غدًا أجازة رسمية مدفوعة الأجر لجميع العاملين بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    سعر اليورو اليوم الجمعة 24 أبريل 2026 بالبنوك المصرية    قفزة فى العلاقات بين مصر وأمريكا والتبادل التجاري يرتفع 40 %.. فيديو    سي إن إن: مسئولون أمريكيون يعدون خططا لاستهداف قدرات إيران العسكرية في هرمز    تمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل 3 أسابيع    راهن على اعتقال مادورو.. كيف حقق جندى أمريكى أرباح تتجاوز 400 ألف دولار ؟    ترامب «يشك» في مشاركة بوتين بقمة مجموعة العشرين في فلوريدا    البنك الأهلي يواجه زد في الدوري    دونجا: أرفع القبعة لشيكو بانزا.. وتغييرات معتمد جمال كلمة السر في الفوز أمام بيراميدز    مواعيد غلق كوبري 6 أكتوبر فى الاتجاهين والتحويلات المرورية البديلة    العثور على جثة شاب فى ظروف غامضة بقنا    تعليق عضويات والتلويح بورقة فوكلاند، "البنتاجون" يدرس معاقبة أعضاء في "الناتو" بسبب حرب إيران    ترامب: لن أستخدم الأسلحة النووية ضد إيران لقد دمرناهم بالفعل بدونه    انخفاض العنب وارتفاع الكنتالوب، أسعار الفاكهة في المنيا اليوم الجمعة 24 أبريل 2026    "الرغبة" ل فاضل رزاق يقتنص الجائزة الكبرى، الإعلان عن الفائزين في مهرجان موسكو السينمائي الدولي    تفاصيل.. تعاقد شيرين مع ناصر بيجاتو لإدارة أعمالها.. عودة للتعاون بينهما عقب جلسات عمل جمعتهما خلال تحضيرات ألبومها الجديد    اليوم، منتخب الناشئين يواجه الجزائر استعدادا لأمم أفريقيا    سفير السودان بالقاهرة يثمن المواقف المصرية في رعاية الطلاب السودانيين وتسهيل أدائهم للامتحانات    اليوم، انطلاق انتخابات التجديد النصفي لنقابة أطباء الأسنان باستخدام التصويت الإلكتروني    حظك اليوم برج الميزان.. فرص للتوازن وتحسن في العلاقات واستقرار مالي مرتقب    مبادرة عالمية توزع 100 مليون جرعة لقاح على الأطفال منذ 2023    انهيار عقار بمنطقة العطارين بالإسكندرية ووصول الحماية المدنية لموقع الحادث    علماء يحذرون: ChatGPT يفقد "أعصابه"    أهمية شرب الماء لصحة الجسم ودوره في الوقاية من الجفاف وتحسين الأداء    تقنية طبية مبتكرة تسرّع تشخيص السرطان بدقة عالية    أهمية البروتين بعد سن الخمسين ومصادره الغذائية المتنوعة للحفاظ على صحة العضلات    طلاب تمريض دمياط الأهلية يتألقون علميًا في مؤتمر بورسعيد الدولي التاسع    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    المؤبد لنجار في قضية شروع بالقتل وسرقة بالإكراه    رعدية وبرق على هذه المحافظات، الأرصاد تكشف خريطة الأمطار اليوم الجمعة    بعد خسائر تتجاوز 40 دولار.. أسعار الذهب اليوم الجمعة في بداية التعاملات بالبورصة    وكيل "شباب الجيزة" يشهد احتفالية عيد تحرير سيناء ونجوى يوسف تسرد بطولات الجيش على أرض الفيروز (صور)    فريق بمستشفى كفر الدوار ينجح في إنقاذ 3 حالات جلطة حادة بالشرايين التاجية    الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا يرحبان بالإفراج عن قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو    اليوم.. قطع المياه لمدة 8 ساعات عن بعض مناطق الهرم والعمرانية والمنيب    تراجع الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات اليوم مع وصول سعر النفط إلى أكثر من 107 دولارات    حقيقة الحالة الصحية ل هاني شاكر.. الجالية المصرية في فرنسا تكشف التفاصيل    محافظ شمال سيناء: لدينا أكبر محطة لتحلية المياه بالعريش    «ترامب»: مقترح صيني لحل أزمة إيران.. لكن التفاصيل سرية    رئيس الطائفة الإنجيلية يفتتح مؤتمر "الألف خادم إنجيلي" بوادي النطرون تحت عنوان: "أكمل السعي"    مصطفى بكري: المصريون عمرهم ما خذلوا دولتهم.. وعندما نصارح المواطن بالحقيقة يطمئن    لقب الزوجة الثانية، نرمين الفقي تكشف سبب تأخر زواجها    «فحم أبيض».. ديوان ل«عبود الجابري» في هيئة الكتاب    جاليري مصر يفتتح معرض «نبض خفي» للفنانة رانيا أبو العزم.. الأحد المقبل    احتفالا باليوم العالمي للكتاب.. انطلاق الملتقى العلمي الأول لدار الكتب والوثائق بالتعاون مع كلية دار العلوم    وليد ماهر: معتمد رجل المباراة الأول.. ونزول شيكو بانزا نقطة تحول (فيديو)    حكم دولي سابق يحسم جدل صحة هدف الزمالك أمام بيراميدز    نجم سلة الأهلي: هدفنا العبور لنهائيات بطولة ال «BAL»    ضربة قوية لمافيا الدعم.. ضبط 172 طن دقيق داخل مستودع بالعسيرات في سوهاج    اعتراف رسمي يكشف عمق الأزمة.. "مدبولي " يقر بامتداد الأزمة بعد 13 عامًا من الإخفاق ؟    برلماني: قانون المسيحيين الجديد يعتمد الأدلة الرقمية لإثبات الزنا    برشلونة يحكم قبضته على جدول ترتيب الدوري الإسباني    أول الخيارات البديلة.. هيثم حسن يشارك في تعادل ريال أوفييدو أمام فياريال    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"تيران وصنافير" مفتاحا خليج العقبة وسر اندلاع حرب 1967
نشر في الأهرام العربي يوم 16 - 04 - 2016


هبة عادل
د. عاصم الدسوقى: السعودية تسعى لجوار إسرائيل كي تساندها فى حربها ضد إيران والحوثيين

الملك عبد العزيز آل سعود طلب حماية الجزيرتين من الملك فاروق عام 1950

فرمان 1892 قرر سلخ شبه جزيرة سيناء من ولاية مصر
والاحتلال البريطاني رفضه لأنه ينتقص من حقوق مصر الثابتة

د. ريهام نسيم: الجزيرتان سعودتيان وتم ترسيم الحدود بناء على الشروط التي وضعتها الأمم المتحدة

تيران وصنافير، جزيرتان أصبحتا محل الأنظار بعد اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية التي أثارت لغطا لا يعلم أحد متى سيتوقف. الجميع أضحى يتسابق إلى محرك البحث جوجل وإلى الخرائط المراجع كى يحسم المسألة فى رأسه بحقائق التاريخ والجغرافيا.
لكن يبقي الثابت حتى الآن أن تلك الجزيرتين لهما أهمية إستراتيجية كبيرة ومن يتحكم فيهما بإمكانه التحكم فى مضيق تيران الذى كان إغلاقه فى عام 1967 سببا لاشتعال حرب يونيو 1967.
تبعد جزيرة تيران (جمع تير، وتعنى موج البحر في بعض لهجات العرب)، نحو 6.1 كيلومتر من ساحل شبه جزيرة سيناء الجنوبية، وتبلغ مساحتها حوالي 80 كيلومترًا مربعًا، بينما تبعد جزيرة صنافير عنها بنحو 2.5 كيلومتر، وتبلغ مساحتها نحو 33 كيلومترًا مربعًا .
وتقابل الجزيرتان اللتان تقعان فى مضيق تيران، مخرج خليج العقبة إلى البحر الأحمر، كلاً من شرم الشيخ ودهب فى جنوب سيناء، ورأس حميد، فى السواحل الغربية لتبوك فى شمال المملكة العربية السعودية، ويمر خط الملاحة الدولى إلى الغرب من تيران، لأن الجهة الشرقية منها، المواجهة لصنافير والحدود السعودية، منطقة غير صالحة للملاحة.
ومضيق تيران هو ممر مائى عرضه 4,50 كم بين شبه جزيرة سيناء وشبه جزيرة العرب، ويفصل خليج العقبة عن البحر الأحمر.
والتسمية الصحيحة لمضيق تيران هى مضائق تيران، إذ إن هناك مضيقين أوسعهما بين مدينة شرم الشيخ بسيناء وجزيرة تيران وفيه ممران أعمقهما وأوسعهما هو ممر إنتربرايز إلى الغرب (عمقه 950 قدماً) وممر جرافتون المحفوف بالشعاب المرجانية (عمقه 240 قدما)، والمضيق الآخر بين جزيرة صنافير وجزيرة العرب ضحل (عمقه 54 قدما) وممره ضيق.
تعود أهمية الجزيرتين إلى قيمتهما الكبرى فى التأمين الدفاعى الإستراتيجى للتخم الجنوبى لشبه جزيرة سيناء والمياه الإقليمية المصرية قبالة شمال الساحل الشرقى لمصر على البحر الأحمر، كما أنهما من الأهمية بمكان فى إغلاق خليج العقبة بالكامل فى حال اندلاع أى حرب مع إسرائيل.
وبالنسبة لإسرائيل فالجزيرتان تضمن من خلالهما الاحتفاظ بالممرات الملاحية الواضحة للاستيراد والتصدير، كما أنهما يتحكمان فى حركة المرور من وإلى ميناء إسرائيل الجنوبى فى إيلات، ومضيق تيران الذى تشرف عليه الجزيرة هو الممر البحرى المهم إلى الموانئ الرئيسية من العقبة فى الأردن وإيلات فى إسرائيل.
ومن ناحية أخرى تعد جزيرتا «تيران وصنافير»، من أكثر الجزر حول العالم جذبا للسائحين، فهى مقصد لمحبى رياضات الغوص لصفاء مائها وجمال تشكيلاتها المرجانية، إذ تنتشر بهما الشعب المرجانية والأسماك النادرة، ولهما برامج سياحية باليخوت مع شرم الشيخ ، لذلك فإن موقعهما المتطرف فى البحر الأحمر بعيدا قليلا عن جنوب سيناء جعلهما هدفا دائمًا للاحتلال .
قد تكون البداية للإجابة عن الأسئلة الحائرة من تتبع تاريخ ترسيم حدود مصر الشرقية 1893:
حيث يقول د. عاصم الدسوقى أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر: كانت هاتان الجزيرتان فى الأساس تتبعان مملكة الحجاز التى كان يحكهما أشراف بنى هاشم القرشيين، وكان آخرهم حسين والد الملك عبدالله ملك الأردن والملك فيصل ملك العراق، فقد كانت جزيرتا تيران وصنافير أثناء الدولة العثمانية تابعة للأراضى الحجازية، حيث يعتبر عام 1892 عاما فاصلا فى تاريخ الحدود المصرية، حين أصدر السلطان العثمانى فرمانا بعد تعيين الخديو عباس الثانى وريثا لوالده الخديو توفيق، ولأول مرة وبشكل رسمى يتم استقطاع شبه جزيرة سيناء بالكامل من السيادة المصرية لصالح السيادة التركية، لكن بعد ضغوط شديدة ورفض بريطانى بسبب القلق على سيطرة الأتراك على قناة السويس، تم التراجع عن الفرمان لكنه كان يعتبر أول خطوة جدية فى إعادة رسم حدود مصر الشرقية بشكل مختلف عن آلاف السنين الضاربة بجذورها فى وضوح.
وكان من أهم شروط الفرمان:
أن الدولة العثمانية قررت سلخ شبه جزيرة سيناء من ولاية مصر.. وضم سيناء إلى ممتلكاتها نظراً لأهميتها الإستراتيجية بهدف تعظيم مكاسب الدولة العثمانية.. والاقتراب من قناة السويس الشريان الحيوي.. وتعطيل أهمية موقع مصر ودورها.. لتأكيد تبعية مصر كولاية عثمانية تابعة للدولة المركزية.. ومحاولة تحويل البحر الأحمر إلى بحيرة عثمانية، باسترجاع المراكز بحكم دورها الإستراتيجى فى المجال العسكرى.. وعمل مشروع سكة حديد الحجاز من عمان إلى العقبة وامتداده إلى قناة السويس.
لكن الاحتلال البريطانى كان ضد هذا الفرمان:
حيث قام السيد إفلن بارنج (اللورد كرومر ) المعتمد البريطانى فى مصر بالامتناع عن تلاوة الفرمان الذى ينتقص من حقوق مصر الثابتة فى إقليمها لحين إجراء تعديل بإرادة سلطانية لعودة ما تقرر اقتطاعه من مصر . كما مارست بريطانيا ضغطا دبلوماسيا على إسطنبول لتعديل الفرمان المجحف.. حيث كانت حدود السعودية تمتد إلى مكة والمدينة على ساحل البحر الأحمر. وبعد ذلك فى عام 1926 قام آل سعود الذين أعادوا تأسيس إمارة الرياض فى نجد بزعامة أميرهم عبد العزيز بضم الحجاز، لتكون جزءا من السعودية، وبالتالى هاتان الجزيرتان أصبحتا تتبعانها بعد حرب فلسطين 1948 وإنهاء هدنة رودس بين إسرائيل ومصر والأردن وسوريا ولبنان .. ثم قامت إسرائيل باحتلال أم الرشراش على رأس خليج العقبة وهو ميناء مصرى وأطلقت عليه اسم "إيلات".. فخشى الملك عبد العزيز آل سعود أن تكون الخطوة التالية لإسرائيل هى الاستيلاء على جزيرتى تيران وصنافير.. لذلك طلب من الملك فاروق فى يناير 1950 أن تكون تبعيتهما لمصر، واستمر الأمر على هذه الحال وهذا منصوص عليه أيضا فى معاهدة 1979 وتم وضعهما على الخرائط ونجدهما يقعان ضمن المنطقة (ج) المنطقة المواجهة لحدود إسرائيل المعروفة بالمنطقة (د).
والسؤال الذى يطرح نفس.. هو لماذا طالبت بهما السعودية الآن؟ ولماذا لا ترد الحجاز مثلا إلى إشراف مكة؟
من المتوقع أن السعودية تريد أن يكون لها اتصال مباشر مع إسرائيل عن طريق عن هاتين الجزيرتين، بحيث تسمح لإسرائيل إرسال قوات عسكرية أرضية لمساعدة السعودية فى حرب اليمن ضد إيران والحوثيين.

اتفاقيات تاريخية
فى كتابها «حدود مصر الشرقية» للمؤرخة ألفت الخشاب نجد أن أهم الاتفاقيات التى وقعت عليها مصر بشأن حدودها الشرقية:
1906 وقعت مصر معاهدة مع الدولة العثمانية، تبين أن حدود مصر الشرقية من رفح حتى أم الرشراش التى استولت عليها إسرائيل بعد ذلك وأطلقت عليها «إيلات» وأن خط حدود مصر الشرقية تم ترحيله لطابا عام 1906 وأطلق على الخليج اسم الخليج الوطنى، حيث كانت تبعية الدول العربية حينها للدولة العثمانية.. وبداية مشكلة الحدود البحرية فى منطقة مضيق تيران، حدثت مع سقوط الدولة العثمانية عقب انتهاء الحرب العالمية الأولى وتقسيم المنطقة العربية بين بريطانيا وفرنسا فى اتفاقية سايكس بيكو 1916.
1950 طلب الملك عبد العزيز مؤسس المملكة السعودية من الملك فاروق أن يقوم بإرسال قوات مصرية لحماية الجزيرتين من أى عدوان إسرائيلي، وذلك لضعف القوات البحرية للمملكة السعودية فى ذلك الوقت وخوفا من أن تتحكم إسرائيل فى خليج العقبة، وذلك على خلفية حرب 1948 مع إسرائيل على أن تحتفظ المملكة بملكية الجزيرتين.
1951 أعلنت مصر أن أى سفن تريد التحرك عبر مضيق تيران يجب أن تخطر السلطات المصرية وتؤكد منع السفن الإسرائيلية.
1954 بعثت مصر للأمم المتحدة ما يفيد أن جزيرتى تيران وصنافير مصريتان وليستا سعوديتين، وكانتا فى الجانب المصرى عند توقيع اتفاقية 1906 وأنه من الثابت من الوثائق وجود قوات مصرية بها فى الحرب العالمية الثانية.
1957 السعودية ترسل للبعثات الدبلوماسية فى جدة ثم للأمم المتحدة ما يفيد أنها تعتبر جزيرتى تيران وصنافير أراض سعودية.
1967 تمكنت قوات الاحتلال من احتلالهما «تيران وصنافير»، وعقب الانتصار المصرى فى حرب 73، دخلت الجزيرتان فى البروتوكول العسكرى لمعاهدة «كامب ديفيد»، حيث وضعت كل منهما ضمن المنطقة «ج» المدنية التى لا يحق لمصر أى وجود عسكرى فيها، حتى تضمن إسرائيل أن مصر لن تتحكم بهذه المنطقة الحيوية من البحر الأحمر.
1979 وقعت مصر معاهدة السلام مع إسرائيل وتقر بحق إسرائيل فى الملاحة عبر مضيق تيران، وتضمنت المعاهدة وجود قوات دولية فى منطقة شرم الشيخ والمضائق لضمان حرية الملاحة.
1983 إعلان رأس محمد وجزيرتى تيران وصنافير محمية طبيعية.
1989 السعودية تنشر إصدارًا تظهر فيه الجزيرتين ضمن الأراضى السعودية، وترسله للأمم المتحدة.
يناير 1990 قرار جمهورى بتحديد خطوط الأساس التى تحسب منها المياه الإقليمية المصرية بإحداثيات واضحة للمرة الأولى.
وفى عام 2010 أصدرت المملكة إعلانًا ملكيًا، لتحديد خطوط الأساس للمناطق البحرية للمملكة فى البحر الأحمر وخليج العقبة والخليج العربي.
وفى عام 2015 اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية بين الدولتين من خلال زيارة قام بها اللواء عبد العزيز بن إبراهيم الصعب، رئيس الهيئة العامة للمساحة السعودية.

هدم طموح اسرائيل
من جانبها تقول د. ريهام وسيم عبد الحميد مدرس "الجيومورفولوجيا" بكلية الآداب جامعة حلوان.. إن أسماء جزيرتى تيران وصنافير هى أسماء تابعة لقبائل سعودية موجودة "لإمارة تبوك".. وتشرح نشأة تلك الجزر قائلة: كان البحر جزءا من الأخدود الإفريقى العظيم لقارتى آسيا وإفريقيا، حيث كانت هناك جزيرة "قارة جندوانا" التى تعرضت لحركات تكتونية عنيفة نشأت عنها التواءات وانكسارات، فمنطقة البحر الأحمر تتكون من صخور صالبة القاعدة من الجرانيت، فالصخور الصلبة يحدث لها انكسار شديد.. وتم الانكسار فى اتجاه شمال غرب جنوب شرق وهذا هو الذى كون البحر الأحمر وحدث منه هبوط فى المنتصف وارتفاع فى الجانبين ومن خلال المرتفعات تكون الجانبان الشرقى والغربى، وأصبحت جبال عسير فى السعودية وجبال البحر الأحمر فى مصر وجبال جنوب شبه جزيرة سيناء لذلك جميعهم لهم نفس العمر والتكوين الجيولوجى.. وجزر البحر الأحمر بما فيها تيران وصنافير قد انفصلت أيضا نتيجة الانكسار من خلال عملية الشد الجانبى شرقا وغربا.. ونجد أن الشكل المنثوجولى الخارجى للجزيرتين أو الطبوغرافى لجزيرة صنافير امتداد محورها شمال جنوب وجزيرة تيران امتداد محورها شمال غرب جنوب شرق والاثنان لهم شكل منبعج فى تمزهقم والأودية الجافة والمثيلات المائية تأخذ نفس الاتجاه وانحدار سطحهم مرتفع من الوسط.
كما أن سواحلهما سواحل مرجانية من المرجان العائم وتأثرت السواحل بالعمليات البحرية، وبالتالى حدث لها تشكيل تكهفات وتقويض سفلى للسواحل والنشاط الوحيد الموجود على الجزيرتين، هو الغطس لرؤية الأسماك الملونة والشعب المرجانية، فإن خط الحدود المصرى يقع قبل جزيرتى تيران وصنافير.
وتضيف د. ريهام وسيم: أولا تم ترسيم هذه الخطوط بناء على الشروط التى وضعتها الأمم المتحدة فى ترسيم الحدود السياسية الذى ينص على أن الجزر الواقعة فى امتداد 200 ميل من الرف القارى لليابس ضمن السيادة السياسية للدولة أى يقع داخل حدوها، وبالتالى هذا هو الشرط الذى وقعت بناء عليه الحدود البحرية.
ثانيا.. من ضمن أنواع وطرق وضع خطوط الحدود البحرية أو النهرية اتباع خطوط الأعماق وهذا هو الشرط الذى توافر عليه ترسيم الحد السياسى البحرى المصرى - السعودي.
وللرجوع إلى التاريخ نجد أن السعودية إبان حكم الرئيس جمال عبد الناصر تقدمت لمصر بطلب وضع الجزيرتين تحت الحماية المصرية لحماية الوضع الإستراتيجى لمضيق تيران لخليج العقبة، وصد المطامع الإسرائيلية للجزيرتين والخليج.. لأن إسرائيل كان لديها مخطط إستراتيجى لتتحكم فى الخليج وتقوم بعمل قناة ملاحية عالمية موازية لقناة السويس.. حيث إن عمق خليج العقبة أقل من خليج السويس ولكنها كانت سوف تزود العمق لتسمح بمرور الملاحة الدولية، وبالتالى تتحكم فى الشرق الأوسط ويفصلوا مصر تماما.
لكن جاءت بعد ذلك اتفاقية كامب ديفيد التى سمحت لمصر باستغلال الجزيرتين وعدم إقامة منشآت عليها لكى يتم الإقلال من دور مصر فى السيطرة عليها.. لأن هناك أنواعا من الحدود فى الجغرافيا السياسية تسمى بالحدود البشرية وهو ما كانت تخشاه إسرائيل إذا ما تم تأهيل الجزيرتين بالسكان وبالتالى تقلص الاستغلال المصرى لهما وانحسر فى النشاط السياحى فقط.
ولكى تخرج مصر من هذا الخندق جاءت هذه الاتفاقية لتهدم طموح إسرائيل فى المنطقة، وتم عقد الاتفاقية بين مصر والسعودية وإعلان عودة الجزيرتين للسعودية وإنشاء جسر برى يربط بين الدولتين مع الاحتفاظ بجميع الأنشطة المقامة عليها.
وفى عام 1983 أعلنت وزارة البيئة ضم الجزيرتين إلى محمية رأس محمد وهذا متطابق مع اتفاقية كامب ديفيد.
فالجزيريتان ركيزتان لقواعد الجسر مع ملاحظة أن المنطقة خطرة وغير مستقرة ومعرضة لحدوث زلازل دائما، وبالتالى يجب تصميم قواعد ماصة للهزات..
حيث إن إقامة الجسر هو كسر للخلاف حول تبعية الجزيرتين لأى طرف من الأطراف.. والآن أصبحا ممرا بريا مهما لتحقيق الانتعاش الاقتصادى والسياحى للدولتين. وخروج سيناء من العزلة ونكون بهذا قد أسهمنا فى حمايتها من الإرهاب.. وأصبحت بقعة غير معزولة ومقابل هذا سوف تكون لمصر نسبة 25٪ من الموارد البترولية والغاز الطبيعى و 2 مليار دولار سنويا.
وتشير د. ريهام وسيم إلى أن الشباب السعودى يطالب بعودة أرضه والسعودية أرادت أن تبيض وجها أمام شعبها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.