مشاركة متميزة لطلاب جامعة العريش في النسخة الثانية من ملتقي إعداد القادة    مؤسسة حياة كريمة تتوجه بالشكر للرئيس السيسى بعد فوزها بجائزة دبى الدولية    أسعار ياميش رمضان 2026، الزبيب محلي بالكامل والبندق الصنف الوحيد المرتفع    السعودية: إصدار 4 رخص باستثمارات تجاوزت 4 مليارات ريال في معرض المعدات الثقيلة    وزير الخارجية يتوجه إلى ليوبليانا للمشاركة في اجتماع مجموعة الاتصال العربية الإسلامية بشأن غزة    وزير الخارجية الإيراني يغادر إلى مسقط لإجراء «مفاوضات نووية» مع أمريكا    انتصار السيسي مودعة الرئيس أردوغان وقرينته: من أرض الكنانة في وداع ضيوف مصر الكرام    الحلبوسي محذرا من ترشيح المالكي: سيواجه العراق مشاكل اقتصادية    سفير مصر في الجزائر يستقبل بعثة الأهلي    الاتحاد الفلسطيني يبرز تألق عدي الدباغ مع الزمالك    طقس الأسبوع المقبل| الأرصاد: استمرار ارتفاع درجات الحرارة على أغلب الأنحاء    اتصالات النواب: وضع سن محدد لاستخدام التطبيقات والتقنيات الرقمية    قسمة العدل الحلقة 18.. خالد كمال يورط ايمان العاصى بسبب تزويره على جهازها    عضو هيئة العمل الوطنى: 11 ألف مريض سرطان فى غزة بحاجة للخروج لتلقى العلاج    بسمة وهبة: وفاة طفل أثناء عملية حشو ضرس    الصحة: حق أسرة الطفل «محمد» لن يضيع.. وإعلان نتائج التحقيقات بشفافية كاملة    وزير الصحة يتفقد معبر رفح لمتابعة استقبال وعلاج المصابين القادمين من غزة    الداخلية تكشف تفاصيل تعدي أجنبيتين على صاحبة دار لرعاية المسنين بالجيزة    شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الكفيفة مريم حافظة كتاب الله ويوجّه بتبنى موهبتها    خبر في الجول - الزمالك يتوصل لاتفاق مع الإيطالي كاديدو لقيادة فريق الطائرة    تعرف على الأسهم الأكثر تراجعًا خلال تعاملات البورصة بجلسة نهاية الأسبوع    العثور على جثة متحللة لرجل بعزبة الصفيح في المنصورة    أخطاء المدافعين فى مصر    بدعم إماراتي.. وصول سفينة «صقر» لميناء العريش من أجل تقديم المساعدات لغزة    المستشار الألماني يزور قطر لإجراء محادثات حول التعاون وسط توترات إقليمية    النائبة ولاء الصبان: زيارة أردوغان لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري بين القاهرة وأنقرة    الجسر العربي: استثمارات تتجاوز 55 مليون دولار ترفع حركة الشاحنات على خط «نويبع–العقبة»    تعظيم سلام للأبطال| جولات لأسر الشهداء فى الأكاديمية العسكرية    الرقابة المالية تعتمد ضوابط جديدة لتعديل تراخيص شركات التأمين    عبد المنصف يكشف كواليس حديثه مع زيزو بمباراة الأهلي والبنك    سكرتير محافظة سوهاج يشهد تدشين فعاليات المؤتمر الدولى الخامس لطب الأسنان    قبل فن الحرب.. 4 مسلسلات جمعت شيري عادل ب يوسف الشريف    «التنظيم والإدارة» يتيح الاستعلام عن نتيجة وظائف سائق وفني بهيئة البناء والإسكان    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    أولمرت يتهم الشرطة والجيش والشاباك بالاشتراك في التطهير العرقي ضد الفلسطينيين    "مجرد واحد".. تفاصيل رواية رمضان جمعة عن قاع الواقع    الإثنين.. افتتاح معرض "أَثَرُهَا" ل30 فنانة تشكيلية بجاليري بيكاسو إيست    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال يناير الماضي    وزير الصحة يتفقد معبر رفح لمتابعة استقبال وعلاج مصابي غزة    رئيس جامعة المنوفية يعقد اجتماعًا لمجلس إدارة مركز الدراسات الاستراتيجية وإعداد القادة    رافينيا يغيب عن برشلونة أمام ريال مايوركا بسبب الإصابة    تعليم القليوبية يشدد الإجراءات الأمنية قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني    فتح باب تلقي التظلمات على نتيجة الشهادة الإعدادية بالشرقية    طريقة عمل الثوم المخلل فى خطوات بسيطة وسريعة    الزمالك: دونجا ساعد الزمالك بالموافقة على الرحيل للدوري السعودي    تعليم القليوبية تدشن فعاليات منتدى وبرلمان الطفل المصري    مفيش رسوم نهائي.. شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    شن حملة تفتيشية مكثفة على المحلات بالغردقة لضبط الأسواق.. وتحرير 8 إنذارات لمخالفات متعددة    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    صحة المنيا: مستشفى أبو قرقاص استقبلت 20 ألف مواطن وأجرت 193 عملية خلال يناير    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    سوق الدواجن يستقبل شهر رمضان بموجة غلاء جديدة وكيلو الفراخ البيضاء ب 100 جنيه    الداخلية تضبط 462 تاجر سموم وتصادر 600 كيلو حشيش و285 قطعة سلاح    موعد مباراة الزمالك وزيسكو الزامبى بالكونفدرالية    بالفيديو.. خدمات مرورية مكثفة على الطرق السريعة لمواجهة ازدحام عطلة نهاية الأسبوع    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جمال محرم: الأثر الرجعي للقوانين يخيف الأمريكان

علي الرغم من أهمية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والولايات المتحدة الامريكية فانه مازالت هناك6 عقبات تواجه الاستثمارات الامريكية في مصر علي رأسها عدم الاستقرار الامني والمطالب الفئوية للعاملين, والاضرابات والمظاهرات التي تعطل الانتاج, وتثبيت العمالة المؤقتة, والمطالبة بتوريث عمل العاملين لابنائهم, بجانب عقبة أخري تخيف المستثمر الامريكي وهي تطبيق القوانين بأثر رجعي.. الحوار التالي مع جمال محرم رئيس الغرفة التجارية الامريكية يتناول تفاصيل هذه العقبات والشروط الامريكية السياسية والاقتصادية لتوقيع اتفاق التجارة الحرة مع مصر واسباب تجميد هذا الاتفاق ثم العودة مرة أخري لمناقشته, والاجراءات الاصلاحية التي تشترط امريكا اجراءها في مصر, بالاضافة الي اتفاقية الكويز ومدي استفادة مصر منها وأهمية تطويرها وادخال المناطق الصناعية بالصعيد ضمن هذه الاتفاقية.. تفاصيل الحوار خلال السطور التالية.. الاقتصادي: ما هي أهمية زيارة وفد المستثمرين الامريكان لمصر؟ - جمال محرم: نصف عدد المستثمرين الامريكيين القادمين لمصر مستثمرون جدد والنصف الآخر مستثمرون حاليون في مصر والهدف من زيارتهم لمصر هو وجود مشاكل لديهم تواجه استثماراتهم الحالية بمصر وقد قامت الغرفة خلال الفترة الماضية بتهيئة المناخ وبيئة الاعمال لهؤلاء المستثمرين وبحثت وناقشت القوانين المطبقة في مصر وطرحت مقترحاتها للقوانين التي يجب أن تتغير لعدم ملاءمتها لبيئة الاعمال ولتشجيع الاستثمارات, وقد واجهت غرفة التجارة الامريكية بمصر مشكلة عقب قيام ثورة25 يناير وتتمثل في طلبات الكثيرين منها بالاتيان بمستثمرين امريكيين جدد لمصر علي الرغم من أن مصر الآن في حاجة أكثر الي الحفاظ علي المستثمرين الامريكيين العاملين بها حاليا لأن هذا هو الاساس الآن لأن هؤلاء المستثمرين عملوا بالفعل واقاموا مشروعاتهم وأموالهم موجودة في مصر, والأهم من هذا أن هؤلاء المستثمرين الامريكيين العاملين بمصر حاليا اذا خرجوا منها فسوف تسوء سمعة مصر, ولذلك فالاسهل الآن هو أن نحافظ علي المستثمرين الاجانب الحاليين العاملين في مصر ونحل المشاكل التي تواجههم اولا, ولذلك ركزنا عملنا في غرفة التجارة الامريكية علي المحافظة علي المستثمرين الحاليين في مصر. ما هي أهم المشاكل التي تواجه المستثمر الامريكي في مصر؟ - أهم هذه المشاكل مشكلة عدم الاستقرار الامني في مصر وهذه المشكلة تواجهنا جميعا مصريين ومستثمرين امريكان وإن كانت الحالة الامنية الآن أفضل من الحالة في بداية الثورة أو منذ شهور قليلة, وقد عانت الشركات الامريكية العاملة في مصر مثل شركة كوكاكولا التي يعمل بها حوالي15 ألف موظف مصري من الانفلات الامني من خلال عمليات السرقات المتكررة لسيارات الشركة وحمولتها بجانب سرقة السيارات المحملة بالسجائر المدفوع ضرائبها ورسومها. من المشاكل التي تواجه المستثمر الامريكي ايضا الطلبات الفئوية والمظاهرات والاضرابات, ولذلك أتمني من المجتمع أن يتحدث مع النقابات العمالية ومع العمال وأن يؤكد لهم أن حق الاضراب والتظاهر مكفول ولكن لابد أن نتعلم من الدول الخارجية ماذا يفعلون في الاضراب وفي المظاهرات, ففي دول العالم لا يقوم جميع العمال بالتظاهر أو الاضراب في شركة ما وإنما نصف عدد العمال يضربون عن العمل أو يتظاهرون والنصف الآخر يعمل ليحافظ علي معدلات الانتاج, ولذلك فالانتاج في هذه الدول لا تتأثر معدلاته بسبب الاضراب أو المظاهرات لأن تأثير ذلك يؤثر سلبيا أكثر علي العمال. وعلي الرغم من أن المطالب الفئوية انخفضت جدا الآن فان هناك بعض الذين يستغلون الظروف وليس لديهم حق في ذلك مثل العمال الذين يعملون لدي المقاولين ويطالبون بالتعيين في الشركات التي يتعامل معها هؤلاء المقاولون وهذا لا يجوز. من المشاكل ايضا ازدياد عمليات طلبات الموظفين والعمال في تشغيل ابنائهم في الشركات التي يعملون بها, مما يشير الي أنهم يؤيدون عملية التوريث ولكن لابنائهم فقط, لذلك لابد من ايجاد حلول لهذه المشاكل وإنهائها. من المشاكل التي تواجه المستثمر الامريكي في مصر ايضا القلق مما سيحدث في المستقبل لأن عدم الاستقرار السياسي سيؤثر علي الاستقرار الاقتصادي وعلي الرغم من انتهاء الانتخابات الرئاسية واصبح لدينا رئيس منتخب وبدأنا العمل ولكن مازال ينقصنا الانتهاء من اعداد الدستور وانتخابات مجلس الشعب, فالاستقرار السياسي يتوازي مع الاستقرار الاقتصادي خطوة بخطوة, فكما كان لدينا استقرار سياسي كان لدينا استقرار اقتصادي وقد حققت الانتخابات الرئاسية وانتخاب الرئيس50% من الاستقرار الاقتصادي للمستثمر الامريكي في مصر. وبالنسبة للبنية التحتية الاساسية للمستثمرين فهي موجودة في مصر ولم تتأثر بعد الثورة. أما المستثمرون الامريكان الجدد فقد جاءوا لمصر ليشاهدوا علي الطبيعة السوق المصري ويتعرفوا علي ظروفه باعتباره سوقا كبيرا وجاذبا مما شجعهم علي المجيء لمصر. ما هي مجالات عمل هؤلاء المستثمرين؟ - مجالات عمل هؤلاء المستثمرين متعددة وتشمل البنوك والبترول والسياحة والاتصالات والصناعات الغذائية, مع ملاحظة أنه لا يوجد أحد من هؤلاء المستثمرين الامريكيين من العاملين في مجال صناديق الاستثمار, مما يشير الي أن المستثمرين الامريكان الجدد يعملون في نفس مجالات المستثمرين الامريكان القدامي العاملين في مصر. ما هي المخاوف التي تواجه المستثمرين الامريكيين العاملين حاليا في مصر؟ - أهم هذه المخاوف هي عمليات تطبيق القوانين بأثر رجعي بمعني اصدار قانون جديد وتطبيقه بأثر رجعي علي المستثمرين الحاليين والمستثمر الامريكي قلق جدا من تطبيق القوانين بأثر رجعي لانهم واجهوا بالفعل مشاكل بسبب تطبيق القانون بأثر رجعي فمثلا هناك مستثمرون حصلوا علي اراض في الغردقة أو في المدن الجديدة واقاموا عليها مصانع أو فنادق أو قري سياحية وبعد سنوات يأتي من يقول له لقد حصلت علي هذه الارض بسعر منخفض, ما هو ذنب هؤلاء المستثمرين اذا كانت الحكومة المصرية في ذلك الوقت هي التي اعطت لهم هذه الاراضي بهذا السعر. من المخاوف ايضا تطبيق القوانين بأثر رجعي علي مشروعات الغاز وإن كان تطبيق القانون بأثر رجعي علي مشروعات الغاز أسهل الي حد ما من تطبيقها علي المشروعات الاخري لأن المستثمرين الاجانب معتادون علي تغيير اسعار بيع الغاز باستمرار حيث من الطبيعي أن تتحرك اسعار الغاز باستمرار. هل المستثمر الامريكي متخوف من الأثر الرجعي لتطبيق القوانين فقط أم من حدوث مصادرة أو تأميم؟ - المستثمر الامريكي يدرك جيدا عدم امكانية حدوث مصادرة أو تأميم لمشروعه لأن العالم تغير الآن, كما يدرك ايضا أنه ليس من اسلوب الاخوان المسلمين في الاقتصاد المصادرة أو التأميم لأنهم في الاساس يعملون في التجارة, ولذلك فأكثر ما يخيف المستثمر الامريكي هو تطبيق القوانين بأثر رجعي علي عمليات بيع وتسهيلات الاراضي, بالاضافة الي القوانين التي تظهر فجأة بدون دراسات متأنية وقد سبق أن حذرت غرفة التجارة الامريكية من خطورة تأثير القوانين التي تظهر فجأة وبدون دراسات علي الاستثمارات الاجنبية بمصر, كما طالبت بضرورة الشفافية مع المستثمرين ورجال الاعمال حتي تكون المعلومات والقوانين متاحة لهم لأنهم يبنون خططهم وتوقعاتهم بناء علي هذه المعلومات والقوانين. وعلي الرغم من صعوبة وكثرة المهام الملقاة علي عاتق رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة فان الملف الاقتصادي لمصر مازال لم يتوجه اليه أحد حتي الآن بالعناية الكافية حتي قرض صندوق النقد الدولي لم يشرح أحد للناس مدي أهمية هذا القرض وتأثيره علي انعاش الاقتصاد المصري وأن العيب ليس في قرض الصندوق ولكن في مدي استخدام هذا القرض خاصة أن مصر تحتاج لهذا القرض الآن حتي تستطيع أن تدير عجلة الانتاج من جديد, مع ملاحظة أنه اذا حصلت مصر علي القرض ولم تحسن استخدامه واستمرت المظاهرات والاضرابات فسوف تصبح المصيبة كبيرة, مما يتطلب ضرورة قيام مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص بالشرح للناس مدي أهمية هذا القرض للاقتصاد المصري وأن تقوم الحكومة بالحديث عن الاجراءات التنفيذية المطلوبة وجدوي الحصول علي القرض لأن المستثمر الاجنبي يريد أن يستثمر وأن يخاطر بامواله ليقيم مشروعات في مصر. طرحت مصر علي الولايات المتحدة اقامة منطقة للتجارة الحرة بين البلدين منذ عام1997 مثلما حدث مع اسرائيل والمغرب والاردن والبحرين, فما هي الشروط الامريكية التي تطلبها من مصر لاقامة هذه المنطقة؟ - غرفة التجارة الامريكية تحاول منذ سنوات أن تدفع بموضوع اتفاق التجارة الحرة بين مصر والولايات المتحدة الامريكية, وهذا الاتفاق تم بحثه ثم تجميده عدة مرات حتي الآن, علما بان كوريا الجنوبية استغرقت8 سنوات حتي توقع اتفاق تجارة حرة مع امريكا مما يشير الي أن هذا الاتفاق لا يتم توقيعه بين يوم وليلة بل يستغرق سنوات عديدة. لكن الولايات المتحدة وقعت اتفاق التجارة الحرة مع اسرائيل والاردن والبحرين والمغرب في فترة قصيرة؟ - اتفاق التجارة الحرة بين امريكا والبحرين استغرق عامين مع ملاحظة عدم جواز المقارنة بين اقتصاد البحرين أو اقتصاد الاردن مع الاقتصاد المصري لانهما اقتصادان صغيران مقارنة بالاقتصاد المصري كما لا يوجد خوف من الاقتصاد البحريني أو الاقتصاد الاردني علي الاقتصاد الامريكي لأن الولايات المتحدة تنظر ايضا الي تأثير توقيع أي اتفاق للتجارة الحرة مع أي دولة علي الاقتصاد الامريكي, وعدم تأثر اقتصادها سلبيا بهذا الاتفاق, ومصر ينبغي ايضا أن تهتم بمصلحة اقتصادها كما من الضروري أن تتقابل مصالح الاقتصاد المصري مع مصالح الاقتصاد الامريكي في نقطة ما. عندما تبدأ مصر الحديث مع الولايات المتحدة عن اقامة منطقة تجارة حرة بينهما ستتغير أمور عديدة في الاقتصاد المصري حيث سيؤدي هذا الي زيادة اهتمام الشركات الامريكية بالسوق المصري واعداد مشروعات للاستثمار في مصر وهذا يستغرق حوالي أربع سنوات بحيث إنه عند انتهاء هذه الشركات من اعداد مشروعاتها التي ستقيمها في مصر سيكون توقيع اتفاق منطقة التجارة الحرة قد تم. وهذا الاتفاق له مميزات وله عيوب ايضا, والمهم هو الحفاظ علي المصالح المصرية والاستفادة من اقامة منطقة التجارة الحرة لصالح مصر, فاذا كانت هذه المنطقة ستؤدي الي فتح الاسواق الامريكية امام الصادرات المصرية الا أنها ستفتح ايضا الاسواق المصرية أمام الصادرات الامريكية مما يتطلب احداث التوازن بين هذا وذاك. وتوجد عدة اشتراطات اصلاحية امريكية لاقامة منطقة تجارة حرة مع مصر, يسميها البعض أحيانا طلبات اصلاحية, في حين يسميها اليساريون في مصر شروط امريكية ولهذا فهذه الطلبات أو الاشتراطات تسمي طبقا لايدلوجية كل شخص. وتتضمن هذه الاشتراطات الاصلاحية الامريكية: 1 عمالة الاطفال وضرورة أن يكون لها قانون محدد وواضح. 2 حقوق الملكية الفكرية. 3 عمالة المرأة وظروف عملها. 4 الضرائب والرسوم ومدي وضوحها. 5 الفساد ودرجته والقوانين التي تحد منه. ايضا توجد اشتراطات اقتصادية واشتراطات سياسية, وقد حققت مصر كافة الاصلاحات الاقتصادية التي تطلبها امريكا لتوقيع اتفاق التجارة الحرة مع مصر منذ ايام النظام السابق, أما الاصلاحات السياسية كالحريات وغيرها فلم تحققها مصر في ذلك الوقت, الآن انعكس الوضع حيث حققت مصر بعد الثورة العديد من الإصلاحات السياسية التي يجب عليها أن تحققها, ولذلك فالظروف مهيأة الآن بالنسبة لمصر لتوقيع هذا الاتفاق, ولكن هذا يتوقف ايضا علي الولايات المتحدة ومدي استعدادها خاصة أن الولايات المتحدة الان علي مشارف الانتخابات الرئاسية الامريكية, مع ملاحظة أن الوفد الامريكي الذي زار مصر مؤخرا هو الذي تحدث عن اتفاق التجارة الحرة مع مصر, كما تحدثت عن هذا الاتفاق ايضا السفيرة الامريكية بالقاهرة منذ قدومها لمصر وكان لها دور كبير في مجيء الوفد الامريكي الذي يضم مائة مستثمر. ما الذي يسرع عملية توقيع اتفاق منطقة التجارة الحرة؟ - تنفيذ مصر للاشتراطات الامريكية من خلال اعداد قائمة بهذه الاشتراطات واصدار القوانين التي تتطلبها هذه الاشتراطات, بجانب شرح الظروف المصرية التي قد تحول دون تنفيذ أحد هذه الاشتراطات. وتشترط امريكا ضرورة القيام بتنفيذ الاشتراطات السياسة والاقتصادية والاصلاحية في أي دولة حتي توقع اتفاقية تجارة
حرة معها لأن المجتمع المدني الامريكي هناك قوي جدا, وإن كان هذا لا يعني أن الامريكان ملائكة, فالصين مثلا لا تطبق اي اشتراطات اصلاحية ولا تراعي حقوق الانسان ولكن حجم التجارة وحجم الاقتصاد الصيني كبير جدا لدرجة أن الاوروبيين والامريكان ينظرون للصين لتحقيق المصالح الاوروبية والامريكية. هل تري إمكانية تطوير مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر والولايات المتحدة افضل مما هي عليه الآن؟ - بالتأكيد يمكن للعلاقات الاقتصادية والتجارية مع مصر أن يتم تطويرها وزيادتها اكثر من الآن وقد بدأت غرفة التجارة الامريكية الاعداد لهذا التطوير بدليل وفد المستثمرين الامريكيين الذين زاروا مصر الاسبوع الماضي والبالغ عددهم مائة مستثمر امريكي يمثلون45 شركة ويعتبر هذا الوفد اكبر وفد جاء لمصر منذ بداية عضويتي بالغرفة منذ عام1983. المطلوب الان هو احترام التراكم الاقتصادي المصري لان هذا التراكم عمله الشعب المصري ولا ينبغي لنا لمجرد ان الرئيس السابق هو الذي افتتحه ان نهمله, مع ملاحظة ان الاقتصاد المصري لن يستطيع تحمل اضافة مليون عاطل جديد هم العاملون في المشروعات الصناعية في اطار' الكويز', مع ملاحظة ان نسبة ال8% للمكون الاسرائيلي في الصادرات المصرية في اطار هذه الاتفاقية عبارة عن السوست أو الزراير في الملابس الجاهزة. ماذا عن الصادرات المصرية في اطار المناقصات التي يجريها الجيش الامريكي' البنتاجون' لاستيراد احتياجاته؟ للاسف لم تصدر مصر بدولار واحد في اطار هذه المناقصات علي الرغم من وجود اتفاقية مع امريكا علي معاملة الشركات المصرية مثل معاملة الشركات الامريكية في اي مناقصة يجريها الجيش الامريكي لاستيراد متطلباته من السلع بدون اي رسوم جمركية بسبب اهمال المصدرين المصريين, في حين صدرت اسرائيل في اطار هذه المناقصات ب3 مليارات دولار. هذا علي الرغم من ان المطلوب من المصدرين هو فتح'sit' علي النت للتعرف علي السلع التي يرغب الجيش الامريكي في استيرادها وتصدير هذه السلع يتم بدون أي ضرائب أو رسوم جمركية. ما مدي استفادة مصر من النظام المعمم للمزاياG.S.P توجد129 دولة نامية, و42 دولة أقل نموا تستفيد من نظامG.S.P من خلال تصدير منتجاتها التي تبغ4881 منتجا إلي الولايات المتحدة بدون سداد أي رسوم جمركية, وتحتل مصر المرتبة رقم24 من قائمة الدول المستفيدة من هذا النظام بقيمة صادرات مصرية بلغت48.6 مليون دولار خلال العام الماضي ارتفعت خلال العام الحالي نتيجة زيادة صادرات الرخام واللمبات الكهربائية ومنتجات الاضاءة والمربي. ما هي أهم المعوقات التي تواجه الصادرات المصرية في السوق الامريكي؟ وما تأثير اتفاقية' الكويز' علي هذه الصادرات؟ ومدي استفادة مصر؟ أهم هذه المعوقات مدي جودة الصادرات المصرية وجودة العبوات والتغليف, وقد ساعدت' الكويز' في زيادة الصادرات المصرية للسوق الامريكي حيث يبلغ الميزان التجاري بين مصر وامريكا حاليا نحو9 مليارات دولار منها6 مليارات دولار واردات مصرية من امريكا وحوالي3.5 مليار دولار صادرات مصرية إلي امريكا منها نحو1.5 مليار دولار صادرات مصرية في اطار اتفاقية' الكويز', أي ان حوالي نصف الصادرات المصرية لامريكا في اطار هذه الاتفاقية. والميزان التجاري يميل لصالح امريكا حيث يكفي بند واردات مصر من القمح منها, بخلاف وارداتها من الذرة والصويا والمعدات الصناعية وتعتبر مصر ثاني دولة افريقية مستوردة من امريكا ورابع دولة في منطقة الشرق الاوسط ورقم42 علي مستوي دول العالم. وقد ارتفعت الصادرات المصرية للسوق الامريكي من300 مليون دولار إلي حوالي3.5 مليون دولار في هذا العام. وقد تم تطوير اتفاقية' الكويز' التي تم توقيع بروتوكولها في ديسمبر2004 وتم العمل بها في فبراير2008, حيث تم تخفيض نسبة المكون الاسرائيلي في الصادرات المصرية من11.7% إلي10.5% ثم تخفيضه أيضا إلي8% مقابل92% مكونات مصرية مما يتطلب ضرورة مراعاة مصالح مصر التجارية في اطار اتفاقية الكويز, التي لم تكن تضم في بداية العمل بها كافة المناطق المصرية المصدرة. وأول منطقة للكويز تم عملها في العالم كانت في فلسطين في الضفة الغربية ثم انتقلت إلي الاردن ثم إلي مصر, والصناع المصريون يعرفون أهمية' الكويز' في الصادرات ولذلك فقد نشرت مناطق صناعية مصرية اعلانات بالصفحات في الجرائد القومية تناشد وتطالب رئيس الوزراء بادخالها ضمن اتفاقية' الكويز'. وتحارب الغرفة التجارية الامريكية بالقاهرة منذ حوالي عامين لادخال عدة مناطق صناعية في الصعيد ضمن اطار الكويز وسوف تحقق هذا قريبا حيث وافقت امريكا علي المذكرة المصرية في مارس الماضي, وهذه المناطق الصناعية في محافظات بني سويف والمنيا واسيوط وسوهاج وقنا واسوان والوادي الجديد, المناطق التي تحتاج بالفعل إلي استثمارات امريكية لتنميتها وادخالها ضمن' الكويز' مما سيؤدي أيضا إلي تشجيع وجذب مستثمرين آخرين من تركيا وباكستان علي الاستثمار واقامة المصانع في مدن الصعيد مما سيؤدي إلي تشغيل الالاف من العاملين المصريين ويسهم في حل مشكلة البطالة, وجميع الصناعات متاحة امام المستثمرين في مدن الصعيد. وإذا كانت اتفاقية الكويز قد بدأت بصناعات النسيج والملابس الجاهزة الا انها امتدت الان إلي العديد من الصناعات الاخري كالصناعات الغذائية والاتصالات والسجاد*

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.