تستضيف مكتبة القاهرة الكبرى، الكائنة في 15 شارع محمد مظهر بالزمالك، اللقاء الشهري الذي ينظمه نادي كتاب الدار المصرية اللبنانية، لمناقشة رواية "حافة الكوثر" للكاتب علي عطا، يوم الأحد المقبل 10 ديسمبر، الساعة السابعة مساء . "حافة الكوثر" هي الرواية الأولى للشاعر علي عطا، صدرت عن الدار المصرية اللبنانية بداية العام الجاري، وتندرج تحت ما يسمى "أدب الاعتراف"، وهو نوع أدبي لا توجد منه نماذج كثيرة في المكتبة العربية. أحداث الرواية تتدفق بين القاهرة والمنصورة، لتغلف بوحًا حميميًا ل"حسين جاد"؛ الصحفي الذي أصدر ثلاثة دوواين شعرية، ويقوم في مهنته بتحرير نصوص الآخرين الصحفية والإبداعية، يشجعه صديقه المهاجر إلى ألمانيا "الطاهر يعقوب"، عبر رسائل تصله منه بالإيميل، على كتابة رواية، يُضَمِنها كل ما يؤرقه في حاضره وماضيه، لعله يتخفف من أزمة نفسية تكاد تعصف بكيانه، وبما أنجزه من نجاح مهني وإبداعي. الرواية كتب عنها الدكتور جابر عصفور في جريدة الأهرام، واصفًا بطلها بقوله : "هكذا تدفعه الكتابة إلى أن يرى من بعيد مأساة إحباطه فى عالم مختل، إلى أبعد حد، ولا سبيل أمامه سوى الانتحار أو الكتابة بوصفها موقفًا رافضًا للعدم أو بوصفها «خلاصا للذات عبر الكتابة». هذا الخلاص هو الذى يدفع الكاتب إلى هذه الرواية، خالقًا فيها هذه الشخصية الفريدة التى تثير الأسى فينا ونرقبها فى تعاطف؛ لأننا نرى فيها مجلى من مجالى وجودنا السياسى والاجتماعى والوجودي". وكتبت عنها الدكتورة لنا عبد الرحمن في جريدة العرب اللندنية، قائلة : " تتقاطع بعض الروايات مع الحياة مباشرة، وتستمد خطابها منها بلا مواربة، أو انحيازات مستترة لإخفاء الحقيقة، تطرح أزمتها وأسئلتها المؤرقة على الورق، تلك الأسئلة التي ربما شغلت الكتاب سنوات، وظلت معلقة بلا إجابات واضحة تمنح اليقين، أو تحسم الاختيارات في وداع النفق الطويل المظلم والخروج منه إلى ضوء النهار. وقال عنها الدكتور شاكر عبد الحميد في مقاله المنشور بمجلة الفيصل السعودية : "تحتوي رواية «حافة الكوثر» لعلي عطا على تمثيل مناسب للضغوط النفسية والاجتماعية والأسرية والمادية أو اجتماعها معًا داخل إنسان واحد وعبر حياته، فالسارد الرئيس يُدعَى حسينًا، وهو يعاني هنا ضغوطًا اجتماعية شتى مصدرها الأساس علاقاته بزوجته الأولى (دعاء) ثم زوجته الثانية (سلمى) ثم بنته (حنان) كما أنه بعد أن انتابته نوبة الاكتئاب الأولى، لأسباب عدة، شعر بأن الآخرين يراقبونه ويتحدثون عنه، عبر الفيسبوك وفي الحياة". جدير بالذكر أن "علي عطا" شاعر وكاتب صحفي يشغل منصب مدير التحرير بالقسم الثقافي بوكالة أنباء الشرق الأوسط، ومحرر ثقافي في جريدة الحياة اللندنية، صدرت له ثلاثة دواوين هي: "على سبيل التمويه"، و"ظهرها إلى الحائط"، و"تمارين لاصطياد فريسة"، وله قيد النشر ديوان بعنوان "يوميات صائد فراشات".