ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية - في سياق تقرير بثته مساء اليوم السبت على موقعها الإلكتروني -أن الاشتراكيين الفرنسيين يتعرضون لحالة من الفوضى بعد أن تكهنت شخصيات حول ما إذا كان دومينينك ستراوس - كان رئيس صندوق النقد الدولي السابق سيعود لتحدي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في السباق على الرئاسة الفرنسية ويلقي بحزبه في جولة أخرى من عدم الاستقرار والاشتباكات الداخلية التي تطغى عليه المصالح الشخصية. وأشارت الصحيفة إلى أن دومينيك ستروس - كان أو "دي إس كيه" كان المرشح الأوضح للفوز بالانتخابات الرئاسية في عام 2012 قبل أن يتم إلقاء القبض عليه بسبب ادعاءات بمحاولته اغتصاب عاملة بأحد الفنادق في نيويورك خلال شهر مايو الماضي. وأوضحت أنه إذا تمت تبرئته أو تم إسقاط التهم عنه خاصة وأنه أصبح الآن غير خاضع للإقامة الجبرية، فإن هناك مؤيدين له مثل وزير الثقافة الفرنسي السابق جاك لانج يشيرون إلى أنه قد يعود إلى فرنسا أكثر شعبية من أي وقت مضى. ونوهت الصحيفة إلى أن عودة ستروس -كان المحتملة أصابت سباق رئاسة الحزب الاشتراكي الفرنسي بحالة من التشويش، حيث إن الحزب كان قد اعتبر أن آماله الرئاسية قد تبددت وقام بإطلاق عملية اختيار مرشح آخر الأسبوع الماضي. وأضافت أن المرشحين يجب أن يعلنوا عن ترشحهم بحلول يوم 13 يوليو الجاري من أجل إجراء تصويت في شهر أكتوبر المقبل، إلا أن جلسة النظر المقبلة في قضية ستروس -كان من المقرر أن تجري في 18 يوليو. وقالت الصحيفة إن أبرز المرشحين الحاليين وهو فرانسوا هولاند كان أول من أعلن نهاية هذا الأسبوع عن أنه ليست لديه مشكلة إذا تم تعديل موعد الإعلان عن الترشح ليكون في نهاية أغسطس المقبل ، مما يسمح لستروس -كان بالعودة سريعا من نيويورك إذا سقطت عنه التهم.بيد أن الزعيم المؤقت للحزب هارليم ديسير يرى أنه لا يوجد أي سبب يدعو لتغيير موعد المهلة المحددة لإعلان الترشح. واعتبرت الصحيفة أن ذلك يعتمد على ما إذا كانت النيابة ستبقي على قضيتها وتستمر في إجراءات المحاكمة أو أنها ستسقط الاتهامات سريعا. وأشارت الصحيفة إلى أن في الوقت الذي يشعر فيه الكثير من الاشتراكيين بأن ستروس كان قد يعود منتصرا إذا تمت تبرئته تماما، هناك آخرون يخشون من أثر الوصمة التي تسببت بها القضية على السياسة الفرنسية والضرر الذي نتج عن ما تم الكشف عنه حول حياته الشخصية وطريقة معاملته للنساء.