ فيها جدا وصلت الي حد مليون و‏800‏ الف جنيه للمادة العلمية الواحدة وفي حالة الاصرار علي تحصيلها سوف يحدث أحد الامرين الاول بخروج عدد من الناشرين ذوي الخبرة من سوق الكتاب الخارجي وهي خسارة اقتصادية كبيرة والثاني يتمثل في رفع اسعار الكتاب ولكنني متفائل بقبول اقتراح اتحاد الناشرين المقدم لوزير التربية والتعليم وفي حالة الموافقة عليه سوف يخدم جميع الاطراف وخاصة أولياء الامور ولم يتم رفع سعر الكتاب الخارجي‏..‏ ويقترح أن تحصل الوزارة علي‏5,2%‏ من الايرادات السنوية وقوبل بالرفض‏.‏
ويقول الدكتور عادل شكري مستشار وزير التربية والتعليم الوزارة شكلت لجانا علمية للتحقق في المادة العلمية لكل جزء وهذه اللجان اجازت بعض الكتب ولم تجز البعض نتيجة وجود اخطاء علمية أو لأنها لا تتناسب مع الفئة العمرية أو أن الرسومات لاتعبر عن الكلام الموجود بالكتاب وهذا للحفاظ علي فكر الطالب وسلامته وضمان المعلومات التي تصله ولاصحة في رفع الرسوم المطلوبة وما طلبته الوزارة لايؤثر بأي حال من الأحوال علي مكاسب الناشرين ولايؤثر علي السعر النهائي للكتاب والقضية ستحسم بناء علي ماتقدمه دور النشر من دراسات مقنعة للتعرف علي حجم سوق الكتب الخارجية وستقدر المادة العلمية حسب كل فصل دراسي مؤكدا أن الوزارة من حقها الحصول علي حقوق الملكية الفكرية من دور نشر الكتب الخارجية مقابل انتفاعهم بمضمون الكتب الدراسة والمادة العلمية بها وفقا للقانون‏82‏ لسنة‏2002‏ ودراسة السوق التي اجرتها الوزارة تثبت ان حجم سوق الكتب الخارجية يتعدي المليار جنيه واذا قدمت دور النشر دراسات تثبت عكس ذلك سيتم التفاوض ولم يتم الآن اصدار اي ترخيص نهائي بطباعة أي كتاب خارجي في اي مادة لأي صف رغم اجازة‏1006‏ كتب ورفض‏141‏ كتابا اخر لامتناع دور النشر عن سداد مقابل حق الملكية الفكرية ورسوم التراخيص وهناك اجتماعات مستمرة لاتخاذ القرار النهائي وهناك اجراءات مكثفة لمنع طباعة أي كتاب بدون تراخيص وهناك تعاون مع وزارة الداخلية والمصنفات لضبط أي ملزمة أو كتاب خارجي يطبع بدون ترخيص والدليل ان المصنفات الفنية ضبطت مالا يقل عن‏600‏ ألف نسخة كتاب خارجي مخالفة معظمها تتضمن مادة علمية رفضت من قبل لجان فحص الوزارة مؤكدا ان دخل الوزارة منها سيوجه الي مشروعات تطوير المنظومة التعليمية والارتفاع بجودة الكتب المدرسية والهدف الصالح العام للطالب‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.