أعلن المهندس سمير الصياد، وزير الصناعة والتجارة الخارجية اليوم الأحد، أنه تجري حاليا دراسة إقامة مشروع استراتيجي مشترك لزراعة القمح والحبوب الزيتية في شمال السودان، لتحقيق اكتفاء ذاتي من تلك المحاصيل. كما أعلن أنه تجري دراسة عدد من المشروعات الاستراتيجية مع الجانب السوداني في مجال الاستثمار الزراعي والتصنيع الغذائي والانتاج الحيواني وإنشاء مجمعات زراعية وصناعية متكاملة ومجمعا للزيوت النباتية. جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها وزير الصناعة والتجارة الخارجية سمير الصياد اليوم الاحد في افتتاح اجتماعات اللجنة التجارية والصناعية المصرية السودانية المشتركة بحضور وزراء الصناعة والزارعة والتجارة السودانيين. وأكد أن مصر ستساهم في تأهيل مصانع السكر في السودان حيث طلب من الخارجية المصرية إرسال وفد من الخبراء والفنيين المتخصصين إلى السودان للاطلاع وتقييم أوضاع مصانع السكر هناك ثم اطلاع رجال الأعمال المصريين المهتمين بالمشاركة في هذا الامر. وأوضح الصياد أيضا أنه لدى مصر العشرات من المراكز التكنولوجية القادرة على مساعدة السودان وتدريب كوادره على مهارات إدارة المشروعات الزراعية والصناعية والتجارية. وشدد على أن الحكومة المصرية تبذل جهودًا كبيرة لتطوير الأداء الاقتصادي وتوفير مناخ مواتي للتجارة الدولية والاستثمار... وقال "نحن بالفعل نستطيع أن ندفع بالعلاقات بين البلدين أكثر مما هو عليه حاليا، كما أننا نأمل بمساهمة أكثر فعالية من القطاع الخاص والشركات بين البلدين تحت مظلة وتشجيع الحكومتين". وكرر وزير الصناعة والتجارة الخارجية سمير الصياد فى كلمته الدعوة لرجال الأعمال والشركات المصرية والسودانية على ضرورة الاستفادة الكاملة من عمل العلاقات بين الدولتين والتحرك بفعالية وديناميكية أكثر مما عليه الوضع حاليا، مؤكدا أن الجانب المصري سيقدم كل المساندة الممكنة لهذه الشركات. وأعرب عن ثقته في أن يكون لهذه المحاولات تأثير إيجابي لضخ المزيد من الاستثمارات في كلا البلدين ولخلق تعاون صناعي وتجاري أوقى لزيادة التبادل التجاربي بين مصر والسودان. وأشار الى أن حجم التبادل التجاري يشهد نموا وزيارة مطردة وقد تعدى إجمالي حجم التجارة بين البلدين خلال العام الماضي 629 مليون دولار أمريكي، معربا عن أمله في زيادة حجم التبادل التجاري بشكل يتناسب مع حجم البلدين وقوة العلاقة بينهما والامكانيات المتوافرة لكل منهما ورغبتهما في تقوية التعاون بينهما. من جانبه، قال الدكتور عوض الجاز وزير الصناعة ورئيس الوفد السوداني ان الشفافية والمصارحة هي الاساس في حل المشكلات العالقة بين البلدين، مؤكدا على ضرورة الاستفادة الكاملة من الثروات الطبيعية والامكانيات المتوفرة في البلدين لتحقيق التكامل بين مصر والسودان خلال المرحلة المقبلة. وأشار الى استعدادالجانب السوداني توفير كل التيسيرات للشركات المصرية للدخول الى السوق السوداني. بدوره، قال وزير الزراعةالسودانى عبدالحليم المتعافي "جئنا بتوجيه واضح مفاده أنه لا حدود للتعاون بين مصر والسودان، فكل امكانيات السودان هي لمصر، خاصة في مجال الانتاج الزراعي". وأعرب عن أمله في أن تشهد أعمال اللجنة المشتركة مناقشة مشروعات كبرى تلبي احتياجات البلدين الاساسية التي تم الاتفاق عليها في اجتماعات الدورة السابعة للجنة العليا المشتركة السودانية- المصرية التي عقدت بالخرطوم يوم 27 مارس الماضي ابان زيارة رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف على رأس وفد رفيع المستوي ضم ثمانية وزراء وفنيين وخبراء والتي تعتبر زيارة تاريخية تقوم بها القيادة المصرية عقب ثورة 25 يناير.