غدًا أجازة رسمية مدفوعة الأجر لجميع العاملين بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    سعر اليورو اليوم الجمعة 24 أبريل 2026 بالبنوك المصرية    قفزة فى العلاقات بين مصر وأمريكا والتبادل التجاري يرتفع 40 %.. فيديو    سي إن إن: مسئولون أمريكيون يعدون خططا لاستهداف قدرات إيران العسكرية في هرمز    تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل 3 أسابيع    راهن على اعتقال مادورو.. كيف حقق جندى أمريكى أرباح تتجاوز 400 ألف دولار ؟    ترامب «يشك» في مشاركة بوتين بقمة مجموعة العشرين في فلوريدا    البنك الأهلي يواجه زد في الدوري    دونجا: أرفع القبعة لشيكو بانزا.. وتغييرات معتمد جمال كلمة السر في الفوز أمام بيراميدز    مواعيد غلق كوبري 6 أكتوبر فى الاتجاهين والتحويلات المرورية البديلة    العثور على جثة شاب فى ظروف غامضة بقنا    تعليق عضويات والتلويح بورقة فوكلاند، "البنتاجون" يدرس معاقبة أعضاء في "الناتو" بسبب حرب إيران    ترامب: لن أستخدم الأسلحة النووية ضد إيران لقد دمرناهم بالفعل بدونه    انخفاض العنب وارتفاع الكنتالوب، أسعار الفاكهة في المنيا اليوم الجمعة 24 أبريل 2026    "الرغبة" ل فاضل رزاق يقتنص الجائزة الكبرى، الإعلان عن الفائزين في مهرجان موسكو السينمائي الدولي    تفاصيل.. تعاقد شيرين مع ناصر بيجاتو لإدارة أعمالها.. عودة للتعاون بينهما عقب جلسات عمل جمعتهما خلال تحضيرات ألبومها الجديد    اليوم، منتخب الناشئين يواجه الجزائر استعدادا لأمم أفريقيا    سفير السودان بالقاهرة يثمن المواقف المصرية في رعاية الطلاب السودانيين وتسهيل أدائهم للامتحانات    اليوم، انطلاق انتخابات التجديد النصفي لنقابة أطباء الأسنان باستخدام التصويت الإلكتروني    حظك اليوم برج الميزان.. فرص للتوازن وتحسن في العلاقات واستقرار مالي مرتقب    مبادرة عالمية توزع 100 مليون جرعة لقاح على الأطفال منذ 2023    انهيار عقار بمنطقة العطارين بالإسكندرية ووصول الحماية المدنية لموقع الحادث    علماء يحذرون: ChatGPT يفقد "أعصابه"    أهمية شرب الماء لصحة الجسم ودوره في الوقاية من الجفاف وتحسين الأداء    تقنية طبية مبتكرة تسرّع تشخيص السرطان بدقة عالية    أهمية البروتين بعد سن الخمسين ومصادره الغذائية المتنوعة للحفاظ على صحة العضلات    طلاب تمريض دمياط الأهلية يتألقون علميًا في مؤتمر بورسعيد الدولي التاسع    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    المؤبد لنجار في قضية شروع بالقتل وسرقة بالإكراه    رعدية وبرق على هذه المحافظات، الأرصاد تكشف خريطة الأمطار اليوم الجمعة    بعد خسائر تتجاوز 40 دولار.. أسعار الذهب اليوم الجمعة في بداية التعاملات بالبورصة    وكيل "شباب الجيزة" يشهد احتفالية عيد تحرير سيناء ونجوى يوسف تسرد بطولات الجيش على أرض الفيروز (صور)    فريق بمستشفى كفر الدوار ينجح في إنقاذ 3 حالات جلطة حادة بالشرايين التاجية    الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا يرحبان بالإفراج عن قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو    اليوم.. قطع المياه لمدة 8 ساعات عن بعض مناطق الهرم والعمرانية والمنيب    تراجع الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات اليوم مع وصول سعر النفط إلى أكثر من 107 دولارات    حقيقة الحالة الصحية ل هاني شاكر.. الجالية المصرية في فرنسا تكشف التفاصيل    محافظ شمال سيناء: لدينا أكبر محطة لتحلية المياه بالعريش    «ترامب»: مقترح صيني لحل أزمة إيران.. لكن التفاصيل سرية    رئيس الطائفة الإنجيلية يفتتح مؤتمر "الألف خادم إنجيلي" بوادي النطرون تحت عنوان: "أكمل السعي"    مصطفى بكري: المصريون عمرهم ما خذلوا دولتهم.. وعندما نصارح المواطن بالحقيقة يطمئن    لقب الزوجة الثانية، نرمين الفقي تكشف سبب تأخر زواجها    «فحم أبيض».. ديوان ل«عبود الجابري» في هيئة الكتاب    جاليري مصر يفتتح معرض «نبض خفي» للفنانة رانيا أبو العزم.. الأحد المقبل    احتفالا باليوم العالمي للكتاب.. انطلاق الملتقى العلمي الأول لدار الكتب والوثائق بالتعاون مع كلية دار العلوم    وليد ماهر: معتمد رجل المباراة الأول.. ونزول شيكو بانزا نقطة تحول (فيديو)    حكم دولي سابق يحسم جدل صحة هدف الزمالك أمام بيراميدز    نجم سلة الأهلي: هدفنا العبور لنهائيات بطولة ال «BAL»    ضربة قوية لمافيا الدعم.. ضبط 172 طن دقيق داخل مستودع بالعسيرات في سوهاج    اعتراف رسمي يكشف عمق الأزمة.. "مدبولي " يقر بامتداد الأزمة بعد 13 عامًا من الإخفاق ؟    برلماني: قانون المسيحيين الجديد يعتمد الأدلة الرقمية لإثبات الزنا    برشلونة يحكم قبضته على جدول ترتيب الدوري الإسباني    أول الخيارات البديلة.. هيثم حسن يشارك في تعادل ريال أوفييدو أمام فياريال    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فواكه وخضراوات بطعم الصرف

أصدرت محافظة حلوان منذ أيام قرار إزالة‏2649‏ فدانا تزرع بمياه الصرف الصحي بمركزي الصف وأطفيح‏,‏ واستندت المحافظة في قرارها إلي قرار رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة رقم‏603‏ لسنة‏2002‏
الذي يمنع استخدام مياه الصرف الصحي في ري المحاصيل الحقلية مثل الخضراوات والفاكهة ويقتصر استخدامها في زراعة الاشجار الخشبية فقط‏.‏الأهرام المسائي عاش يوما وسط الفلاحين لمعرفة الاضرار التي لحقت بهم من جراء هذا القرار‏,‏ حيث أكد الفلاحون أن إعداد الفدان الواحد للزراعة يحتاج إلي‏30‏ ألفا وأن كل مزارع يمتلك أكثر من‏5‏ أفدنة وبالتالي يخسر كل واحد ما يزيد علي‏150‏ ألف جنيه بسبب القرار‏.‏
وأكد الفلاحون أنهم يزرعون هذه الأراضي منذ عدة سنوات لم يدلهم أحد إلي اضرار هذه المياه وأخطارها‏,‏ مؤكدين أنهم ابتعدوا تماما عن زراعة الخضراوات والفاكهة في الآونة الاخيرة عند تأكدهم من اضرار هذه الزراعة التي تزرع بمياه الصرف بصحة الانسان
وقال الفلاحون ان مياه الري لا تتوافر علي الاطلاق بالمنطقة وطالبوا الجهات المعنية بضرورة توفيرها‏,‏ بالاضافة إلي توفير البدائل وتعويض الاهالي عن الخسائر التي لحقت بهم‏.‏
وأكد خبراء التغذية والسموم والمراكز البحثية الزراعية أن الزراعة بهذه المياه تتسبب في اصابة الانسان بأمراض خطيرة‏,‏ خاصة أن‏50%‏ من حجم الملوثات لا تستطيع محطات المياه معالجتها وينتج عنها خسائر فادحة في محطات المعالجة منها خسارة تصل إلي‏50‏ مليون جنيه يوميا في محطات مياه الشرب فقط‏.‏
نقص مياه الري
في البداية أكد محمد عبد الله مزارع بالمنطقة الزراعية التي صدر قرار إزالة لها أن كل قرية تزيد مساحتها الزراعية علي‏20‏ ألف فدان وهي قري الشر وغمازة الكبري والمنيا وعرب أبو مساعد وتعتمد هذه القري بشكل مباشر علي مياه الصرف الصحي الناتجة عن محطة الصرف الصحي بعرب أبو ساعد‏,‏ وهي مساحات تعتمد علي الفاكهة والخضراوات والبصل والثوم والفول والقمح والبرسيم والذرة‏.‏
وارجع مجدي عرفة سبب اعتماد هذه القري علي مياه الصرف الصحي في الزراعة إلي عدم توفر مياه الري لهذه القري منذ أكثر من‏30‏ عاما ومنذ بداية قيام الزراعات بهذه المنطقة‏.‏
وقال‏:‏ إذا كانت هذه المياه تضر بصحة الانسان والحيوان فأين المرشدون الزراعيون والمسئولون بالصحة والمراكز البحثية الزراعية من هذه القضية ولماذا لا تنظم دورات ارشادية واعلامية للفلاحين لشرح هذه الاضرار‏.‏
ويضيف السيد عبد الواحد مزارع‏50‏ سنة أن مياه الصرف الصحي تصب في ترعة ري الأراضي الزراعية بالمنطقة ومنها إلي نهر النيل مرورا بترعة غمازة الكبري‏,‏ مع العلم أن هذه المياه يزرع بها الأراضي في مركزي الصف وأطفيح وتزيد هذه المساحة علي‏150‏ فدانا‏.‏
أما عبد الجواد عبد الكريم مدير إدارة الجمعيات الأهلية بحلوان فيري أن كل الجهات المعنية بهذه المشكلة سواء كانت وزارة الزراعة أوالري أو الاسكان أو الصحة لا تؤدي دورها المنوط بها تجاه هذه الأراضي ومزارعها‏,‏ حيث لا تتوافر مصادر طبيعية لمياه الري ولا يعرف المزارعون أي معلومات عن خطورة استخدام هذه المياه في الزراعة‏,‏ ومن هنا يري أن الفلاح غير مذنب وان المسئولية تتحملها الجهات المعنية والرقابية المختصة لأن هذا النوع من الري يتم منذ سنوات طويلة دون أي اعتراض من المسئولين وفجأة بدون سابق انذار صدر قرار ازالة الزراعات بالمنطقة
ويطالب الجهات المختصة باصدار قرارات الإزالة بأن تدرس أي مشكلة قبل اصدار أي قرار مع توفير البدائل‏.‏
انتشار أمراض خطيرة
لست معترضا علي قرار الإزالة هكذا بدأ المزارع محمد نصار أحد المتضررين بالقرار‏,‏ وأوضح انه يؤكد القرار بسبب انتشار الأمراض الخطيرة بين المزارعين بالمنطقة‏,‏ خاصة أن المياه التي تزرع بها الأراضي ناتجة عن الصرف الصناعي بالمنطقة المحملة برواسب كيميائية خطيرة قد تؤدي إلي الموت أو اصابة الانسان بالفشل الكلوي أو تليف كبدي‏,‏ موضحا أن المنطقة بها أكثر من‏40‏ فدانا منزرعة بالفاكهة من مياه الصرف الصحي نظرا لعدم توافر مياه الري‏,‏ وقال إن المزارعين يرحبون بزراعة مياه الصرف الصحي لأنها تساعد في زيادة المحصول ونمو النباتات بشكل سريع‏.‏
مشكلة معمرة
أكد نبيل عبد الغني عكاشة صاحب مزرعة بقرية غمازة أن المشكلة ليست وليدة اليوم بل انها موجودة منذ أيام الثورة عندما بدأت الحكومة تخطط لإنشاء مدينة حلوان محافظة حلوان حاليا ولكن للأسف لم يتم تخطيطها بشكل جيد‏,‏ وبدأت المشكلة عندما زاد الاقبال عليها بعد زيادة اعداد المصانع بها حيث كان عدد العمال في بداية إنشاء المصانع‏36‏ ألف عامل وأنشأت الجهات المعنية مساكن لهم في ذلك الوقت ولكن مع مرور الايام زاد عدد العمال إلي أرقام كبيرة مما أدي إلي انفجار المياه الجوفية التي أغرقت المدينة في الأندية الأخيرة‏,‏ ومن هنا لجأت الجهات المعنية لإنشاء محطة صرف بمنطقة عرب مساعد علي مساحة‏8‏ آلاف فدان‏.‏
وأكد أن ترعة كوم أمبو تستقبل مايزيد عللي‏650‏ ألف متر مكعب يوميا من مخلفات صرف المصانع بحلوان ما أدي إلي زيادة نسبة المياه الجوفية في المنطقة‏,‏ وأن عدم توفير مياه للري أدي إلي لجوء المزارعين إلي زراعة الأراضي بهذه المياه‏.‏
وقال‏:‏ منذ سنوات ونحن نزرع الأراضي بمياه الصرف الصحي دون ارشاد من الزراعة بما هو يصلح من عدمه‏.‏
وأضاف أن فدان الطماطم ينتج ماقيمته‏20‏ الي‏30‏ ألف جنيه في السنة في هذه المنطقة وهذا أكبر دليل علي جودة الاراضي الزراعية بها‏,‏ ولكن عدم توفر مياه الري يدمر كل شئ‏,‏ حيث رفضت نسبة كبيرة من المزارعين ماليا زراعة الأرض بالخضراوات والفاكهة التي ينتج عنها اضرار وامراض خطيرة وتم استبدالها بزراعة اشجار خشبية‏,‏ ورغم ذلك اصدرت المحافظة إزالة لكل المساحات الخضراء دون التفرقة بين الضار من عدمه‏,‏ حيث يجب ازالة المساحات التي تزرع خضراوات وفاكهة وترك المساحات التي تزرع اشجارا خشبية كما تؤكد المراكز البحثية نظرا لانها غير ضارة بالبيئة أو صحة الانسان‏.‏
وأكد أن الفدان يستهلك أكثر من‏30‏ ألف جنيه لكي يصلح لعملية الزراعة اي الفرد الذي يمتلك‏5‏ أفدنة فقد أكثر من‏150‏ ألف جنيه‏,‏ وتساءل كيف يتحمل الفلاح البسيط هذه التكلفة المرتفعة وتصدر المحافظة ووزارة الزراعة قرارات الازالة دون مراعاتهم أو تعويضهم أو ارشادهم الي زراعات صديقة للبيئة والانسان‏.‏
مخالفات محطات المياه
وفجر نبيل عكاشة قضية غاية في الخطورة حيث تقوم محطات الصرف الصحي ببيعه الروث الجاف للفلاحين لاستخدامه في الزراعة مع العلم أن الروث أشد خطورة من مياه الصرف الصحي ويتسبب في اصابة الانسان بامراض خطيرة‏.‏
وطالب عكاشة بعدة أشياء لتعويض سكان المنطقة بجزء بسيط من الاضرار التي اصابتهم جراء هذه المشكلة ومنها اغلاق جميع الفتحات الموجودة بالمحطة العدم ضخ المياه بدون معالجة للأراضي‏,‏ مع فحص شامل تتولي مسئوليته وزارة الصحة‏,‏ خاصة بعد انتشار أمراض الكبد والفشل الكلوي وأمراض خطيرة متوطنة نتيجة لصرف مياه الصرف الصحي والصناعي غير المعالجة علي قري المنطقة بدون توفير مياه الري للأراضي بالإضافة الي صرف التعويض المجمد منذ عام‏1982‏ حيث قررت الجهات المعنية في ذلك الوقت صرف تعويض للأهالي عن الاضرار التي لحقت بهم وصل الي‏5‏ ملايين جنيه لم يصرف منه جنيه واحد حتي هذه اللحظة‏.‏
وأكد عبد الجواد عبد الكريم مدير إدارة الجمعيات الأهلية بحلوان أن آلاف الأفدنة بمركز الصف تزرع بمياه الصرف الصحي الناتجة عن مصرف كوم أمبو حيث يزيد طوله علي‏75‏ كيلو مترا‏,‏ وذلك رغم صدور قرار رئيس الوزراء بإزالة كل المساحات التي تزرع بمياه الصرف الصحي‏.‏
وقال إن المزارعين يزرعون فاكهة وخضراوات بمياه الصرف الصحي ويتم بيعها بالاسواق رغم إن هذه الزراعات ضارة جدا بصحة الإنسان وتسبب في إصابته بامراض خطيرة قد تؤدي الي الموت مع الوقت قائلا غياب رقابة الوزارات المعنية وراء هذه المشكلة مثل وزارة الري والزراعة والصحة
أكد المهندس فتحي مصطفي مدير مديرية الزراعة بمحافظة حلوان أن المحافظة استندت في قرارها رقم‏1089‏ لعام‏2010‏ الذي ينص علي ازالة‏2649‏ فدانا تتم زراعتها بمياه الصرف الصحي علي قرار رئيس مجلس الوزراء الذي يمنع استخدام مياه الصرف الصحي في ري المحاصيل الحقلية كالقمح والبرسيم والفول والذرة والأرز وجميع الخضراوات والفاكهة ويقتصر استخدام هذه المياه في زراعة الاشجار الخشبية فقط‏.‏
وقال ان المحافظة وضعت خطة لازالة هذه المساحات سيتم تنفيذها علي ثلاث مراحل‏.‏
تحذير
وحذر من تفاقم مشكلة زراعات الصرف الصحي خاصة أن هذه المياه تستخدم فيما يطلق عليه الزراعات البديلة وهي عبارة عن غابات وأشجار خشبية تروي بهذه المياه وأيضا يزرع بها‏5‏ نباتات عطرية‏.‏
وأكد ان المديرية تستهدف زراعة نباتات واشجار لايسخدمها الانسان في الطعام‏,‏ ولكن للأسف اساء الفلاحون الاستخدام واعتمدوا عليها في زراعة المحاصيل الرئيسية التي يستخدمها الانسان‏,‏ وأن ذلك يخالف القانون‏1983‏ لسنة‏2009.‏
وأضاف أن استخدام مياه الصرف الصحي في الزراعة تؤدي الي ارتفاع منسوب المياه الجوفية في المنطقة نظرا لانه يتم ري المحاصيل بالطرق التقليدية الغمر وليس بالطرق الحديثة ومنها التنقيط‏.‏
وقال إن المشكلة الرئيسية تكمن في عدم توافر ترع تكفي مياه صرف المصانع ومنطقة الكريمات‏,‏ والقبابات ويكون المصرف الوحيد لهذه المياه ترعة الصف أو نهر النيل
ويحذر الدكتور سميح عبد القادر استاذ علم المبيدات والسموم البيئية بالمركز القومي للبحوث والخبير بااتحاد الدولي للسميات من استخدام مياه الصرف الصحي والصناعي في ري الأراضي الزراعية لأنها تحتوي علي مواد كيميائية غاية في الخطورة علي صحة الانسان والحيوان حيث تحتوي علي مركبات عضوية مثل مخلفات المستشفيات والأدوية والمبيدات والبويات ومركبات غير عضوية مثل مخلفات المصانع والمعادن الثقيلة كالرصاص والحديد والزنك والنحاس بخلاف المخلفات الأدمية وماتحويه من الميكروبات والبكتيريا والفيروسات السامة القاتلة وبالتأكيد يؤدي ري النباتات والخضروات والفواكه بهذه المياه الي الاصابة بتليف الكبد‏,‏ والسرطانات المختلفة واختلال وظائف الغدد وتشوهات الأجنة أيضا
عناصر سامة
ويضيف الدكتور نبيل قنديل بمعهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة ان مياه الصرف الصحي بها عناصر سامة مثل النيكل والكوبالت والزئبق والرصاص والبكتيريا الضارة والطفيليات التي تتسبب في إصابة الإنسان بامراض خطيرة منها القلب وأمراض الدم والتيفود وفقر الدم عند الأطفال‏.‏
ويري أن حل هذه المشكلة يكمن في توفير مياه الري الصالحة لعملية الزراعة غير الملوثة بمياه الصرف الصحي او الصناعي او الزراعي وتوقيعها غرامات رادعة لمن يخالف ذلك بالإضافة إلي ضرورة تثقيف المزارعين عن طريق وسائل الإعلام بخطورة استخدام مياه الصرف بأنواعها في الزراعة‏.‏
أما الدكتور مغاوري شحاتة دياب استاذ المياه الجوفية بكلية العلوم جامعة المنوفية ورئيس الجمعية العربية للمياه الصحية يري أن سبب انتشار ظاهرة ري الاراضي الزراعية بمياه الصرف الصحي والصناعي علي المحافظات من الجنوب إلي الشمال يكمن في وجود منشآت صناعية لجميع المحافظات تصرف المخلفات في الترع او النيل بدون معالجة‏,‏ لذا لابد ان توفر وزارة الري مياها صالحة لعملية الزراعة مع الاسراع في تخصيص نحو ألف فدان من الغابات الخشبية علي مستوي المحافظات لزراعتها بمياه الصرف التي يصعب تدويرها في زراعة هذه الاشجار‏.‏
وأوضح ان الأمر لم يتوقف عند صرف مخلفات مياه الصرف الصحي والصناعي والزراعي في النيل بل تلجأ بعض المحافظات إلي افساد المياه الجوفية عن طريق نظام الصرف بالقيسون اي يتم حفر بئر صرف عميقة في باطن الارض ويتم تجميع المياه فيه من المناطق المجاورة لصرفها في البئر وبالتالي يتم افساد المياه الجوفية ايضا‏,‏ لذا نحتاج إلي نشر الوعي البيئي بين فئات المجتمع من أجل المحافظة علي هذه المياه‏,‏ مع ضرورة تجديد شبكات الصرف الصحي والزراعي وزيادة محطات المعالجة بالمصانع لضمان تقليل نسبة تلوث مياه الترع والمصارف ونهر النيل‏.‏
محطات غير مهيئة
أكد الدكتور محمد أبو الديب‏RSL‏ بحوث تلوث المياه بالمركز القومي للبحوث ان كفاءة محطات المياه التي انشئت منذ أكثر من‏30‏ سنة غير مهيئة لإزالة هذه الملوثات سواء كانت مواد كيماوية او عضوية اومبيدات نظرا لان هذه المحطات بدائية‏,‏ وهذا يؤدي إلي عدم قدرة المحطات‏,‏ علي معالجة اكثر من‏50%‏ من حجم الملوثات وتخرج المياه من المحطات ملوثة بها مواد شديدة السمية‏.‏
وقال الدكتور محمود عمرو مستشار المركز القومي للسموم واستاذ الامراض البيئية والمهنية بطب قصر العيني ان اسباب زيادة عدد حالات التسمم في مصر بصفة عامة يرجع إلي تلوث الميا‏I‏ بمخلفات المصانع والصرف الصحي وتلوث الهواء الجوي بسبب الصناعات المختلفة‏,‏ موضحا أن النيل‏DSJRFG‏ أكثر من‏15‏ مليار متر مكعب سنويا من مخلفات الصرف الصحي والزراعي والصناعي‏.‏
وقال بسبب ذلك وصلت حالات الوفاة إلي‏90‏ ألف حالة سنويا في العالم نتيجة للتلوث واضعافها من الحالات التي لم تسجل في دول العالم الثالث‏,‏ اضافة إلي تسمم اكثر من نصف مليون متسمم سنويا في مصر معظمهم نتيجة للتلوث الصناعي والزراعي والصحي‏,‏ بالإضافة إلي فقد اكثر من‏2,5‏ مليون فدان بسبب هذا المخلفات حيث زادت الإملاح بها وأصبحت غير صالحة‏,‏ لذا يطالب كل الجهات المعنية بضرورة اتخاذ الاجراءات اللازمة لحل هذه المشكلة التي تهدد حياة الناس في كل مكان‏.‏
قوانين مهمشة
وأشار ضياء القوسي وكيل أول وزارة الموارد المائية والري سابقا إلي أن القانون‏4‏ لسنة‏1994‏ اكد ضرورة إنشاء وحدة تنمية خاصة بكل مصنع قبل منحهة الرخصة بحيث لا يتم صرف نقطة مياه واحدة لاي مجري مياه الا بعد معالجتها‏,‏ وان الغرض من ذلك منع اختلاط مياه المصانع ببعضها‏,‏ نظرا لان اختلاط المخلفات ببعضها يؤدي إلي تكوين مركبات كيميائية جديدة يصعب التعامل معها أو معالجتها‏,‏ وتساءل عن تنفيذ هذا القانون علي أرض الواقع؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.