بعد توجيهات الرئيس.. هل تساهم انتحابات المحليات في تفعيل الدور الرقابي؟    رئيس الوزراء يتفقد أول طائرة من طراز Airbus A350-900 بأسطول الناقل الوطني    حازم الجندى: توجيه الرئيس بتبكير صرف المرتبات يؤكد حرص الدولة على تخفيف الأعباء    رفع 16 ألف طن مخلفات والقضاء على المقالب العشوائية بالبحيرة.. اعرف التفاصيل    الإسكندرية تعلن خطة شاملة لاستقبال شهر رمضان وتوفير السلع بتخفيضات تصل 30%    التشغيل التجاري التجريبي لمحطة «تحيا مصر 1».. خطوة نحو مركز إقليمي للنقل    وزير الخارجية يبحث مع مبعوث الأمم المتحدة للسودان تطورات الأزمة    روبيو: النظام العالمي لن يكون فوق مصالح شعوبنا    توروب: هدفنا الفوز على الجيش الملكي رغم ضمان التأهل    مبابي وفينيسيوس على رأس قائمة ريال مدريد لمباراة سوسيداد    رسميا.. توتنهام يعين إيجور تودور مديرا فنيا حتى نهاية الموسم    حملات بيطرية على الأسواق ومحلات الجزارة بأسوان استعدادا لرمضان    إصابة مزارع بطلق نارى لخلافات على الميراث بقنا    دراسة: معبد الكرنك نموذج لرصد الحركة الكونية وتنظيم الطقوس    كيف يؤثر نقص عنصر غذائي واحد أثناء الحمل على صحة الأم والجنين؟    الأونروا: جمع 5000 طن من النفايات الصلبة في قطاع غزة    «الداخلية» تطلق منصة وطنية للتحقق البايومتري والمصادقة اللحظية    وزير الخارجية: مصر تولي أولوية خاصة لدعم التكامل القاري وتعزيز التعاون مع التجمعات الاقتصادية الإقليمية    بتوجيهات رئاسية.. تعديلات على التعريفات الجمركية لمساندة الصناعة وتشجيع الاستثمار    انطلاق مباراة حرس الحدود وزد في ربع نهائي كأس مصر    غلق مسجد وتحويله لثلاجة بطاطس بالمنوفية يثير الجدل    مجلس أمناء جامعة بنها الأهلية يوافق على اعتماد الخطة الإستراتيجية    مصرع شاب بطعنات نافذة في مشاجرة بكفر الشيخ    البنية التحتية.. هدف استراتيجي لهجمات موسكو وكييف المتبادلة    دراما رمضان .... الرسالة حاضرة    حين يتحول الخلاف إلى معركة.. هل تؤثر السوشيال ميديا على العلاقة بين الرجل والمرأة؟‬    التفاصيل الكاملة ل سيرة النقشبندي قبل عرضه على "الوثائقية" في الذكرى ال50    روبوتات ذكية لخدمة المشاركين بمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم    لمواجهة أي عدوان.. توجه أوروبي لتعزيز القدرات العسكرية| تفاصيل    كيف تنجح هيئة الرعاية الصحية في إنقاذ المصابين ب "تعفن الدم"؟    البحث عن جثمان طفل 8 سنوات غرق في العلمين أمس الجمعة    «سيدات يد الأهلي» يواجه البنك الأهلي في الدوري    "الصحة الفلسطينية": ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72 ألفا و51 شهيدا    محافظا القاهرة والقليوبية يقودان حملة موسعة بالمرج لتطوير المواقف    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    تعرف على مباريات الجولة الثالثة بالدور قبل النهائي لدوري السوبر الممتاز للكرة الطائرة    برنامج الصحافة على إكسترا نيوز يستعرض عدد اليوم السابع عن دراما المتحدة    محافظ أسيوط يهنئ نادي منفلوط الرياضي بصعوده رسميًا لدوري القسم الثالث    تجديد حبس مالك محل سوبر ماركت بتهمة قتل سائق توك توك في المنيرة    لجنة إدارة غزة: تسلّم المؤسسات محطة مفصلية.. ونشترط صلاحيات مدنية وأمنية كاملة    موعد استطلاع هلال شهر رمضان 2026 وإعلان أول أيامه رسميا في مصر    دراسة: التغذية الصحيحة قبل الرياضة تعزز النتائج وتحمي من الإرهاق    انتظام عملية التصويت في انتخابات الإعادة للنقابات الفرعية للمحامين    وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    طقس الشرقية اليوم السبت: حار نهارا مائل للبرودة ليلًا.. والمحافظ يرفع درجة الاستعداد القصوى    زيارة كنسية ألمانية لأسقف الكنيسة اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة    «إثبات نسب» يعيد درة للحجاب على الشاشة    «العمل»: 300 وظيفة للشباب بإحدى شركات تأمينات الحياة.. تعرف على الشروط    نجم الزمالك السابق: الأبيض قادر على تحقيق الفوز أمام كايزر تشيفز    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    دارين حمزة: أدوار الشر سر نجاحي بمصر.. وانتظروا «سارة» في «الكينج»| حوار    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    ميشيل يوه تتوج بالدب الذهبي: السينما فوق كل شيء    تحت شعار "الحرب أو السلام".. ترامب يدعم أوربان قبل انتخابات مصيرية فى المجر    كسر بالأنف واشتباه كسر بالفك.. تفاصيل التقرير الطبي لشاب واقعة «بدلة الرقص»    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تقرير عن الخسائر والمصالحة والبطالة والفقر.. خبير اقتصادي فلسطيني: 2014 الاسوأ اقتصاديا على قطاع غزة منذ خمسة عقود
نشر في الأهرام العربي يوم 30 - 12 - 2014


هاني بدر الدين
قال د. ماهر تيسير الطباع الخبير والمحلل الاقتصادي الفلسطيني أن عام 2014 هو الأسوأ اقتصاديا على قطاع غزة منذ خمسة عقود، وأضاف أنه مع نهاية عام 2014 فإن الاقتصاد في قطاع غزة ما زال يعاني من سياسة الحصار التي تفرضها إسرائيل على القطاع للعام الثامن على التوالي، هذا بالإضافة إلى الحروب والهجمات العسكرية الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة والتي عمقت من الأزمة الاقتصادية نتيجة للدمار الهائل التي خلفته للبنية التحتية وكافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية.
وأضاف أن المواطنين في قطاع غزة تفاءلوا بتوقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية في شهر إبريل 2014 وتشكيل حكومة الوفاق الوطني في شهر يونيو 2014، وذلك لإنهاء سبع سنوات من الانقسام الفلسطيني تعتبر الحقبة السوداء في تاريخ القضية الفلسطينية لما خلفته من أثار سلبية على الاقتصاد الفلسطيني والحياة الاجتماعية وكافة مناحي الحياة خصوصا في قطاع غزة، كما تفاءلوا بمعالجة العديد من الأزمات التى يعاني منها قطاع غزة وأهمها إنهاء حصار قطاع غزة وارتفاع معدلات البطالة والفقر وازدواجية واختلاف القرارات والقوانين والتشريعات والإجراءات والضرائب والجمارك واللوائح والأنظمة بين الضفة الغربية وقطاع غزة والتي نمت وزادت خلال فترة الانقسام، والتى أثرت على القطاع الخاص في قطاع غزة وساهمت في ضعفه وعدم نموه وكان لها الاثر الاكبر على الشركات الكبرى التي لها علاقة بين الجانبين، مثل المصارف وشركات التأمين والشركات المساهمة العامة وبعض الشركات المساهمة الخصوصية، لكن للأسف الشديد بعد تشكيل الحكومة برزت أزمة صرف رواتب الموظفين في قطاع غزة وتفاقمت الأزمة وأدت إلى إغلاق البنوك لعدة أيام مما تسبب في وقف النشاط التجاري والذي يعتمد على البنوك، وحتى يومنا هذا لم يحدث أي شئ على أرض الواقع بخصوص المصالحة الفلسطينية وحكومة الوفاق الوطني، ويبقى المواطن في قطاع غزة هو المتضرر الأول من بقاء الحصار وعدم الوفاق.
وأشار الطباع إلى الحرب الثالثة على قطاع غزة قائلا "أتت الحرب الثالثة على قطاع خلال الفترة من 7-7-2014 حتى 26-8-2014 واستمرت على مدار 51 يوم متواصلة في ظل أوضاع اقتصادية وإنسانية كارثية تمر على قطاع غزة لم يسبق لها مثيل خلال العقود الاخيرة وذلك بعد حصار ظالم وخانق استمر لمدة 8 سنوات، كما أنها اتت وقطاع غزة مازال يعاني من أثار الحرب الاولى في عامي 2008 – 2009 والحرب الثانية في عام 2012 ومازالت مناظر الدمار والخراب والتشريد والمجازر الذي خلفتها تلك الحروب في الاذهان هذا بالإضافة إلى آلاف الشهداء والجرحى، والآثار السلبية على كافة مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والصحية والنفسية والبيئية".
واستطرد قائلا "وتعرض قطاع غزة إلى حرب إسرائيلية شرسة وضروس وطاحنة استهدفت البشر والشجر والحجر وحرقت الأخضر واليابس دون تمييز وتحول قطاع غزة وشوارعه إلى أكوام من الدمار والركام، ونتج عن ذلك خسائر مادية فادحة وبحسب التقديرات الأولية فقد تجاوزت الخسائر الاقتصادية الإجمالية المباشرة والغير مباشرة في المباني والبنية التحتية وخسائر الاقتصاد الوطني في قطاع غزة بكافة قطاعاته الاقتصادية 5 مليار دولار تقريبا خلال فترة الحرب التى استمرت 51 يوما".
وتطرق الطباع إلى الخسائر التي تكبدها قطاع غزة بسبب العدوان الإسرائيلي قائلا "ارتكبت إسرائيل المجازر بحق الاقتصاد الفلسطيني مما تسبب في خسائر مباشرة نتيجة للتدمير الكلى والجزئي والحرائق لما يزيد عن 500 منشاة اقتصادية من المنشات الكبيرة والاستراتيجية هذا بالإضافة إلى العديد من المنشآت المتوسطة والصغيرة والتى تمثل مجمل اقتصاد قطاع غزة في كافة القطاعات ( التجارية والصناعية والخدماتية ) والتى يتجاوز عددها ما يزيد عن 4000 منشأه اقتصادية وتقدر خسائرها الاولية المباشر بما يزيد عن 540 مليون دولار وهي ثلاث أضعاف خسائر الحرب الاولى التى شنت على قطاع غزة في عام 2008-2009 ويأتي هذا التدمير والاستهداف لتدمير الاقتصاد في قطاع غزة ووتعميق الأزمة الاقتصادية، وبلغت تكاليف إعادة إنعاش وإعمار القطاع الاقتصادي ما يزيد عن 1.2 مليار دولار حسب ما تم رصده في الخطة الوطنية للإنعاش المبكر وإعادة الاعمار في غزة والتى تم تقديمها في مؤتمر المانحين بالقاهرة".
وحول إعادة إعمار قطاع غزة قال الطباع "بعد انتظار دام لمدة 50 يوم تم عقد مؤتمر المانحين لإعادة إعمار قطاع غزة بتاريخ 12/10/2014 بمدينة القاهرة برعاية كريمة من جمهورية مصر العربية، وتقدمت السلطة الوطنية الفلسطينية بخطة وطنية للإنعاش المبكر وإعادة الاعمار في غزة وتم وضع هذه الخطة بهدف الانتقال من جهود الإغاثة إلى التنمية طويلة الأمد في قطاع غزة عبر أربعة قطاعات رئيسية هي القطاع الاجتماعي وقطاع البنية التحتية والقطاع الاقتصادي وقطاع الحوكمة وتم طلب مبلغ 4 مليار دولار لتنفيذ تلك الخطة، كما تقدمت السلطة بخطة لدعم الموازنة على مدار الثلاث سنوات القادمة بمبلغ 4.5 مليار دولار ,أي أن إجمالى المبلغ الذي كان مطلوب في مؤتمر المانحين لإعادة إعمار قطاع غزة 8.5 مليار دولار، وما تم رصده في مؤتمر المانحين 5.4 مليار دولار على أن يكون نصف هذا المبلغ لإعادة إعمار قطاع غزة أي 2.7 مليار دولار، والنصف الاخر هو لدعم موازنة السلطة خلال الثلاث سنوات القادمة".
وأوضح الطباع أن المخصصات المرصودة لاعادة إعمار غزة لا تكفي اعمار ما دمرته الحرب قائلا "لكن للأسف الشديد إن إجمالي ما تم رصده لإعادة إعمار قطاع غزة 2.7 مليار دولار وهذا المبلغ في حالة توفره فهو لا يغطي خسائر الحرب الاخيرة على قطاع غزة وذلك بالرغم من أن غالبية معالم الدمار الذي خلفه عدوان 2009 و2012 ما زالت باقية على الأرض، كما أن المبلغ الذي تم رصده في المؤتمر يغطي قطاعين فقط من خطة إنعاش وإعمار قطاع غزة وهم القطاع الاجتماعي وقطاع البنية التحتية والاسكان، وهو غير كافي لإحداث انتعاش في اقتصاد قطاع غزة ومعالجة الآثار الكارثية للحصار المفروض منذ ثماني سنوات، وحتى هذه اللحظة وبعد مرور أربعة أشهر على إعلان وقف إطلاق النار وأكثر من شهرين على انعقاد مؤتمر المانحين، مازالت العديد من التساؤلات مطروحة دون إجابة واضحة لها وأهمها:
متى سوف تبدأ عملية إعادة الاعمار الحقيقة والجدية لقطاع غزة؟
ما هي المدة الزمنية لتسليم أموال المانحين للجهات التى سوف تتولى عملية الاعمار؟
متى سوف يتم تعويض المتضررين من الحرب؟
متى سوف يتم تعويض أصحاب المنشآت الاقتصادية التى تم تدميرها خلال الحرب؟
ما هي آليات ومعايير إعادة الاعمار والتعويضات؟
كيف يمكن للمواطن الغير متضرر من الحرب الاخيرة الحصول على كيس الإسمنت؟
وتطرق الطباع إلى معبر كرم أبو سالم قائلا "منذ بدء عام 2014 عمد الجانب الإسرائيلي إلى تكرار إغلاق معبر كرم أبو سالم ولفترات متفاوتة، وبعد مرور أربعة أشهر على إعلان وقف إطلاق النار الذى أعلن عنة بتاريخ 26/8/2014 ونص على فتح كافة المعابر التجارية وإدخال كافة مستلزمات إعادة الأعمار إلا أنة وللأسف الشديد لم يتغير أي شيء على أرض الواقع، فكافة معابر قطاع غزة التجارية مغلقة باستثناء معبر كرم أبو سالم وهو الوحيد الذي يعمل حتى اللحظة وفق الالية السابقة لما قبل الحرب على قطاع غزة، فلم يتغير أي شيء على آلية عمل المعبر من حيث ساعات العمل، عدد الشاحنات الواردة، نوع وكمية البضائع الواردة، ومازالت إسرائيل تمنع دخول العديد من السلع والبضائع والمواد الخام والمعدات والآليات والماكينات وعلى رأسها مواد البناء والتى تدخل فقط وبكميات مقننة وفق خطة روبرت سيري لإدخال مواد البناء ( الاسمنت – الحصمة – الحديد – البوسكورس)".
وأوضح الطباع كثرة أيام اغلاق معبر كرم أبو سالم قائلا "من خلال رصد حركة الشاحنات الواردة عبر معبر كرم أبو سالم وأيام الاغلاق خلال عام 2014 فقد بلغ عدد أيام إغلاق معبر كرم أبو سالم 145 يوم خلال عام 2014 وهو ما يمثل 40% من عدد أيام العام، ويعمل معبر كرم أبو سالم 22 يوم شهريا، حيث يغلق الجانب الإسرائيلي المعبر يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع كعطلة رسمية ، بالإضافة إلى إغلاقه في الأعياد والمناسبات الإسرائيلية والاغلاقات المتكررة بحجج أمنية واهية، وبلغ عدد الشاحنات الواردة 53153 شاحنة إلى قطاع غزة في عام 2014 مقارنة مع 55833 شاحنة إلى قطاع غزة في عام 2013 و57441 شاحنة واردة في عام 2012 من مختلف الأصناف المسموح دخولها إلى قطاع غزة، وبلغ متوسط عدد الشاحنات اليومية الواردة إلى قطاع غزة ( 145 ) شاحنة خلال عام 2014".
وأشار الخبير والمحلل الاقتصادي الفلسطيني إلى مشاكل الاقتصاد في غزة قائلا "تم توريد كميات قليلة من الاسمنت لصالح القطاع الخاص لإعادة إعمار قطاع غزة وهي لم تتجاوز 18228 طن خلال أربعة أشهر من إعلان وقف إطلاق النار وهذه الكمية تساوي احتياج قطاع غزة ليومين من مادة الاسمنت وتم توزيع تلك الكميات على أصحاب المنازل المتضررة وفق آلية الكوبونة المدفوعة الثمن، كما استمرت إسرائيل بسياستها التى اتبعتها منذ فرض الحصار، بمنع تصدير المنتجات الصناعية والزراعية من قطاع غزة إلى العالم الخارجي، كذلك منعت تسويقها في أسواق الضفة الغربية، وما تم تصديره من قطاع غزة خلال عام 2014 لا يمثل إلا القليل من المنتجات الزراعية التي تصدر للأسواق الاوربية مثل ( الفراولة والفلفل الرومي والبندورة الشيري) حيث بلغ عدد الشاحنات المصدرة من قطاع غزة 129 شاحنة خلال عام 2014 مقارنة مع 187 شاحنة تم تصديرها في عام 2013, و234 شاحنة تم تصديرها في عام 2012، أما صعيد المنتجات التى تم تسويقها بالضفة الغربية منذ إعلان وقف إطلاق النار وإدعاء إسرائيل بالسماح بتسويق منتجات غزة الزراعية والصناعية بأسواق الضفة الغربية فهي عبارة عن فرقعات إعلامية، حيث لم يتجاوز عدد الشاحنات التى تم تسويقها في أسواق الضفة الغربية 77 شاحنة".
وأكد الطباع تزايد معدلات البطالة والفقر قائلا "البطالة قنبلة موقوتة تهدد الاستقرار، حيث ارتفعت معدلات البطالة في قطاع غزة قبل الحرب الثالثة بشكل جنوني وبلغت وبحسب بيانات الربع الثاني من عام 2014 الصادرة من مركز الإحصاء الفلسطيني 45% وتجاوز عدد العاطلين عن العمل أكثر من 200 الف شخص وفقد أكثر من 700 الف مواطن في قطاع غزة دخلهم اليومي وهو ما يمثل أكثر من ثلث سكان قطاع غزة، هذا بالإضافة لارتفاع معدلات الفقر والتى بلغت 50% وانتشار الفقر المدقع وظاهرة عمالة الاطفال بشكل كبير، وأزمة الرواتب الاخيرة الخاصة بموظفي غزة حيث لم يتقاضى أكثر من 40 الف موظف رواتبهم على مدار عدة شهور متواصلة، وسادت حالة الركود التجارية وضعف القدرة الشرائية للمواطنين والتى تم رصدها مع بدء شهر رمضان الكريم أي قبل الحرب بأيام معدودة".
وأشار الطباع إلى حجم البطالة والفقر في غزة قائلا "مع نهاية عام 2014 وبفعل استمرار الاوضاع الاقتصادية المتدهورة ونتيجة لانهيار المنظومة الاقتصادية في قطاع غزة بفعل الحرب الشرسة الضروس التى تعرض لها القطاع، ازداد عدد الفقراء والمحرومين من حقهم في الحياة الكريمة وتجاوزت معدلات البطالة في قطاع غزة 55% وانضم ما يزيد عن 30 الف شخص إلى مستنقعات البطالة ليصل عدد العاطلين عن العمل فى قطاع غزة إلى 230 الف شخص، وارتفعت معدلات الفقر والفقر المدقع لتجاوز 65% وتجاوز عدد الاشخاص الذين يتلقون مساعدات إغاثية من الانروا والمؤسسات الإغاثية الدولية أكثر من مليون شخص بنسبة تصل إلى 60% من سكان قطاع غزة، وبلغت نسبة انعدام الأمن الغذائي 57% لدي الأسر في قطاع غزة".
كما تناول الخبير والمحلل الاقتصادي أزمة الكهرباء الطاحنة في غزة قائلا "شهد عام 2014 استمرار انقطاع التيار الكهربائي الدائم والمستمر وبشكل يومي منذ أكثر من ثمان سنوات نتيجة لعدم كفاية كميات السولار الواردة إلى القطاع واللازمة لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة وعدم السماح بدخول قطع الغيار اللازمة لصيانة المحطة، مما زاد من معاناة المواطنين في قطاع غزة الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، حيث تقطع الكهرباء يوميا من 8 ساعات إلى 12 ساعة اعتمادا على حجم الأحمال والضغط على شبكة الكهرباء".
وأوضح الطباع حجم مشكلة الكهرباء قائلا "تعرض قطاع غزة لأزمة كهرباء طاحنة بعد استهداف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة أثناء الحرب الاخيرة بتاريخ 28/7/2014 من قبل الطيران الحربي الإسرائيلي، مما أدى إلى توقفها عن العمل وانقطع التيار الكهربائي عن قطاع غزة بشكل كلى في ظل انقطاع كافة خطوط الكهرباء الواردة من إسرائيل بفعل تدمير تلك الخطوط والمحولات المغذية لها، وأصبح أكثر من 1.8 مليون مواطن في قطاع غزة يعيشون بدون كهرباء تماما، وبعد عدة أشهر من انتهاء الحرب تم إصلاح محطة التوليد بشكل جزئي وعادت الكهرباء لبرنامج 8 ساعات يوميا، ومع نهاية عام 2014 بدأت مرة أخرى تلوح بالأفق أزمة توريد السولار الصناعي الخاص بمحطة التوليد وتوقفت المحطة وتم العودة إلى برنامج 6 ساعات يوميا".
وأشار الخبير الاقتصادي إلى التوقعات الاقتصادية للعام القادم 2015، معتبرا أن هناك سيناريوهين؛ أولهما السيناريو المتشائم يستند هذا السيناريو الى فرضية أن الوضع السياسي والاقتصادي سيتدهور خلال عام 2015 وهو المتوقع في ظل المؤشرات الحالية الداخلية والخارجية، فعلى الصعيد الداخلى مازالت حالة الانقسام الفلسطيني مسيطرة على أرض الواقع ولا يوجد مصالحة حقيقة، حتى على صعيد حكومة الوفاق الوطنى لم يشعر المواطن في قطاع غزة بأي متغيرات جوهرية، وما زال المواطن يعاني ويدفع ثمن عدم الوفاق واستمرار الحصار، وعلى الصعيد الخارجي لا يوجد أي حلول تلوح بالأفق فالمفاوضات مع إسرائيل متوقفة ومتعثرة والاوضاع قابلة للاشتعال مرة أخرى وفي أي لحظة في ظل التعنت الإسرائيلي، هذا بالإضافة إلى أن كل الأنظار في إسرائيل تتجه نحو الانتخابات الإسرائيلية القادمة.
وأضاف قائلا " استمرار وبقاء الحصار المفروض على قطاع غزة منذ ثمان سنوات، والتباطؤ في عملية إعادة الإعمار سوف يؤديان إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية لقطاع غزة، وسوف تزداد الاوضاع الاقتصادية سوءا في عام 2015، ويؤدي ذلك إلى ارتفاع غير مسبوق في معدلات البطالة والفقر وانخفاض في معدلات النمو الاقتصادي يؤدي إلى انخفاض قيمة الناتج المحلي الإجمالي ، وانخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وانخفاض إجمالي الاستهلاك وإجمالي الاستثمارات الخاصة والعامة".
وأشار الطباع إلى السيناريو المتفائل قائلا "يستند هذا السيناريو إلى افتراض تحسن الوضع الاقتصادي والسياسي في فلسطين وإلى تطبيق المصالحة الفلسطينية على أرض الواقع وإنهاء أثار الانقسام الفلسطيني وتفعيل دور حكومة الوفاق الوطني في قطاع غزة وإنهاء الحصار وفتح كافة المعابر التجارية وإدخال كافة احتياجات غزة من السلع والبضائع والآليات والمعدات دون قيود أو شروط أو رقابة وعلى رأسها مواد البناء، والسماح بتسويق وتصدير منتجات قطاع غزة الصناعية والزراعية لأسواق الضفة الغربية والعالم الخارجي دون قيود أو شروط، والبدء بعملية إعادة إعمار حقيقة لقطاع غزة سوف توفر فرص العمل لعشرات الآلاف من العمال العاطلين عن العمل، وحل الأزمات التي يعاني منها قطاع غزة ومن أبرزها، استمرار انقطاع الكهرباء، وشح المياه، كل هذا سوف يساهم في تحسن الأوضاع الاقتصادية وانخفاض معدلات البطالة والفقر وزيادة في النمو الاقتصادي تنعكس بالإيجاب على الناتج المحلى الإجمالي وعلى نصيب الفرد، وانتهاء حالة الركود الاقتصادي التى يمر بها قطاع غزة".
واختتم الخبير الاقتصادي الفلسطيني تقريره قائلا "وفي النهاية المطلوب من جميع شرائح المجتمع الفلسطيني وبكل أطيافه وخصوصا السياسيين وصناع القرار استغلال الفرصة التاريخية للمصالحة الفلسطينية والوقوف صفا واحدا لوضع الآليات الجادة لإنهاء الانقسام وتوفير كل الدعم لتمكين حكومة الوفاق الوطنى من القيام بمهامها والحفاظ على مقدرات الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والعمل على تحقيق الحلم الفلسطيني بقيام دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وتحرير أكثر من 1.8 مليون مواطن من أكبر سجن في العالم وإنهاء أسوء وأطول وأشد حصار يشهده العالم في القرن الواحد وعشرون، وتجنيب قطاع غزة من كارثة اقتصادية، اجتماعية، صحية، بيئية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.