انخرط الدكتور عبدالجليل مصطفي منسق الجمعية الوطنية للتغيير، في بكاء شديد وهو يروي قصته مع رفيق دربه وكفاحه الدكتور عبدالوهاب المسيري، مما أبكي الدكتورة هدى حجازي زوجة المسيري وعددا من المشاركين في الاحتفالية التي أقامتها مكتبة دمنهور العامة مساء أمس الأربعاء، بمناسبة ذكري ميلاد المسيري. وقال عبدالجليل في كلمته خلال الاحتفالية: في زمن سطوة الفساد، والاستبداد، والتبعية، والانحطاط لم يغادر المسيري أبدا حلم الثورة، وأمل النهضة، والبعث من جديد، كان يعلم أن الثورة المنتظرة ليست الأولي في تاريخ الشعب المصري بل هي السادسة في مائتي عام من عمر الشعب. وأكد أن المسيري سيظل عصيا على النسيان والتعتيم، موضحا أن مصر قد استفاقت علي قيمة هؤلاء الرجال مؤخرا ودلل علي ذلك بالفريق سعد الدين الشاذلي الذي ألهم الجيش المصري بعبقريته وأسطورة الانتصار، وظل مغيبا طيلة 30 عاما ولكنه هب قائما ليأخذ حقه بعد ظلم طويل، مؤكدا أن مصر سوف تتذكرهم دائما. أما الدكتورة هدي حجازي شريكة عمر الدكتور عبدالوهاب الميسري، فقالت: إذا كانت إدارة المولي عز وجل قد شاءت ألا يشهد الدكتور عبدالوهاب المسيري وقائع الثورة، فإنه كان حاضرا فيها بفكرة وأعماله، وحاضرا في حقول وقلوب الملايين من الشباب المطالبين بالحرية والكرامة الإنسانية، فهو الذي ظل طيلة مسيرتة يدافع عن كرامة الإنسان التي تستمد من تكريم الخالق له، كما يرفض كل محاولات الانتقاص من قدر الإنسان، وهو الذي كرس حياته لرفض الظلم والقهر. وأكدت أن المسيري أحد صناع هذه الثورة والمبشرين بها بأعماله الفكرية الرائدة وبمسيرة حياته الخصبة التي تعد نموذجا في الإبداع والصمود والإصرار، ولعل السنوات الأخيرة من حياتة علي وجه الخصوص هي الدليل علي عمق إنتمائه لهذا الوطن وحبة لأبنائه وعلي ثقته التي لم تهتز بالطاقات الخلاقة للشعب المصري. أما المحامي مختار نوح فأكد أن مفتاح شخصية المسيري كان الثبات علي الموقف، وأنه ظل لايباع ولا يشتري، وهو ما نتفقده هذه الأيام، موضحًا أن الإحتفالية فيها لمسة وفاء لقيمة وطنية في وقت أصبح فيه الوفاء نادرًا. بينما قال الفنان عبدالعزيز مخيون أن الدكتور عبدالوهاب المسيري عاش ينشد تحقيق فكرة الأصالة والمعاصرة، وأنه كان مفكرا ينظر إلي المستقبل بعينه، ويري الخطر الذي كان يهدد مسقبل مصر، ولذلك كرس جهدًا كبيرًا من حياته لإنشاء موسوعة الصهيوينة باعتبار إسرائيل هي العدو الأول. وأكد أن نزول عبدالوهاب المسيري إلى الشارع، وتصديه لعصي جنود الأمن المركزي يجسد الميزة التي ميزته عن غيره من ممن يسمون النخب، فالمسيري كان يربط التنظير بالواقع والذي ربط الفكر بالواقع لم ينعزل في ربج عاجي. وطالب بفتح اكتتاب لعمل لوحة جدارية علي الصورة الشهيرة للدكتور المسيري، وهو يتقي عصي جنود الأمن المركزي في الوقفات.