بدأ منذ أيام تطبيق تفعيل قانون معاقبة من يتبول بالشوارع بغرامة قدرها ألف جنيه وسنة سجن، ولا أحد يختلف على أن ظاهرة التبول بالطرق والشوارع من الظواهر السلبية وغير الحضارية، وسلوك مخالف للآداب العامة، وتسيء للشكل العام، وتخدشُ الحياء، وكذلك منظر مُنفرُ لمن يشاهده من كافة الفئات، ويضر البيئة، كما أن هذه الأماكن المكشوفة وتحت الكباري، التي اعتاد الناس قضاء حاجاتهم فيها، مصدر للروائح الكريهة وانتشار الأمراض، بالإضافة إلى أن الدراسات أثبتت أن معظم تآكل أسفل أعمدة الكباري نتيجة عمليات التبول للمواطنين على مدار فترات طويلة. ولكن حتى يلتزم المواطنون بهذا القانون وعدم مخالفته مضطرين؛ لابد ومن الضروري إقامة مراحيض ودورات مياه عامة للرجال والسيدات بكثافة في كل الشوارع والميادين الكبيرة والصغيرة، ومحطات المترو والأتوبيسات ومواقف ركوب سيارات الأجرة في كل المدن بالمحافظات، وأيضًا على الطرق السريعة، مقابل رسوم رمزية؛ لأن هناك الكثير من المرضى بأمراض السكري والمسالك البولية... وغيرها من الأمراض، وأصحاب المعاشات وكبار السن والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة التي تضطرهم ظروفهم إلى اللجوء لظاهرة التبول على جانبي الطريق مجبرين؛ نتيجة حالتهم الصحية المرضية، ولا يجدون أماكن مخصصة رسمية لقضاء حاجاتهم. ولذا لماذا لا تقوم الدولة بطرح مشروع إقامة مراحيض عامة للرجال والنساء، ينفذه القطاع الخاص، يستخدمه المواطنون مقابل رسوم رمزية، مع توفير أماكن لها وتسهيل إجراءاتها، وبذلك نقضي على هذه الظاهرة غير الحضارية، كما أنه سوف يوفر الآلاف من فرص العمل للسيدات والشباب الذين سوف يتولون إدارة هذه المراحيض، بالإضافة إلى أن هذا المشروع سوف يدر الكثير من الأموال للدولة من حصيلة الرسوم والضرائب ونحافظ على البيئة، وبذلك يكون هناك مبرر لتطبيق القانون، واعتبار من يخالفه ارتكب فعلًا فاضحًا في الطريق العام. [email protected]