يمثل منتدى شباب العالم فى نسخته السنوية الثانية الذى انعقد فى مدينة السلام بشرم الشيخ بمشاركة كبيرة من الشباب من دول العالم 163 دولة، حدثا مهما، له مردود اقتصادى، إلى جانب ما يمثله من تعزيز لقوة مصر الناعمة، الحدث يضاف إلى النتائج المهمة للجهود المكثفة التى يقوم بها الرئيس السيسى لاستعادة مصر دورها وفعاليتها وتأثيرها فى محيطها الإقليمى والعالمى، منتدى شباب العالم الذى شهد مشاركة 5 آلاف شاب من الغالبية العظمى لدول العالم، يأتى ضمن رؤية ثاقبة واستراتيجية واعية تمضى قدما بخطى ثابتة، رسالة مصر بتاريخها وحضارتها العريقة ورؤية قيادتها وتسامح شعبها، يتكامل المنتدى بالتأكيد مع جولات الرئيس الخارجية ومردودها الاقتصادى. المردود الاقتصادى للمنتدى العالمى بشرم الشيخ يمكن رصده فى عدة محاور، الاقتصاد يحصد ثمار جولات الرئيس الخارجية، كما يستفيد من كل الفعاليات والمؤتمرات والمنتديات والفعاليات الناجحة التى تقام على أرض الوطن، سياحة المؤتمرات إحدى المصادر المهمة ليس فقط للترويج للسياحة بل هى مورد مهم لإيراداته، مصر شهدت خلال السنوات الخمس الماضية انتعاشا كبيرا لسياحة المؤتمرات على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية والشبابية، والتى يأتى فى مقدمتها منتدى شباب العالم الذى أصبح إحدى السمات المهمة والركائز الأساسية التى تتيح فرصة هائلة لتعريف وتعرف شباب العالم من الغالبية العظمى بدول العالم على التطورات الإيجابية التى تشهدها مصر ورؤية قيادتها وقدرتها وحرصها على إدارة الحوار والتواصل مع الشباب، الرسالة الواضحة حرص الدولة ممثلة فى رأس السلطة وكل مؤسساتها على مشاركة الشباب فى صناعة الواقع واستشراف المستقبل. يتيح منتدى شباب العالم للمشاركين التعرف عن قرب على رؤية واستراتيجية مصر 2030، وعزم مصر قيادة وشعبا على تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادى، حقق نتائج مهمة وتطورات إيجابية كبيرة فى وقت قصير، ولا تزال عملية الإصلاح الهيكلى الاقتصادى مستمرة لإطلاق طاقاتها الهائلة، ورغم تكلفته الصعبة إلا أن المصريين يتحملون ثقة بالرئيس السيسى الذى يحرص طوال الوقت على مصارحة الناس بالواقع دون تزويق أو تجميل وبشفافية، وهو ما يفسر تحمل متاعب وتكلفة الإصلاح الاقتصادى رغم قسوتها، لا شك أن هذا الأمر يرسخ لدى هؤلاء الشباب تقديرا للمصريين وقدراتهم على إصلاح مشكلات متراكمة عبر سنوات طويلة بصبر وتحمل. لا يقتصر مردود منتدى شباب العالم عند هذا الحد، بل يتجاوز ذلك إلى إتاحة فرصة للحوار والتواصل وتبادل الخبرات بين الشباب المصرى، وشباب العالم من جميع الدول بما يسهم فى التعرف على الأفكار العملية وكيفية تحقيق النجاح بالعمل والصبر والعرق، والخروج من السلبية إلى المشاركة فى عملية البناء والتنمية. تخصيص فعاليات المنتدى لجلسة عن دور رواد الأعمال فى النمو الاقتصادى، وتأكيد الرئيس على تبنى هذا الأمر ضمن التوصيات العشر التى أعلنها فى ختام أعمال المنتدى، يمثل رسالة مهمة لتشجيع الشباب على إطلاق إبداعاتهم وأفكارهم والاستفادة من خبراتهم والتواصل بينهم فى جميع الدول من أجل إقامة مشروعاتهم الصغيرة التى تنمو وتمثل إحدى الركائز المهمة فى دفع التنمية والنمو، كما أن إعلان الرئيس السيسى إنشاء صندوق تمويل عربى إفريقى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وإنشاء جائزة للمبدعين والمبتكرين العرب والأفارقة، يمثل استجابة لتوصيات فعاليات المنتدى بشكل عملى سريع. بين السطور استعادة السياحة عافيتها تدعو إلى التفاؤل، عدد السائحين بلغ 6 ملايين خلال الأشهر التسعة الماضية، بما يعنى أنه قد يصل إلى 10 ملايين بنهاية عام 2018، وفقا لوزيرة السياحة الدكتورة رانيا المشاط، قطاع السياحة أحد أهم القطاعات الاقتصادية التى تمتلك فيها مصر مزايا تنافسية عالية، انتعاش هذا القطاع انعكاسه كبير على دفع التنمية والنمو الاقتصادى، نحو70 نشاطا اقتصاديا يرتبط بالسياحة، كما أنها مصدر رئيسى للنقد الأجنبى ما يقلل من تداعيات أزمة الأسواق الناشئة على الاقتصاد المصرى. استعادة السياحة عافيتها مع التطور البارز فى الأداء الاقتصادى، تدفع قوى الشر التى تتآمر ضد مصر، لتكثيف جهودها من أجل الإضرار بذلك القطاع، الحادث الإرهابى الغاشم بالمنيا الذى أدمى قلوبنا ليس بعيدا عن ذلك، ولقد كان رد وزارة الداخلية السريع والقوى رسالة قوية لتلك القوى والإرهابيين.