اليوم، فصل جديد في دعوى إلغاء قرار منع النساء من السفر إلى السعودية دون تصريح    مظاهرات حاشدة في ألمانيا تطالب باستقالة المستشار ميرتس    واشنطن تحذر مواطنيها في بريطانيا بعد رفع مستوى التهديد الإرهابي    حياة كريمة.. المبادرة الرئاسية تستهدف تغيير تفكير وسلوك المواطن المصرى    ترامب: أعدنا سفنًا إيرانية إلى الأماكن التي جاءت منها في مضيق هرمز    بيطارد بركات، سجل مميز ل حسين الشحات في تاريخ مواجهات القمة أمام الزمالك    القضاء يحبط خطة إدارة ترامب لترحيل آلاف اليمنيين من أمريكا    اليوم، أولى جلسات نظر طعن "التعليم المفتوح" على تعديلات لائحة تنظيم الجامعات    "طاير يا هوى"| محمد رشدي صوت مصري أصيل ورمز الأغنية الشعبية    محافظة سوهاج ترد على عدم إنشاء كوبري بديل للكوبري المنهار في قرية العتامنة    محمد عبد الجليل يكتب: "فيزتك" فضيت ورصيدك اتبخر! هذه حكاية 6 شياطين نهبوا أموالك من البنوك تحت ستار "السياحة"    مقتل 12 شخصًا بغارات إسرائيلية جنوب لبنان رغم الهدنة    البنتاجون: الولايات المتحدة تعتزم سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا    كبيرة الديمقراطيين في الشيوخ الأمريكي: إعلان ترامب انتهاء الحرب "لا يعكس الواقع"    واشنطن توافق على مبيعات عسكرية للإمارات بقيمة 147.6 مليون دولار    بمناسبة عيد العمال، وزارة العدل تسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    في ظهور مميز، عمرو دياب يغني مع نجله عبد الله وابنته كنزي بحفله بالجامعة الأمريكية (فيديو)    صلاح: كنت أركض أكثر من زملائي في منتخب مصر خلال كأس أمم أفريقيا    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    ميناء دمياط يعزز الأمن الغذائي ويربط مصر بأوروبا والخليج    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    كرة طائرة - الأهلي يتفوق على بتروجت ويتأهل لنهائي إفريقيا    تفاصيل | وفاة شخص وإصابة 13 آخرين في حادث البهنسا بصحراوي المنيا    القبض على عاطل ظهر في فيديو مشاجرة بالسلاح الأبيض بالقاهرة    خناقة الديليفري وعمال المطعم.. معركة بين 11 شخصا بسبب الحساب    دفع ثمن شهامته.. اعتداء صادم على مسن الهرم والداخلية تضبط المتهم    جامعة الدلتا تتألق في «Dare To Achieve» وتؤكد دعمها لابتكارات الطلاب    محاضرة دولية تكشف تحديات جودة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي    ماذا يريد شيخ الأزهر؟    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    رحلة إلى المجهول تتحول إلى ذهب سينمائي.. "Project Hail Mary" يكتسح شباك التذاكر عالميًا    ميادة الحناوي تعود بليلة من الزمن الجميل في موازين... طرب أصيل يوقظ الحنين    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    نصف فدان.. السيطرة على حريق نشب داخل زراعات القصب بقنا    جرح غائر وغرز، طبيب الأهلي يكشف تفاصيل إصابة تريزيجيه أمام الزمالك    رئيس هيئة تنشيط السياحة يلتقي مع ممثلي شركات إنتاج محتوى السياحة الروحانية    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تأثير العوامل الجوية على جودة الهواء غداً السبت    منتخب المصارعة للرجال يتوج ب10 ميداليات في البطولة الأفريقية    ليدز يونايتد يسحق بيرنلي بثلاثية في الدوري الإنجليزي    زيادة تقابلها زيادة، مصدر ب"تنظيم الاتصالات" يحسم جدل ارتفاع ضريبة الآيفون في مصر    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    شرطي ينقذ الموقف.. تفاصيل حادث تصادم في الإسكندرية    صفحات مزيفة.. سقوط تشكيل عصابي دولي للنصب على راغبي زيارة الأماكن السياحية    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    "15 مايو التخصصي"تنجح في إنقاذ شاب من اختناق حاد بالمريء    استشاري غدد صماء: "نظام الطيبات" فتنة طبية تفتقر للبحث العلمي وتؤدي للوفاة    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    القومي للبحوث يطلق قافلة طبية كبرى بالشرقية تستهدف 2680 مواطنا    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    أخبار الفن اليوم الجمعة.. أزمة بنقابة التشكيليين بسبب تفاوت الرواتب والمعاشات.. تكريم يسرا اللوزي وريهام عبد الغفور في ختام المهرجان الكاثوليكي    ترامب يعتزم توسيع الحصار البحري على إيران وإغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    منير أديب يكتب: ردود فعل الإخوان على وفاة مختار نوح بين الأيديولوجيا والتحولات الأخلاقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زيارة الرئيس إلي واشنطن تحرك المياه الراكدة في الملفات المعلقة
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 27 - 08 - 2009

"بعثة فتح الأبواب" هكذا وصف خبراء الاقتصاد ورجال الأعمال ومسئولو منظمات الأعمال المصرية الأمريكية زيارة الرئيس مبارك إلي واشنطون مؤكدين أن هذه الزيارة ومن قبلها زيارة الرئيس باراك أوباما إلي القاهرة وما عكسته تلك الزيارتان من تفاهم مع الإدارة الأمريكية سياسيا من شأنه أن يكسب العلاقات الاقتصادية بين الدولتين دفعة كبيرة ، لاسيما وان العلاقة بين الاقتصاد المصري والأمريكي أصبحت قائمة علي الشراكة وتبادل المصالح خاصة مع النمو المتواصل في حجم التبادل التجاري بين الدولتين، الذي ارتفع من 3.7 مليار دولار عام 2003 إلي 8.4 مليار دولار عام 2008 طبقًا لأحدث أرقام أصدرها مكتب الإحصاء الأمريكي . ومن منطلق العلاقات السياسية الجيدة غالبا ما تتبعها علاقات اقتصادية قوية فقد فتح التحول في العلاقات الثنائية مع أمريكا الباب للحديث مجددا عن ملفات تم إغلاقها مع إدارة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش وأهمها اتفاقية التجارة الحرة التي توقفت المفاوضات بشأنها بعد أن أبدت الإدارة الأمريكية السابقة اشتراطات رفضتها مصر بشكل قطعي ، كذلك بعض الجوانب التي تخص اتفاق الكويز وإمكانية تطويره هذا إضافة إلي عدد من المحاور الحساسة المهمة وعلي رأسها تخفيض قيمة المساعدات الاقتصادية .
وفي إطار السعي لبلورة رؤية واضحة لما يمكن أن يطرأ من مستجدات علي الملفات الاقتصادية المصرية الأمريكية ،طرحنا الموضوع برمته أمام عدد من رجال الأعمال ومسئولي منظمات الأعمال المصرية الأمريكية وكذا خبراء الاقتصاد الذين اجمعوا علي إمكانية إحداث نقلة في العلاقات الاقتصادية اذا ما استفدنا من فرصة الصفاء في العلاقات السياسية ، فيقول عمر مهني رئيس شركة السويس للأسمنت ورئيس غرفة التجارة المصرية الأمريكية السابق إن زيارة الرئيس مبارك إلي واشنطون وهي الأولي منذ 5 سنوات تحمل معاني عديدة تكون في مجملها دلائل علي حدوث انفراجة في العلاقات الثنائية سواء كانت سياسية أو اقتصادية موضحا أن العلاقة بين مصر وأمريكا علاقة استراتيجية وهذه العلاقة مستقرة الا أن حدوث حالة من التفاهم بين الجانبين علي المستوي السياسي يمكن أن يساهم في بلورة اتفاقات وقرارات مشتركة تضمن تسهيل حركة التجارة والاستثمار .
سلطة المسار السريع
عمر مهني فضل الخوض في مسألة اتفاقية التجارة الحرة خاصة أنه شغل منصب رئيس غرفة التجارة المصرية الأمريكية سابقا كما كان رئيسا لبعثة طرق الأبواب وبالتالي كان الشخص الأقرب إلي دوائر النقاش والتفاوض فيما يخص هذا الاتفاق .. فيقول إنه من الصعب حاليا أن يكون هناك تفاوض يتمخض عن توقيع لاتفاق تجارة حرة بين مصر وأمريكا بالرغم من العلاقات التي تحسنت بشكل كبير، مرجعا ذلك إلي أن سلطة توقيع هذه الاتفاقيات سحبت من الرئيس أوباما وقصرت فقط علي الكونجرس .. ويوضح مهني أن هناك سلطة تسمي ب "سلطة المسار السريع" وبموجبها تمنح الإدارة التنفيذية ممثلة في الرئيس الامريكي حق توقيع اتفاقات التجارة الحرة بدون العودة إلي الكونجرس وهذه الصلاحية أو السلطة تم سحبها في يونيو 2008 من الرئيس الامريكي السابق جورج بوش ولم تمنح للرئيس باراك أوباما وهو ما يجعل أمر توقيع اتفاق للتجارة الحرة صعبًا خاصة أن "الكونجرس" يتحفظ كثيرا علي هذه الاتفاقية لاسيما أن اغلب أعضائه في الوقت الحالي ديمقراطيون وهؤلاء لهم ملاحظات كبيرة علي اتفاقات التجارة الحرة ومن الصعب تمريرها من خلالهم .
ويقول مهني إن هذه السلطة كانت في يد الرئيس السابق جورج بوش الا انه خلال ولايته كان هناك تفاوض علي اتفاق التجارة الحرة مع مصر الا أن حرص بوش علي وجود بعض الاشتراطات جعلنا في مصر ننصرف عن الحديث عن هذا الاتفاق لأننا لا نقبل شروطا من أحد وإن هذا الاتفاق سيفيد الجانب الامريكي مثلما سيفيد المصري .
ويشير مهني إلي أن ثمة مفاوضات لتوقيع اتفاقات للتجارة الحرة بين امريكا وكل من بنما وكوريا الجنوبية وكولومبيا الا أنها تواجه عراقيل نتيجة أن سلطة توقيع هذه الاتفاقيات انتقلت الي الكونجرس .
ويستدرك عمر مهنا أن العلاقات السياسية بين مصر وأمريكا التي شهدت تحسنا كبيرا في الفترة الأخيرة بعد زيارة اوباما إلي مصر وزيارة الرئيس مبارك الي واشنطون يمكن أن تمثل الحجر الذي يحرك المياه الراكدة وتعود المفاوضات مجددا الا ان توقيع الاتفاقية سيكون صعبا ما لم يحصل اوباما علي سلطة المسار السريع .
كذلك هناك سبب آخر من شانه أن يؤجل مسألة اتفاق التجارة الحرة يوضحه مهني بأن أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي لجأت في الفترة الأخيرة وبعد الأزمة المالية والاقتصادية العالمية إلي تطبيق بعض الإجراءات الحمائية ومعها يصعب في الوقت الحالي الحديث عن توقيع اية اتفاقات للتجارة الحرة بين أمريكا وأي دولة .
أفضل الاستثمارات المباشرة
وفيما يخص الاستثمارات الأمريكية في مصر فيؤكد عمر مهنا أن السوق المحلية تستطيع أن ستفيد من الاستثمارات الأمريكية المباشرة بشكل أفضل خاصة أننا نتحدث عن بلد يمثل 25 ٪ من اقتصاد العالم مشيرا إلي أنه مع تحسن المناخ العام للاستثمار أصبح من الممكن تحفيز الشركات الأمريكية للتوسع في مصر ، قائلا : "إن الاستثمارات الأمريكية في مصر من أنجح الاستثمارات الوافدة فإذا نظرنا مثلا لشركة كوكاكولا سنجد أنها حولت مركزها الاقليمي إلي مصر ومنه تدار مصانعها في 28 دولة كما أنها أدخلت أحدث من التقنيات العالمية في مصر بمصنعها في أسيوط وهي تقوم بالتصدير إلي 35 دولة" .
ويذكر عمر مهني أن شركة جنرال موتورز لا يزال مصنعها في القاهرة هو الأنجح بينما تعاني في العالم وهذه النماذج لابد من استغلالها للترويج للسوق المصرية وإمكانية استقطابها لهذه الاستثمارات الضخمة مشيرا إلي أننا قطعنا شوطا في تحسين مناخ الاستثمار وترتب علي ذلك انه في ظل الأزمة العالمية الطاحنة نحقق معدل نمو 4 ٪ وهو لم يكن يتحقق إلا بتحسن المناخ الاستثماري.
ويقول رئيس شركة السويس للأسمنت إننا نستطيع أن نكون مركزا لصناعة اللوجستيات بان تتمركز الشركات العالمية لدينا وتمنح فرصًا للتوسع في أسواق أخري ولابد من الترويج لذلك حيث نستقبل الشركات الأمريكية وغيرها ونمنح مثل هذه الشركات مزايا ،هذه المزايا ترتبط بالاتفاقيات التي تربط مصر بدول الاتحاد الاوروبي والدول العربية والأفريقية وهو ما يضمن للشركات اختراق هذه الأسواق بتعريفات جمركية تفضيلية .
أحمد الوكيل رئيس غرفة تجارة الإسكندرية وعضو مجلس الأعمال المصري الامريكي أن حالة الصفاء بين الولايات المتحدة ومصر من الأمور التي ستشجع وتدعم توطيد العلاقات الاقتصادية إلا أنه أشار إلي أن أمريكا لازالت تعاني من تبعات الأزمة العالمية فلا ننتظر أن يحدث التقدم في العلاقات الاقتصادية في هذه الفترة لكنه مستقبلي موضحا أن السوق الأمريكية تمثل ثلث السوق العالمية ويهمنا أن نزيد من حركة التجارة معها.
لا شيء اسمه ضغوط
وفيما يخص اتفاقية التجارة الحرة وإمكانية طرحها مرة أخري علي طاولة المفاوضات قال الوكيل : "مافيش حاجة غير قابلة للتفاوض" والأجندة مفتوحة إلا أننا لابد ألا نستعجل الأمور ونستفيد في الوقت الحالي بما تحت أيدينا من اتفاقات لافتا إلي أنه في علاقتنا مع أمريكا لا يوجد شيء اسمه ضغوط مادامت تلتقي المصالح المشتركة .
وأضاف الوكيل أنه لابد لمصدرينا أن يلتزموا بالقوانين الأمريكية ومتطلبات سلامة الغذاء وجميع الاشتراطات الصحية وكذا ان يتم اختيار الشريك الامريكي المناسب موضحا ان أمريكا تستورد كل شيء الا أننا لابد من تحديد الاولويات والسلع الأهم بالنسبة لهذه السوق حيث إننا لو وضعنا في اعتبارنا أن نصدر لها منتجات زراعية سنصبح كمن يريد أن يبيع الماء في حارة "السقايين" لأنها متوفرة لديهم طوال فصول العام أما باقي السلع فيمكن الدخول بها بقوة لكن الأهم ان يتم دراسة السوق بشكل مناسب .
ويقول الوكيل إنه مثلما يوجد في كثير من الدول الأفريقية مخاطر عدم سداد يوجد ذلك أيضا في أمريكا وان كان لا يوجد نسبة وتناسب بين معدلاتها هنا وهناك الا أن ذلك يجب ان يدفع المصدر الي أن يكون حريصا ويعلم جيدا من عميله في السوق .
تطوير بروتوكول الكويز
ومن ناحيته يشير جمال محرم رئيس غرفة التجارة المصرية الأمريكية أننا كمصر علاقتنا الآن مع أمريكا أفضل من ذي قبل وذلك سينعكس بلا شك علي روح المناقشات ، لافتا إلي أن الحديث عن بدء مفاوضات للتجارة الحرة لايمكن أن يكون قبل عامين بأي حال من الأحوال إلا أننا في الوقت الحالي ندرس تطوير بروتوكول الكويز لتنضم إليه سلع أخري وهو ما يضمن زيادة صادراتنا للسوق الامريكية .
مركز اقليمي للاستثمارات الأمريكية
ويقول محرّم إن غرفة التجارة المصرية الأمريكية تستهدف في الفترة المقبلة تدشين استراتيجية تصبح مصر بمقتضاها مركزا إقليميا للاستثمارات الأمريكية وذلك من خلال عقد لقاءات مع رجال أعمال وشركات أمريكية وإطلاعهم علي الاتفاقات والميزات التجارية التي تتمتع بها مصر مع دول أفريقيا والاتحاد الاوروبي والدول العربية واستقطاب تلك الشركات التي يمكن أن تتمتع طبقا لوجودها في مصر بإعفاءات جمركية للأسواق الكبري مثل شركات إنتاج الصلصة علي سبيل المثال فمن السوق الامريكية إلي السوق الاوروبية إذا تم تصدير منتجات الصلصة ستكون الرسوم الجمركية في حدود 14 ٪ أما اذا كانت الشركة تعمل في مصر فستحصل علي إعفاء نهائي من هذه الرسوم .
ويشير محرم إلي استهداف تنامي حجم التبادل التجاري المشترك بيننا وبين أمريكا إلي 16 مليار دولار خلال 4 سنوات أمر صعب لكنه ليس مستحيلا في ظل وجود حالة التفاهم والعلاقات الجيدة بين الطرفين .
مشاكلنا داخلية
ويقول مجدي طلبة الرئيس السابق للمجلس التصديري للملابس الجاهزة، ورئيس شركة "كايرو قطن سنتر" التي تعد أحد أهم الشركات المستفيدة من"الكويز" إن العلاقات الاقتصادية المصرية الأمريكية تشهد حالة من الاستقرار والتنامي منذ فترة مشيرا الي أن السوق الامريكية بحاجة الي المزيد من الواردات ويمكنها أن تستوعب من مصر أضعاف أضعاف ما نصدره لها في الوقت الحالي الا أن المشكلة تكمن في قدراتنا التي لا ننميها بالشكل المطلوب.
طلبة قال : " إن المشكلات التي نعانيها حاليا في موضوع تنمية تجارتنا مع أمريكا مشاكل داخلية ولا تحتاج الي قرارات من أي نوع سوي أن ننمي قدراتنا الانتاجية ونحسن من نوعية المنتج حتي تكون لدينا الميزة التنافسية التي نثبت بها أنفسنا في سوق ممتدة مثل السوق الأمريكية " ويذكر مجدي طلبة أنه إلي الآن لم يستفد رجال الأعمال المصريون بالشكل المناسب من بروتوكول الكويز خاصة أنه اذا علمنا أن هذا البروتوكول يعفي صادراتنا من الملابس الجاهزة الي أمريكا من رسوم جمركية تصل الي 36 ٪ مشيرا إلي أنه قام من خلال شركته بتوزيع صادراته بين الاتحاد الاوروبي والسوق الأمريكية بنسبة 50 ٪ لكل منهما حتي يستفيد من السوق الاوروبية ومن مزايا الكويز التي تسمح له بالتصدير الي أمريكا برسوم جمركية صفر .
ويلفت الرئيس السابق للمجلس التصديري للملابس الجاهزة الي أن شركاتنا لم تستفد حتي الآن بالشكل المطلوب من بروتوكول الكويز حيث بلغ حجم صادراتنا من خلاله 750 مليون دولار العام الماضي وخلال هذا العام يقدر لها أن تصل الي 900 مليون دولار وهي قيمة ضئيلة جدا اذا ما قورنت بالسوق الامريكية وما يمكن أن تستوعبه من خلال هذا البروتوكول ، موضحا أن هناك من يتحجج بأنه لايريد التعامل من خلال البروتوكول لأن له علاقة بإسرائيل وهي "حجة العاجز" لأن الكويز فرصة وقتية لإثبات الذات في سوق كبيرة ولابد ألا نضيعها .
الإسرائيليون لا يدخلون مصانعنا
ويستطرد طلبة أنه كمستفيد من الكويز لا يتعامل شخصيا مع إسرائيل لكن هناك شركات مصرية تتعهد باستيراد المكون الاسرائيلي وتبيعه للشركات المستفيدة وهذا المكون لا يمثل شيئا في صناعاتنا المصدرة إلي أمريكا ،كما أن اتفاقنا في هذا البروتوكول لا يشمل أية مشروطيات بمتابعة الجانب الاسرائيلي دخول مكونه في المنتج المصري كما يحدث في الأردن وليس هناك اسرائيلي يدخل مصنعك ،لذا فمن غير المقبول ألا نستفيد من اتفاق إيجابياته أكبر من سلبياته .
ويؤكد مجدي طلبة أننا في حرب اقتصادية لاختراق أكبر سوق في العالم والتواجد بها وسط منافسات شرسة لذا لابد من الاستفادة من كل فرصة تسنح مشيرا الي أنه فيما يخص اتفاقية التجارة الحرة فإنها كانت مطروحة لسنوات والآن ليس هناك أية مؤشرات علي تقدم أو تحرك فيها وان حدث تحرك وتم توقيعها فان ما يوفره الكويز حاليا من مزايا أفضل من هذه الاتفاقية وذلك لأنه يعفي المصدر المصري من الجمارك الأمريكية فقط بينما سيكون علي مصر في اتفاق التجارة الحرة أن تعفي واردات أمريكا من الجمارك .
ويقول طلبة إن بنجلاديش والهند وماليزيا استطاعت أن تتواجد وتثبت نفسها بالسوق الامريكية بدون أية اتفاقات للتجارة الحرة بينما كان السبب الرئيسي هو تطوير منظومة الصناعة داخليا .
تبعات الأزمة العالمية
ويقول وليد جلال الزوربا عضو مجلس الأعمال المصري الامريكي ونائب رئيس شركة النيل للملابس الجاهزة إحدي الشركات المستفيدة من بروتوكول الكويز إن زيارة الرئيس مبارك إلي واشنطن توطد العلاقات السياسية والاقتصادية وتفتح الباب لإحداث حراك في المفاوضات بجميع الجوانب مؤكدا أهمية العلاقات السياسية في تطوير العلاقات الاقتصادية، مشيرا الي ان المشكلة حاليا تكمن في تبعات الازمة العالمية علي السوق الأمريكية وهو ما سيؤخر النتائج الايجابية لهذا التفاهم والتعاون المشترك .. ويضيف الزوربا أن مجلس الأعمال المصري الامريكي سيعقد أول اجتماعاته بعد نهاية شهر رمضان لتحديد الاولويات التفاوضية لأنه لا توجد أية موضوعات علي الطاولة في الوقت الحالي، وليد جلال الزوربا يؤكد أن السوق الأمريكية تستحوذ علي 80 ٪ من صادراته من الملابس لما لها من أهمية خاصة فيما يخص الإعفاء النهائي من الجمارك .
ويتفق رائد هاشم رئيس شركة ماك للسجاد الموكيت ورئيس المجلس التصديري للمفروشات المنزلية وعضو مجلس الأعمال المصري الامريكي مع وليد جلال الزوربا مؤكدا أن بروتوكول الكويز ساهم في زيادة المفروشات بشكل كبير لافتا إلي أن توطيد العلاقات السياسية من شأنه أن ينعكس علي جميع الجوانب بالإيجاب.
مضاعفة التجارة البينية
حسن الخطيب رئيس جمعية شباب الأعمال والعضو المنتدب لشركة كاليل للاستشارات وعضو مجلس الأعمال المصري الامريكي أكد أن تحسن العلاقات السياسية مع أمريكا يكتسب أهمية خاصة لاسيما أن هذا التفاهم سينعكس علي العلاقات الاقتصادية مع أكبر مستهلك في العالم وفي إطار هذه العلاقات سيكون من الوارد أن يتم مضاعفة حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال 4 سنوات والوصول به إلي 16 مليار دولار بدلا من ملياري دولار في الوقت الحالي .
من جانبه أكد عمرو الجارحي نائب رئيس بنك الاستثمار القومي وعضو مجلس الأعمال المصري الأمريكي أن العلاقات المصرية الأمريكية تشهد تحولا كبيرا في ظل إدارة الرئيس الامريكي الجديد بعد أن كانت هناك بعض الحساسيات في إدارة الرئيس السابق جورج بوش لافتا إلي أن الفترة المقبلة لابد من التركيز علي كيفية الاستفادة من فرصة الوئام الموجودة فيها وذلك من خلال تشجيع الاستثمار لجذب الشركات الأمريكية لافتا الي أن لدينا من الإمكانيات ما يؤهلنا لأن نكون مركزا إقليميا للشركات الأمريكية وأهمها علاقاتنا بالأسواق المجاورة واتفاقاتنا الممتدة إلي دول وتجمعات اقتصادية عديدة.
العلاقات السياسية تعدل المسارات التفاوضية
ويري الدكتور شريف دلاور الخبير الاقتصادي أن العلاقات السياسية القوية يمكنها أن تعدل في المسارات التفاوضية بين الدول فيما يخص الاتفاقات التجارية إلا أنها لا تؤثر بشكل مباشر في سوق مثل السوق الامريكية تتمتع بقدر من الديمقراطية وحرية الأعمال وهو ما يجعل خيارات التواصل ونقل الأعمال منصبة علي الشخص الذي يملك العمل وليست الحكومة ، مستدركا أن العلاقات المصرية الأمريكية علاقات استراتيجية متطورة وان توقيع اتفاق الكويز في 2004 كان بناء علي هذه العلاقة بحكم اتفاقية كامب ديفيد .
ويشير دلاور إلي أن توقيع اتفاق تجارة حرة مع أمريكا لن يكون في صالح مصر وذلك لأن عجز الميزان التجاري في صالحها حيث تصدر لنا حوالي 6 مليارات بينما نصدر نحن لها حوالي ملياري دولار وهو ما يعني أنه في حالة فتح الاسواق سيحدث زيادة مطردة في الواردات الأمريكية يمكن أن تصل إلي حد الاغراق بينما نحن لن نستفيد بنفس الدرجة لأن قدراتنا الانتاجية ماتزال محدودة .
تخفيض المعونة
وفيما يخص تخفيض المعونات الأمريكية الاقتصادية يشير دلاور الي أنه أمر متفق عليه ووصول قيمتها إلي 250 مليون دولار ليس بالأمر السيئ مادمنا نستفيد بدون اية ضغوط أو مشروطيات قائلا : "لو جنيه من المعونة هنقبله في إطار اتفاقيات تلتزم بها أمريكا و مصر " مشيرا إلي أن هناك 1.3 مليار دولار للشق العسكري وهي مهمة للغاية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.