أرسلت الجمعية الوطنية للتغيير والبرلمان الشعبى وجبهة دعم الثورة، رسالة إلى المجلس الاعلى للقوات، حددت فيه رؤيتها لمستقبل مصر. وذكرت الرسالة "أن جماهير الشعب المصري أكدت إصرارها على إسقاط النظام السلطوي وإقامة نظام ديمقراطي يتمتع فيه الشعب بحقوقه وحرياته الأساسية، ورغم تنحي رأس النظام منذ أسبوع فإنه لم تتخذ حتى الآن أي خطوة حقيقية نحو بدء مرحلة الانتقال التي تمهد لقيام النظام الجديد". وأبدت الرسالة ثقة الجمعية والبرلمان والجبهة التامة فى أن القوات المسلحة سوف تستمع إلى صوت الشعب وتلتزم بواجبها الدستوري كحارس أمين على عملية الانتقال الديمقراطي وحماية تطلعات الشعب المشروعة إلى الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لطي صفحة النظام السلطوي برموزه وسياساته ومؤسساته لبدء مرحلة الانتقال فعلا وفق التصور التالي: أولا: الشرط الأساسي لبدء المرحلة الانتقالية هو نقل السلطة إلى مؤسسات دستورية جديدة على رأسها، مجلس رئاسي يتولى سلطات رئيس الجمهورية يتكون من خمس شخصيات تتمتع بالمصداقية والنزاهة من بينهم شخصية عسكرية يختارها المجلس الأعلى للقوات المسلحة لا يسمح لهم بالترشح لرئاسة الجمهورية، وتشكيل حكومة انتقالية تتكون من شخصيات محايدة مشهود لها بالكفاءة لا يسمح لهم بالترشح في الانتخابات القادمة. ثانيا: تتولى هذه المؤسسات إنجاز المهام التى أجمعت عليها كل قوى التغيير والتجمعات الشعبية والشبابية والتيارات السياسية، وهى: 1- إلغاء حالة الطوارئ وعسكرة الشرطة وتقليص حجم الأمن المركزي وتصفية جهاز أمن الدولة وإطلاق الحريات فورا. 2- حل المجالس الشعبية المحلية. 3- تعديل التشريعات القائمة بما يكفل حرية تأسيس الأحزاب والنقابات والجمعيات وتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية بما يكفل نزاهة الانتخابات وإجرائها بنظام القائمة النسبية. 4- تشكيل جمعية تأسيسية تضع دستورا جديدا للبلاد يقيم نظاما ديمقراطيا برلمانيا على أساس المواطنة وعدم التمييز بين المواطنين على أساس الدين أو الجنس أو اللون. 5- تستمر الفترة الانتقالية لمدة سنة تقريبا تنتهي بالاستفتاء على الدستور الجديد وانتخاب رئيس الجمهورية ومجلس الشعب والمجالس الشعبية المحلية طبقا لأحكامه.. حيث إن التعجيل بانتخاب رئيس الجمهورية ومجلس الشعب قبل صدور الدستور الجديد سيعيد إنتاج النظام القديم لما يتمتع به رئيس الجمهورية من سلطات مطلقة وهيمنة السلطة التنفيذية علي السلطة التشريعية والقضائية. 6- المحاكمة الفورية للمسئولين عن اغتيال شهداء الثورة وهجوم البلطجية علي المتظاهرين وترويع المواطنين الآمنين. 7- التصدي فورا لظاهرة الفساد ومحاكمة المفسدين واستعادة ثروات الشعب المنهوبة منهم. 8- إطلاق حرية إصدار الصحف وإنشاء القنوات التليفزيونية والإذاعية، وإنهاء الاحتكار الحكومي لأجهزة الإعلام وتمكين كل التيارات الفكرية والسياسية من عرض أفكارها في الصحف القومية والإذاعة والتليفزيون، وتغيير جميع القيادات الحالية التي ارتبطت بالنظام السابق. ثالثا: وضع جدول زمني لإعطاء الأولوية لتنفيذ القضايا الملحة التي لا تحتمل التأجيل بحيث يبدأ علي الفور وينتهي خلال أسابيع قليلة، وهى: تشكيل المجلس الرئاسي والحكومة الانتقالية، وحل المجالس المحلية، ومحاسبة المسؤلين عن أعمال البلطجة ضد المتظاهرين، وتشكيل لجنة لرصد مظاهر الفساد ومحاكمة المفسدين، واتخاذ إجراءات عاجلة لحل الحزب الوطني لإنهاء كل أشكال التداخل مع أجهزة الدولة، خاصة في المحليات، واستعادة مقرات الحزب المملوكة للدولة، والتحفظ على أمواله في البنوك لاستخدامها في تعمير ما خربه عملاؤه أثناء التظاهر، وحل الاتحاد العام لنقابات العمال وكذلك النقابات العامة التي وقفت دائما ضد مصالح العمال والتحفظ على مستندات هذه النقابات للتعرف على مظاهر الفساد بها وإعادة تشكيل اللجان النقابية القاعدية وحقها في الاتحاد معا في إطار نقابات عامة مستقلة، ومطالبة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول الخليج بتجميد حسابات وثروات النظام السابق بما فيها أسرة مبارك، والإفراج فورا عن جميع المعتقلين قبل وبعد ثورة 25 يناير والتوقف عن اعتقال من يعبر عن رأيه، والنظر إلي الاحتجاجات والاعتصامات المنادية بالمطالب الفئوية علي أنها تعبر عن مظالم حقيقية تسببت فيها سياسات النظام السابق والعمل علي تهدئة وطمأنة أصحابها ومطالبتهم بمزيد من الصبر حتي يتم تصويب السياسات السابقة في ظل نظام ديمقراطي جديد يقوم علي حكم القانون والعدالة الاجتماعية وإعلاء مصالح جميع فئات المجتمع وإعطاء الأولوية لوضع نظام عاجل للأجور، وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في قضايا مهمة مثل الحد الأدنى للأجور وإلغاء الحرس الجامعي ووقف تصدير الغاز إلي إسرائيل وغيرها من القضايا.