مثلت مؤتمرات الشباب التي عقدت على مدار الفترات الماضية، اهتمامًا كبيرًا من قبل القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعلى غرار تنظيم هذه المؤتمرات، تحتضن جامعة القاهرة وهي الجامعة الأم، وأقدم الجامعات المصرية، المؤتمر السادس للشباب، وهو على الطابع المحلي ومنفصل عن مؤتمر الشباب العالمي الذي تم تنظيمه مؤخرًا بمدينة شرم الشيخ. مع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي قيادة الدولة المصرية، كان على رأس اهتماماته وأولوياته الشباب، باعتبارهم قاطرة الأمم وتقدمها، وهو ما أكده عبر خطابه الأخير بمجلس النواب، أثناء أداء اليمين الدستورية، للولاية الثانية لرئاسة الدولة، مع تأكيده أن التعليم سيكون له الاهتمام الأكبر من خلال طرح الأفكار ومناقشة الشباب في كيفية تطويرها، لكونه العنصر الفعال في بناء شخصية الإنسان. ينطلق المؤتمر الوطني السادس للشباب في جامعة القاهرة، غدًا السبت وبعد غدٍ الأحد، 28 و29 يوليو الجاري، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويعد واحدًا من أهم المؤتمرات التي تنعقد بشكل مستمر في البلاد التي ينتظرها الشعب المصري، خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققته الدولة في المؤتمرات السابقة، بداية من مؤتمر الشباب، الذي أقيم في أكتوبر 2016 بمدينة شرم الشيخ "مدينة السلام"، وأخيرًا مؤتمر الشباب الخامس الذي عقد في الإسكندرية في يوليو 2017. المؤتمرات الوطنية للشباب عقد أول مؤتمر للشباب في مدينة شرم الشيخ "مدينة السلام" واستمر 3 أيام، وحضر المؤتمر أكثر من 300 شخصية عامة، وتمكن الشباب من المضي على أول طريق الحوار الفعال بعد سنوات من غياب التواصل. خلال يناير 2017 عقد المؤتمر الوطني الثاني للشباب بأسوان، ومن أبرز الأفكار التي طرحت في المؤتمر تحويل أسوان إلى عاصمة للاقتصاد والثقافة الإفريقية والاحتفال بمرور 200 عام على اكتشاف معبد أبو سمبل للترويج السياحي لمصر وإقامة احتفالية كبرى لهذه الذكرى. ثم عقد المؤتمر الوطني الثالث للشباب بمدينة الإسماعيلية في أبريل 2017، ومن أهم القرارات التي اتخذت إعلان 2018 عامًا لذوي الاحتياجات الخاصة، أما عن المؤتمر الوطني الرابع للشباب، فعقد في الإسماعيلية في أبريل، وعقد المؤتمر الخامس في مدينة الإسكندرية خلال يوليو 2017، ومن أهم التوصيات في المؤتمر دعم الدولة الكامل لمنتدى حوار شباب العالم. الأحزاب ومؤتمرات الشباب "بوابة الأهرام" رصدت آراء الأحزاب السياسية المصرية حول مؤتمرات الشباب الرئاسية التي تعقد كل عام ودورها في الاتصال بالشباب. اهتمام القيادة السياسية بالشباب يقول أحمد الشاعر، القيادي بحزب مستقبل وطن، إن الرئيس السيسي منذ توليه القيادة السياسية للدولة، وهو يعطي أهمية كبيرة للشباب، والتأكيد أنه هو قوة مستقبل الأمة، وضرورة الاستفادة من أفكارهم لتحقيق أكبر استفادة للمجتمع، موضحًا أن "الرئيس السيسي يتميز بالوضوح والشفافية" قائلاً "اللي بقول عليه بيعمله في أسرع وقت ممكن." ورأى الشاعر أن المؤتمرات التي تعقدها الرئاسة تتسم بالتنوع لتشمل جميع الشباب من مختلف المحافظات، مطالبًا الشباب بالمشاركة في الأحزاب السياسية ليكون لهم صوت في المجتمع المصري. التفاعل مع الشباب من جانبه، اتفق عبد الناصر قنديل، أمين الإعلام بحزب التجمع، مع القيادي بحزب مستقبل وطن، موضحًا أن الرئيس السيسي "من أكثر الرؤساء حرصًا على التفاعل مع الشباب بشكل غير مسبوق"، لافتًا إلى أنه من خلال مؤتمرات الشباب الذي يعقدها الرئيس، يتم مناقشة العديد من البرامج التنفيذية والمشروعات القومية والاقتصادية الضخمة خلال مؤتمرات الشباب. كما أكد أن هناك "دعمًا للشباب الحزبيين وغير الحزبيين من أكبر مؤسسة في الدولة وهي الرئاسة"، مبينًا أنه "شيء لم يحدث إلا في عهد الرئيس السيسي"، مطالبًا بإقامة مؤتمرات لعدالة الاجتماعية، والحياة السياسية، والحركات العامة، مثل مؤتمرات الشباب. جامعة القاهرة معقل الشباب اعتبر أحمد حنتيش، المتحدث الرسمي باسم حزب المحافظين، أن إقامة مؤتمر الشباب السادس في جامعة القاهرة وهي الجامعة الأم، تمثل "عودة الحياة السياسية للجماعات؛ وسماع آراء الطلاب يحميهم من الدخول في أي فكر متطرف أو الانضمام للجامعات الإرهابية"، مضيفًا أن الهدف من مؤتمرات الشباب هو "الخروج بتوصيات إيجابية تساعد الشباب المصري على الفهم والمشاركة في الحياة السياسية"، مطالبًا الشباب ب"العمل على تطوير نفسه ليكون وجهة جيدة للمجتمع المصري". الشباب في عهد السيسي قال اللواء محمد الغباشي، مساعد رئيس حزب "حماة الوطن"، إنه "منذ الستينيات لم تكن هناك أنشطة تجمع الشباب على المشاركة في الحياة السياسية، وكان يوجد إهمال كبير من الدولة للشباب، ولكن عندما تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي حكم البلاد كان من أولوياته سماع آراء الشباب والاستفادة من الطاقة والأفكار التي يتمتع بها الشباب"، موضحًا أنه هناك لجانًا مختصة في مختلف القطاعات، لمناقشة أهم التوصيات التي تناقش خلال مؤتمرات الشباب. خطورة الشائعات على الشباب بينما قال ياسر قورة، مساعد رئيس حزب الوفد، إن إقامة مؤتمرات الشباب "رسالة قوية للرد على الشائعات التي هدفها الهدم وإحباط الشباب داخل المجتمع"، مشيرًا إلى أنها "تعمل على تشجيعهم وسماع آرائهم ومساعدتهم". وأضاف أن "مصر لن تنهض إلا بشبابها الواعي القادر على تحمل وتخطي المحن التي تظهر أمامه"، مؤكدًا أن "جامعة القاهرة، تعد معقلًا للشباب، وإقامة المؤتمر السادس للشباب في جامعة من جامعات مصر تدل على اهتمام القيادة السياسية بتطوير التعليم في الفترة المقبلة".