كيلو البامية ب40جنيه....اسعار الخضروات اليوم الجمعة 9 يناير 2026 فى اسواق المنيا    عيار 21 يقترب من 6000 تعرف على اسعار الذهب اليوم الجمعة 9 يناير 2026 فى محال الصاغه بالمنيا    متحدثا عن اغتيال سليماني.. ترامب عن احتجاجات إيران: يتدافعون كالماشية!    الإحتجاجات تجتاح إيران رغم قطع الإنترنت    اليوم.. مواجهة نارية بين السنغال ومالي في ربع نهائي أمم إفريقيا    انخفاض شديد بالحرارة...حالة الطقس اليوم الجمعه9 يناير 2026 فى المنيا    خلاف على دعوات التدريب ينتهي بإطلاق النار على مدير صالة جيم بالشيخ زايد    مواعيد القطارات من أسوان اليوم الجمعة 9 يناير 2026    فضل الحضور مبكرًا لصلاة الجمعة قبل صعود الخطيب للمنبر    ذهاب المرأة إلى المسجد لصلاة الجمعة موقف شرعي وآداب مستحبة    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة نور وبركة للمسلم    إشارات لا يجب تجاهلها قد تنبهك لجلطة الرئة مبكرًا    غدا، فتح باب الطعون والتظلمات في انتخابات رئاسة حزب الوفد    ضبط 80 مخالفة بالمخابز ولحوم ودواجن غير صالحة بكفر الشيخ    ترمب ل«نيويورك تايمز»: أخلاقي وحدها تضع حدودًا لاستخدام القوة العسكرية    افنتاح محطة تحلية مياه الشرب بمنطقة وادي العمرو بوسط سيناء    روسيا تهاجم أوكرانيا بطائرات مسيرة وصواريخ ومقتل 3 في كييف    مصرع طفلة سقطت في بيارة منزل بنجع حمادي    ترامب: لم أتناول أدوية إنقاص الوزن وربما يجب علي ذلك    رامي إمام يتغزل في محمد سعد والفنان يعلق: اتبسطت بالشغل معاك يا حبيبي يا وش الخير (فيديو)    طريقة عمل بطاطس مهروسة، محشية بالخضار ومخبوزة في الفرن    الإسكان تتابع الموقف التنفيذى لمشروعات حياة كريمة لتطوير قرى الريف    شعبة الدخان: زيادة أسعار السجائر مفتعلة.. والمعروض أكثر من الطلب نتيجة تراجع القوة الشرائية    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    دومينيك حوراني تنضم إلى «السرايا الصفرا»... خطوة مفاجئة تشعل سباق رمضان 2026    الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: تشكيل لجنة لإعادة مادورو وزوجته إلى البلاد    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    14شهيدا بينهم 5 أطفال في قصف صهيونى على غزة .. و حصيلة العدوان إلى 71,395    محافظ القليوبية يوجّه بفحص موقف التلوث الناتج عن مصانع الريش بأبو زعبل    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه    فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه    بنك القاهرة يحصد جائزة الأفضل في مجال ائتمان الشركات من World Economic    نيويورك تايمز عن ترامب: الصين وروسيا لن تستخدم منطق إدارتي وفنزويلا تهديد مختلف عن تايوان    موعد مباريات اليوم الجمعة 9 يناير 2026| إنفوجراف    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    مواجهة نار في كأس آسيا تحت 23 عامًا.. العراق يفتح النار على الصين في انطلاق المجموعة الرابعة    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



2016 .. وداعا عام القرارات الصعبة .. المصريون أكثر إدراكا لأهمية إجراءات الإصلاح الاقتصادى

لم‮ ‬يكن عام‮ ‬2016‮ ‬تاريخا عاديا فى مسيرة الاقتصاد المصرى بل كان بمثابة عام الحسم بكل معنى الكلمة،‮ ‬ذلك لأن الأحداث والقرارات التى شهدتها شهور هذا العام لن تتوقف تأثيراتها فى الفترة الراهنة فقط بل سوف تمتد آثارها‮ -‬السلبية والإيجابية على حد سواء‮- ‬إلى أجيال طويلة قادمة،‮ ‬ولأن هذه الأحداث والقرارات كانت من التنوع والعمق والاتساع؛ حيث شملت تقريبا كل جوانب العملية الاقتصادية الأمر الذى‮ ‬يؤشر إلى تغيرات اجتماعية جذرية سوف‮ ‬يشهدها المجتمع المصرى على إثر هذه التحولات الاقتصادية المهمة‮.‬
فمن تحرير تاريخى لسعر صرف الجنيه‮ - ‬وهى الخطوة التى تردد أمامها كل الرؤساء السابقين‮- ‬إلى مكاشفة صريحة للشعب بأوضاع الدعم وضرورة إلغاء بعضه وترشيد بعضه الآخر إلى ضرائب جديدة وقرارات استثمارية اتسمت بالطابع الثورى‮.‬
وترتبت على ذلك آثار مهمة لا تقتصر فقط على ارتفاع الأسعار وانخفاض قيمة الجنيه بل‮ ‬يمكن القول بأننا أمام عملية إعادة هيكلة شاملة للاقتصاد المصرى‮.‬
لذلك‮ ‬يرصد‮ «‬الأهرام الاقتصادى‮» ‬فى هذا الملف أبرز القرارات التى أثرت فى مسيرة الاقتصاد المصرى وتداعيات هذه القرارات التى‮ ‬يمكن أن تستمر معنا فى العام الجديد‮.‬
ويستعرض الملف الأوضاع الصناعية المختلفة وتعاطيها مع هذه القرارات فى محاولة للإجابة عن سؤال جوهرى هو‮: ‬ماذا لو لم تتخذ هذه القرارات؟ وماذا كان البديل لها؟
ولأن القرارات تماست مع معظم القطاعات الاقتصادية قررنا للمرة الأولى أن نستعرض أوضاع كل قطاع على حدة مع نشر الملف على حلقتين‮.. ‬الحلقة الأولى هذا الأسبوع ونتناول أوضاع القطاع المالى وقطاع الاستثمار وقطاع الأعمال العام مع أسواق بعض السلع الحيوية مثل السيارات والسجائر،‮ ‬على أن نتناول فى الحلقة الثانية الأسبوع القادم أوضاع قطاعات العقارات والاتصالات والتأمين والسياحة‮.‬
التفاصيل فى الصفحات التالية‮:‬
منح مصرفيون قرار تحرير سعر الصرف المركز الأول فى قائمة أهم القرارات المصرفية التى شهدها‮ ‬2016‮ ‬باعتباره‮ «‬الدواءالمر‮» ‬الذى سيسهم فى علاج أوجاع‮ ‬يئن منها الاقتصاد خلال عقود ماضية وتفاقمت حدتها مع نقص الموارد الأجنبية فى أعقاب ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير وما تبعها من أحداث سياسية ألقت بظلال سلبية على الأداء الاقتصادى بشكل عام ومنظومة سعر الصرف بشكل خاص‮.‬
كما وضعوا قرار إطلاق مبادرة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة عبر ضخ‮ ‬200‮ ‬مليار جنيه فى أواصر هذا القطاع الحيوى فى المرتبة الثانية لما‮ ‬يسهم به هذا القرار فى توسيع قاعدة المشروعات المنتجة ومحاصرة مشكلة البطالة المتفاقمة فيما حل فى المرتبة الثالثة كل من‮ ‬قرار منع‮ "‬التركز الائتمانى‮ " ‬و"تقليص التمويل الاستهلاكى‮ " ‬لحماية البنوك من التعثر والحفاظ على سلامة الجهاز المصرفى‮ .‬
وفى المرتبة الرابعة جاء قرار تبادل العملة مع الصين والذى سيسهم فى زيادة الاحتياطى النقدى من العملات الأجنبية والمساهمة فى استقرار سعر الصرف بينما جاء فى المرتبة الخامسة قرار تفعيل الانتربنك‮ ‬الذى‮ ‬خلق قنوات تواصل بين البنوك لمواجهة السوق الموازية‮ .‬
رتب إسماعيل حسن محافظ البنك المركزى ورئيس بنك مصر إيران قرار تحرير سعر الصرف كأهم قرار مصرفى خلال العام المنصرم باعتباره‮ "‬الدواء المر‮" ‬للإصلاح الاقتصادى فلايمكن لدولة تريد أن تتقدم أو تجذب استثمارات أجنبية أن تستمر فى العمل بسعرى صرف أحدهما رسمى وآخر فى السوق السوداء‮ .‬
وأشار حسن إلى أن القرار الذى‮ ‬يأتى فى المرتبة الثانية ضمن أهم القرارات المصرفية هو قرار إلزام البنوك بألا‮ ‬يتجاوز إجمالي‮ ‬أقساط القروض لأغراض استهلاكية مثل البطاقات الائتمانية،‮ ‬والقروض الشخصية والقروض بغرض شراء سيارات للاستخدام الشخصي،‮ ‬نسبة‮ ‬35٪‮ ‬من إجمالي‮ ‬الدخل الشهري،‮ ‬بعد استقطاع الضرائب والتأمينات الاجتماعية وهو‮ ‬يعد بمثابة‮ ‬غلق لباب واسع من أبواب التعثر نتيجة تساهل البنوك فى فتح الباب للعملاء الراغبين فى الحصول على قروض تجزئة دون ضوابط لحماية البنوك من التعثر والحفاظ على سلامة الجهاز المصرفى‮ .‬
قال أشرف الغمراوى نائب رئيس مجلس الإدارة،‮ ‬الرئيس التنفيذى لبنك البركة مصر إن‮ ‬2016‮ ‬شهد عدة قرارات اقتصادية بالغة الأهمية وكان للقطاع المصرفى نصيب كبير منها وعلى رأسها إطلاق مبادرة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لضخ‮ ‬200‮ ‬مليار جنيه عبر الجهاز المصرفى فى أواصر هذه المشروعات‮ .‬
وأشار إلى أن هذه المبادرة ساهمت بشكل كبير فى التصدى جزئيا لمشكلات الاقتصاد‮ ‬غير الرسمى حيث إن إقراض العملاء من أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة‮ ‬يضمن دخولهم للقنوات الشرعية للاقتصاد ودفع الضرائب نتيجة تعاملهم المباشر مع البنوك التى تتطلب سجلات تجارية وبطاقات ضريبية‮ .‬
وأضاف‮: ‬يعتبر قرار تحرير سعر الصرف من أبرز القرارات الاقتصادية التى ساهمت فى وضع الاقتصاد المصرى على الطريق الصحيح وعلاج مشكلات متراكمة فى الاقتصاد‮ .‬
وأكد أن قرار البنك‮ "‬المركزي‮" ‬بتخفيض الحد الأقصى لتوظيفات البنوك لدى العميل الواحد‮ - ‬عملاء لا‮ ‬يتوافر بشأنهم عملاء مرتبطون‮- ‬من‮ ‬20٪‮ ‬إلى‮ ‬15٪‮ ‬من القاعدة الرأسمالية للبنك‮ ‬يعتبر من أهم القرارات المصرفية التى تم اتخاذها فى العام الماضى‮ ‬،‮ ‬كما أن قرار تخفيض الحد الأقصى لتوظيفات البنك لدى العميل والأطراف المرتبطة من‮ ‬25٪‮ ‬إلى‮ ‬20٪‮ ‬من القاعدة الرأسمالية للبنك‮ ‬يسهم فى القضاء على تركز الائتمان ومن ثم تقليل فرص التعثر وزيادة فرص حصول عملاء جدد على تمويلات من البنوك‮.‬
قالت سهر الدماطى نائب العضو المنتدب لبنك الامارات دبى الوطنى إن عام‮ ‬2016‮ ‬شهد قرارات هامة من جانب البنك المركزى المصرى للبنوك العاملة فى السوق‮.‬
وأضافت أن أهم هذه القرارت تحريك سعر الصرف،‮ ‬والذى طال انتظاره وهو خطوة هامة وضرورية لدعم الفرص الاستثمارية بمصر خلال الفترة المقبلة‮ .‬
ومن بين هذه القرارات التى اصدرت مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة‮ ‬،التى ألزمت البنوك بتوجيه‮ ‬20٪‮ ‬من تمويلات الى هذا القطاع‮ ‬،‮ ‬وان هذه المبادرة جاءت فى وقت هام‮ ‬،‮ ‬وان الاهتمام بهذا القطاع ضرورة حتمية لتتمية العجلة الاقتصادية وزيادة النمو الاقتصادى للدولة‮.‬
وأشارت الى ان قرارات التركز الائتمانى خطوة هامة لزيادة التمويلات الموجهة للشركات‮ ‬،‮ ‬وان هذا القرار‮ ‬يساهم فى تنوع القطاعات التى تمولها البنوك‮ ‬،‮ ‬وهى هامة للمشروعات التى تتبناها الدولة‮ .‬
اوضحت ان الدور الرئيسى للبنوك هو التوسع فى القروض وتوفير السيولة اللازمة لهذه الشركات‮ ‬،‮ ‬وان اى قرارت تساهم فى توجيه تمويلات للمشروعات تعمل على زيادة الفرص الاستثمارية ودعم البطالة‮ .‬
وقالت‮ ‬ان هناك قرارا هاما جدا استطاع المركزى ان‮ ‬يقوم به الاسبوعان الماضيان‮ ‬،‮ ‬وهو تبادل العملة مع الصين‮ ‬،‮ ‬وان هذه الخطوة سيكون لها تأثير قوى على السيولة الدولارية وتقليل الضغط على الاحتياطى النقدى‮ .‬
وأن هذا القرار‮ ‬يدعم الاستيراد خلال فترة التعاقد مع دولة الصين والتى تصل إلى ‮ ‬3‮ ‬سنوات،‮ ‬مشيرة الى ان هذه القرارات تساهم فى توفير العملة الدولارية لمصر ايجابيا وتعمل على زيادة الاحتياطى وتحسين التصنيف الائتمانى لمصر‮ .‬
وقالت الدماطى‮ ‬،‮ ‬ان عام‮ ‬2016‮ ‬شهد ايضا قرارات للتجزئة المصرفية‮ ‬،‮ ‬والتى تلزم البنوك بالتوسع فى تقديم خدمات التكنولوجيا البنكية،‮ ‬وان هذه الخدمات ضرورية فى ظل المتغيرات التى تطرأ على الانترنت وزيادة عدد مستخدميه‮ .‬
وتابعت أن البنوك المصرية تغلبت على التوقعات والتخوفات من حدوث أزمة سيولة بالقطاع،‮ ‬نتيجة الاضطرابات والشائعات التى تم إطلاقها خلال الفترات الماضية،‮ ‬مضيفة أن القطاع المصرفى شهد عملية إصلاح مصرفى واسعة منذ عام‮ ‬2004‮ ‬ساهمت فى تعزيز وتقوية البنوك ورفع قدرتها على تخطى الأزمات المختلفة‮.‬
خطوة غير مسبوقة
أكد أحمد إسماعيل،‮ ‬الرئيس التنفيذى لبنك أبوظبي‮ ‬الوطني‮ - ‬مصر،‮ ‬ان القطاع المصرفى على مدار السنوات الماضية‮ ‬،‮ ‬لم‮ ‬يشهد قرارت هامة مثل التى تم اتخاذها خلال عام2016‮ ‬.
وأضاف‮ ‬أن اتخاذ المركزى قرار تحريك سعر الصرف خطوة‮ ‬غير مسبوقة‮ ‬،‮ ‬وأن السوق سيشهد فترة تذبذب فى أسعار سعر الصرف ولكن سيحدث تحسن تدريجى على الاجل القريب‮ .‬
وأوضح ان هناك تفاؤلا لدى شريحة من المستثمرين بالخارج عقب اقرار تحريك سعر الصرف‮ ‬،‮ ‬وان‮ ‬يكون هناك سعر موحد للعملة الدولارية امام الجنيه اولى خطوات الاصلاح امام المستثمرين‮ .‬
أضاف أن نظرة المستثمرين بالخارج لمصر،‮ ‬على الرغم من التحديات الاقتصادية التى تواجهها أنها من أفضل الدول جذبا للاستثمار بين دول المنطقة العربية والأعلى عائدا وسط متغيرات إقليمية سياسية واقتصادية متلاحقة‮.‬
ونظرا لتنوع الاقتصاد المصرى واستيعابه للعديد من الاستثمارات على اختلافها،‮ ‬خاصة فى ظل الدور الذى سيلعبه قانون الاستثمار الجديد فى جذب مزيد من الاستثمارات أوضح‮ ‬أن من أهم القرارت التى اتخذت من جانب البنك المركزى مبادرة تمويل المشرعات الصغيرة والمتوسطة والتى تم تخصيص‮ ‬200‮ ‬مليار جنيه لها‮ ‬،‮ ‬وان البنوك بدأت فى توجيه تمويلات لهذه القطاعات لتتوافق مع تعليمات البنك المركزى‮ ‬،‮ ‬والتى تلزم بالوصول بهذه التمويلات الى‮ ‬20٪‮ ‬من المحفظة الائتمانية خلال‮ ‬4‮ ‬سنوات‮ .‬
وقال إن اعطاء اولويات لهذا القطاع ضرورة حتمية لدعم الاقتصاد‮ ‬،‮ ‬وان هناك معوقات امام هذه الشريحة من العملاء لابد ان تسعى البنوك الى وضع حلول سريعة وعاجلة لمواجهتها‮ .‬
اوضح أن قرارات التركز لمحافظ الائتمان والتجزئة المصرفية خطوات‮ ‬يستهدف المركزى من خلال وضع خطوات اصلاحية بالبنوك‮ ‬،‮ ‬وان هذه القرارات تصب فى مصلحة التمويلات لجميع القطاعات سواء الحكومية او الخاصة‮ .‬
قال محمد حلاوة مدير إدارة تطوير الأعمال بالمصرف المتحد،‮ ‬ان قرار تحريك سعر الصرف‮ ‬يعد من اهم القرارات خلال العام الجارى‮ ‬،‮ ‬وان هذا القرار لاقى قبولا لدى شرائح كبيرة سواء على المستوى المحلى او الدولى‮ .‬
اضاف أن هذا القرار خطوة من سلسلة خطوات اصلاحية قام بها البنك المركزى عام‮ ‬2016‮ ‬وان هناك حزمة من القرارات التى اصدرت من جانب‮ " ‬المركزى‮ " ‬سيكون لها دور فعال على الأجل القريب‮ .‬
وأشار حلاوة الى ان من اهم هذه القرارات اصدار تعريف موحد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة اعقبه اطلاق مبادرة تلزم البنوك بتوجيه‮ ‬20٪‮ ‬من تمويلاتها لهذا القطاع‮ .‬
قال إن مبادرة البنك المركزى لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ليست كافية لضخ المزيد من التمويلات لهذه الشريحة،‮ ‬وان هناك عوائق‮ ‬يجب على الحكومة ان تضع ضوابط تضمن إزالتها أمام أصحاب هذه المشروعات،‮ ‬وان هناك العديد من المشروعات لا تمتلك قوائم مالية معتمدة أو منظمة تمكنها من تلقى التمويل،‮ ‬وان البنوك ملتزمة بضوابط من قبل البنك المركزى لمنح أى تمويل ولا‮ ‬يمكن مخالفتها‮.‬
وأشار إلى أن البنوك تسعى إلى تبسيط الإجراءات لجذب شريحة جديدة من العملاء،‮ ‬للوصول الى المستهدفات التى طالب المركزى بها البنوك لتطبيقها خلال الأربع سنوات المقبلة،‮ ‬وان زيادة الفرص التمويلية أمام البنوك تصب فى مصلحتها‮.‬
وأوضح أن عام‮ ‬2016‮ ‬شهد ايضا اصدار قرارات خاصة بتنظيم فتح الاعتمادات المستندية للاستيراد بالبنوك‮ ‬،‮ ‬وساهم فى خفض السيولة الدولارية للسلع‮ ‬غير الاساسية،‮ ‬اضافة الى قرار تفعيل الانتربنك‮ ‬،‮ ‬واستطاع خلق قنوات تواصل بين البنوك لمواجهة السوق الموازية‮ ‬،‮ ‬اضافة الى قرارات التركز الائتمانى والتجزية المصرفية التى تدعم شرائح البنك المختلفة سواء الافراد او الشركات‮ . ‬
وأشار الى أن السنوات الاربع الاخيرة شهدت أداء قويا من الجهاز المصرفى المصرى‮ ‬،‮ ‬ويتيح الدعم لجميع قطاعات الدولة والحكومة،‮ ‬مشيرا إلى ان البنوك المصرية تتمتع بقوة فى مراكزها المالية‮.‬
أوضح أن دعم احتياطيات الدولة من النقد الأجنبى تحد رئيسى للحكومة المصرية،‮ ‬وهذا ما‮ ‬يسعى البنك المركزى اليه من خلال مبادرة تبادل العملة مع الصين مؤخرا‮ .‬
‮ ‬مطالبا بضرورة سعى الدولة إلى الانتهاء من القوانين الخاصة بالاستثمار وتهيئة المناخ للمستثمر الخارجى،‮ ‬لجذب استثمارات أجنبية وزيادة الصادرات بما‮ ‬يدعم موارد الدولة من النقد الاجنبى‮.‬
قال ماجد فهمى رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال المصري‮ ‬إن أهم القرارات المصرفية التي‮ ‬اتخذها البنك المركزي‮ ‬هي‮ "‬التركز الائتمانى‮" ‬التى خفضت الحد الأقصى لتوظيفات البنوك لدى العميل الواحد من‮ ‬20٪إلى‮ ‬15٪من القاعدة الرأسمالية للبنك،‮ ‬ومن‮ ‬25‮ ‬٪إلى‮ ‬20‮ ‬٪‮ ‬لدى العميل والأطراف المرتبطة‮.‬
وأوضح أن البنوك بدأت توفيق أوضاعها مع القرارات الجديدة تمهيدا لتطبيقها الفعلي‮ ‬مطلع‮.‬2019‮ ‬
وأشاد بقرارات المركزى التى من شأنها تقليل التركز الائتمانى،‮ ‬وتوسيع قاعدة العملاء بما‮ ‬يحافظ على السلامة المالية للبنوك وتقليل المخاطر المعرضة لها‮.‬
وتابع‮ ‬أن هناك عددا من الإجراءات ستلجأ إليها البنوك للتعامل مع قواعد البنك المركزى الجديدة الخاصة بالتركز الائتمانى فى مقدمتها قيام العميل بسداد جزء من مديونياته بما‮ ‬يتوافق مع النسبة المقررة من جانب البنك المركزى،‮ ‬مع إشارته إلى إمكانية قيام العميل بسداد قيمة التسهيلات عبر موارده الذاتية أو من خلال الاقتراض من بنك آخر‮.‬
وأضاف‮ ‬أن اتجاه إدارات البنوك لدعم قاعدتها الرأسمالية عبر الأرباح المحتجزة أو ضخ رءوس أموال جديدة سيسمح بزيادة قيمة التمويلات المقررة للعميل الواحد‮.‬
ورأى‮ ‬رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال المصري‮ ‬أن اهم القرارات التي‮ ‬اتخذها المركزي‮ ‬وأقرت بالايجاب على قطاع تمويلات الأفراد هي‮ ‬الزام البنوك بألا‮ ‬يتجاوز إجمالى أقساط القروض لأغراض استهلاكية مثل البطاقات الائتمانية،‮ ‬والقروض الشخصية والقروض بغرض شراء سيارات للاستخدام الشخصى للعميل وكذلك القروض العقارية للإسكان الشخصى خارج إطار قانون رقم‮ ‬148‮ ‬لسنة‮ ‬2001‮ ‬بإصدار قانون التمويل العقارى ولائحته التنفيذية نسبة‮ ‬35٪‮ ‬من مجموع دخله الشهرى بعد استقطاع المستحق من الضرائب والتأمينات الاجتماعية،‮ ‬وتتم زيادة هذه النسبة لتصل إلى‮ ‬40٪‮ ‬فى حالة منح قروض عقارية للإسكان الشخصى وفقا للقانون رقم‮ ‬148‮ ‬لسنة‮ ‬2001
وأفاد بأن البنوك تنتهج استراتيجية تنموية تحمل شعار‮ "‬التجزئة المصرفية لأغراض تنموية‮" ‬،‮ ‬مشيرا إلى أن مصرفه له تجارب ناجحة فى هذا المجال،‮ ‬حيث سبق تمويل حصة العميل المنزلى‮ (‬المواطن‮) ‬فى تكلفة توصيل الغاز الطبيعى استفادت منها نحو‮ ‬40‮ ‬ألف وحدة سكنية بمحافظة الفيوم،‮ ‬وكذلك‮ ‬60‮ ‬ألف وحدة سكنية فى محافظة البحيرة‮.‬
وأشاد بالتجزئة المصرفية التى تحقق أغراضا تنموية عن التجزئة الموجهة للأهداف الاستهلاكية التى تمشى بخطى عكسية لخطوات الإصلاح وتحد من مسيرة التطور الاقتصادى وتعزيز دور البنوك المجتمعى فى الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لجموع المواطنين‮.‬
واعتبر أن‮ ‬قرارات المركزى تهدف إلى التوسع فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتكون فى صدارة القطاعات التمويلية والزام البنوك بألا تقل تمويلاتهم للقطاع عن‮ ‬20‮ ‬٪‮ ‬من اجمالي‮ ‬محافظ التمويل‮ ‬،وذلك بعد فترة من التعامل مع هذا القطاع بتحفظ شديد على خلفية حجم المخاطر المتعددة التى أحاطت به وتحويل المجتمع من استهلاكى إلى منتج وبحث بدائل جديدة لدوران عجلة الإنتاج‮ ‬،‮ ‬وهو ما‮ ‬يرفع معدلات المخاطر،‮ ‬ويؤثر على المدى المتوسط فى جودة المحفظة وزيادة معدلات التعثر‮.‬
لفت إلى أن قرار تحرير أسعار الصرف للنقد الأجنبى‮ " ‬تعويم الجنيه‮ "‬قد فرض نفسه فى الآونة الأخيرة‮ ‬،‮ ‬بعد اتساع الفجوة بين سعر الدولار بالسوق الموازية وسعر الدولار بالبنوك،‮ ‬لافتا إلى أن القرار له إيجابيات وسلبيات‮.‬
وأضاف أنه‮ ‬يجب لتعظيم إيجابيات قرار تحرير سعر الصرف التعاون بين أجهزة الدولة المختلفة لتعظيم الإيرادات وفتح أسواق جديدة،‮ ‬لافتا إلى أن وزارة الاستثمار على وجه الخصوص‮ ‬يجب أن تعمل على إزالة المعوقات التى تحول دون جذب الاستثمارات الجديدة،‮ ‬وتطبيق القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى للاستثمار مؤخرا فى محاولة لحل مشكلات المصانع المتوقفة‮ .‬
وأوضح أن أزمة تراجع إيرادات الدولة تتعدد أسبابها ومنها أسباب سياسية،‮ ‬والبيروقراطية أيضا،‮ ‬ولا تعتمد جميع المشكلات على أسعار الصرف‮ .‬
وأكد أن رفع أسعار الفائدة إجراء اقتصادى طبيعى بعد خفض العملة المحلية لمنع تآكل مدخرات العملاء،‮ ‬ومنعا للاتجاه إلى الدولرة،‮ ‬حيث إن رفع أسعار الفائدة‮ ‬يؤدى إلى احتفاظ المدخرات بقيمتها والتشجيع على الادخار بالعملة المحلية،‮ ‬مشيرا إلى أن رفع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لا‮ ‬يشكل تأثيرا سلبيا على معدلات الاستثمار،‮ ‬حيث إن المستثمر‮ ‬يقترض جزءا فقط من تكلفة المشروع،‮ ‬وارتفاع سعر الفائدة ليس عاملا رئيسيا وراء تراجع الاستثمارات إنما‮ ‬يمثل عبئا إضافيا فقط،‮ ‬مشيرا إلى أن أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض ارتفعت فى أوائل التسعينيات من القرن الماضى بما‮ ‬يتخطى20٪‮ ‬.
قرارات تاريخية
قال أكرم تيناوى،‮ ‬عضو مجلس إدارة اتحاد بنوك مصر والرئيس التنفيذى لبنك‮ »‬ABC‮«‬،‮ ‬إن قرارات‮ »‬المركزى‮« ‬الصادرة الشهر الماضي‮ ‬بتحرير سعر الصرف هى الأولى فى تاريخ الجهاز المصرفى،‮ ‬مؤكدا أنها عملية تعويم كلية‮.‬
وأضاف أن أسعار الدولار ستختلف من بنك لآخر وفقا لآليات العرض والطلب على كل بنك على حدة،‮ ‬معتبرا أن رفع أسعار الفائدة على الودائع سيعمل على تعزيز العائد من الاستثمار فى الجنيه والتخلص من الدولار،‮ ‬خاصة أنه لم‮ ‬يعد هناك مكان للمضاربات فى السوق حاليا‮.‬
وأشار إلى أن التعويم ألقى بظلاله على‮ ‬السوق السوداء وتجار العملة ليكون ضربة قاضية لهم في‮ ‬ظل‮ ‬إضرارهم‮ ‬كثيرا بالاقتصاد‮ .‬
أفاد بأن إلزام البنوك بتوجيه‮ ‬20٪من محافظها الائتمانية علي‮ ‬الأقل لمصلحة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة قرار حاسم من المركزي‮ ‬وهو ما‮ ‬يعني‮ ‬أن البنوك هي‮ ‬التي‮ ‬ستتابع تلك الشريحة من المشروعات لتمويلها‮ .‬
تابع أن‮ ‬70٪ ‬من اقتصاد مصر قائم علي‮ ‬المشروعات الصغيرة والمتوسطة،‮ ‬حيث ان‮ ‬90٪من حجم العمالة بمصر‮ ‬يعمل بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة،‮ ‬مشيرا إلي‮ ‬أن معدل مساهمة هذا القطاع في‮ ‬الناتج المحلي‮ ‬لا تتجاوز نسبة ال30٪
وأوضح‮ ‬أن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة سيظل‮ ‬يعمل‮ ‬للنهوض بالاقتصاد المصري‮ ‬وتحقيق معدلات نمو مرتفعة،‮ ‬حيث ان هذا القطاع‮ ‬يمثل فرصة للقضاء علي‮ ‬الفقر والارهاب والحد من الواردات وتنمية الصادرات وله دور كبير في‮ ‬تنمية الناتج المحلي‮. ‬
اعتبر محمد بدرة عضو مجلس إدارة بنك القاهرة القرارات والإجراءات التى اتخذها‮ »‬المركزى‮« ‬بشأن تنظيم العملية الائتمانية من أهم القرارات التى تصدرت المشهد المصرفى فى العام الماضى خاصة أنها تسهم فى زيادة تدفق الائتمان والتمويل للصناعات المنتجة كما أن مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة،‮ ‬سيكون لها تأثير إيجابى على القطاع المصرفى فى الأعوام المقبلة وستغير خطط واستراتيجيات‮ ‬الجهاز المصرفى للسنوات المقبلة إلى جانب تحجيم تمويل الاستحواذات‮ .‬
وأكد أن تقليص حجم التمويل الاستهلاكى سواء للقروض الشخصية وتمويل الأفراد الذى‮ ‬أقره‮ »‬المركزى‮« ‬فى تعليماته مطلع‮ ‬2016‮ ‬بنحو‮ ‬35‮ ‬٪‮ ‬من إجمالى الدخل الشهرى،‮ ‬إلى جانب تنظيم التمويل الموجه للمشروعات الكبرى عبر خفض حد الائتمان إلى‮ ‬15٪‮ ‬للعميل الواحد،‮ ‬و20‮ ‬٪مع الأطراف المرتبطة من القاعدة الرأسمالية للبنك سيساعد فى‮ ‬حفز‮ ‬البنوك على ضخ‮ ‬المزيد من التمويلات لرواد المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر،‮ ‬والتى تعتبر حجر الزاوية‮ ‬للاقتصاد‮.‬
وأضاف أن القرارات الهامة التى اتخذها البنك المركزى خلال‮ ‬2016‮ ‬ستدفع‮ ‬البنوك‮ ‬خلال الفترة المقبلة لضخ‮ ‬التمويل لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر،‮ ‬لتصل للنسبة المقررة الجديدة التى حددها‮ »‬المركزى‮« ‬على حساب تقليص التمويل لأغراض استهلاكية‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.