دعا محمود عباس (أبو مازن) الرئيس الفلسطينى، المصريين والعرب والمسلمين لزيارة القدس الشريف عاصمة الدولة الفلسطينية، قائلا "لا تلتفتوا للفتوى التى حرمت زيارتها، فى إشارة ضمنية لفتوى الشيخ القرضاوى بتحريم زيارة القدس لأنها تحت الاحتلال الإسرائيلى". وقال عباس- فى إشارة للشيخ يوسف القرضاوى- "لا تدخلوا الدين فى السياسة وإذا كان لديك خلاف معى فلا تُقحم الدين فى السياسة". وأضاف الرئيس الفلسطينى إنه لا يجوز تحريم زيارة القدس لأنه لا تحريم بدون نص ولا يوجد نص فى القرآن أو السنة لتحريم تلك الحالة، موضحا أن الرسول صلى الله عليه وسلم زار الكعبة المشرفة وهى مليئة بالأصنام وتحت سيطرة المشركين، كما أن المسلمين كانوا يزورون القدس وهى تحت الحكم الصليبى قبل أن يحررها صلاح الدين الأيوبى، وكذلك استمرت زيارة المسلمين للقدس حتى أثناء الاحتلال البريطانى لفلسطين. جاء ذلك خلال قيام الرئيس الفلسطينى عباس أبو مازن، صباح اليوم الإثنين بوضع حجر الأساس لمقر السفارة الفلسطنية الجديد بالقاهرةالجديدة. وأكد محمود عباس على عمق العلاقات المصرية-الفلسطينية، مشيرا إلى أن السفارة الجديدة قد تتضمن بجانب السفارة منزلا للسفير ومنازل للموظفين بالسفارة ومركزا ثقافيا. وتطرق عباس للوضع السياسى وملف المصالحة، مؤكدًا أنه لا يوجد تعارض بين الملفين مبديا استعداد الجانب الفلسطينى للعودة الى المفاوضات إذا التزمت إسرائيل بالقبول بالشرعية وأوقفت الاستيطان. وحول المصالحة، قال عباس "ما فعلته حماس هو انقلاب ولكننا جاهزون لتنفيذ المصالحة والخطوة الأولى فى تطبيق المصالحة بدء عمل لجنة الانتخابات المركزية المستقلة فى غزة، لإضافة من لهم حق التصويت فى الانتخابات. من جانبه، أكد محمد كامل عمرو، وزير الخارجية أن العلاقات المصرية الفلسطينية علاقات تاريخية وأزلية، قائلا "أنا سعيد بوضع حجر الأساس للسفارة الفلسطينيةالجديدة فى القاهرةالجديدة فى مصر الجديدة بعد ثورة 25 يناير، وإن شاء الله ستكون هذه السفارة بداية الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف وإنهاء الإحتلال الاسرائيلى عن كل الأراضى الفلسطينية". وأبدى عمرو شعوره بالفخر كوزير للخارجية وكمواطن مصرى فى هذه المناسبة. من جانبه، أكد بركات الفرا، السفير الفلسطينىبالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية على عمق الروابط ما بين الشعبين المصرى والفلسطينى، موجها التحية لمصر على دعمها الدائم لفلسطين، قائلا "من حسن الطالع أن نضع حجر الأساس لسفارة جديدة فى بلد عتيدة لتكون عنوانا للشعب الفلسطينى المناضل، واليوم نضع حجر الأساس لسفارتنا فى مصر وقريبا إن شاء الله ستضع مصر حجر الأساس لسفارتها فى دولة فلسطين المحررة". حضر الحفل فتحى البرادعى، وزير الإسكان المصرى ووزير الثقافة شاكر عبد الحميد الذى أعلن تحمل وزارة الثقافة المصرية تكلفة إقامة المركز الثقافى الفلسطينى بمقر السفارة الجديد، ومحافظ القاهرة وعدد من سفراء الدول العربية، وبعض قيادات المخابرات العامة المصرية.