ذكرت صحيفة (التليجراف) البريطانية أن تنظيم القاعدة يشكل تحديًا جديدًا للتحالف الذي تقوده الولاياتالمتحدة في سورياوالعراق من خلال دعوة الجماعة إلى دعم تنظيم "داعش" بالرغم من التنافس الشرس بين التنظيمين المسلحين. وقالت الصحيفة - في سياق تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني اليوم السبت - إن "دعوة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية ذات أهمية مضاعفة، حيث إنه من المعتقد أن قائدها، أيمن الظواهري، يشغل منصب المدير العام أو الرئيس التنفيذي للعمليات، ونائب رئيس تنظيم القاعدة العام". وذكرت الصحيفة، أنه كان هناك اشتباك وقع بين الظواهري، وقائد تنظيم "داعش" أبوبكر البغدادي، العام الماضي علنًا، حيث خاض التنظيمان قتالًا ضد بعضهما البعض في سوريا، ولكن قرار أمريكا بقصف ليس فقط تنظيم "داعش" في العراقوسوريا، بل ومقاتلي تنظيم القاعدة المتهمين بالتخطيط لشن هجوم على الولاياتالمتحدة، أدى إلى اتحاد التنظيمين المتنافسين معًا. وأوضحت الصحيفة أن القرار الأمريكي بقصف موقع تابع لفرع القاعدة، وهو جبهة النصرة، في الحرب السورية المدنية أثار الغضب في قضية المسلحين. وأشارت الصحيفة إلى أن العديد من المسلحين بالفعل شعروا بالغضب عقب رفض الولاياتالمتحدة التدخل عسكريًا في صفهم ضد نظام الأسد، إلا أنها مع ذلك مستعدة لقصف مواقع "داعش". وينظر للهجوم على جبهة النصرة، التي كثيرًا ما كانت تقاتل إلى جانب الفصائل المتمردة الأخرى، متضمنة الفصائل الموالية للغرب، على أنه خيانة صريحة للقضية المناهضة للرئيس السوري بشار الأسد. واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول إن "الولاياتالمتحدة باتت الآن تواجه صعوبة في إيجاد المعارضين وتدريبهم وتسليحهم وفقا للخطط الأوسع نطاقَا التي حددها الرئيس الأمريكي باراك أوباما لدعم قضية اتباع النهج المعتدل في الحرب".