حقوق القاهرة تعلن جدول امتحانات الفصل الدراسي الثاني 2025-2026 وتعليمات هامة للطلاب    طقس المنيا اليوم، شبورة صباحية وارتفاع تدريجي في درجات الحرارة    اليوم.. محاكمة مسؤولي مستشفى 6 أكتوبر للتأمين الصحي في واقعة العمى الجماعي    قمة جدة توجه بسرعة إنشاء أنابيب لنقل النفط ومنظومة إنذار ضد الصواريخ    استقرار حذر في أسعار الذهب.. والأسواق تترقب اجتماع "الفيدرالي" اليوم    خروج الإمارات من أوبك.. تحول كبير في سوق النفط العالمي.. قراءة في الأسباب والتداعيات    تحريات لكشف ملابسات تعرض مطرب شاب لاعتداء بالمنيرة الغربية    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    الملك تشارلز يفاجئ ترامب: لولا وجودنا لربما كنتم تتحدثون الفرنسية (فيديو)    رئيس الاحتلال يدرس العفو عن نتنياهو    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأربعاء 29 أبريل    تراجع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار النفط يضغطان على سوق الأسهم الأمريكية    تفاصيل حادث سير الإعلامية بسمة وهبة على محور 26 يوليو    مصر تدخل أسواق الخليج لأول مرة بتصدير الدواجن المجمدة إلى قطر    مسؤولون أمريكيون ل "وول ستريت جورنال": ترامب يقرر فرض "حصار مطول" على إيران بدلا من القصف    وزير الخزانة الأميركي: ضغطنا الاقتصادي تسبب بتضاعف التضخم في إيران وانخفاض عملتها بشكل حاد    خالد جاد الله: أزمة الأهلي هجومية وأتوقع فوزه على الزمالك في القمة    9 مصابين في حادث انفجار شعلة غاز ببني سويف    واقعة مثيرة للجدل في سويسرا.. أبرشية كاثوليكية ترفض حرمان مؤمنين قدموا القربان لكلابهم    خروج بسمة وهبة من المستشفى بعد تعرضها لحادث سير ومصدر مقرب يكشف التفاصيل    طرح البوستر الرسمي لفيلم الكلام على إيه؟!    شراكة صحة دمياط والصيادلة تعزز القرار الصحي لخدمة الأسرة    فتح باب الانضمام إلى اتحاد العمال الوفديين    جامعة دمياط ترسخ القيم الدينية بوعي طلابي متجدد    مختار جمعة: الذكاء الاصطناعي والعقل البشري وجهان للتطور المستمر    بين الأسرار والجريمة.. أحمد بهاء يفاجئ الجمهور بدور جديد في "الفرنساوي"    وزير الآثار الأسبق يكشف أسرار استرداد القطع المهربة    قافلة طب الأسنان بدمياط تخدم عشرات المواطنين وتؤكد تكامل الصحة والجامعة    ورشة تدريبية لتعزيز السلامة المهنية والإسعافات الأولية للصحفيين والإعلاميين    جراحة نادرة بطنطا لاستئصال ورم ضخم ومعقد بالوجه والرقبة لسيدة بلغ 20 سم    الجيش اللبناني: إصابة عسكريَّين في استهداف إسرائيلي لدورية إنقاذ    وفاة المحامي مختار نوح وتشييع الجنازة اليوم من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين    ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا بعد مهرجان أهداف مباراة سان جيرمان وبايرن ميونخ    جامعة العريش تستقبل وفد اتحاد الاتحادات النوعية الرياضية والشبابية لتعزيز الوعي والانتماء لدى الطلاب    أيمن يونس: الأهلي لا يؤتمن في القمة والزمالك لم يحسم الدوري    الحكم بإعدام شخصين قتلا جارهم لرفضه العمل معهم في البحيرة (فيديو)    قبل 72 ساعة من انطلاق المباراة.. رسميا نفاد تذاكر مباراة القمة بين الزمالك والأهلي بالجولة الخامسة من مرحلة التتويج بلقب دوري نايل    التعليم: الدراسة العملية لمنهج الثقافة المالية ستؤثر على قرارات الشباب الاقتصادية ونمط تفكيرهم    جريمة منتصف الليل، الكشف عن تفصيل جديدة في سرقة محصول القمح بالشرقية    مدرب سيدات يد الأهلي: العمل الجماعي كلمة السر في التتويج بلقب الكأس    وفاة مختار نوح الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة    محمود صلاح: لا نلعب من أجل التعادل.. وأفضل الاحتراف على الأهلي والزمالك    واشنطن توجه اتهامات لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق بزعم تهديده حياة ترامب    فصل الكهرباء 3 ساعات بقرى قلين اليوم للصيانة.. اعرف المناطق المتأثرة    ثروت الخرباوي يكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة مختار نوح: نطق الشهادتين قبل وفاته    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    ترامب يهاجم ميرتس ويصف موقفه من امتلاك إيران للسلاح النووي ب"الكارثة"    «قرض ياباني ميسر».. رئيس الهيئة القومية للأنفاق يعرض تفاصيل مشروع الخط الرابع للمترو    مصرع شخص إثر انهيار حفرة خلال التنقيب عن الآثار بشبين القناطر    منتخب مصر ينعش خزينة اتحاد الكرة ب730 مليون جنيه في عهد التوأم    استشاري تغذية: لا وجود لنظام "الطيبات" في المراجع الطبية.. ومصطلحاته بلا سند علمي    هيثم زكريا مديرا للتعليم الخاص والدولي وشعراوي لمجموعة مدارس 30 يونيو    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    هل يجوز الصلاة عن الميت الذى لم يكن يصلى؟.. أمين الفتوى يجيب    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قبل سيول الشتاء الحكومة تستعد للأمطاربسيارات الشفط..
والسكان يجهزون العلب الصفيح
نشر في الأهرام المسائي يوم 09 - 12 - 2013

بعد حرارة الصيف يتشوق المصريون لنسمات باردة كي تنسيهم أشهر قضوها تحت أشعة الشمس الحارقة وارتفاع درجات الحرارة.. فيتلهفون للمطر الذي ينهمر فيسقي الحرث ويغسل أوراق الأشجار فيعطي بريقا للعاصمة التي طالما شوهتا الأتربة..
لكن سرعان ما تفسد تلك الفرحة إذ تجد الطرقات وقد تحولت إلي برك للمياه لتتعثر فيها الأقدام وتتعطل السيارات وتزيد الأزمة المرورية اشتعالا‏..‏ فيحرم المواطنون من الاستمتاع بذلك الجو الرائع بعد أن باتت الشوارع عبئا عليهم بسبب اختلاط مياه الأمطار بالأتربة لينتج عنها كتل من الطين‏,‏ فيلتزمون بيوتهم منتظرين دفء الجو في الصباح حيث السبيل الوحيد لتجفيف الطرق‏..‏ ولم تقتصر مشكلات الأمطار عند هذا الحد بل إنها تعد مأساة للفقراء ذوي الدخل المحدود‏,‏ فمنهم من يقطن منازل آيلة للسقوط مبنية من الطوب الذي سرعان ما يتأثر بالرطوبة والأمطار مما يعرض تلك المنازل وحياة السكان للخطر‏..‏
‏///////////‏
مواطنون‏:‏ الشوارع تتحول إلي برك ومستنقعات بسبب غياب أجهزة الحكم المحلي
الأهرام المسائي بحث عن عواقب تلك الظاهرة التي وإن بدت بسيطة إلا أن لها العديد من الأبعاد السلبية علي المستوي المجتمعي والإنساني والاقتصادي‏..‏ ومن هنا كان السؤال للمسئولين‏..‏ هل توجد ثمة إمكان لقضاء شتاء هادئ ونظيف؟‏..‏
أكد المواطنون أنهم وإن أحبوا الأمطار شتاء إلا أن هذا لا يعكس رضاهم عن تردي حال الشوارع والطرقات في ذلك الفصل‏,‏ حيث انتشار برك المياه وتعثر المشي في الطرقات‏..‏
تقول دينا مجدي‏,‏ طالبة بكلية هندسة عين شمس‏,:‏ أنا أعشق المطر ولكن لا يعجبني منظر الشوارع التي تتحول إلي برك بالطين بفعل المطر‏,‏ واصفة أكثر الفصول المحببة إليها وهو فصل الشتاء الذي تستمتع فيه بالطقس البارد إلا أنها تناشد المسئولين إيجاد سبل للتخلص من المياه الراكدة في شوارع العاصمة التي تؤدي إلي تشوه المنظر وصعوبة المشي في الشوارع‏,‏ خاصة بالنسبة للأطفال الذين تتسخ ملابسهم وأحذيتهم بمجرد نزولهم إلي الشارع‏.‏
ويري أمير محمود تاجر‏,‏ أن من الصعب علي الأجهزة المسئولة في الدولة مواجهة الآثار السلبية للأمطار في ظل حالة الإنهاك والتعب جراء الأحداث السياسية المتتابعة‏,‏ مشيرا إلي أن مجهود الأحياء والبلديات والمحافظين يتركز في إزالة مخلفات التظاهرات اليومية‏,‏ لذا فهي لن تستعد بشكل جيد لمواجهة موسم الأمطار الذي تتحول معه الشوارع إلي وحل وطين دون شك عند هطولها بغزارة‏,‏ والأزمة الأهم أعتقد أنها ستكون في صعيد مصر الذي سيصاب بكارثة إذا ما شهد أمطارا غزيرة علي شاكلة العام الماضي‏.‏
أما مي علي مدرسة فتقول إنها تقطن بشارع داخلي بحي مدينة نصر ويجب أن تمشي يوميا مسافة ليست بالقصيرة للوصول للشارع الرئيسي لتستقل أحد الأتوبيسات للذهاب إلي عملها‏,‏ وفي أحيان كثيرة تغرق الشوارع المتعرجة في فصل الشتاء بفعل مياه الأمطار‏,‏ الأمر الذي يزعجها كثيرا‏,‏ ويشوه مظهرها الأنيق‏.‏
فيما يقارن عبد اللطيف عوض‏,‏ صاحب شركة خاصة‏,‏ بين مصر والدول الأخري في الاستعداد لمواجهة الأمطار‏,‏ قائلا‏:‏ إن الفارق كبير بينهما حيث يمكن الاستمتاع في الخارج بفصل الشتاء رغم غزارة السيول بعكس الحال في مصر‏,‏ ولعل دولة صغيرة مثل الكويت تقدم لنا دروسا كبيرة في هذا الأمر فرغم أن تلك الدولة تعاني من درجات الحرارة المرتفعة في فصل الصيف إلا أن الشتاء بها يكون فيه البرد قارصا جدا وأمطاره غزيرة لكنها صممت الطرق عندها بأسلوب يضمن التخلص من مياه الأمطار بطريقة مثلي‏,‏ بالإضافة إلي توافر آلات شفط المياه في جميع المباني الحكومية والهيئات والمدارس‏,‏ الأمر نفسه في الإمارات وقطر وفي بعض مدن السعودية‏,‏ مناشدا المسئولين بالاستفادة من خبرات الدول الأخري في هذا المجال‏.‏
من جانبه‏,‏ يقول المهندس منصور بدوي‏,‏ رئيس شركة الصرف الصحي بالقاهرة الكبري‏,‏ إنه لا توجد ثمة علاقة بين تصريف مياه الأمطار وبين شبكات الصرف الصحي‏,‏ إذ إن الطريقة المثلي المتبعة في هذا الشأن علي مستوي العالم‏,‏ هي تخصيص شبكة صرف خاصة بمياه الأمطار ومنفصلة عن شبكة الصرف الصحي‏,‏ لإمكان الاستفادة من مياه الأمطار بعد معالجتها‏.‏
ويشير إلي أن النظام المتبع في مصر هو تصريف مياه الأمطار من خلال شبكات الصرف الصحي‏,‏ إلا أن مديريات الطرق التابعة للمحافظات لا تقوم بدورها في بناء الطرق بالشكل والميول الصحيحة التي تسمح بوجود بالوعات من مياه الأمطار‏,‏ كما أن هناك الكثير من الطرق التي تعاني من عيوب في الأسفلت مما يؤدي إلي تجمع المياه بداخلها‏,‏ لذلك فلا سبيل للتخلص من مياه الأمطار حال تجمعها ببعض المناطق إلا باستخدام سيارات شفط المياه التابعة لشبكات الصرف الصحي‏.‏ ويضيف أن أبرز المناطق الحيوية والمعروفة بتجمع مياه الأمطار فيها في فصل الشتاء‏,‏ هي محور صلاح سالم أمام دار المركبات ومطلع ومنزل كوبري العروبة‏,‏ بالإضافة إلي مطلع كوبري أكتوبر‏,‏ وأمام وزارة النقل بصلاح سالم‏,‏ وأمام جامعة الأزهر بطريق النصر‏.‏
وعن استعدادات الشركة لفصل الشتاء‏,‏ يقول بدوي إنه تم وضع خطة متكاملة تتمثل في التنسيق مع هيئة الأرصاد الجوية للتبليغ بتوقعاتها عن التقلبات الجوية المفاجئة‏,‏ بالإضافة إلي التنسيق مع المحافظات لتوزيع سيارات الشفط بالقرب من المناطق المتوقع حدوث تجمع مائي بها‏,‏ حتي يتم شفط المياه بسرعة وقبل تسببها في إحداث شلل مروري بتلك المناطق‏,‏ مشيرا إلي أنه في حالة وجود سيول فقد يتسبب ذلك في زيادة منسوب المياه داخل شبكات الصرف‏,‏ مما يؤدي إلي طفح المياه في كثير من الأحيان‏.‏
فيما ألقي محيي الصيرفي‏,‏ المتحدث الرسمي للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي‏,‏ بالمسئولية الكبري عن غرق الشوارع في كل شتاء علي عاتق المحليات التابعة للمحافظات‏,‏ لأنها المسئولة عن رصف الطرق بمعايير محددة وضبط أماكن وأعداد البالوعات اللازمة لمثل هذه الظروف‏,‏ مشيرا إلي أن شبكات الصرف الصحي تقوم بدور المنقذ للشوارع من الغرق في فصل الشتاء من خلال الدفع ب سيارات الشفط عن طريق التنسيق بين المركز الإعلامي للشركة القابضة للمياه والصرف الصحي وبين هيئة الأرصاد الجوية‏.‏
‏////////////‏
محافظة القاهرة‏:‏ التنسيق مع الصرف الصحيورفع كفاءة البالوعات بالطرق الجديدة‏..‏أبرز الاستعدادات
يقول خالد مصطفي المتحدث باسم محافظة القاهرة‏:‏ إنه تم توجيه رؤساء الأحياء للتنسيق مع هيئة النظافة وشركة الصرف الصحي لمراجعة صيانة البالوعات بالشوارع والتأكد من أنها تعمل بكفاءة‏,‏ لأنها تتعرض طوال فترة الصيف للجفاف والانسداد بسبب ترسب الأتربة داخلها‏,‏ بالإضافة إلي إصدار تعليمات لمديريات الطرق بعدم إنشاء أي شارع جديد إلا إذا كان يحتوي علي بالوعات عالية الكفاءة خاصة بتصريف مياه الأمطار‏.‏ ويضيف أنه تم رفع خرائط بالأماكن التي تتجمع بها مياه الأمطار بعد حصرها‏,‏ والتنسيق مع شركات الصرف الصحي لتوزيع سياراتهم بالقرب من تلك الأماكن للانتقال إليها في أسرع وقت ممكن لافتا إلي وجود العديد من البالوعات علي مستوي الجمهورية إلا أن كثافة مياه الأمطار قد تؤدي في بعض الأحيان لزيادة الضغط علي البلوعات ومن ثم يصعب استيعابها مما يتطلب مزيدا من الوقت للتخلص منها‏,‏لافتا إلي ضرورة استمكال بالوعات الأمطار علي مستوي الجمهورية حتي يمكن التصدي لأسوأ الظروف‏.‏ إما عن دور المحافظة في الاهتمام بالمساكن والتي تتأثر سلبا من جراء السيول في فصل الشتاء‏,‏أكد أن مهندسي الأحياء يقومون بمعاينة المنازل من حين لآخر‏,‏وإذا ما تبين تعرض أي منها للخطر‏,‏ يتم إصدار أمر بإخلائه من السكان علي الفور‏,‏إما لحاجته للترميم أو الإزالة‏,‏ لافتا إلي أن‏95%‏ من المنازل التي تتعرض للانهيار يتم إخلاؤها من السكان قبل انهيارها‏.‏
ومن جانبه‏,‏قال المهندس حسن الشاطر رئيس حي الموسكي :‏ إنه تم إنشاء‏30‏ بالوعة إضافية بطول شارع الجيش بدءا من ميدان العتبة وحتي ميدان باب الشعرية ليبلغ إجمالي عدد البالوعات بالحي إلي‏150‏ بالوعة‏,‏كما تم تطهير وترميم القديمة منها والتأكد من أنها تعمل بكفاءة‏,‏ لافتا إلي أنه تتم الآن دراسة كل الأماكن التي يحتمل تعرضها لتجمعات المياه‏,‏ لإنشاء بالوعات بها‏,‏ مؤكدا أن الحي لايفرق بين الشوارع الرئيسية أو الجانبية أو الحواري الضيقة والأزقة في التعامل مع الأمر‏.‏ فيما يقول حافظ السعيد رئيس هيئة النظافة والتجميل :‏ إنه تم تشكيل لجنة منذ قرابة الشهرين بالتنسيق مع هيئة الصرف الصحي للتأكد من صيانة كل البالوعات الموجودة علي مستوي المحافظة وتطهيرها استعدادا لدخول فصل الشتاء‏.‏ ويؤكد أن المشكلة الرئيسية التي تواجه الهيئة تكمن في المناطق عند منازل ومطالع الكباري والأنفاق‏,‏ فينبغي التنسيق بين المحليات وهيئة الصرف الصحي لتزويد تلك الأماكن بالعدد الكافي من البالوعات لتصريف مياه الأمطار منها بشكل سريع‏,‏ لافتا إلي أن مصر بطبيعة جوها المعتدل لاتعتبر دولة ممطرة مثل بعض الدول الأخري التي تتسم بهطول الأمطار معظم أشهر السنة‏,‏ لذلك فهي تعتمد علي آليات الشفط السريع بواسطة سيارات الشفط التابعة للمحافظة بالإضافة إلي تلك التابعة لهيئة الصرف الصحي‏.‏
وحول تحول بعض الشوارع إلي برك من الأمطار جراء تكون الطين بعد هطول الأمطار‏,‏ يشير إلي ضرورة رصف بعض الشوارع المكسرة والتي تكون فيها أتربة تسمح بتكوين الطين بمجرد هطول الأمطار‏,‏ لافتا إلي أن هذا يقع تحت مسئولية الأحياء‏.‏
‏/////////‏
وفي المناطق العشوائية
استقبال الشتاء ب حذر‏!‏
عم محمد‏:‏ المباني آيلة للسقوط ونتخلص من مياه الأمطار بجهودنا الذاتية‏..‏ ومنال تحضر الخشب لصنع دفاية‏..‏ وقمر تستعد بالأطباق البلاستيك
في جولة داخل حي بولاق أبو العلا والذي تتسم منازله بالبساطة والتي سرعان ما تتأثر بالعوامل الجوية عامة والأمطار الغزيرة السيول بصفة خاصة‏..‏ يرصد الأهرام المسائي ترقب دخول فصل الشتاء من جانب سكان الحي لما يعانون فيه من متاعب‏,‏ واستعداداتهم له حتي يمر دون خسائر‏...‏
في البداية يقول حنفي سيد‏,‏ صاحب مقهي ويبلغ من العمر‏59‏ عاما‏:‏ إنهم كسكان هذا الحي البسيط يترقبون دخول فصل الشتاء‏,‏ نظرا لما يعانونه من متاعب خلاله تتمثل في صعوبة التخلص من مياه الأمطار التي تتخلل فراغات الأسقف لتغرق البيوت بأكملها‏,‏ لافتا إلي أن البعض يقومون بتركيب مواسير في الأسطح تطل علي الحارة مباشرة‏,‏ لتصريف مياه الأمطار في أسرع وقت ممكن حتي لا تؤثر علي الأسقف‏.‏ المباني مش مستحملة الهوا‏..‏ هكذا يضيف عم محمد إمام‏,‏ الذي يناهز ال‏80‏ عاما وقد عاصر الملك فاروق الذي يراه مثالا للحاكم العادل الذي يهتم بشئون الغلابة بعكس الحكومات اللاحقة‏,‏ موضحا أن معظم المباني آيلة للسقوط‏,‏ ومن ثم فتعرضها للأمطار الغزيرة قد يؤدي لانهيارها في أي لحظة‏,‏ لافتا إلي أن قديما كان الحي يقوم بدوره في شفط المياه من الشوارع‏,‏ أما الآن فقد تحول الأمر إلي مجهود ذاتي‏,‏ حيث يقوم السكان بتنظيف الحواري من المياه كل أمام منزله‏,‏ والذي يستغرق وقتا طويلا نظرا لانسداد معظم البالوعات داخل الحارات‏.‏
أما منال ابراهيم التي تقطن منزلا متواضعا تكاد تلحظ اهتزازه بمجرد صعود الدرج داخله‏,‏ فقد أحضرت أكوام الخشب استعدادا لإشعال النار به لصنع دفاية في أوقات البرد‏,‏ كما أحضرت أمتار المشمع لتغطية السطح للحد من آثار الأمطار علي السقف المكون من بديل الأسمنت‏,‏ تلك المادة التي سرعان ما تذوب وتتأثر بالماء‏.‏ وتروي قمر محمد‏,‏ ربة منزل‏,‏ قصة معاناتها خلال فصل الشتاء‏,‏ حيث تسببت الأمطار في العام الماضي في حدوث ماس كهربائي في المنزل بسبب تجمع المياه علي السطح لفترة طويلة‏,‏ مما أدي إلي تسربها داخل المنازل حتي وصلت لأحد الكابلات بمدخل البيت‏.‏
وتشير إلي أن الأمطار تجبرهم في كثير من الأحيان علي وضع أطباق بلاستيك في أركان المنزل لحمايته من الغرق‏,‏ لافتة إلي أن زوجها يحاول بين الحين والآخر في فصل الشتاء وضع أكوام من التراب والأسمنت فوق السطح لمنع مياه الأمطار من التسرب داخل المنزل‏,‏ ولكن تفشل محاولاته أمام قسوة الظروف المناخية وتردي حالة المنزل‏,‏ مؤكدة أنها اضطرت لقبول العيش بهذا المنزل نظرا لرخص أجرته التي تقدر ب‏200‏ جنيه‏,‏ لافتة إلي أن الأهالي ناشدوا الحي مرارا وتكرارا باستبدال هذه البيوت المتهالكة والمعرضة للانهيار في أي لحظة بأخري قبل فوات الأوان إلا أن أحدا لم يتسجب لهم‏,‏ قائلة‏:‏ إحنا عايشين علي كف عفريت‏..‏ وربنا وحده اللي عالم بحالنا‏.‏
‏/////////////‏
كيف تستفيد أوروبا من الأمطار ؟
قامت الدول الأوروبية بالاستفادة من مياه الأمطار بشكل إيجابي وتجنب سلبيات هطولها بغزارة في فترات كبيرة من العام‏,‏ حيث أدخلت تعديلات علي نظام المجاري والصرف بالطرق لديها فأقامت مجاري المياه تحت الأرصفة في جنبات الطريق الذي يصمم بشكل مائل نحوها لتجنب تركيز المياه في أماكن محددة‏,‏ واستقرت بعض الأنظمة الحكومية الغربية في فترة قريبة أن تكون البالونات الموجودة بالطرق مكونة من فولاذ بدلا من الخرسانة لأنها تستمر لوقت أطول بكثير من الأسمنت وصيانتها سهلة للغاية بحيث يتم تجميع مياه الأمطار والسيول في خزانات مستقلة‏,‏ ومن ثم يتم ضخها إلي خزانات خارج المدينة وتقوم بعض الشركات علي تخزينها لتنقيتها والاستفادة منها في سقاية الأشجار أو غير ذلك بينما في المناطق القريبة من البحر فيمكن تعديل تلك الخطة إلي تجميع تلك المياه وصبها عبر أنابيب تحتية إلي البحر مباشرة‏.‏
‏///////‏
خبير المرور‏:‏إنشاء شبكة صرف للأمطار غير كاف‏..‏ وتجب إعادة هيكلة الطرق بالكامل
يقول اللواء مجدي الشاهد‏,‏ خبير المرور‏,‏ إنه علي الرغم من مناشدة المسئولين أكثر من مرة بضرورة وضع حلول لتصريف مياه الأمطار من خلال عمل شبكات صرف خاصة للأمطار‏,‏ إلا أنه لم يتم ذلك حتي الآن‏.‏
ويوضح أن شبكة الطرق في مصر تعتمد في معظمها علي الكباري والأنفاق‏,‏ ومن ثم فلا يمكن أن نتجاهل أثر تجمعات المياه التي تغمر المطالع والمنازل‏,‏ لأنها تؤثر علي الحركة المرورية بشكل بالغ الخطورة وتحدث حالة من الشلل المروري التام في كثير من الأحيان‏,‏ مشيرا إلي أن جميع فئات المجتمع تعده مستخدما رئيسيا لشبكة الطرق بصورة يومية سواء المشاة أو الركاب أو قائدو المركبات‏,‏ وبالتالي وضع حلول لهذه المشكلة يجب أن يكون علي قائمة الأولويات لدي من بيدهم الأمر‏.‏
ويؤكد أن الحديث عن رفع كفاءة الطرق يجب أن يتضمن القدرة علي التعامل مع كل العوامل المؤثرة عليها والتي من شأنها الحد من الاستخدام الأمثل لها مثل مياه الأمطار‏,‏ لافتا إلي أن بناء شبكة صرف للأمطار ليس كافيا للتخلص من المياه‏,‏ بل تجب إعادة بناء شبكة الطرق بالكامل من خلال عمل انحدارات هندسية في أماكن تجمع المياه تسمح بنزوح المياه لحواف الطرق ومنها إلي شبكات الصرف مباشرة‏.‏
وعن الحلول العاجلة لمواجهة أزمات تجمع المياه بالشوارع‏,‏ يشير إلي أهمية زيادة عدد وكفاءة أسطول سيارات الشفط لتغطي جميع مدن الجمهورية‏,‏ من خلال التنسيق بين وزارتي النقل والسياحة التي تتعرض لخسائر ليست بالقليلة بسبب تعرض بعض المناطق السياحية للسيول ومن ثم إلغاء بعض الرحلات أو تعرض الأتوبيسات للأعطال من جراء السيول‏.‏
‏//////////‏
‏..‏ والخبير المائي نور الدين‏:‏ إنشاء محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي والاستفادة من الأمطار يوفر لمصر‏8‏ مليارات متر مكعب سنويا
أكد الدكتور نادر نور الدين‏,‏ أستاذ الموارد المائية بكلية الزراعة جامعة القاهرة‏,‏ أنه بحسب تقديرات منظمة الأغذية والزراعة الفاو فإن مصر تتعرض لهطول ما يقرب من‏56‏ مليار متر مكعب من الأمطار سنويا‏,‏ منها‏1,3‏ مليار متر مكعب من الأمطار تهطل علي السواحل الشمالية والدلتا والتي يستفاد بها في عملية الري‏,‏ بالاضافة إلي محافظات الصعيد التي تتعرض لبعض السيول في بداية فصل الشتاء‏,‏ والتي يتم تصريفها بواسطة مخرات السيول لتنتهي في مياه النيل‏.‏
ويضيف أن في محافظتي القاهرة والجيزة فإن مياه الأمطار يتم تصريفها من خلال شبكة الصرف الصحي‏,‏ ومن المفترض أن تمر بمحطات معالجة لفصل مياه الأمطار عن مياه الصرف الصحي ومياه الصرف الصناعي‏,‏ ومن ثم يمكن الاستفادة منها في عمليات الري‏,‏ إلا أن محطات المعالجة تكاد تكون غائبة تماما في مصر‏,‏ مما يؤدي إلي استخدام مياه الصرف الصحي كما هي في الري دون معالجة‏,‏ ومن ثم يؤدي ذلك إلي انتاج محاصيل ملوثة وإصابة المزارعين بالعديد من الأمراض‏.‏ وشدد نادر نور الدين علي أهمية عمل محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي‏,‏ لافتا إلي انها غير مكلفة علي الإطلاق وتتوفر في معظم دول العالم‏,‏ كما ستسمح بالاستفادة من مياه الأمطار العذبة التي تعد ثروة كبري يمكن أن توفر لمصر نحو‏8‏ مليارات متر مكعب من مياه الأمطار سنويا‏,‏ تصلح لاستصلاح نحو مليوني فدان‏.‏
‏////////////‏
سيول ما قبل ثورة يناير
تعرضت أربع محافظات لسيول عارمة أودت إلي وفيات وإصابات عديدة بين المواطنيين فضلا عن تدمير عدد من المنازل في آخر سيول ضربت الأراضي المصرية قبل اندلاع ثورات الربيع العربي‏,‏ ففي يوم الاثنين‏18‏ يناير‏2010‏ ضربت السيول محافظات أسوان وقنا وجنوب وشمال سيناء بشدة ودمرت مئات المنازل وشردت سكانهم‏,‏ وتسببت في وفاة سيدتين وسائح بريطاني غرق بهم قاربهم‏,‏ كما أدت السيول إلي اغلاق الطرق الرئيسية وتوقف سير الحافلات والشاحنات بالإضافة لأعداد كبيرة من المفقودين وانقطاع تيار الكهرباء‏,‏ وعاشت تلك المحافظات في ظلام دامس لساعات طويلة‏.‏
رابط دائم :


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.