عزمى عبدالوهاب تصدر "دينا توفيق" كتابها هذا بإهدائين، الأول يخص أمها وحدها، والثاني توزعه على الأبناء والزوج والأصدقاء، وفي كل الأحوال يمكن اعتبار الإهداء مدخلا لقراءة الكتاب، الذي يشبه "مؤلفته" في لغته وعفويتها وانفتاحها الإنساني على الجميع، دون أقنعة. ومن الإهداء نستطيع أيضا أن نتفهم ما كتبته "دينا توفيق" كمقدمة للكتاب، فهي تقول: "في حكايات الغرام قررت إطلاق العنان للخيال لأرسم فانتازيتي الخاصة والسرية، وأفشيها غير عابئة بشيء أو قيد أو تابو". استلهمت الكاتبة حياتها وحيوات الآخرين، وعادت إلى كتب التراث، تتحايل على شخصياتها على حد تعبيرها وتضيف إليها من خيالها، بما يخدم النصوص، وتصنع تفاعلات كيميائية الروح ودفقات القلب وحيوية الفؤاد وتماسك وسريان اللحم والدم. تقول: "أردت مضمونا ثريا بلغة شعرية نثرية خالية من أي جمود، وعاهدت نفسي أن أعزف لحنا بالكلمات، وأهديه لكم، وعندما أخذت أقرأ المخطوط الأول لبداياتي مع الحكايات، قررت أن أعبر التفكير في أي خاطرة حول نوع الكتابة التي أفعلها، حيث لا يهم الوصف والاسم، فالأهم التأثير الذي ستلقيه الحكايات في روع قارئها". ومع ذلك أرادت "دينا توفيق" أن تحتكم إلى الآخرين، فلجأت إلى الروائي مكاوي سعيد الذي رأى أن هذه النصوص "مدهشة برؤيتها وحكمتها الطفولية وشاعريتها شديدة الإيجاز وبأسطورية الحكي الأخاذ، وبصوفيتها التي تنبثق من ثنايا الحروف لتسكن في وجدان القارئ".