استقرار أسعار العملات العربية في بداية تعاملات اليوم 31 يناير 2026    أخبار مصر: وثائق إبستين تفجر مفاجأة عن ترامب وميلانيا، الكشف عن هوية كاتب بيان إمام عاشور، كارثة في نادٍ رياضي بطنطا    أول تعليق إيراني على وساطة تركيا و"اجتماع ترامب وبزشكيان وأردوغان"    كرة اليد، موعد مباراة مصر وتونس في نهائي أمم أفريقيا    رياح وأتربة.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس اليوم    وظائف حكومية| فرصة عمل ب وزارة النقل.. قدم الآن واعرف المطلوب    صرخات تحت الأنقاض.. شهداء ومصابون في قصف إسرائيلي بغزة    أخبار فاتتك وأنت نايم| الأهلي يتقبل اعتذار «عاشور».. ووفاة 227 ضحية انهيار منجم بالكونغو الديمقراطية    السيسي: أطمئنكم أن الوضع الداخلي في تحسن على الصعيد الاقتصادي والسلع متوافرة    طقس المنيا اليوم، ارتفاع درجات الحرارة وتحذير من الشبورة    معرض الكتاب يتخطى 4.5 مليون زائر.. كاريكاتير اليوم السابع    سهير الباروني، حكاية "كوميديانة" حفيدة رفيق عمر المختار في جهاده التي ماتت قهرا على فقدان ابنتها    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. السبت 31 يناير 2026    نشرة أخبار طقس اليوم السبت 31 يناير| الحرارة ترتفع ورياح مثيرة للرمال تسيطر علي الأجواء    ندوات توعية بقرى المبادرة الرئاسية حياة كريمة بأسوان    رئيسة فنزويلا بالوكالة تعلن عفوا عاما وإغلاق سجن سىء الصيت    227 ضحية في كارثة منجم جديدة تهز الكونغو الديمقراطية    طوارئ في «الجبلاية» لتجهيز برنامج إعداد الفراعنة للمونديال    أيمن أشرف يعلن اعتزاله اللعب    مجلس الشيوخ يوافق على حزمة تمويل مع قرب إغلاق جزئي للحكومة الأمريكية    الرئيس البرتغالي يمنح حاكم الشارقة أعلى وسام شرف ثقافي سيادي    صالون حنان يوسف الثقافي يفتتح موسمه 2026 تحت شعار «العرب في الصورة»    مئوية يوسف شاهين.. المخرج الذي عاش في الاشتباك    ديلسي رودريجيز تعلن قانون عفو عام في فنزويلا    مصرع طفل سقطت عليه عارضة مرمى داخل نادى في طنطا    حكم حضور «الحائض» عقد قران في المسجد    «صوت لا يُسمع».. الصم وضعاف السمع بين تحديات التعليم والعمل وغياب الدعم    موقف الأهلي بعد اعتذار إمام عاشور.. وحقيقة تخفيض العقوبة    بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر إفريقيا يزور رئيس جمهورية بنما    عميد طب طنطا يستقبل وفد لجنة الاعتماد بالمجلس العربي للاختصاصات الصحية    قائمة متنوعة من الأطباق.. أفضل وجبات الإفطار بشهر رمضان    فيديوهات ورقص وألفاظ خارجة.. ضبط صانعة محتوى بتهمة الإساءة للقيم المجتمعية    شوبير يكشف تفاصيل العرض العراقي لضم نجم الأهلي    مصدر من الاتحاد السكندري ل في الجول: حدثت إنفراجة في صفقة مابولولو.. والتوقيع خلال ساعات    هادي رياض: حققت حلم الطفولة بالانضمام للأهلي.. ورفضت التفكير في أي عروض أخرى    تراجع الذهب والفضة بعد تسمية ترامب مرشحا لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي    رويترز: مصرع أكثر من 200 شخص في انهيار منجم كولتان شرق الكونغو الديمقراطية    أطباء مؤسسة مجدي يعقوب يكشفون أسرار التميز: ابتكارات جراحية عالمية تنطلق من أسوان    الشركة المتحدة تعرض 22 برومو لمسلسلات دراما رمضان 2026 خلال حفلها    الحكومة تحسم الجدل: لا استيراد لتمور إسرائيلية ومصر تعتمد على إنتاجها المحلي    آدم وطني ينتقد تصرف إمام عاشور: ما حدث يضرب مستقبله الاحترافي    تصفية عنصر إجرامي أطلق النيران على أمين شرطة بالفيوم    مجلس الوزراء يستعرض أبرز أنشطة رئيس الحكومة خلال الأسبوع الجاري    مجدي يعقوب: الطب يحتاج إلى سيدات أكثر ولابد من منحهن فرصة أكبر    أجندة فعاليات اليوم العاشر من معرض الكتاب 2026    اليوم، انطلاق المرحلة الثانية من انتخابات النقابات الفرعية للمحامين    الجوع في البرد يخدعك، كيف يسبب الشتاء زيادة الوزن رغم ارتفاع معدلات الحرق؟    حملة مرورية لضبط الدراجات النارية المسببة للضوضاء في الإسكندرية    زيلينسكي: روسيا تغيّر تكتيكاتها وتستهدف البنية اللوجستية بدل منشآت الطاقة    مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في تصادم دراجتين ناريتين أثناء سباق بالقليوبية    هبوط الذهب عالميًا يضغط على السوق المصرى.. الجنيه الذهب عند 54 ألف جنيه    وزارة «الزراعة»: تحصين 1.7 مليون رأس ماشية ضد «الحمى القلاعية»    السيد البدوي يتوج برئاسة حزب الوفد بفارق ضئيل عن منافسه هاني سري الدين    السيسي يكشف الهدف من زيارة الأكاديمية العسكرية    رسالة سلام.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يطربون أهالي بورسعيد والسفن العابرة للقناة بمدح الرسول    حكم صلاة الفجر بعد الاستيقاظ متأخرًا بسبب العمل.. دار الإفتاء توضح الفرق بين الأداء والقضاء    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 30يناير 2026 فى محافظة المنيا    الأوقاف توضح أفضل الأدعية والذكر المستجاب في ليلة النصف من شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأزهري: لا أحد يستطيع منع الإضراب.. والنظام البرلمانى أفضل لمصر.. وال 700 جنيه مرتب هزيل
نشر في بوابة الأهرام يوم 01 - 09 - 2012

خالد الأزهري.. أول وزير للقوي العاملة ينتمي إلي جماعة الإخوان المسلمين.. يجلس على كرسي الوزارة الذي جلس عليه كمال رفعت أول وزير ناصري من الضباط الأحرار منذ إنشاء الوزارة في ستينيات القرن الماضي، ويعد الأزهري الوزير رقم 13 منذ قيام ثورة يوليو، ورقم 5 منذ قيام ثورة 25 يناير.
وبعيدا عن الأيديولوجيات فإن الوزير الجديد الذي لقي ترحيبا في الأوساط النقابية، والعمالية إلي جانب العاملين بالوزارة، دخل الوزارة في ظل فلسفة جديدة للحكومة الجديدة التي يرأسها الدكتور هشام قنديل، تقوم على اختيار الأكفأ، والأصغر سنا.
تنتظر الأزهري ملفات شائكة كثيرة علي مكتبه بالوزارة ويعد أول هذه الملفات إصدار قانون الحريات النقابية، ووضع حد أدنى للأجور، وإجراء الانتخابات العمالية، وقضايا كثيرة تفتح "بوابة الأهرام "و "مجلة العمل"، ذلك الحوار الذي أجراه الزميل هيثم سعد الدين رئيس تحرير مجلة العمل حولها ونطرح الأسئلة:
* إذا تحدثنا بلغة الأرقام فإن الإحصاءات الأخيرة تشير إلي أن عدد الشباب داخل مصر وصل إلي 20 مليونا، ومعدل البطالة بينهم وصلت نسبته إلى 24.9%. فما هي رؤيتكم لحل مشكلة البطالة حاضرا ومستقبلا؟
** بالنسبة للجزء الأول من السؤال والخاص بإحصاءات البطالة فأنا حتي هذه اللحظة ليس لدي إحصاء أستطيع أن أحكم به علي أرقام حقيقية، سواء نسبة البطالة الموجودة أو تصنيفها، وبالتالي تعريف البطالة: هل تعني الحاصل علي مؤهل ولم يدخل سوق العمل أو المحتاج للعمل، أو الوظيفة ؟ أم من كان يعمل، وخرج علي المعاش المبكر، أو ترك عمله ويبحث عن عمل؟ أو تعني نوعا ثالثا هو الذي لا يعمل في تخصصه - لأننا عندنا خريجون من تجارة وهندسة وطب- ولم يجد فرصة عمل تناسب مؤهله، مما دفعه للعمل في وظيفة أخري، فهذا شكل من أشكال البطالة، شكل من أشكال القصور في سوق العمل.
فهذه التعريفات تحتاج إلي أن توظف، بوجود قاعدة بيانات مؤكدة نستطيع أن نبني عليها تصورا حقيقيا ، لكن يوجد لدينا خلل كبير في الإحصاء، و"الله هو المعين" ليكون لدينا قاعدة بيانات حقيقية نبني عليها عملنا في هذا الشأن في المرحلة المقبلة.
أما بالنسبة لخططنا المستقبلية في مواجهة البطالة، فهي مبنية علي أكثر من محور، الأول: توفير فرص عمل من خلال إنشاء مصانع جديدة، ودفع عجلة الإنتاج، وأيضا من خلال نهضة اقتصادية جيدة، والتنسيق هنا مطلوب بين كل من وزارة القوي العاملة من جانب، ووزارتي الصناعة والاستثمار، من جانب آخر.
القوي العاملة دورها طمأنة المستثمر، بأنه لن يضار في مصنعه، أو بيئة العمل التي يعمل في ظلها، وأنه سيعمل في مناخ جيد، وأن تكون هناك علاقة عمل جيدة بين طرفي العملية الإنتاجية "العمال وأصحاب الأعمال"، وذلك يساعد علي استقرار المناخ الاقتصادي ، ويشجع الاستثمار الآخر، ويجلب مستثمرين جددا يدخلون سوق الاستثمار.
محور آخر، هو تطوير التدريب المهني، والتعليم الفني، لأن هناك قصورا في مصر في سوق العمل من العمالة الفنية، بمعني أن مخرجات التعليم لا تتناسب مع احتياجات سوق العمل، فربط كليهما ببعضهما مهم جدا ، لأنه يوجد كثير من المصانع والمستثمرين تتوافر لديهم وظائف لفئات من العمالة الفنية ، لكن للأسف كل الشباب يريدون أن يكونوا خريجي جامعة فقط، فالطالب الذي لا يستطيع الدخول للجامعة الحكومية، يتجه إلي الجامعات الخاصة، وإن لم يستطع يتجه إلي الجامعة المفتوحة، وبذلك أصبح لدينا خريجو جامعات أكثر من الفنيين الذين هم مطلوبون لسوق العمل، أضف إلي ذلك أن مهارات الفنيين أصلا ليست علي مستوي الكفاءة المطلوبة.
إذن كان هناك قصور في العمالة الفنية بشكل كبير، والحل - في تقديري- يكمن في ربط سوق العمل بالتعليم، وأعتقد أن ذلك سيوفر كثيرا من فرص العمل والتشغيل.
أما المحور الثالث، وهو يتعلق بالتدريب التحويلي، فإنه يضم فئات متعددة.. منها خريجون متعلمون تعليما معينا، ومنهم من يحمل ثقافة معينة ليست في نفس المستوي من التخصص، وواجبنا أن نعمل علي تدريب تحويلي لكل فئة حسب المهنة والصناعة أو الحرفة، وأعتقد أنها وسيلة جيدة لإيجاد فرص عمل واقتحام مشكلة البطالة.
* كيف ترون الرأي القائل بوجوب أن تعطي الدولة إعانة بطالة للخريجين لحين توفير فرص عمل لهم؟
** أولا إعانة البطالة موجودة في القانون 80، ولكن لم يتم تنفيذها.. دعنا نفرق بين دولتي الرعاية والحماية، دولة الرعاية يجب فيها أن ترعي كل المواطنين، أيا كانت ظروفهم، أو احتياجاتهم، ودولة الحماية تعمل على ترتيب وتنظيم أشياء كثيرة.
نريد أن نقترب إلي دولة الرعاية، أن ترعي الدولة مواطنيها، ونتمنى أن نستطيع توفير بدل للبطالة، أو إعانة للبطالة، ولكن لا يجب أن ترقي إلي مستوي الأجر الكامل حتي يظل الحاصل علي الإعانة، يبحث عن عمل، ولا يركن إلي هذه الإعانة.
وأعتقد أن اقتصادنا حاليا لا يسمح بتطبيق هذه الإعانة، نتيجة الحالة الاقتصادية، والعجز الموجود في الموازنة العامة للدولة.
* هل أنتم مع المنادين بعودة نظام تعيين الخريجين الذي كان يطبق حتي ثمانينيات القرن الماضي وتم إلغاؤه؟
** أري أنه مطلوب من وزارة القوي العاملة والهجرة أن تقوم بدور جديد، بخلاف الدور القديم الذي كانت تقوم به قبل ثمانينيات القرن الماضي، والذي كان دورها فيه أن تعطي كل الخريجين خطاب تعيين، ولكن الدور الحالي يختلف في الشكل والمضمون، وهو أن نوفر إحصاء وقاعدة بيانات لكل الخريجين بكل تخصصاتهم، ومهاراتهم، وإمكاناتهم.
وفي المقابل تكون لدى الوزارة قاعدة بيانات أخري بطلبات سوق العمل متمثلة في المصانع، والهيئات، والشركات، والمستثمرين، وبذلك نستطيع أن نوفق بين العرض والطلب، من خلال فرص العمل المتاحة وإحصاءات بمن تم إجراء تدريب تحويلي لهم وراغبي العمل.
* الحد الأدنى للدخل الذي أقرته حكومة الدكتور عصام شرف عقب الثورة بمبلغ 700 جنيه، لم يعتمد بعد، وهناك شريحة كبيرة من العمال بما فيها اتحاد العمال رفضت هذه القيمة، في حين أن هناك حكما قضائيا بإلزام الدولة بوضع حد أدنى للأجر. فما هو الحد الذي تراه يتماشي مع نفقات المعيشة، ويضمن حياة كريمة لعمال مصر، وسوف تعملون علي تحقيقه؟
** نعم عندنا حكم قضائي بإلزام الدولة بوضع حد أدني للأجور، ومن يقوم بوضع هذا الحد هو المجلس الأعلى للأجور، وهذا المجلس لم يجتمع إلا مرة واحدة وخرج بالقرار الهزيل ب 700 جنيه الحد الأدنى للدخل، ومع ذلك لم يعتمد للتنفيذ حتى هذه اللحظة.
إن القانون يلزمنا بوضع حد أدني، والحد الأدنى الكريم في رأيي لا يقل عن 1200 جنيه شهريا، فكيف نصل إلي هذا الحد؟ قد نقبل أن يكون الوصول إلي هذه القيمة بالتدرج برقم ما 700 جنيه أو 800 جنيه علي مدار 3 أو 4 سنوات للوصل إلي 1200 جنيه، وهو أمر مطلوب، وأن يعالج ذلك في ميزانيات الدولة.
* حكومة الدكتور عصام شرف رصدت مليار جنيه بعد الثورة لوزارة القوي العاملة" للتدريب" أين هي؟
** أعتقد أنها ذهبت مع الميزانية السابقة، ولكن سوف نكافح كثيرا، ونبذل جهدا كبيرا، من أجل تخصيص ميزانية للتدريب، لأنه للأسف لا توجد ميزانية للتدريب بموازنة القوي العاملة حتى هذه اللحظة.
* هناك تحديات كبيرة تواجه الوزير الأزهري.. هل أنت مع الحريات فى النقابات؟
** أنا بكامل طاقتي وأفكاري مع الحريات النقابية.
* كيف ستتعامل مع مشكلة الاتحاد الرسمي والمستقل؟
** بحيادية تامة وكاملة.
* هل ستجري الانتخابات العمالية في موعدها؟ أم سيتم مد أجلها؟
** أخطط لإجراء الانتخابات العمالية في موعدها خلال أكتوبر ونوفمبر القادمين دون تأجيل، وأتمني إن شاء الله تحقيق ذلك، حتي تستقر مواقع العمل وتبدأ عجلة الإنتاج في الدوران مرة أخري، والتقليل من حجم الاحتجاجات والإضرابات العمالية.
* بأي القوانين ستجري هذه الانتخابات.. القانون 35 لسنة 76؟ أم سيتم إدخال تعديلات عليه؟ أم سيتم استصدار قانون الحريات النقابية من قبل رئيس الجمهورية باعتبار أنه في يده السلطة التشريعية والتنفيذية؟
** نحن أمام حلين.. لإنهاء تلك الأزمة، إما أن يصدر قانون النقابات العمالية، أو بإدخال بعض التعديلات علي مرسوم بإجراء الانتخابات، وهذا سينظم الحياة النقابية في مصر كلها، فهناك حوار يدور داخل مجلس الوزراء حاليا للتوصل إلي الآلية والقانون الذي ستجري عليه الانتخابات في توقيتها الطبيعي كما أشرت.
* الحكومة كانت قبل الثورة تدرج في ميزانية الوزارة مبلغا بالملايين لاتحاد العمال للإسهام به في ميزانية الاتحاد. فهل هذا النظام سوف يستمر؟
** ليس من المنطقي أن تدعم الدولة التنظيم النقابي، وإلا سيفقد استقلاليته، ولكن في المرحلة المقبلة ستكون هناك استقلالية كاملة للتنظيم النقابي، وستكون لديه حرية كاملة. لأن الحرية تعني الاستقلال عن جهة الإدارة، وأن يختار العمال منظماتهم بأنفسهم.
* هل تري أن هناك ضرورة ملحة الآن لعودة الجامعة العمالية ومراكز ومعاهد التثقيف العمالي لدورهم الذي أنشئ من أجله هذه المنارات التثقيفية العمالية لتثقيف عمال مصر؟
** نعم الجامعة العمالية ومراكز ومعاهد التثقيف العمالي ينبغي أن تعود مرة أخرى لتمارس دورها التنويري، وليس بنفس النمط القديم لتغير الظروف وأنماط الحياة، ولكن لابد أن يكون لها دور، وهذا الدور يبرز، ونحن الآن في أشد الحاجة للثقافة والدورات التثقيفية، والنقابيون محتاجون إلى إعادة تأهيلهم لظروف جديدة.
* الإضرابات والاحتجاجات العمالية اختلفت في مرحلة قبل الثورة وبعدها، وزادت بعد الثورة نتيجة إحساس العمال بأن حقوقهم كانت مهدرة، وزادت كذلك بمطالب فئوية، وأيضا بسبب المشاكل اليومية، فما هي رؤيتكم لعلاج هذه المشكلة علي المدي القصر، والمتوسط، والبعيد لأنها لن تحل في ليلة وضحاها؟
** كما قلت .. الإضرابات والاعتصامات مرت بأكثر من مرحلة .. ما قبل الثورة كانت ظاهرة إيجابية جديدة علي المجتمع المصري لها علاقة بضياع رواتب أو حقوق عمالية مؤكدة، وبدأت تأخذ شكلها السياسي منذ 6 إبريل في المحلة الكبرى، ثم انتقالها مرة أخري لرصيف مجلس الشعب فبدأ يظهر لها الدور السياسي الموجود .. أعتقد أنها لعبت دورا كبيرا جدا في كسر حاجز الخوف عند المصريين، ودربتهم وعلمتهم النزول إلي الشارع والوقوف والاعتصام، يمكن أن يكون هذا أسهم في قيام ثورة 25 يناير، وخروج الناس للميدان في أثناء الثورة والتنحي، وما بعده كان دور النقابات ضاغطا علي الحكومات الموجودة فاعلا ومؤثرا في الإسراع بثمرة الثورة.
بعد انتخابات مجلس الشعب والشورى، وانتخاب الدكتور محمد مرسي رئيسا، أعتقد أنه الآن لم يبق من الاحتجاجات إلا عدد قليل صاحب حقوق، ورؤية عمالية حقيقية، والبعض الآخر لهدف سياسي أكثر منه هدف شرعي وقانوني.. في كل الأحوال سنتعامل مع الاحتجاجات وفقا للحالة ذاتها.
سنحرص على الاحتجاجات التي تنبع من حق عمالي أصيل، سندافع عنه حتى النهاية.. والاحتجاجات التي ستحتاج إلى تفاوض سنكون فيها رمانة الميزان "حكما وعدلا" بين العمال وصاحب العمل، أما الاحتجاجات التي تتجاوز الحدود وخارج عن النطاق القانوني والمطالب الشرعية المقبولة فلن نقف إلي جوارها ولن نتعامل معها إلا بالقانون.
* هل أنتم مع إصدار قانون ينظم حق الإضراب السلمي عن العمل لمواجهة حالات الانفلات في هذا الشأن؟
** أعتقد أن وزارتي العدل، والشئون القانونية في مجلس الوزراء يدرسان قانونا ليس للإضراب السلمي وإنما لتنظيم عملية قطع الطرق، وما ينجم عنها من تعطيل للمصالح، وتعطيل عجلة الإنتاج، لكن الإضراب في حد ذاته حق مشروع يجب أن ينظم، ولا أحد يستطيع أن يمنعه ولكن لابد أن يكون منظما وله آلية قانونية.
* بصفتك النقابية العمالية.. هل أنت مع استمرار نسبة ال50% للعمال والفلاحين في المجالس النيابية أم ترى إلغاءها؟
** أنا مع استمرار نسبة ال 50% للعمال والفلاحين في المجالس النيابية، لأسباب: أولا الذين يعارضون استمرار هذه النسبة حجتهم أنها لم تكن تطبق من قبل وأن من كانوا يدخلون مجلس الشعب كانوا لواءات، وعسكريين، ورجال أعمال علي أنهم "عمال أو فلاحين"، والحجة الثانية أن الظروف قد تغيرت، وهذا الوضع ارتبط بزمن معين، والزمن قد تغير وانتهي.
* أيهما تفضل أن تكون مصر دولة برلمانية أم رئاسية؟
** أعتقد أن الأولي أن تكون مصر دولة برلمانية، ولكن اعتقد الآن نحتاج إلي نظام مختلط برلماني رئاسي ، وخاصة وأنه حتي هذه اللحظة ليس لدينا أحزاب قوية، تستطيع تتبادل المقاعد بشكل كبير، فالنظام البرلماني سيفرض نوعا واحدا، والنظام الرئاسي يفرض ديكتاتورا، أما النظام المختلط "الرئاسي البرلماني" هو الأنسب للحالة المصرية الراهنة.
* ماذا عن ملف ذوي الاحتياجات الخاصة في أجندة الوزير الأزهري؟
** دعنا نسمي هذه الفئة "ذوي الإمكانات الخاصة" لأن لديهم إمكانات بجانب الاحتياجات، يجب أن نستفيد منها في المجتمع وإمكان دمجهم فيه.
وأعتقد أن دور وزارة القوى العاملة والهجرة في هذا الخصوص هو المحافظة علي نسبة ال 5% لهذه الفئة وتفعيلها ووجودها علي أرض الواقع، ونحاول أن نتابع تطبيقها بشكل جدي.
* وماذا عن خطة الوزارة لحل مشاكل المصريين في الخارج؟ وهل هناك نية لإنشاء صندوق لرعايتهم ويوفر لهم الخدمات القانونية بعد أن سمعنا عن مشروع هذا القانون منذ تسعينيات القرن الماضي، ولم ير النور حتي الآن؟
** قطاع الهجرة بوزارة القوي العاملة مسئول عن العمالة المصرية المهاجرة في الخارج، هذا القطاع كان وزارة في سابق العهد، فكان لها دور متميز بمشاركة السفراء.. يشاركون في الأداء والعمل، وعند ضم الهجرة في شكل قطاع بالقوي العاملة، انسحب هؤلاء السفراء، وفقد الملف رونقه وبريقه، وأصبح الأداء داخل القطاع ليس بنفس الكفاءة والقدرة التي كانت موجودة من قبل ذلك عندما كانت وزارة للهجرة.
* كيف ترون مطالب العاملين بالوزارة ومديرياتها من أجل استقرار العمل؟ وهل هناك نية لإعادة هيكلة الديوان العام والمديريات لتقديم خدمة أفضل في يسر وسهولة لجمهور المتعاملين؟
** مطالب العاملين بالوزارة مشروعة ومقبولة وليس بها غرابة، وأن حقوقهم مهدرة وأن مرتباتهم لا تليق بالمستوي المطلوب، ويجب أن ننظر لها بمأخذ الجد، وإذا كنا لا نستطيع أن ندبر الآن موارد، وأموالا، ونفقات لزيادة الأجور، فعلينا أن تكون لنا سياسة واضحة وخطة محددة نستطيع أن نرفع بها الأجر في الفترة المقبلة بشكل جيد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.