قال الدكتور محمد بهاء الدين، وزير الموارد المائية والري، إن مصر تواجه حالياً مجموعة من التحديات المرتبطة بالمياه، حيث يعتبر النمو السكاني المتزايد وارتفاع مستوى معيشة المواطنين من التحديات الرئيسية التي تؤدي إلى زيادة الاحتياجات المائية لكل القطاعات المستخدمة للمياه. جاء ذلك في كلمة الوزير في ورشة عمل حول "إدارة المياه فى دلتا النيل فى ظل التغيرات المناخية"، اليوم الأحد، وأضاف أن إدارة المياه فى ظل التغيرات المناخية تعد إحدى التحديات التى تعمل الوزارة جاهده بالتنسيق مع الجهات العلمية والمراكز البحثية للتكيف مع التغيرات المناخية والوصول لإدارة رشيدة للمياه فى ظل هذا التحدى. وأشار وزير الري، إلى أنه بسبب صعوبة وحرج الوضع المائي الحالي وفي المستقبل القريب فإنه من الضروري أن نؤكد على ضرورة وضع مشاكل قطاع المياه، ضمن أولويات خطط التنمية لكل الوزارات والهيئات الحكومية وأيضاً منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص بكافة إمكانياته التكنولوجية والمالية. وأوضح أن مصر تقف باستمرار مع الاستخدام العادل والمنصف لمياه حوض النيل، والعدل والانصاف يقتضي أن تدخل جميع الموارد المائية في الحساب والتقدير سواء مياه سطحية يحملها النهر أو مياه أمطار تسقط بغزارة على دول المنبع، كما ينبغي أيضاً أخذ جميع الاستخدامات المائية في الاعتبار سواء صناعية أو زراعية أو شرب. وتابع: وتعتبر مصر بحكم موقعها داخل حزام المناطق الجافة - شديدة الحساسية تجاه مواردها المائية المحدودة والواردة من خارج حدودها الجغرافية - حيث أنها تعتمد على نهر النيل كمصدر رئيسي للمياه، بينما المتاح من المصادر الأخرى لا يتعدى 5% من هذه الموارد. وأشار إلى "التحلية" التي اعتبرها تمثل مورداً مائياً يمكن استغلاله خاصة على شواطئ مصر الممتدة شرقاً وشمالاً وأيضاً لبعض الأحواض الجوفية ذات المياه الضاربة للملوحة. واختتم كلمته، مؤكدا أن الاستخدامات المائية نجدها متمثلة في عدة مجالات يأتي على رأسها قطاع الزراعة الذي يستهلك النصيب الاكبر من حصتنا المائية بمقدار 67 مليار م3، يليه قطاع مياه الشرب 9 مليارم3 وقطاع الصناعة 2 مليار م3. يذكر أن الموارد المائية التقليدية المتوفرة تتمثل في حصة مصر من مياه النيل والتي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب سنوياً طبقا لاتفاقية مصر والسودان عام 1959، والكميات المحدودة من مياه الأمطار والسيول والتى تبلغ 1.3 مليار م3، والمياه الجوفية العميقة في الصحراء سواء الغربية أو الشرقية وفي سيناء، وهي غير متجددة تقريباً ويمكن استغلالها خلال فترات زمنية طويلة يخطط لها حسب الظروف التنموية وحسب مدى الحاجة لمياهها.