كشف الدكتور محمود عمرو، مؤسس المركز القومى للسموم بطب قصر العينى، عن وجود 750 ألف حالة تسمم فى مصر سنويًا، منها 250 ألف تسمم بالأدوية. وقال عمرو فى تصريحات صحفية إن مصر تتكبد سنويًا قرابة 2.5 مليار جنيه لعلاج حالات التسمم فى الأدوية، فى الوقت الذى تفاقمت فيه أزمة رفض شركات الأدوية استلام الأدوية المنتهية الصلاحية من الصيدليات. وأضاف أن التسمم بالدواء من أخطر أنواع التسمم، ويعرض حالة المصاب به للموت فى حالة عدم علاجه خلال 120 دقيقة، موضحا أن هناك مشكلة كبيرة فى المحافظات والريف تحديدا عدم اكتشاف التسمم مبكرا الأمر الذى يعرض حياة الكثير للموت. وناشد الدولة بالتوسع فى مراكز السموم بمصر بحيث تصل ل 300 مركز على مستوى محافظات الجمهورية. وشدد على ضرورة إلزام شركات الأدوية بالتخلص من الأدوية المنتهية الصلاحية وذلك تحت رقابة الجهات المعنية، موضحًا أن الشركات تعلم جيدا بطرق التخلص الآمنة التى لا تسبب اى أضرار للغير. وقال إن الجهل والأمية يلعبان دورًا كبيرا فى زيادة حالات التسمم بمصر، حيث يتم استخدام الأدوية دون معرفة صلاحية الاستخدام أو مصدرها. وتمنى أن يكون كل صيدلى رقيب على نفسه ويراعى الأمانة فى عمله، ولا يبيع أى دواء منتهى الصلاحية، فضلا عن قيامه برد الأدوية المنتهية الصلاحية للشركات قبل انتهاء صلاحيتها ب6 أشهر حتى تتمكن الشركات من بيعها فى المناطق التى ترتفع فيها المبيعات، وذلك دون خسائر للجميع سواء كان الصيدلى أو الشركة أو المريض أو الدولة. وناشد الدولة بضرورة عمل منظومة للتعامل مع الدواء فى مصر، وتعجب من عدم سعى الدولة حيال مواجهة هذه المشكلة، قائلا: "الدواء.. سم قاتل".