أوضح الشيخ محمود عبدالحميد، عضو مجلس الإدارة العام للدعوة السلفية أن الدعوة السلفية حاولت بمشاركتها في خارطة الطريق إصلاح الموقف وتقليل الفساد. وأشار إلى أنه من خلال قراءة التاريخ السياسي وتاريخ الثورات لم تفلح أي ثورة إلا بعد أن كان الجيش إما مع الثورة أو محايداً، ولم تنجح ثورة أبداً الجيش ضدها وفي صدام معها. جاء ذلك فى كلمته بالمؤتمر العام لدعم الدستور الذى نظمه حزب النور مساء اليوم الأحد، واستكمل عبدالحميد كلمته قائلا: "وجدنا بقراءة المشهد وبالرجوع للثمانينات وكيف كانت هناك صدامات أيام السادات وأعتقل وقتل الآلاف، وقتل من التيارات الإسلامية ومن الشرطة، إلى أن أعلنت هذه الجماعات توبتها، كذلك شاهدنا تجربة الجزائر، والتي راح ضحيتها نصف مليوم مواطن، وسكن الإسلاميون الجبال، ولم نجد هناك أي فائدة من هذه الصدامات، كذلك تجربة أربكان ، وتجربة أردوغان، وضعنا كل هذه التجارب نصب أعيننا وأخترنا هذا الطريق الأصوب. وأضاف "عبد الحميد" متسائلا، ألم تشاركوا في انتخابات النقابات ونجحتم؟! ألم تشاركوا في الجزائر بمحفوظ نحناح في السلطة؟! ألم يشارك الهاشمي فى العراق بنائب رئيس بمباركة التنظيم الدولي للإخوان ورضوا بتقسيم العراق؟ كذلك ألم يشاركوا في حكومة أفغانستان وحاربوا ضد الحكومة الإسلامية؟ ألم تشاركوا عبدالناصر وانقلابه على المملكة ولم تعترضوا على أي انقلاب بل باركتم؟ ألم تشاركوا في الانتخابات أيام المخلوع حسني مبارك، ورضيتم بالفساد المستشري أيامها؟ وتابع عضو مجلس إدارة الدعوة السلفية كلامه بقوله: "شغلتم أنفسكم كثيراًبالفرق بين ما إن كانت ثورة أم انقلابا دون النظر أن سبب كل هذا هو الفشل، كونوا موضوعيين". وقال عبد الحميد رداً على من يقول إن الدستور كتبته الراقصات: "أقول لهم ائتوني براقصة واحدة كتبت هذا الدستور، انظروا إلى المكتوب دون النظر إلى الكاتب، كونوا موضوعيين". وأضاف قائلا: "يُقبل الحق من أي أحد ولا يجب أن نكون إمّعة ونلجأ إلى السباب دون حجة ، كن موضوعياً في الإتيان بالمواد التي تعترض عليها". وحول إلغاء المادة 219 كان رد عضو الدعوة السلفية بأنها لم تلغ بل تم الحفاظ على مضمونها الأول الذي ارتضيناه، كذلك ليس معنى هذا أنه لم يكن هناك مادة تجرم سب الأنبياء فهذا كلام باطل لأننا دولة إسلامية محتكمون إلى المادة الثانية. أما عن حرية العقيدة في دستور 2013 فأكد "عبد الحميد" أن حرية العقيدة مطلقة، وأنه أمر اعتقادي قلبي ولا يمكن التدخل في النيات، موضحا أن الأمر محكوم بالمادة التي لا تبيح إلا الأديان السماوية الثلاثة وفقط، فالدستور يتحاكم إلى المادة الأولى والثانية على جميع الدستور بكل مواده. وأكد عبدالحميد في ختام كلمته أن الحل للخروج من هذه الأزمة الراهنة هو التصالح والتنازل من أجل مصلحة الوطن.