قبل ساعات من القاء الرئيس الامريكي دونالد ترامب لاول خطاب له امام الكونجرس ، قال الخبير المصري محمد العريان، ان الخطاب يجب ان يرقي الي طموحات الاسواق حيث يرغب المستثمرون في معرفة تفاصيل عن خطط النمو المتعلقة بثلاث مسائل رئيسية هي : الاصلاح الضريبي ، تخفيف القواعد التنظيمية ومشروعات البنية التحتية. واضاف العريان في مقال له في صحيفة فاينانشال تايمز ان غدا الثلاثاء سيتجه ترام الي كابيتول هيل لالقاء خطاب مهم اما الكونجرس. ومثل هذه الخطابات كانت دائما فرصة للرؤساء الامريكيين من قبل لتوصيل ثلاث رسائل رئيسية عن التقييم العام لوضع البلاد ، البرنامج التشريعي الذي يأمل الرئيس ان يتم تمريره في الفترة اللاحقة واولويات سياسته الخارجية.وكل هذا من خلال عرض لرؤية إستراتيجية الادارة. وبالنظر الي مفاجآت الفترة الماضية منذ تولي ترامب منصبه، فان هذا الخطاب في رأي العريان يمثل اهمية خاصة بالنسبة للولايات المتحدة والعالم. كما انه مهم بالنسبة للبورصات التي سجلت ارقاما قياسية منذ فوزه في انتخابات نوفمبر. رجح العريان استمرار الاسواق في تقييمها الايجابي لرؤي ترامب.لكنه قال ان اهمية معرفة تفاصيل سياسته ستدفع الاسواق الي مراقبة الخطاب بحثا عن اي تلميحات بخصوص اجندته التشريعية وكيف سيتفاوض مع شركاءه التجاريين. وقال العريان انه بالنظر الي تصريح ترامب في آخر مؤتمر صحفي له بان ادارته "ورثت فوضي" ، يتوقع محللون خفض تقييم الاوضاع الاقتصادية. ومع ذلك ، الواقع ان الرهان – بفضل بيانات قوية في اوروبا وامريكا – علي ارتفاع النمو العالمي والتضخم ، مع زيادة مساهمة الولاياتالمتحدة بتسجيل معدل نمو يزيد عن 2% والوصول الي معدل التضخم المستهدف من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي عند 2%.
في الوقت نفسه، هناك مخاوف بخصوص تباطؤ زيادات الاجور ، تدني معدل مساهمة قوة العمل ، تفاقم عدم المساواة ، انخفاض الانتاجية ، عدم اليقين بشأن استحواذ الروبوت علي الوظائف وتكنولوجيات اخري مؤثرة علي مستقبل التوظيف. لكن في رأي العريان ان تلك المخاوف قد تكون نعمة لانها تعمل علي تقييد مجلس الاحتياطي الفيدرالي في رفع الفائدة بوتيرة سريعة وعالية. ومن ثم فإن الاسواق تتطلع وباهتمام شديد الي خطاب ترامب للحصول علي معلومات بخصوص تنفيذ خطط النمو المتعلقة بالاصلاح الضريبي ، تخفيف القواعد التنظيمية ومشروعات البنية التحتية. وتوقيت تنفيذ تلك الاجراءات وعمقها هو الذي سيحدد مستوي السوق ، الفائزين والخاسرين بين القطاعات والشركات المختلفة. هناك ايضا حساسية العلاقات الاقتصادية بالدول الاخري . وحتي الان لم تبد الاسواق اعتراضا علي النزعة الحمائية لترامب . وتعتقد الادارة الامريكية انها تستطيع المضي قدما في ذلك دون عرقلة نشاط سلاسل التوريد وبامكانها الغاء او تعديل اتفاقيات وفرض رسوم علي الصين والمكسيك. اختتم العريان مقاله بانه حتي الان انعكست توقعات الاسواق علي اسعار الاسهم والسندات التي ارتفعت وسط آمال بنمو اقتصادي اقوي وارتفاع ارباح الشركات . لكن خطاب الثلاثاء سيحدد ما سيحدث لها في الفترة المقبلة.