محافظ الجيزة يبحث ملفات تقنيين الأراضي والتراخيص في مركز العياط    إعلام أمريكي: 4 سفن لنقل البضائع الجافة عبرت مضيق هرمز منذ وقف إطلاق النار    الحماية المدنية تنجح في إخماد حريق هائل بأشجار النخيل في كوم أمبو    هيئات دولية تحذر من تزايد انعدام الأمن الغذائي بسبب حرب إيران    وكالة "مهر": البحرية الإيرانية تحدد طرقا ملاحية بديلة في مضيق هرمز لتجنب الألغام المحتملة    إيواء الكلاب الضالة وتطوير «شارع الحجاز».. محافظ البحر الأحمر يكشف حزمة حلول متكاملة لتطوير المحافظة    الكوميديا الدامية    نهاية إمبراطورية «المعلمة بسيمة».. سقوط أخطر تاجرة مخدرات ببنها    الاحتلال اغتال 262 صحفيا .. استشهاد محمد وشاح مراسل الجزيرة مباشر في غزة    سفير مصر الأسبق بإسرائيل: اليمين المتشدد في غاية الخطورة إذا لم تقف الدول العربية أمامه بشكل موحد    تراجع أسعار النفط وارتفاع مؤشر داو جونز بعد وقف إطلاق النار مع إيران    تييري هنري: انخفاض مستوى محمد صلاح تسبب في انهيار ليفربول    نيابة أسوان تستعجل تحريات المباحث لكشف ملابسات العثور على جثة مذبوحة    الأزهر يدين جرائم الكيان الصهيوني في لبنان.. ويدعو المجتمع الدولي للتدخل العاجل    سلوى شكر ورثت صناعة الفسيخ من والدها وتكشف أسرار الصنعة ببيلا.. فيديو    مصدر من الأهلي ل في الجول: لاعبو الفريق يدرسون شكوى وفا للجنة الانضباط    اسكواش - يوسف إبراهيم: تطوير الناحية الذهنية ساعدني لتحقيق ثالث انتصاراتي ضد بول كول    Gaming - فتح باب التصويت لفريق الموسم في FC 26    المغرب والاتحاد الأوروبي يطلقان حوارا استراتيجيا حول المجال الرقمي    وول ستريت تقفز بقوة بعد اتفاق وقف إطلاق النار.. وقطاع التكنولوجيا والطيران يقودان المكاسب    أمريكا تؤكد على عدم اشتمال لبنان في وقف إطلاق النار    القبض على مصمم الأزياء بهيج حسين لتنفيذ أحكام قضائية ضده    أول تعليق من فليك على خسارة برشلونة أمام أتلتيكو في دوري الأبطال    محمد زكريا يهزم كريم عبد الجواد ويصعد إلى نصف نهائي بطولة الجونة للإسكواش (فيديو)    أخبار × 24 ساعة.. إندبندنت: السياحة في مصر لم تتأثر بشكل كبير بالصراع في الشرق الأوسط    موعد مباريات اليوم الخميس 9 أبريل 2026| إنفوجراف    طالب الاسكوتر.. القبض على قائد المركبة الكهربائية بعد اصطدامه بزميله في الباجور    إزالة شدة خشبية لأعمال بناء مخالف بنزلة السمان فى حى الهرم    سقوط سيدتين من علو في المنيا    بغداد تثمّن جهود باكستان لعقد المباحثات الأمريكية الإيرانية    هل النميمة دائمًا سيئة؟ العلم يقدّم إجابة مختلفة    موعد ومكان عزاء الشاعر الراحل هاني الصغير    الحياة بعد سهام ينطلق اليوم في 4 محافظات.. المخرج نمير عبدالمسيح: تصوير الفيلم استغرق 10 سنوات.. وكان بوابتى للعودة إلى مصر    كتاب جديد يتناول كيف أصبح إيلون ماسك رمزا لأيديولوجيا تكنولوجية تتحكم بالمجتمعات والدول    نصائح للحفاظ على الوزن بعد التخسيس    وزير الخارجية خلال لقاء الجالية المصرية بالكويت: توجيهات القيادة السياسية بإيلاء المواطنين المصريين بالخارج الدعم والرعاية    الأرصاد تعلن حالة الطقس ودرجات الحرارة غدا الخميس    انطلاق أولى الورش التدريبية لوحدة الذكاء الاصطناعي بإعلام القاهرة، الجمعة    مشهد مؤثر يحطم القلوب.. حمادة هلال يكشف لحظات خاصة مع والدته الراحلة    مهرجان هيوستن فلسطين السينمائى يهدى الدورة ال19 لروح محمد بكرى    جامعة الدلتا التكنولوجية تنظم دورة تدريبية حول التنمية المستدامة    بمشاركة حجازي.. نيوم يُسقط اتحاد جدة في الدوري السعودي    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    منتخب الصالات يخوض تدريباته استعدادًا لمواجهة الجزائر وديًا    بسمة وهبة: نرفض بشكل قاطع أي اعتداء على الدول العربية والخليجية    الرقابة الصحية: الشبكة القومية لمراكز السكتة الدماغية تقدم رعاية وفق معايير جودة عالمية    بحضور وزير الصحة.. تجارة عين شمس تناقش رسالة دكتوراه حول "حوكمة الخدمات الصحية للطوارئ"    صناع الخير تشارك بقافلة طبية ضمن مبادرة التحالف الوطني «إيد واحدة»    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    خلافات دستورية وسياسية تعطل «الإدارة المحلية».. والنواب يعيدون صياغة القانون من جديد    تعليم القاهرة تواصل الجولات الميدانية لدعم المدارس وتعزيز التواصل مع أولياء الأمور    تعرف على أشهر النواويس في المتاحف المصرية    وزير الصحة يبحث توطين صناعة أدوية الاورام مع شركة «سيرفيه» الفرنسية    ما حكم عمل فيديو بالذَّكاء الاصطناعى لشخص ميّت؟ دار الإفتاء تجيب    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد تصريحات السيسي بانشائه: بيت المال خطوة علي طريق الحد من الفقر الحصيلة لاشباع البطون.. أم تشغيل مشروعات


* د. أحمد عمر هاشم: إشباع بطون الجائعين أولا
* محمد عاشور: يجوز استخدامها في بناء المدارس والمعاهد التعليمية والإنتاجية.
* د. محمد الشحات الجندي: تقطع الطريق علي الإرهابيين
لاستخدامها في أعمال العنف والأغراض السياسية
* د. سلطان أبو علي: محاكاة للنموذج الماليزي.
* د. علي لطفي: الحصيلة بعشرات المليارات من الجنيهات بشرط بث الثقة لدي المتبرعين.
* د. عبد العزيز حجازي: تجربتنا المصرية في أعلي قمة النجاح لماذا لايتم الاستعانة بهذا النموذج.
* د. محمد عبد الحليم عمر: نظام مؤسسي ؟!
-------------------------
بعد إعلان المشير عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية انشاء بيت المال للزكاة يتمتع بالاستقلالية عن الحكومة ويشرف عليه الأزهر الشريف..
تصاعدت حدة الجدل بين علماء الدين وخبراء الاقتصاد حول استخدام حصيلة الزكاة في اقامة مشروعات انتاجية استثمارية لتشغيل الشباب لزيادة معدلات الانتاج والنمو..
فبينما يطالب فريق من العلماء بقصر استخدام هذه الأموال لإشباع بطون الفقراء الجائعين وما يفيض عن حاجاتهم توجه إلي تعليمهم الحرف والمهن المختلفة.
يصر الخبراء وبعض علماء الدين علي ضرورة توجيه حصة من الحصيلة إلي المشروعات الاستثمارية الإنتاجية لرفع مستوي الدخل للفقراء وتوفير حياة كريمة لهم بدلا من إطعامهم وإشباعهم فقط.
طالبوا بتطبيق نموذج الإدارة الرشيدة في بيت المال المزمع انشاؤه وتطعميه بالنخبة من علماء الدين والخبراء المتخصصين في الاقتصاد والانتاج حتي يجذب المواطنين لدفع الزكاة طواعية بعيدا عن سلطان وجبروت القوانين الحكومية المستخدمة في جمع الضرائب.
التفاصيل بين سطور هذا التحقيق.
هيئة موحدة
بداية يري الدكتور محمد الشحات الجندي رئيس المجلس الأعلي للشئون الإسلامية السابق ان الهيئة الجديدة المزمع انشاؤها وتكون تابعة للأزهر الشريف يجب ان تكون جهة موحدة علي مستوي قومي وان تلقي جميع الجهات التي تقوم بجمع الصدقات والزكاة لأن هذه الجهات التي تقوم بجمع الزكاة تقوم بتوزيعها علي موظفيها باعتبارهم القائمين علي جمعها وهذه النسبة التي توزع تمثل مبالغ مالية كبيرة ولايتبقي من الحصيلة سوي نسبة ضئيلة لا تحقق الفوائد المرجوة.
يؤكد ان تبعية هذه الهيئة للأزهر يعني ان مجلس ادارتها سوف يضم نخبة كبيرة من الشخصيات الاسلامية المقربة الي قلوب المسلمين وهو مايعني ان المواطنين سوف يقبلون علي تقديم صدقاتهم وزكاتهم الي هذه الهيئة وهو مايطمئن بوجود حصيلة جيدة توزع علي علي المستحقين والايتام وبالتالي يخفف الاعباء التي كانت سوف تتكبدها الحكومة للانفاق علي هؤلاء.
يضيف ان تبعية هذه الهيئة الي الازهر الشريف يعني غرس الثقة في قلوب المتبرعين مما يقطع الطريق امام المتطرفين والإرهابيين الذين كانوا يستغلون هؤلاء الفقراء فيستولون علي أموالهم ويستغلونها في اعمال ارهابية اوفي تحقيق الزعامات السياسية الواهية يصف هذه الخطوة بإنشاء بيت للزكاة بأنها إيجابية ومهمة والمطلوب تفصيل الزكاة كمورد ومصرف للانفاق علي مشروعات خيرية كثيرة.
يري ان الحصيلة سوف تتوقف علي اصدار قانون جيد ينظم نشاط هذه الهيئة ومجلس ادارة قوي من كبار العلماء والخبراء ورغم ذلك فإنه يتوقع ان تكون الحصيلة في البداية ضعيفة لأن الغالبية العظمي من المتبرعين سوف يكونون في موقف المنتظر او المترقب لحين استقرار الاوضاع داخل هذه الهيئة فإذا تحقق النجاح لهذه التجربة فسوف تصبح موردا هائلا للانفاق علي الفقراء في مجالات اجتماعية كثيرة ترتبط بتحسين احوال هؤلاء.
يقول ان الغالبية العظمي من المسلمين يفضلون انفاق تبرعاتهم وزكاتهم علي ذوي القربي و المقربين إليهم لكن اذا ما لاحظ هؤلاء ان الهيئة الجديدة تقدم خدمات اجتماعية لكفالة اليتيم والمحتاجين فلم يتردد أمثال هؤلاء من المشاركة بأموالهم في مساعدة وكفالة هؤلاء الفقراء.
إشباع البطون.. أولا
* يطالب الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر الأسبق وعضو هيئة كبار علماء الدين بأن تخصص حصيلة اموال الزكاة لإشباع البطون الجائعة.. أولا وما يتبقي يخصص لمشروعات الانتاجية التي يديرها الفقراء والمساكين لأن الاسلام قد حث علي ذلك حيث انه يخشي من المشروعات الانتاجية ان يطول أمدها فما مصير الفقراء والمساكين الجائعين مؤكدا ان بيت المال الكويتي الذي يدرس الازهر نموذج تنفيذه للاستفادة منه في تشكيل الهيكل الاداري والتنفيذي لمشروع بيت المال المسري يطبق ذلك مؤكدا ان بيت المال الكويتي بعد ان قام بسد حاجة المحتاجين والمساكين وكل الفقراء فكر بجدية في استغلال مالديه من الفوائض المالية في عمل مشروعات انتاجية وصحية واجتماعية ورعاية تعلمية في مصر وعدد من بلدان العالم فهذه الأموال زائدة عن حاجة بيت المال الكويتي التي يستخدمها في سد جوع الفقراء في الكويت أولا.
يؤيد فكرة انشاء بيت المال للزكاة في مصر لكنه يشدد علي ضرورة اختيار الادارة الرشيدة التي تعطي أولويات للبطون الجائعة ولامانع من استغلال ما تبقي من الفوائض المالية في انشاء مشروعات ومصانع للنهوض بالمستوي الفني للفقراء لتدر هذه المشروعات دخولا نقدية تصلح من أحوالهم.
8 مصارف لإنفاق الزكاة
* يؤكد الدكتور محمد عبد الحليم عمر أستاذ الاقتصاد الإسلامي بجامعة الازهر والأمين العام للمؤسسة المصرية للزكاة ان الهيئة الجديدة يجب ان تعتمد علي التبرع الاختياري من الافراد علي أن يكون رئيس مجلس اداراتها شيخ الازهر واعضاء مجلس الادارة من كبار علماء الدين واساتذة الاقتصاد المتخصصين لتأكيد حسن انفاق هذه الاموال فيما يعود علي الفقراء وبما يحقق التكافل الاجتماعي.
ويحذر من انفاق الحصيلة في مشروعات قومية عامة مثل بناء الكباري ورصف الطرق او حملات محو الأمية او بناء المدارس, مشيرا بأن الشرع قد حدد8 أوجه لإنفاق هذه الحصيلة, مشيرا الي ان الفقهاء اتفقوا علي امكان انفاق هذه الاموال في شراء معدات وآلات لتدريب هؤلاء الفقراء, لكن هذه الاموال يمنع إنفاقها في مشروعات التدريب التمويلي للخريجين او عمليات استصلاح الاراضي وما إلي ذلك.
ويضيف ان الجهة التي ستتولي جمع الزكاة لن تضيف جديدا عما هو معمول به من قبل الجهات المختلفة التي تقوم بجمع الزكاة فالبيت الجديد سوف يجمع حصيلة من الاموال تحصلها الجهات المختلفة التي تقوم بتجميع الزكاة بل انها ستأخذ من هذه الجهات وهو يعتقد ان الحصيلة لن تكون كبيرة.
ويطالب بأن يكون هذا البيت المزمع انشاؤه لجمع الزكاة قائما علي نظام مؤسسي يجعل دفع الزكاة اختياريا دون إجبار,وانفاق هذه الحصيلة من خلال مؤسسة شعبية معروفة.
الحصيلة عشرات المليارات
* أما الدكتور علي لطفي رئيس الوزراء الأسبق واستاذ الاقتصاد بتجارة عين شمس فهو يتوقع ان تكون الحصيلة بعشرات المليارات من الجنيهات بشرط ان نغرس الثقة لدي المتبرعين بأن هذه الاموال سوف تكون بعيدة عن ايدي المسئولين في الحكومة وان يتم غرس الثقة في نفوس المتبرعين من خلال تشكيل مجلس ادارة يضم نخبة من كبار علماء الدين واستاذة الاقتصاد والاستثمار, مشيرا الي ان الحصيلة يجب ان تستخدم في اقامة مشروعات خدمية في المناطق والقري الفقيرة والأكثر فقرا وان تقام مشروعات انتاجية ايضا لتشغيل هؤلاء الفقراء مثل المشروعات المتناهية الصغر التي تنفذها بعض الجمعيات الخيرية في ريف مصر للمرأة المعيلة.
يؤكد ان هذه الحصيلة التي سوف يتم تجميعها يجب علي الحكومة الا تقترب منها لأن المواطن اذا شعر بنفوذ الحكومة علي هذه الموارد المالية سوف ينسحب بلا رجعة مؤكدا تزايد معدلات الفقر في القري والأرياف ومثل هذه الحصيلة يمكن ان تنقذ الآلاف من الأسر التي تقع في فخ الزكاة السياسية الموجهة من قبل الجماعات المتطرفة التي تستغل حاجات هذه الطبقات الفقيرة وتجندهم ليعتنقوا افكارهم واستخدامهم في التأثير علي العمليات الانتخابية لصالحهم, كما حدث مع جماعة الإخوان الإرهابية.
60 معهدا أزهريا.. تبرعا
* يقول محمود عاشور وكيل الازهر الأسبق ان فكرة بيت المال للزكاة جديدة وان المرحوم فضيلة الدكتور سيد طنطاوي شيخ الازهر الاسبق قد سبق له تشكيل لجان للزكاة بالأزهر, لكن وزيرة الشئون الاجتماعية اعترضت واجبرته علي الغاء هذه اللجان واقتصارها علي بنك ناصر الاجتماعي فقط ثم جدد الدكتور احمد الطيب شيخ الازهر فكرة احياء هذه اللجان في شكل بيت للزكاة وقام بتشكيل فريق من المستشارين المتخصصين لدراسة انسب النماذج لهذه الجهات ووقع الاختيار علي بيت المال الكويتي ولم تنته بعد هذه اللجنة من الاستقرار علي نموذج بعينه.
يضيف انه يؤيد فكرة انشاء مشروعات انتاجية لتعليم الفقراء وأطفال الشوارع بأموال الزكاة والمثال علي ذلك بيت المال الكويتي الذي يبني المصانع والمستشفيات والمدارس والمعاهد الأزهرية طالما انها لخدمة الفقراء والمساكين وتعليمهم حرف يدوية للنهوض بمستواهم بل ويمكن استخدام هذه الحصيلة في اجراء تدريب تحويلي لأطفال الشوارع والمتشردين.
يقول ان بيت المال المزمع انشاؤه قد يكون له دور ايجابي في حث من لا يواظب علي دفع الزكاة في الإقدام علي دفعها خاصة اذا ماعرف هذا المواطن حجم المشروعات والخدمات التي يقدمها للفقراء.
يضرب محمود عاشور نموذجا للمؤسسات الخيرية التي تستخدم اموال الزكاة في اقامة مشروعات كإنشاء المعاهد الأزهرية وقد شيدت هذه المؤسسة التي تجمع اموال الزكاة اكثر من60 معهدا ازهريا وقدمتها تبرعا للأزهر بل واقامت العديد من مصانع الأخشاب وورش تصنيع الموبيليا لتعليم الصبية المتسربين من التعليم الحرف وهذه المؤسسة تقع في إحدي محافظات الوجه البحري.
حزمة من الإجراءات
* أما الدكتور سلطان ابو علي وزير الاقتصاد الاسبق فيري ان هذه التجربة تكون مماثلة لما هو معمول به في ماليزيا, حيث هناك جهة موحدة لجمع الزكاة والدقات لحسن استخدامها في المشروعات الاقتصادية, لكن هذا يتطلب قانونا جيدا يحدد الملامح والهيكل الاداري والفني لهذه الهيئة وهو ما يعني ان يكون هناك حزمة من الاجراءات يجب اتخاذها عند تأسيس هذا البيت للزكاة لإنجاحه حتي يتحقق النجاح لها منذ نشأتها.
يقول ان حجم الحصيلة التي ستجمعها الهيئة يتوقف علي التوعية الدينية للمواطنين بالدور الذي ستقوم به هذه الهيئة في مساعدة الفقراء وتوفير مصادر للدخل تمكنهم من مواجهة متطلبات الحياة اليومية خاصة وان الغالبية لديهم مناعة الرفض لأي مشروعات خيرية تدعو اليها الحكومة لفقدان الثقة في ادارتها لذا فإنهم لايوكلون أحدا في توزيع هذه الزكاة وان إقناعهم بإيداع اموالهم في مثل هذه الهيئة يحتاج الي مجهود كبير للتوعية بأهمية هذه الاموال في حل مشاكل اجتماعية كبيرة تساعد هؤلاء علي توفير مصادر دخل مستديمة في حياتهم.
* يتساءل الدكتور عبد العزيز حجازي رئيس الوزراء الأسبق ورئيس المؤسسية المصرية للزكاة لماذا لم يتصل المسئولون بالازهر بالقائمين علي هذه المؤسسة للاستفادة بخبرتها في جمع اموال الزكاة وانفاقها وراح هؤلاء العلماء في مشيخة الازهر يبحثون عن نماذج عربية ناجحة في جمع الزكاة وانفاقها بل ووقع اختيارهم علي بيت المال الكويتي وتركوا نماذج مصرية ناجحة ؟!
يضيف ان تجربة المؤسسة المصرية التي يترأسها حققت نجاحات كبيرة في انفاق هذه الاموال علي الغارمين العاجزين عن دفع ماعليهم من ديون للغير واضطرتهم هذه الديون الي دخول السجن, إضافة الي الانفاق علي الأيتام ورعايتهم صحيا وتعليميا واجتماعيا علاوة علي نشاط المؤسسة في مجال تدريب وإعداد هؤلاء الفقراء في انشطة حرفية تدر عليهم دخولا نقدية تمكنهم من مواجهة احتياجاتهم كشراء معدات وآلات لهؤلاء لإقامة مشروعات انتاجية حرفية صغيرة في المنازل والورش.
يقترح ان توجه جزءا من هذه الحصيلة التي يتم تجميعها لتحقيق العدالة الاجتماعية وحل مشكلة البطالة وتوعية المواطنين بأهمية الزكاة في النهوض بالمجتمعات الاسلامية, مشيرا الي ان المكلفين بإنشاء هذه الهيئة لم يأخذوا بتجربتهم في انشاء وادارة هذه المؤسسة المتخصصة في جمع الزكاة والصدقات.
يطالب بضرورة ان تتحلي مثل هذه الهيئة بإيجابيات عديدة تجذب أموال المتبرعين لأنه يوجد جهات عديدة تقوم بجمع الزكاة داخل مصر فلماذا التفكير في انشاء هيئة جديدة لجمع الاموال الا اذا كانت سوف يصاحب انشائها مستجدات ومزايات جديدة تزيد من حصيلة اموال الزكاة واستخدامها في مصارفها الصحيحة بما يعود علي الفقراء بالمنفعة الكاملة.
حصيلة الزكاة تفوق الضرائب
* يشير الدكتور محمد البلتاجي استاذ ورئيس الجمعية المصرية للتمويل الاسلامي الي ان نجاح هذه الهيئة يرتبط بخطة القائمين علي ادارتها وإعداد خريطة اجتماعية بأوجه الانفاق لهذه الحصيلة, مشيرا الي ان فقهاء الفقه الاسلامي أكدوا شرعية انفاق اموال الزكاة في إعداد وتدريب الفقراء وتملكيهم معدات وآلات تمكنهم من ادارة مشروعات حرفية وانتاجية تحسن من دخولهم المعيشية, مشيرا الي ان الدراسات العلمية كشفت ان جمع الزكاة من كل مسلم يحقق حصيلة تفوق ماتقوم بجمعه مصلحة الضرائب من الضرائب وهذه الحصيلة تكفي لمواجهة حالات الفقر وتزايد أعداده في المجتمع المصري, لكن المشكلة ان المواطن العادي مقتنع تماما بأن دفع الزكاة واستقطاع الضرائب من دخله يعني الازدواجية في تحصيل الزكاة لذا تجد البعض وهم ليسوا قلة في المجتمع يمتنعون عن دفع الزكاة التي حددها الشرع الاسلامي ويكتفون بدفع التبرعات التي يقدمونها الي الأقارب والأصدقاء من باب المساعدة.
يوضح انه يعتقد ان التفكير في انشاء مثل هذه الهيئة الجديدة ربما يكون لتحديد مسار واضح ومعلوم لجمع هذه الزكاة وتحديد اوجه انفاقها بعد ان استغلتها الجماعات المتطرفة في تحقيق اغراض سياسة لهم واستخدمت في نشر اعمال العنف الدموية التي شهدتها مصر بعد ثوتي25 يناير و30 يونيو.. لذا كانت هذه المبادرة من رئيس الجمهورية لإنشاء بيت المال لقطع الطريق علي امثال هؤلاء ممن يستخدمون هذه الاموال في اغراض سياسية تحت ستار الدين يحذر من استخدام حصيلة اموال الزكاة في اصلاح العجز في الموازنة العامة او لسداد مرتبات الموظفين او ديون مصر ولا بد ان يلتزم القائمون علي امرها بإنفاق هذه الاموال لكفالة اليتيم والفقير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.