أعلن رئيس وكالة الفضاء الروسية "روسكوزموس" إيجور كوماروف، أن روسيا ألغت مهمة، تتكلف 2.6 مليار روبل "51 مليون دولار"، لنقل إمدادات إلى محطة الفضاء الدولية، بعد أن أخفقت سفينة شحن غير مأهولة في الالتحام بالمحطة، بسبب مشكلات طرأت بعد إطلاقها. وكان قرار إلغاء المهمة هو أحدث انتكاسة لبرنامج الفضاء الروسي. وقال كوماروف، أمس الأربعاء، إن سفينة الشحن "بروجرس ام-27 ام" غير المأهولة، التي تحمل إمدادات تزن قرابة ثلاثة أطنان "2722 كيلو جراما"، لم تتمكن من الالتحام بمحطة الفضاء الدولية، بعد إطلاقها من قاعدة "بايكونور" الفضائية في كازاخستان، في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء. وتحدث كوماروف، عن عدد من المشكلات الفنية التي تسببت في فقد السيطرة على السفينة بعد وقت قصير من وصولها إلى المدار. وأضاف، في مؤتمر صحفي: "ولهذا فإن استمرار رحلة السفينة والتحامها بمحطة الفضاء الدولية ليس ممكنا". وقال فلاديمير سولوفيوف مدير الرحلات الفضائية في القسم الروسي بمحطة الفضاء الدولية، إن من المتوقع أن يحترق حطام السفينة لدى عودتها إلى الغلاف الجوي، ومن غير المرجح أن تصل إلى سطح الأرض. وبرنامج الفضاء الروسي هو موضع فخر للمواطن الروسي، وترجع جذور ذلك إلى الحرب الباردة، التي شهدت "سباق فضاء" مع الولاياتالمتحدة، لكن انهيار الاتحاد السوفيتي قلص الأموال المخصصة لبرنامج الفضاء، والذي واجه مشكلات في السنوات القليلة الماضية. وتخطط روسيا لتطوير محطة فضاء خاصة بها بحلول عام 2023، لكن القيود الاقتصادية تتنامى، بينما قلصت الحكومة الروسية إنفاقها في معظم القطاعات الاقتصادية مع اتجاه البلاد إلى كساد، إثر فرض عقوبات اقتصادية غربية عليها، بسبب الأزمة الأوكرانية، وانخفاض أسعار النفط على مستوى العالم، وهو من الصادرات الأساسية لروسيا.