قررت الولاياتالمتحدة الإحجام عن تصنيف أي دولة من شركائها التجاريين، بوصف التلاعب بالعملة في أول تقرير عن سياسة الصرف الأجنبي يصدر خلال إدارة بايدن، حتى مع استيفاء سويسراوتايوان وفيتنام معايير التصنيف. وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن هذه الاقتصادات الثلاثة أوفت بمعايير تسمية التلاعب، بما في ذلك تسجيل فائض تجاري كبير مع الولاياتالمتحدة، حسبما أفادت بلومبرج. لكن الإدارة الأمريكية قالت إنه لا يوجد "دليل كاف" لاستنتاج أن الشركاء التجاريين الثلاثة أظهروا نية "منع تعديلات فعالة في ميزان المدفوعات أو اكتساب ميزة تنافسية غير عادلة في التجارة الدولية"، لاستحقاق التوصيف. وصرح مسؤول بوزارة الخزانة للصحفيين بأن قرار عدم تصنيف أي دولة باعتبارها تتلاعب في العملة يجب ألا يُنظر إليه على أنه رسالة متباينة أو مختلطة. وفي ديسمبر 2020، صنف التقرير الأخير الصادر في عهد الرئيس دونالد ترمب سويسرا وفيتنام باعتبارهما دولتين تتلاعبان في العملة. وتشير التقييمات الجديدة إلى أن إدارة بايدن تتبنى نهجا أقل تصادمية أو مواجهة لسياسة العملة الدولية بعد أن ثبت أن تصنيف إدارة ترمب للصين ودول أخرى على أنها تتلاعب في العملة غير فعال وأثار مخاوف استخدامه لأغراض سياسية وليس نقدية. وأقرت الولاياتالمتحدة بأن الطبيعة غير المسبوقة لتأثير جائحة فيروس كورونا على الاقتصاد العالمي أدت إلى استجابات سياسية إبداعية من جانب الحكومات والبنوك المركزية. ولهذا السبب، قالت وزارة الخزانة الأمريكية إنها تسعى إلى فهم أعمق لإجراءات العملة في تايوان وفيتنام من أجل تحديد ما إذا كانت التدخلات قد تمت "بقصد" اكتساب ميزة تجارية غير عادلة، أو لمواجهة الأزمة قائمة المراقبة. وتمت إضافة أيرلندا والمكسيك إلى قائمة المراقبة الخاصة بوزارة الخزانة الأمريكية، مما يعني أنهما استوفتا معيارين من المعايير الثلاثة للتوصيف بأنها دول تتلاعب في العملة. وأبقت وزارة الخزانة الصين وتايلاند والهند واليابان وكوريا الجنوبية وألمانيا وإيطاليا وسنغافورة وماليزيا في قائمة المراقبة. وقالت وزارة الخزانة إن "فشل" الصين أن تكون أكثر شفافية فيما يتعلق بالأنشطة في البنوك المملوكة للدولة يستدعي مراقبة دقيقة. ويمكن لتلك البنوك التحرك في أسواق العملات بتوجيه رسمي بسبب العلاقات الوثيقة مع البنك المركزي الصيني. المعايير الأمريكية للدولة التي تتلاعب في العملة • تسجيل فائض في الحساب الجاري يعادل 2% على الأقل من الناتج المحلي الإجمالي. • تحقيق فائض تجاري ثنائي لا يقل عن 20 مليار دولار. • التدخلات في صرف العملات الأجنبية تصل إلى 2% على الأقل من الناتج المحلي الإجمالي للدولة. وقالت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين في بيان مرفق بالتقرير : "تعمل وزارة الخزانة بلا كلل لمعالجة جهود الاقتصادات الأجنبية للتلاعب بشكل مصطنع بقيم عملتها مما يضع العمال الأمريكيين في وضع غير عادل. لكن القانون يطلب من الإدارة الأمريكية التعامل مع الشركاء التجاريين لمعالجة الخلل الملحوظ في سعر الصرف، ويمكن تطبيق العقوبات على الدول المتلاعبة، بما في ذلك الاستبعاد من إبرام التعاقدات مع الحكومة الأمريكية، بعد عام، ما لم يتم إلغاء التوصيف.