دراسة: ارتفاع أسعار النفط سيؤثر بقوة على الاقتصاد الألماني    إيران: واشنطن ستندم على إغراق الفرقاطة قبالة سريلانكا    المقاومة الإسلامية في العراق: مصالح الدول الأوروبية التي ستشارك بالعدوان على إيران عرضة للاستهداف    مجلس النواب الأمريكي يصوت على قرار لوقف هجوم ترامب على إيران وسط انقسام في الكونجرس    الأهلي ضيفًا على المقاولون في اختبار جديد لمطاردة الصدارة    طقس اليوم: مائل للبرودة نهارا شديد البرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 22    موعد عرض مسلسل فرصة أخيرة الحلقة الأولى    عروض فنية ومسرح عرائس في خامس ليالي رمضان الثقافية بفرع ثقافة المنيا    أكسيوس عن مسؤولين: الفصائل الكردية الإيرانية مدعومة من الموساد والاستخبارات الأمريكية    رويترز: الصين تحث شركات تكرير النفط على وقف تصدير الوقود وإلغاء الشحنات المتفق عليها    من أجل صدارة الدوري، بيراميدز في مهمة صعبة أمام حرس الحدود اليوم    العراق تعلن انقطاع تام للكهرباء بجميع المحافظات.. عطل فني أم هجوم سيبراني؟    الحلقة الأخيرة من «توابع» تكشف دور الدولة في دعم مرضى ضمور العضلات    طلاق أحمد داود وميرنا جميل في أول حلقة من «بابا وماما جيران»    شروط تناول الحلوى في رمضان حفاظا على الصحة    رمضان.. شمولية المنهج    خلافات عيد الزواج تشعل أولى حلقات «بابا وماما جيران»    قطر تعلن إجلاء سكان قرب السفارة الأمريكية    إيران تعلن استهداف وزارة الدفاع الإسرائيلية ومطار بن جوريون بالصواريخ والمسيرات    مصدر أمني ينفي إضراب نزيلة بمركز إصلاح وتأهيل عن الطعام    غرفة القاهرة التجارية تنفي وقف بيع الهواتف المحمولة وزيادة الأسعار    جيش الاحتلال يصدر إنذارًا جديدًا بالإخلاء في ضاحية بيروت الجنوبية    كواليس «خناقة العقار» بالقليوبية.. الأمن يضبط طرفى المشاجرة (فيديو)    الجيش الإسرائيلي: بدأنا في استهداف بنى تحتية تابعة لحزب الله في بيروت    «العودة الطوعية واجب وطني»..أحمد المحقق يكشف ل«الفجر» تفاصيل الجسر الجوي إلى السودان وخطط الطاقة الشمسية وفروع جامعة الدلنج    مستشفى الهرم التخصصي تنظم إفطارًا رمضانيًا للعاملين تأكيدًا لروح الأسرة الواحدة    قائمة بيراميدز - غياب مصطفى فتحي أمام حرس الحدود    ريال سوسيداد يكرر انتصاره على بلباو ويتأهل لمواجهة أتلتيكو مدريد في نهائي الكأس    وزيرة التضامن تتفقد الاستعدادات النهائية لإفطار المطرية وتعلن تدشين مؤسسة شباب 15 رمضان (صور)    حرب إيران في زمن الAI.. انتصار «الكود» أسرع من رمشة عين الجنرالات    الكاتب مصطفى أبو شامة: «صحاب الأرض» أعاد بريق الدراما المصرية في معركة الوعي    إيوان يجدد نداء الحياة.. رسالة فنية تتحدى الحرب وتوحد القلوب العربية    محافظ الإسكندرية يستقبل وفداً من الكنيسة القبطية للتهنئة بتوليه مهام منصبه    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الخامسة عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    على موائد العابرين.. مبادرة سودانية تصنع دفء رمضان في قلب القاهرة    حجز الأم متهمة بحرق رضيعتها في الشرقية.. وعرضها على طبيب نفسي لبيان سلامة قواها العقلية    النائب العام يستقبل عددًا من أطفال مستشفى 57957 ويناول معهم مأدبة الإفطار    اليوم السابع يتسلم 6 جوائز فى حفل تفوق النقاد الرياضيين    نواب رئيس جامعة بنها يشاركون طلاب المدن الجامعية حفل إفطار رمضان    المشيخيون يستعدون للمشاركة في الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة دعمًا لحقوق النساء    أخبار × 24 ساعة.. رئيس الوزراء: التصدى لأى محاولة لممارسات احتكارية للسلع    عمرو ناصر يتعافى من الإصابة ويشارك في جزء من تدريبات الزمالك    "أبو شنب" 45 سنة مسحراتي يصحي النايمين بميكروفون وطبلة بكفر الشيخ.. فيديو    «الفلاش باك» فى رأس الافعى يرصد رحلة التطرف من سيد قطب إلى محمود عزت    محافظ الإسماعيلية يدعم لاعبي الإسماعيلي قبل مواجهة المصري    محافظ الغربية: ضبط 160 شيكارة دقيق بلدي مخصص للمخابز البلدية    مصرع وإصابة 4 أشخاص بحادث انقلاب سيارة بالبحيرة    طقس اليوم، ارتفاع درجات الحرارة وظهور سحب منخفضة على هذه المناطق    إنتر ميلان ويوفنتوس يتصارعان لضم أليسون بيكر    التغذية السليمة لمرضى الكبد الدهني فى رمضان    جنى إيهاب: القرآن لا يضيّع أهله.. وأوأظب على حفظه ومراجعته يوميًا    محافظ دمياط يشارك الأيتام وذوي الهمم حفل الإفطار الجماعي (صور)    ليلة خاشعة.. صلاة التراويح من المجمع الإسلامى الكبير بسلوا بأسوان.. فيديو    كنوز| الشهر الفضيل في مرآة نجيب محفوظ    جامعة الفيوم تنظم مسابقة الأحاديث والسيرة النبوية تحت شعار «رمضان يجمعنا».. صور    وكيل تعليم الشرقية يفاجئ 6 مدارس بإدارة كفر صقر التعليمية    محافظ الدقهلية: 1341 مواطنا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية أبو جلال    جيل جديد في المجلس القومي لحقوق الإنسان.. محمد جمال عثمان نموذجًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل يكون مقترح ميستورا بمنح شرق حلب إدارة ذاتية.. بداية لتقسيم سوريا ؟
نشر في الأهرام العربي يوم 21 - 11 - 2016


محسن عوض الله

خبراء: محاولة دولية لتغليف احتلال سوريا قبل تقسيمها
فيما يمكن اعتباره أول إعلان رسمي عن وجود نوايا دولية لتقسيم سوريا اقترح المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا تشكيل إدارة ذاتية في شرق حلب الذي تسيطر عليه المعارضة.
الاقتراح الذي اتفق النظام السوري والمعارضة على رفضه ربما لن يكون نهاية المطاف فى أزمة تقسيم سوريا فى ظل وجود دعم أمريكي واضح لفكرة الفيدرالية التي يتبناها الأكراد فى الشمال السوري .
وقال المبعوث الدولي في تصريحات صحفية في دمشق الأحد إنه يعتقد بأن مثل هذا الإجراء "الإدارة الذاتية لشرق حلب" يجب أن يكون مؤقتا، وشدد على ضرورة أن يتم التعامل مع حلب على أنها "حالة خاصة".
وعقب محادثات أجراها مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم بدمشق، حذر دي ميستورا من أن الوقت "ينفد" بالنسبة للوضع في شرق حلب، وقال "نحن في سباق مع الزمن"، معربا عن الاستنكار الدولي لحملة القصف المكثف التي يقوم بها النظام السوري على الأحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة.
كما حذر من أنه "بحلول عيد الميلاد وبسبب كثافة العمليات العسكرية، قد نشهد تدهورا لما تبقى في شرق حلب، ويمكن أن ينزح نحو مئتي ألف شخص إلى تركيا، مما سيشكل كارثة إنسانية"، مؤكدا رفض دمشق اقتراحه إقامة "إدارة ذاتية" لمقاتلي المعارضة في أحياء حلب الشرقية.
أما وزير الخارجية السوري وليد المعلم فقد قال إن دمشق رفضت اقتراحا من دي ميستورا بتشكيل إدارة ذاتية في شرق حلب الذي تسيطر عليه المعارضة.
وخلال المؤتمر الصحفي مع المبعوث الأممي، قال المعلم إن "فكرة الإدارة الذاتية التي طرحها دي ميستورا مرفوضة لدينا، لأنها نيل من سيادتنا الوطنية ومكافأة للإرهاب"، على حد قوله.
كما أعلنت المعارضة السورية رفضها مقترح دي مستورا أكد الائتلاف السوري المعارض رفضه اقتراح المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا ، معتبرا رفض دمشق له مجرد مكيدة إعلامية.
وقال أسعد الزعبي رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات التابع للائتلاف الوطني السوري فى تصريحات صحفية إن الاقتراح يحقق هدف النظام المتمثل في إخراج المقاتلين أو المواطنين، وهو ما لم يتمكن من تحقيقه بالقصف العنيف الذي يستهدف بمختلف الأسلحة المحرمة دوليا أحياء حلب الشرقية المحاصرة.
وبحسب خبراء وباحثين فإن دعوة ديمستورا حول منح شرق حلب إدارة ذاتية قد تكون غير واقعية أو منطقية ولكنها جس نبض لقبول الأطراف السورية بفكرة تقسيم البلاد .
ويري د.خالد يايموت أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك محمد الخامس بالرباط أن دعوة غير واقعية لأن الصراع حول حلب استرتيجي بالنسبة لروسيا والنظام السوري من جهة وبالنسبة لتركيا وأمريكا من جهة ثانية.
وأكد يايموت فى تصريحات خاصة ل"الأهرام العربي" أن الدعوة تهدف فقط لخلق واقع دبلوماسي توافقي لحظي لا يحل الأزمة ولا يؤثر على مسار الإستراتيجيات الدولية المتناقضة والمتضاربة في حلب خاصة وفي سوريا عموما.
وأشار إلى أن هناك توجه روسي وأمريكي يهدف للبحث عن مناطق داخل سوريا تخضع لإدارة دولية وهذا يتيح للقوى الدولية تغليف احتلالها لمناطق معينة في انتظار تكريس تقسيم معين دون حرب طاحنة ومكلفة لجميع الاطراف, لافتا إلى أن دعوة ممثل الأمم المتحدة هي تعبير عن هذا التوجه الجديد الذي يريد مناطق تحت ادارة دولية.
وبسؤاله حول وجود رغبة دولية لتقسيم سوريا أكد الباحث المغربي أن فكرة التقسيم مؤجلة، ومصالح أطراف الصراع السوري تدفع للبدأ بمناطق ادارة دولية بمعنى أن يكون للامم المتحدة دور كبير في ادارة مناطق بعينها، لكن في الجوهر القوات الدولية المزمع نشرها لها أجندة تقسيم لان القوات التي يراد وضعها في حلب هي تمهيد فقط لعملية التوافق حول توزيع مناطق النفوذ وهذه مرحلة أولى من التقسيم باشراف الأمم المتحدة.
بدوره اعتبر فادي عاكوم ادعوة المبعوث الاممي ستيفان دي مستورا لاعطاء شرق حلب حق الادارة الذاتية هي بادرة أممية جدية لطرح تقسيم سوريا كحل من الحلول النادرة للتخلص من الأزمة الحالية التي تعيشها سوريا والسوريين منذ خمس سنوات.
وقال عاكوم ل"الأهرام العربي" حسب الوقائع الميدانية من غير الممكن التوصل الى أي اتفاق غير اتفاق التقسيم بسبب طبيعة انتشار القوى السياسية والعسكرية على الارض، كما ان الحل العسكري أصبح بعيدا جدا بسبب حجم القوى ان كانت تابعة للنظام او للفصائل المعارضة، ويبدو واضحا ان مقترح دي مستورا يعتبر بالونا للاختبار او مفتاح البدء باجراءات التقسيم، خصوصا وأن بعض العمليات العسكرية الجارية في حلب نفسها ومنطقة دير الزور تتلاقى مع واقع التقسيم من ناحية ترسيم الحدود بين المناطق المختلفة.
ويري الباحث أن الادارات الذاتية عبارة أكثر لطفا من عبارة التقسيم وسيكون لها اثر كبير في تهدئة العمليات الحربية الدائرة ووقف نزيف الدم، لافتا إلى أن الإدارات الذاتية إن حصلت سيواكبها دون شك فرض لوقف اطلاق النار يليه مرحلة إعادة الإعمار ومنع المظاهر المسلحة العشوائية بشكل مطلق لارساء الأمن، وربما تكون وسيلة جدية لاعادة بناء الجيش السوري من جديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.