أكدت رقية رياض المستشار القانونى لاتحاد البنوك أن ضريبة القيمة المضافة لن تطبق على الخدمات المصرفية التى تقدمها البنوك فى حين ستطبق على الخدمات غير المصرفية التى تشمل الأنشطة العقارية والزراعية وأنشطة التخصيم والتأجير التمويلى وغيرها من أنشطة تمويل رأس المال. وأشارت رياض إلى أن صدور القانون بشكل نهائى سيحدد ما إذا كانت أنشطة البنوك خاضعة له بشكل كلى أو جزئى خاصة أن البنوك رفضت ضريبة المبيعات فى 2003 لأنها لا تقوم بأعمال الوساطة بشكل دائم فى حين اعتبرتها مصلحة الضرائب تمارس أعمالا تجارية تخضع للضريبة. وتعتبر وزارة المالية أن الخدمات المالية المصرفية التى تقدمها البنوك معفاة من الضريبة بالفعل ولكن الخدمات التجارية مثل السمسرة وبيع وتجارة العقارات والسيارات وغيرها من الأنشطة التى تعتبر تجارية لابد أن تخضع للضريبة على القيمة المضافة وهى بالفعل خاضعة فى القانون الحالى للضريبة على المبيعات ولكن لا تدفع. وقال مسئولو شئون قانونية بالبنوك إن جميع أنشطة البنوك غير خاضعة للضريبة؛ لأنها تعمل تحت رقابة وقانون البنك المركزى، وبالتالى هى أنشطة مصرفية سواء كانت بنوكا عقارية أو زراعية أو غيرها، وكذلك المنتجات التى تقدمها لتمويل هذه القطاعات. وأكد أشرف الشيخ، رئيس القطاع القانونى بأحد البنوك الخاصة أن مطالبة مصلحة الضرائب للبنوك بالتسجيل فى سجلات ضريبة القيمة المضافة غير قانونى فالبنوك لا تخضع فى الأساس لضريبة المبيعات كما أن البنوك تقدم خدمات تختلف فى مجملها عن الغرض الرئيسى من ضريبة القيمة المضافة التى تفرض على السلع وفقا للاضافة الانتاجية عليها. بينما نفى رأفت صبحى خبير الضرائب والمسئول عن ضرائب المبيعات فى مجموعة ارنست ويونغ للمحاسبة أن تكون مشروعات القوانين الخاصة بالضريبة على القيمة المضافة قد تعرضت ومنذ 2007 وحتى الآن لخضوع الخدمات المالية والمصرفية للضريبة، ولكن عندما يخرج البنك عن نطاق العمل المصرفى المتعارف عليه ويقدم انشطة تجارية فان العدالة تستوجب خضوعه للضريبة فكيف يخضع تاجر يقدم نفس النشاط ولا يخضع البنك. وكشف عن أن هناك بالفعل 4 بنوك مسجلة فى القانون الحالى تقوم بدفع ضريبة المبيعات عن أنشطة السمسرة وبيع السيارات والتأجير ومنها البنك الوطنى والبنك العربى وهذا يؤكد أن الانشطة غير المصرفية تخضع للقانون على القيمة المضافة. وأضاف: الخدمات المالية لا تخضع لضريبة القيمة المضافة وذلك وفقا للقانون، ولكن المشكلة فى عدم تحديد المقصود بالخدمات المالية ففى البنوك توجد أنشطة كثيرة مثل الودائع والاقراض ينتفى فيها شرط تقديم الخدمة وتحديده وبالتالى يصعب تطبيق الضريبة وهناك انشطة أخرى مثل الحجوزات التى يقوم بها البنك وفاء للديون ويقوم ببيعها هنا تكون العملية تجارية بحتة ويجب دفع الضريبة. وأشار الى أن ما تردده البنوك بأن تطبيق الضريبة عليها سوف يسهم فى زيادة اعبائها أو خسائرها غير صحيح لأن الضريبة تحمل فى النهاية للمستهلك وهذا هو حال الضرائب غير المباشرة فى كل دول العالم من يتحمل العبء فى النهاية هو مستهلك الخدمة وليس مقدمها .