قال وزير الخارجية الدنماركي، اليوم الخميس 29 يناير، إنه "أكثر تفاؤلا" بعد انطلاق محادثات فنيّة مع الولاياتالمتحدة بشأن جرينلاند. وقال لارس لوك راسموسن للصحافيين في اجتماع للاتحاد الأوروبي في بروكسل "عقدنا أمس (الأربعاء) أول اجتماع على مستوى رفيع بخصوص قضية غرينلاند في واشنطن". وأضاف أن "الأمور سارت على ما يرام في جو بنّاء للغاية، ومن المقرر عقد اجتماعات جديدة. هذا لا يعني أن الأمور قد حلت، ولكنه أمر جيد". اقرأ أيضًا: الكرملين يدعو للحوار بين أمريكا وإيران والامتناع عن استخدام القوة تأتي المحادثات الثلاثية بعد أن تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي عن تهديداته بضم جزيرة غرينلاند، وهي إقليم يتمتع بالحكم الذاتي يقع في الدائرة القطبية الشمالية ويتبع الدنمارك العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو). وقال راسموسن إن "تحولا كبيرا قد حدث. كانت الأمور تتصاعد، لكننا الآن عدنا إلى المسار الصحيح. أنا أكثر تفاؤلا اليوم مقارنة بما كنت عليه قبل أسبوع". وأوقعت تهديدات ترامب بشأن غرينلاند حلف الناتو في أعمق أزمة له منذ سنوات. وتراجع الرئيس الأميركي عن رغبته في السيطرة على غرينلاند بعد أن صرح بأنه أبرم "اتفاقا إطاريا" مع الأمين العام للناتو مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر في الجزيرة القطبية. لكن يبدو أنه لم يتم الاتفاق على تفاصيل ملموسة كثيرة، إذ ترفض السلطات في الدنمارك وغرينلاند مناقشة التنازل عن أي سيادة. وقال راسموسن "لقد صرحت في مناسبات عديدة بأننا، بطبيعة الحال، نتشارك مع الولاياتالمتحدة مخاوفها الأمنية بشأن القطب الشمالي، وهذا أمر نرغب في حله من خلال تعاون وثيق". ومن المتوقع أن يعزز حلف الناتو أنشطته في القطب الشمالي، كجزء من التسوية مع واشنطن، بينما قد تعيد الدنمارك وغرينلاند التفاوض مع واشنطن بشأن معاهدة مبرمة عام 1951 وتحدد شروط نشر قوات أميركية في الجزيرة.