الرئيس فى كشف الهيئة.. القائد الأعلى الضامن لدقة الاختيار    3 وزراء يشهدون جلسة نقاشية حول "دور النيابة العامة في التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل الأطقم الطبية"    وزير الخارجية يلتقي أعضاء الجالية المصرية بإسلام آباد    المشاط: التكامل مع الأشقاء الأفارقة امتداد لدور مصر في الدفاع عن مصالح القارة    وزيرا الزراعة والتموين يبحثان مع اتحاد الدواجن تحفيز الإنتاج المحلي    بعد اعتقال فلسطيني، الاحتلال يطلق قنابل دخانية لتأمين انسحاب قواته الخاصة    انتصار باعتراف العدو    «إيديكس 2025» قدرة مصر على صنع السلام والسلاح    وزير الخارجية يستعرض فى مقابلة إعلامية تطور العلاقات بين مصر وباكستان    فلامنجو ينضم إلى بيراميدز وسان جيرمان فى كأس العالم للأندية 2029    وصول بعثة المصري إلى القاهرة بعد اقتناص صدارة المجموعة بالكونفدرالية    إنتر ميامي يهزم نيويورك سيتي بخماسية ويتوج بطلا للقسم الشرقي.. ويتأهل لنهائي الدوري الأمريكي    بعد الفوز علي بالميراس .. فلامنجو ينضم إلى بيراميدز وسان جيرمان فى كأس العالم للأندية    تواجد مصطفى محمد.. تشكيل نانت المتوقع أمام ليون بالدوري الفرنسي    الأهلي يعود للتدريبات الخميس المقبل استعدادا لمواجهة إنبي في كأس العاصمة    الشهود في مصرع شخص سقط من علو بمدينة نصر: "مش عارفين السبب"    هيئة الأرصاد تكشف تفاصيل الطقس: انخفاض 4 درجات وأمطار تضرب السواحل    هام من محافظ القاهرة بشأن مبادرة استبدال التوك توك بسيارات بديلة    "ولنا في الخيال حب" يحتل المركز الثاني في شباك تذاكر دور العرض    كامل الشناوى.. الشاعر الذى قتل الحب قبل أن يقتله    صندوق التنمية الحضرية: جراج متعدد الطوابق لخدمة زوار القاهرة التاريخية    «مصطفى النبيه» مدير مهرجان غزة السينمائى للأطفال يتحدث ل «روزاليوسف»: المهرجان.. دعوة للانتصار للحياة    احتفالية دار الكتب والوثائق القومية بالمئوية: «روزاليوسف».. رحلة مجلة صنعت الوعى    حياة الأطفال ثمنًا.. للانفصال    لماذا يشكل اليرقان خطرا على الأطفال حديثي الولادة؟ طبيب يجيب    أسعار الذهب اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025    سعر الحديد والأسمنت اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025    الدفاع الروسية تعلن إسقاط 33 مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية والبحر الأسود    وزارة التضامن تقر حل جمعيتين في محافظة الغربية    سعر السمك البوري والبلطى اليوم الأحد 30نوفمبر 2025 فى أسواق المنيا    استقرار أسعار اللحوم البلدي والمستوردة اليوم الأحد 30نوفمبر 2025في المنيا وسط توافر المعروض بالأسواق    مصرع صياد وإصابة 7 آخرين فى حادث تصادم على طريق دمياط المطرية    بأسعار رمزية.. "فنون تطبيقية" حلوان تنظم معرضا خيريا لدعم الطلاب والعاملين    نوح شناب: المخرج رفض يطلعني على سيناريو الموسم الأخير لStranger Things خوفا مني    انكماش النشاط الصناعي في الصين للشهر الثامن على التوالي في نوفمبر    سوريا.. اشتباكات في السويداء واقتحام منزل مدير أمن المحافظة    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأحد 30 نوفمبر 2025    بعد حكم الإدارية العليا بإلغاء نتائج الانتخابات، 30 مرشحا يتنافسون على 3 مقاعد ببندر أسيوط    دعاء الفجر | اللهم افتح لنا أبواب رحمتك واغفر لنا ذنوبنا    وزير التعليم العالي يُكرِّم نائب رئيس جامعة المنصورة    كشف ملابسات مقطع فيديو لشخص أجنبي يتهم شخصًا بالنصب    «الصحة» تحسم الجدل: لا صحة لتلوث المياه المعدنية بالفضلات    لضمان جودة الخدمات الصحية.. خطة لتلافي القصور في مراكز الرعاية بوسط سيناء    متحدث الصحة: لا يوجد في مصر حمى نزفية ولا أي فيروس مجهول    تعرف على الدوائر الملغاة فى أسيوط    برنامج دولة التلاوة.. وماذا بعد؟    رويترز: المسؤولون الأمريكيون فوجئوا بإعلان ترامب إغلاق المجال الجوى الفنزويلى    مرشح دائرة المنتزه صاحب واقعة فتح الصناديق" أحمد فتحي" يخوض انتخابات الإعادة بحكم من الإدارية العليا    شاهد تحديا من نوع خاص بين على لطفى ومحمد بسام فى منتخب مصر    الصحة النفسية وإدمان مواقع التواصل الاجتماعي: خطر خفي يهدد توازن الإنسان    د.حماد عبدالله يكتب: عايز الناس " يحترموني " !!    كونسيساو بعد اكتساح الشباب: الاتحاد عاد.. وقادرون على حصد لقب الكأس    انتشال جثمان قبطان بحري سقط من سفينة أثناء إبحارها من بورسعيد إلى دمياط    لأول مرة.. عمرو أديب يجرب السيارة "الكيوت" على الهواء: "الجن الجديد"    فوائد الحلبة، تعزز هرمون الذكورة وتنظيم سكر الدم وتزيد من إدرار الحليب    «بيت الزكاة والصدقات» يعلن الانتهاء من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات الى غزة    الاتحاد والشباب يلتقيان اليوم في ربع نهائي كأس الملك.. كل التفاصيل والبث المباشر ⚡    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم السبت 29-11-2025 في محافظة قنا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قبل انطلاق ماراثون الانتخابات‮:‬ صراع الليبراليين والاشتراكيين على كعكة الاقتصاد


حوار : ‬عبد العزيز جيرة‮ ‬ - حلمى الشرقاوى ‬ -
تتصارع فى هذين الحوارين رؤيتان اقتصاديتان الأولى ليبرالية‮ ‬يعبر عنها حزب الوفد والثانية اشتراكية ويعبر عنها حزب مصر العربى الاشتراكى‮.‬ورغم أن الرؤيتين تسعيان الى علاج تشوهات الاقتصاد المصرى فإنهما تسلكان طرقا مختلفة‮.‬ فحزب الوفد الليبرالى أكد أن اصلاح هذه التشوهات‮ ‬يجب أن‮ ‬يتم عبر برنامج متدرج مدته ‮8 ‬سنوات مع العمل على تفعيل نوع من الاجراءات كفيل بمواجهة اى انتكاسة محتملة خلال التطبيق‮.‬فى المقابل‮ ‬يرى حزب مصر العربى الاشتراكى
أن مصر مؤهلة بظروفها الحالية لتطبيق نوع من الاشتراكية الديمقراطية التى تخلق قدرا من توازن المصالح بين فئات المجتمع،‮ ‬كما‮ ‬يرى الحزب ضرورة كسر احتكار الثروة عبر اعادة الروح للقطاع العام والتوسع فى تمويل المشروعات الصغيرة‮.‬هنا تفاصيل مقابلتين الاولى مع الدكتور فخرى الفقى استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة التى‮ ‬يشرح فيها البرنامج الانتخابى لحزب الوفد فيما‮ ‬يتعلق بالشأن الاقتصادى والثانية مع وحيد الأقصرى رئيس مصر العربى الاشتراكى‮.‬
--------
يسعى حزب الوفد فى إطار برنامجه الانتخابى للبرلمان المقبل الى تقديم رؤية لمعالجة الاقتصاد المصرى‮ ‬يستند فيها إلى ثلاثة محاور رئيسية تتمثل فى العمل على تعافى الاقتصاد المصرى مما أصابه من مشاكل اقتصادية جمة خلال السنوات الأربع الماضية منذ ثورة‮ ‬يناير‮ ‬2011،‮ ‬حيث أصيب أهم قطاعاته فى ضخ أهم مصدرين له هما الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة وقطاع السياحة إضافة الى الانخفاض الملحوظ فى ثروة مصر من الغاز الطبيعى مع تعرض الاقتصاد الى نزيف مالى وإهدار مستمر سواء تمثل فى عجز متزايد فى الموازنة العامة للدولة الناتج عن منظومة الدعم الذى‮ ‬يذهب ‮2/3 ‬منه لغير مستحقيه والثلث الباقى لمن‮ ‬يستحق من الفقراء ومحدودى الدخل والمهمشين إضافة الى نزيف آخر‮ ‬يتمثل فى عجز متفاقم ومتزايد فى الميزان التجارى تصديرا واستيرادا مما ترتب عليه حتمية سداد هذا العجز للعالم الخارجى بالنقد الأجنبى،‮ ‬فضلا عما‮ ‬يعانيه الاقتصاد المصرى منذ عقود من تشوهات فى هياكله الاقتصادية التى عفا عليها الزمن ومنها منظومة الأجور والعاملين فى الجهاز الادارى للدولة المكدس بالعمالة،‮ ‬قوانين العمل،‮ ‬تشريعات سوق العمل،‮ ‬منظومة التأمينات الاجتماعية والأخطر احتكارات القلة لسوق المنتجات وترهل منظومة قطاع الاعمال العام والهيئات المملوكة والعديد من المنظومات التى قيدت قدرة الاقتصاد المصرى على النمو المستدام‮. ‬
وتوقفه منذ ثلاثة عقود ماضية بالمفهوم الشامل وهذه حالة الاقتصاد المصرى حتى نهاية‮ ‬2014‮ / ‬2013‮ ‬
هكذا بدأ الدكتور فخرى الفقى استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة وعضو حزب الوفد ومعد برنامجه الاقتصادى،‮ ‬مضيفا ان الحزب وضع برنامجا وطنيا شاملا ومتدرجا ومقبولا اجتماعيا بمعنى وضعه خبراء مصريون مستهدفين تحقيق التنمية المستدامة بجميع القطاعات بحيث ان البرنامج ذاتى التغذية ولا‮ ‬يعتمد على الخارج الا فى القليل حتى لا‮ ‬يتأثر بالمتغيرات التى تطرأ على الاقتصاد العالمى‮. ‬وان البرنامج لديه الآليات التى تحدث عدالة فى توزيع ثمار النمو المتحقق على جميع شرائح المجتمع،‮ ‬معالجا هذا البرنامج لكل ما سبق ذكره من مشاكل وأمراض فى الاقتصاد المصرى وحدد البرنامج مدة لا تقل عن‮ ‬8‮ ‬سنوات حتى‮ ‬يمكن للاقتصاد المصرى الانطلاق فى آفاق النمو الذاتى منها‮ ‬3‮ ‬سنوات لعلاج الاختلالات المالية وثلاث سنوات لتصحيح الهياكل المشوهة والسنتان الباقيتان لتسريع وتيرة النمو وجنى ثمار التنمية المستدامة مع ملاحظة ان تطبيق عناصر البرنامج فى مراحله الثلاث ليست منفصلة ولكنها متصلة ومتزامنة ومتداخلة ومتشابكة،‮ ‬وتدرج التنفيذ للبرنامج هدفه عدم حدوث انتكاسة للاقتصاد المصرى ويعود لأسوأ مما كان عليه سابقا‮. ‬
ويضيف د‮. ‬الفقى ان آليات تطبيق عناصر هذا البرنامج تقتضى تحديد حاجة الاقتصاد المصرى من الاستثمارات الإجمالية سواء مصرية أو عربية أو أجنبية لكى‮ ‬يتم حقن جسد الاقتصاد بها وهذا‮ ‬يتم فى ضوء معدلات نمو مستهدفة للاقتصاد عموما وللقطاعات الاقتصادية كل على حدة بصفة خاصة بشكل تنموى وفى هذا الخصوص لابد ان نشير الى ضرورة ان‮ ‬يكون معدل النمو الاقتصادى فى مصر ضعف معدل النمو السكانى على الأقل أى لا‮ ‬يقل عن‮ ‬4٪‮ ‬وتحقيق هذا‮ ‬يتطلب وصول حجم الاستثمار المحلى الى نحو‮ ‬400‮ ‬مليار جنيه ثم تأتى الآلية الثانية وهى تحديد المدخرات الممولة للاستثمارات وطاقتها القصوى إضافة الى مدخرات الحكومة والقيام بالتعبئة الشاملة لتلك المدخرات وفى ضوء الارقام المتاحة فإن اجمالى المدخرات المحلية لا‮ ‬يرقى إلا لنحو‮ ‬320‮ ‬مليار جنيه مما‮ ‬يعنى ان هناك فجوة فى المدخرات تصل‮ ‬80‮ ‬مليار جنيه او ما‮ ‬يعادلها بالعملة الصعبة والدولار،‮ ‬أى ما بين‮ ‬10‮- ‬11‮ ‬مليار دولار خلال العام المالى‮ ‬2015‮ - ‬2016‮ ‬أى احتياجات مصر فى المرحلة الأولى للبرنامج وهى‮ ‬3‮ ‬سنوات تصل الى‮ ‬30‮ ‬مليار دولار،‮ ‬ويعد المؤتمر الاقتصادى فى مارس المقبل فرصة لجذب الاستثمارات وتمويل هذه الفجوة من خلال طرق منها الأقل عبئا على الاقتصاد المصرى وأكثر جدوى له وتتمثل فى جذب الاستثمارات الأجنبية والعربية حيث المنفعة متبادلة،‮ ‬والثانية المنح العربية والأجنبية وهذا لا‮ ‬يعول عليه كثيرا لأنه سيضاءل فى المستقبل حيث قدمت الدول الخليجية الثلاث ما لا‮ ‬يقل عن‮ ‬22‮ ‬مليار دولار خلال العام والنصف العام ولذلك فإن برنامج حزب الوفد‮ ‬يعول كثيرا على جذب ما لا‮ ‬يقل عن‮ ‬75٪‮ ‬من الفجوة التمويلية من خلال الاستثمارات العربية والأجنبية‮ . ‬
وتجدر الاشارة إلى أن هذه الاستثمارات توجه لتمويل المشروعات العملاقة التى تحقق التنمية المستدامة مثل مشروع قناة السويس،‮ ‬المثلث الذهبى،‮ ‬الساحل الشمالى وكلها تساهم فى الخروج من الوادى الضيق وزيادة المساحة المأهولة بالسكان الى‮ ‬10٪‮ ‬و15٪‮ ‬من مساحة مصر بدلا من ال‮ ‬70٪‮ ‬الحالية وذلك خلال السنوات الثلاث الأولى للبرنامج‮. ‬
ولا‮ ‬يفوتنا والكلام للدكتور الفقى ضرورة تشجيع ريادة الأعمال للشباب فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر وحماية الدولة لتلك المشروعات،‮ ‬مع ملاحظة ان القطاع الخاص هو المنفذ لتلك الاستثمارات والتنمية المستدامة بدرجة أساسية مع امكانية مشاركة الحكومة فى مشروعات البنية التحتية،‮ ‬المشروعات الاستراتيجية التى تمس الأمن القومى لأن البرنامج‮ ‬يعول على القطاع الخاص لقيادة النشاط الاقتصادى مع أهمية تفرغ‮ ‬الحكومة لوظائفها الأصيلة فى الدفاع والأمن والعدالة الاجتماعية والبنية التحتية والصحة لغير القادرين وحماية الملكية والبيئة وتوفير مناخ استثمارى مناسب للقطاع الخاص وان‮ ‬يكون تدخلها مؤقتا عند استشعارها حدوث أزمة مالية واقتصادية مقبلة للاقتصاد‮. ‬
ويواصل د‮. ‬الفقى حديثه قائلا‮: ‬يتم بعد ذلك سحاب فرصة العمل التى‮ ‬يوفرها القطاع الخاص والتى وفقا للبيانات،‮ ‬فإن هناك‮ ‬450‮ ‬الف فرصة عمل مطلوبة سنويا للداخلين الى سوق العمل وهناك بطالة تقدر ب‮ ‬3.‬5‮ ‬مليون عاطل وهنا على القطاع الخاص سحب‮ ‬10٪‮ ‬من هذا العدد الى التوظيف أى مطلوب منه سنويا‮ ‬800‮ ‬الف فرصة عمل ووفق البرنامج‮ ‬يتم حساب تكلفة فرصة العمل الواحدة من خلال قسمة ال‮ ‬400‮ ‬مليار جنيه الاستثمارات المطلوبة على طالبى العمل وهم‮ ‬800‮ ‬ألف فرصة عمل بكل ما تحتاجه من ماكينة ومصنع ورواتب وتأمين وغير ذلك أى الفرصة تتكلف‮ ‬500‮ ‬الف جنيه وان ال‮ ‬350‮ ‬الف فرصة التى توفر للعاطلين تعنى نسبة‮ ‬1.‬7٪‮ ‬من البطالة البالغة‮ ‬12٪‮ ‬وبتكرار هذا البرنامج سنويا مع اتباع الحكومة لخفض التوظيف الحكومى دون إخلال بحقوق المتقاعدين بها حتى نصل الى العدد المناسب بدواوين الحكومة من العمالة المطلوبة وهذا‮ ‬يخلصنا من ترهل الجهاز الادارى للدولة‮. ‬
وفى نهاية حديثه أكد الفقى ان تنفيذ ذلك لا‮ ‬يتم إلا من خلال تحسين مناخ الاستثمار لخلق مؤسسات عصرية أقل بيروقراطية وتشريعات متطورة تقلل من الفساد مع الاهتمام بالتعليم والتدريب وفق متطلبات سوق العمل بما‮ ‬يؤدى الى الحد من البيروقراطية والفساد‮. ‬
------------------
يسعى حزب الوفد فى إطار برنامجه الانتخابى للبرلمان المقبل الى تقديم رؤية لمعالجة الاقتصاد المصرى‮ ‬يستند فيها إلى ثلاثة محاور رئيسية تتمثل فى العمل على تعافى الاقتصاد المصرى مما أصابه من مشاكل اقتصادية جمة خلال السنوات الأربع الماضية منذ ثورة‮ ‬يناير‮ ‬2011،‮ ‬حيث أصيب أهم قطاعاته فى ضخ أهم مصدرين له هما الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة وقطاع السياحة إضافة الى الانخفاض الملحوظ فى ثروة مصر من الغاز الطبيعى مع تعرض الاقتصاد الى نزيف مالى وإهدار مستمر سواء تمثل فى عجز متزايد فى الموازنة العامة للدولة الناتج عن منظومة الدعم الذى‮ ‬يذهب ‮2/3 ‬منه لغير مستحقيه والثلث الباقى لمن‮ ‬يستحق من الفقراء ومحدودى الدخل والمهمشين إضافة الى نزيف آخر‮ ‬يتمثل فى عجز متفاقم ومتزايد فى الميزان التجارى تصديرا واستيرادا مما ترتب عليه حتمية سداد هذا العجز للعالم الخارجى بالنقد الأجنبى،‮ ‬فضلا عما‮ ‬يعانيه الاقتصاد المصرى منذ عقود من تشوهات فى هياكله الاقتصادية التى عفا عليها الزمن ومنها منظومة الأجور والعاملين فى الجهاز الادارى للدولة المكدس بالعمالة،‮ ‬قوانين العمل،‮ ‬تشريعات سوق العمل،‮ ‬منظومة التأمينات الاجتماعية والأخطر احتكارات القلة لسوق المنتجات وترهل منظومة قطاع الاعمال العام والهيئات المملوكة والعديد من المنظومات التى قيدت قدرة الاقتصاد المصرى على النمو المستدام‮. ‬
وتوقفه منذ ثلاثة عقود ماضية بالمفهوم الشامل وهذه حالة الاقتصاد المصرى حتى نهاية‮ ‬2014‮ / ‬2013‮ ‬
هكذا بدأ الدكتور فخرى الفقى استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة وعضو حزب الوفد ومعد برنامجه الاقتصادى،‮ ‬مضيفا ان الحزب وضع برنامجا وطنيا شاملا ومتدرجا ومقبولا اجتماعيا بمعنى وضعه خبراء مصريون مستهدفين تحقيق التنمية المستدامة بجميع القطاعات بحيث ان البرنامج ذاتى التغذية ولا‮ ‬يعتمد على الخارج الا فى القليل حتى لا‮ ‬يتأثر بالمتغيرات التى تطرأ على الاقتصاد العالمى‮. ‬وان البرنامج لديه الآليات التى تحدث عدالة فى توزيع ثمار النمو المتحقق على جميع شرائح المجتمع،‮ ‬معالجا هذا البرنامج لكل ما سبق ذكره من مشاكل وأمراض فى الاقتصاد المصرى وحدد البرنامج مدة لا تقل عن‮ ‬8‮ ‬سنوات حتى‮ ‬يمكن للاقتصاد المصرى الانطلاق فى آفاق النمو الذاتى منها‮ ‬3‮ ‬سنوات لعلاج الاختلالات المالية وثلاث سنوات لتصحيح الهياكل المشوهة والسنتان الباقيتان لتسريع وتيرة النمو وجنى ثمار التنمية المستدامة مع ملاحظة ان تطبيق عناصر البرنامج فى مراحله الثلاث ليست منفصلة ولكنها متصلة ومتزامنة ومتداخلة ومتشابكة،‮ ‬وتدرج التنفيذ للبرنامج هدفه عدم حدوث انتكاسة للاقتصاد المصرى ويعود لأسوأ مما كان عليه سابقا‮. ‬
ويضيف د‮. ‬الفقى ان آليات تطبيق عناصر هذا البرنامج تقتضى تحديد حاجة الاقتصاد المصرى من الاستثمارات الإجمالية سواء مصرية أو عربية أو أجنبية لكى‮ ‬يتم حقن جسد الاقتصاد بها وهذا‮ ‬يتم فى ضوء معدلات نمو مستهدفة للاقتصاد عموما وللقطاعات الاقتصادية كل على حدة بصفة خاصة بشكل تنموى وفى هذا الخصوص لابد ان نشير الى ضرورة ان‮ ‬يكون معدل النمو الاقتصادى فى مصر ضعف معدل النمو السكانى على الأقل أى لا‮ ‬يقل عن‮ ‬4٪‮ ‬وتحقيق هذا‮ ‬يتطلب وصول حجم الاستثمار المحلى الى نحو‮ ‬400‮ ‬مليار جنيه ثم تأتى الآلية الثانية وهى تحديد المدخرات الممولة للاستثمارات وطاقتها القصوى إضافة الى مدخرات الحكومة والقيام بالتعبئة الشاملة لتلك المدخرات وفى ضوء الارقام المتاحة فإن اجمالى المدخرات المحلية لا‮ ‬يرقى إلا لنحو‮ ‬320‮ ‬مليار جنيه مما‮ ‬يعنى ان هناك فجوة فى المدخرات تصل‮ ‬80‮ ‬مليار جنيه او ما‮ ‬يعادلها بالعملة الصعبة والدولار،‮ ‬أى ما بين‮ ‬10‮- ‬11‮ ‬مليار دولار خلال العام المالى‮ ‬2015‮ - ‬2016‮ ‬أى احتياجات مصر فى المرحلة الأولى للبرنامج وهى‮ ‬3‮ ‬سنوات تصل الى‮ ‬30‮ ‬مليار دولار،‮ ‬ويعد المؤتمر الاقتصادى فى مارس المقبل فرصة لجذب الاستثمارات وتمويل هذه الفجوة من خلال طرق منها الأقل عبئا على الاقتصاد المصرى وأكثر جدوى له وتتمثل فى جذب الاستثمارات الأجنبية والعربية حيث المنفعة متبادلة،‮ ‬والثانية المنح العربية والأجنبية وهذا لا‮ ‬يعول عليه كثيرا لأنه سيضاءل فى المستقبل حيث قدمت الدول الخليجية الثلاث ما لا‮ ‬يقل عن‮ ‬22‮ ‬مليار دولار خلال العام والنصف العام ولذلك فإن برنامج حزب الوفد‮ ‬يعول كثيرا على جذب ما لا‮ ‬يقل عن‮ ‬75٪‮ ‬من الفجوة التمويلية من خلال الاستثمارات العربية والأجنبية‮ . ‬
وتجدر الاشارة إلى أن هذه الاستثمارات توجه لتمويل المشروعات العملاقة التى تحقق التنمية المستدامة مثل مشروع قناة السويس،‮ ‬المثلث الذهبى،‮ ‬الساحل الشمالى وكلها تساهم فى الخروج من الوادى الضيق وزيادة المساحة المأهولة بالسكان الى‮ ‬10٪‮ ‬و15٪‮ ‬من مساحة مصر بدلا من ال‮ ‬70٪‮ ‬الحالية وذلك خلال السنوات الثلاث الأولى للبرنامج‮. ‬
ولا‮ ‬يفوتنا والكلام للدكتور الفقى ضرورة تشجيع ريادة الأعمال للشباب فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر وحماية الدولة لتلك المشروعات،‮ ‬مع ملاحظة ان القطاع الخاص هو المنفذ لتلك الاستثمارات والتنمية المستدامة بدرجة أساسية مع امكانية مشاركة الحكومة فى مشروعات البنية التحتية،‮ ‬المشروعات الاستراتيجية التى تمس الأمن القومى لأن البرنامج‮ ‬يعول على القطاع الخاص لقيادة النشاط الاقتصادى مع أهمية تفرغ‮ ‬الحكومة لوظائفها الأصيلة فى الدفاع والأمن والعدالة الاجتماعية والبنية التحتية والصحة لغير القادرين وحماية الملكية والبيئة وتوفير مناخ استثمارى مناسب للقطاع الخاص وان‮ ‬يكون تدخلها مؤقتا عند استشعارها حدوث أزمة مالية واقتصادية مقبلة للاقتصاد‮. ‬
ويواصل د‮. ‬الفقى حديثه قائلا‮: ‬يتم بعد ذلك سحاب فرصة العمل التى‮ ‬يوفرها القطاع الخاص والتى وفقا للبيانات،‮ ‬فإن هناك‮ ‬450‮ ‬الف فرصة عمل مطلوبة سنويا للداخلين الى سوق العمل وهناك بطالة تقدر ب‮ ‬3.‬5‮ ‬مليون عاطل وهنا على القطاع الخاص سحب‮ ‬10٪‮ ‬من هذا العدد الى التوظيف أى مطلوب منه سنويا‮ ‬800‮ ‬الف فرصة عمل ووفق البرنامج‮ ‬يتم حساب تكلفة فرصة العمل الواحدة من خلال قسمة ال‮ ‬400‮ ‬مليار جنيه الاستثمارات المطلوبة على طالبى العمل وهم‮ ‬800‮ ‬ألف فرصة عمل بكل ما تحتاجه من ماكينة ومصنع ورواتب وتأمين وغير ذلك أى الفرصة تتكلف‮ ‬500‮ ‬الف جنيه وان ال‮ ‬350‮ ‬الف فرصة التى توفر للعاطلين تعنى نسبة‮ ‬1.‬7٪‮ ‬من البطالة البالغة‮ ‬12٪‮ ‬وبتكرار هذا البرنامج سنويا مع اتباع الحكومة لخفض التوظيف الحكومى دون إخلال بحقوق المتقاعدين بها حتى نصل الى العدد المناسب بدواوين الحكومة من العمالة المطلوبة وهذا‮ ‬يخلصنا من ترهل الجهاز الادارى للدولة‮. ‬
وفى نهاية حديثه أكد الفقى ان تنفيذ ذلك لا‮ ‬يتم إلا من خلال تحسين مناخ الاستثمار لخلق مؤسسات عصرية أقل بيروقراطية وتشريعات متطورة تقلل من الفساد مع الاهتمام بالتعليم والتدريب وفق متطلبات سوق العمل بما‮ ‬يؤدى الى الحد من البيروقراطية والفساد‮. ‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.