كشفت قيادات حزبية سياسية، عن الأسباب الحقيقية وراء تأجيل الانتخابات البرلمانية التي سبق وأن أعلن المهندس محلب، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تعمل على إجرائها قبل شهر رمضان، وأرجعت أن السبب الحقيقي في تأجيلها يعود إلى الاعتراضات الموجودة من قبل الأمن على تقسيم الدوائر الانتخابية خاصة في الصعيد والتي تضم العائلات والقبائل والعصبيات. كما رحبت في الوقت نفسه بتصريحات المستشار إبراهيم الهنيدى وزير الانتقالية وشئون مجلس النواب، ورئيس لجنة تعديل قوانين الانتخابات، بشأن أنه لا انتخابات قبل رمضان. وأكدت أنه كلام منطقى يتناسب مع الواقع الحالى، نظرًا لوجود اعتراضات من قبل الأمن بسبب تقسيم الدوائر، الذى سيؤدى إلى حدوث صراع بين العلائلات والقبائل فى الصعيد. قال حسين عبد الرازق عضو المكتب السياسى لحزب التجمع، إن الأمر الواقع يفرض أن تتم الانتخابات بعد شهر رمضان المبارك، موضحًا أنه لا يوجد موعد محدد لاجراء الانتخابات البرلمانية، وأن رئيس الوزراء المهندس ابراهيم محلب هو الذى سبق، وأن صرح بأن الانتخابات ستبدأ قبل رمضان. أوضح عبد الرازق، ل"بوابة الأهرام"، أن هناك مشكلاتان كانتا سببًا فى تعطيل إجراء الانتخابات البرلمانية، الأولى تتمثل فى وجود خلاف فى الأرقام الخاصة بالسكان والناخبين التى يتم على أساسها تقسيم الدوائر الانتخابية، بين الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء، ولجنة الانتخابات. أشار عبد الرازق، إلى أن المشكلة الثانية تتمثل فى أن الأمن لديه اعتراض على تقسيم بعض الدوائر، التى من شأنها أن تؤدى إلى حدوث صراع بين العلائلات والقبائل، موضحًا أن هذه المشكلات ناتجة عن إصرار لجنة الانتخابات على إجراء الانتخابات البرلمانية بالنظام الفردى، مؤكدًا أن اللجنة لو استجابت لمطالب الأحزاب والقوى السياسية، فى أن تتم الانتخابات بالقائمة النسبية غير المشروطة، لكنا انتهينا من مثل هذه المشكلات. بدوره أكد أمين راضى نائب رئيس حزب المؤتمر، أن هناك عدة مشكلات فى بعض المحافظات بسبب عدد الناخبين فى بعض الدوائر، الأمر الذى يتعين معه زيادة عدد المقاعد لتحقيق الوزن النسبى والانحراف المعيارى، بالإضافة إلى وجود بعض الاعتراضات من قبل الأمن بسبب التقسيم الذى تم فى الدوائر، وقد يؤدى إلى حدوث معارك بين أطراف فى الصعيد. من جانبه أكد بهجت الحسامى المتحدث الرسمى باسم حزب الوفد، أن تصريحات المستشار إبراهيم الهنيدى، بشأن أنه لا انتخابات قبل رمضان، أنه كلام منطقى، حتى يصدر قانون جاد، داعيًا إلى استغلال هذا الوقت فى إجراء حوار مجتمعى حقيقى، مع الاستماع لمقترحات الأحزاب والقوى السياسية بجدية، وليس كما سبق، وأن حدث فى الحوار المجتمعى السابق. كما اعتبر المهندس صلاح عبد المعبود عضو الهيئة العليا لحزب النور، أن تصريحات الهنيدى بخصوص الانتخابات كلام منطقى، ويتناسب مع الواقع الحالى، مشيرًا إلى أنه يصعب إجراء الانتخابات قبل رمضان، نظرا لضيق الوقت. قال عبد المعبود، ل"بوابة الأهرام"، إنه حتى الآن لم يتم إقرار تعديلات قوانين الانتخابات، وبالتالى فإن تأجيلها يعتبر أمرًا جيدًا، حتى لا يطعن على قانون مجلس النواب بعدم الدستورية.