وزيرة التنمية المحلية والبيئة تهنئ محافظة جنوب سيناء بعيدها القومي    اتحاد اليد يعاقب الأهلي وسبورتنج مواليد 2010 بعد أحداث نهائي الجمهورية    استقرار أسعار الذهب في مصر مع تباين عالمي وعيار 21 عند 7035 جنيه    محافظ شمال سيناء: افتتاح مطار العريش الدولي في يونيو.. والميناء البحري تحول من رصيف إلى ساحة سفن عملاقة    تضارب في تصريحات ترامب وإدارته حول مشاركة فانس في محادثات باكستان    باكستان تشكر إيران على إرسال وفد رفيع المستوى لإجراء المحادثات في إسلام آباد    موت مفاجئ أم حادث غامض؟، القصة الكاملة لوفاة الطبيب ضياء العوضي في الإمارات    الزمالك بطلًا لكأس مصر لكرة السلة رجال بعد الفوز على الاتصالات    خالد فتحى يستقبل أبطال برونزية البحر المتوسط لكرة اليد    تامر النحاس: الزمالك استفاد من رحيل زيزو والتفاوت فى عقود اللاعبين سبب أزمة الأهلى    العشوائية تخسر.. ألكمار بطل كأس هولندا بخماسية مدوية على حساب نميخين    رئيس الإسماعيلي: الهبوط مرفوض لكن ليس نهاية العالم.. وعلينا التعامل مع الوضع الحالي بواقعية    علاء عبد العال: لا يهمني حديث الناس عن تعادلات المحلة.. وانظروا إلى الإسماعيلي    الكونفدرالية، اتحاد العاصمة يتقدم على أولمبيك آسفي بهدف في الشوط الأول    كانا في طريقهما للصلاة.. مصرع إمام مسجد وإصابة شقيقه بطعنات فى قنا    نهاية مأساوية لشاب في ترعة المحمودية بالبحيرة    بسبب الخردة.. عامل يطعن آخر بمقص في طما شمال سوهاج    محامي ضياء العوضي: لم نعرف الأسباب الحقيقية للوفاة حتى الآن    بقى أب.. عفاف مصطفى تلتقى طفل فيلم تيتو بعد 22 سنة    وزيرة الثقافة تشارك في احتفالية يوم اليتيم بقنا (صور)    جراحة دقيقة تنقذ يدًا من البتر الكامل بمستشفيات جامعة بني سويف    توقيع بروتوكول تعاون بين جامعة بنها وصحة مطروح لتطوير الخدمات الطبية    جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تحقق قفزة نوعية في التصنيفات الدولية لعام 2026 وتعزز مكانتها عالميا    نشأت الديهي: تنمية سيناء أولوية وأبناؤها داعمون للدولة    مأساة في الغربية.. وفاة طالب أسفل كميات حديد تسليح أثناء مروره بدراجة في كفر الزيات    أولمبيك آسفي ضد اتحاد العاصمة.. بطل الجزائر يتقدم بهدف على أصحاب الملعب    عبدالرحيم علي: أمن الخليج العربي لا بد أن يكون جزءًا من أي محادثات تسوية    التلفزيون الإيراني: المطالب الأمريكية المفرطة والتناقضات المستمرة تعرقل المحادثات    وائل جسار يدعو ل«هاني شاكر»: يارب اشفِ أخويا وحبيبي    عزومة خاصة من الفنانة يارا السكري للقديرة "إسعاد يونس" على الهواء    ماذا يحدث فى أكاديمية الفنون؟    الناقدة إيمان كامل تكتب:«كوم النور».. سيرة بطل أم حلم أمة؟    الإكثار من الطاعات والعبادات.. أفضل المناسك المستحبة في شهر ذي القعدة    تموين كفر الشيخ: جاهزية 25 موقعا من صوامع وشون مطورة لاستلام الأقماح    بدوى: تقليل المكون المستورد بمشروعات توصيل الغاز    كريم عبد العزيز ينعى والد الفنانة منة شلبي    محافظ الأقصر يوجه بسرعة إنشاء وحدة الغسيل الكلوي في إسنا لخدمة الأهالي    رياح مثيرة للرمال والأتربة غدا الاثنين على هذه المناطق    تطورات حرجة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    حالة طلاق كل دقيقتين    التجارة الداخلية تطلق موقعها الجديد بعد تطوير شامل ضمن خطة التحول الرقمي    ضبط صانع محتوى لنشره محتوى غير لائق على مواقع التواصل    ضبط كيانات مخالفة لتصنيع وتعبئة أسمدة ومخصبات زراعية بالمنوفية    صواريخ بالستية ومُسيرات.. تقرير أمريكي يكشف ترسانة إيران الناجية من الحرب    وظائف الأوقاف 2026، المؤهلات المطلوبة وأوراق التقديم الرسمية للإمام والخطيب    محافظ الوادي الجديد: تدشين مبادرة "الحصاد الذهبي" بشراكة مصرية صينية    بروتوكول تعاون بين النيابة العامة ووزارة التضامن لدعم الفئات الأولى بالرعاية    محافظ المنوفية يعتمد جداول امتحانات الفصل الدراسي الثاني " دور مايو " لصفوف المراحل التعليمية    توقيع اتفاقية تجديد استضافة مصر للمكتب الإقليمي لمنظمة «الإيكاو»    استئصال ورم خبيث يزن 2 كيلو من بطن طفلة 10 سنوات بمستشفى طنطا    الهلال الأحمر الفلسطيني: 700 مريض فقط غادروا غزة للعلاج.. وآلاف الحالات الحرجة تنتظر    حزب المحافظين يعقد مائدة مستديرة بعنوان "نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية"    عاجل- الرئيس السيسي يهنئ رئيس جيبوتي بفوزه بولاية رئاسية جديدة ويؤكد تعزيز الشراكة الاستراتيجية    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأمن يطارده ومافيا التأشيرات تستغله.. العامل المصرى في ليبيا بدون «تسعيرة» بفتوى شرعية

إحصاءات عدد العمالة المصرية بدولة ليبيا غير دقيقة، والكل يجمع أنها تفوق المليون والنصف مليون عامل، وقبل ثورات الربيع العربى،كانت حدود ليبيا الشرقية والغربية مفتوحة أمام العمالة المصرية والتونسية بدون شروط أو تأشيرات، ممما ساعد على وجود عدد كبير من المصريين يعملون فى مجال البناء ومحال الأكل، وتمثل العمالة المصرية نحو 80%، من العمالة الأجنبية داخل ليبيا، وتغيرت سياسات ليبيا بعد الثورة لتفعيل قوانين التأشيرات بينها وبين الدول وتحديدا مصر، فوضعت شروطاً لسفر العمالة وطرق منح التأشيرات، وهذا حق طبيعى لأى دولة ولكن فى نفس الوقت احتفظت ليبيا لتونس ومواطنيها حق الدخول بدون تأشيرة ولا شروط مسبقة مما يطرح تساؤلا مهما هل تطبيق الشروط والمعايير فصلت للمصريين فقط؟
بدأنا مع العامل المصرى فى رحلة الغربة والعمل من أمام السفارة الليبية بالقاهرة لنتعرف ونسجل معاناته.
شعبان محمد لملوم، عامل مصرى من الفيوم، يتحدث أنه دفع لإحدى الشركات الليبية مبلغ 8 آلاف جنيه مصرى لكى يحصل على التأشيرة وبسؤاله لماذا قال: السفر لليبيا يحتاج لتأشيرة عمل تأتى من داخل ليبيا، فالسفارة لا تعطى تأشيرة إلا بخطاب من الجوازات الليبية، ولذلك نضطر للدفع لإحدى الشركات فى ليبيا لترسل لنا تأشيرة ونحن نعلم أننا لن نعمل فى هذه الشركة عند وصولنا ليبيا، ولكنه الحل الوحيد، ويتفق مع شعبان كثير من العمال المصريين وبعد الحصول على التأشيرة التى مدتها ثلاثة أشهر لغرض العمل يسافر العامل المصرى على نفقته الشخصية.
متخيلا أنه انتهى من جميع مشكلاته وسيبدأ فى العمل ليتفاجأ بأنه يجب عليه أن يبحث عن شركة ليبية أخرى يدفع لها نحو سته آلاف جنيه مصرى لعمل الإقامة وبالطبع لا يدفع فتنكسر التأشيرة ويصبح مطاردا وبدأت السلطات الليبية فى ملاحقة العمالة المصرية فى الشوارع والمناطق الشهيرة بسكن المصريين للتحقيق من إقامتهم وترحيلهم فكل يوم ثلاثاء يتم ترحيل عدد من المصريين على طائرة من مطار بنيينا ببنغازى.
ليس هذا فقط بل عند مقابلتنا لعدد من العمال هناك أطلعونا أن مجلس مدينة بنغازى أصدر لائحة أجور خاصة بالعمالة الوافدة فى جميع المجالات، ومن يخالف أو يزيد على هذه الأجور يتم القبض عليه وترحيله فورا، ويوضح صابر الديب أحد عمال البناء المصريين فى مدينة بنغازى، أن لائحة الأجور التى تم الإعلان عنها لا تتناسب مع أسعار السكن والمعيشة والديون التى علينا بسبب المبالغ التى دفعناها لكى نسافر وأيضا بدأت العمالة السورية، والبنجلادش تنافسنا، وتساءل عامل آخر لماذا هذه اللائحة تطبق فى المنطقة الشرقية فقط ولا تطبق فى طرابلس؟
هذا وقد أصدرت اللجنة المشتركة لضبط وتنظيم العمالة الوافدة والهجرة غير الشرعية واللاجئين ببنغازي أسعار الأجور والأعمال للعمالة الوافدة للمنطقة الشرقية من ليبيا، وقال نائب رئيس اللجنة، نجم عبدالحكيم نجم: إن هذه التسعيرة التى تم وضعها بناء على فتوى شرعية من مفتي البلاد الشيخ الصادق الغريانى، وأضاف نجم، أنه تمت مخاطبة دار الإفتاء بخصوص أسعار العمالة وإصدار فتوى حولها، والتى بدورها أكدت أن أسعارهم مجحفة وهى استغلال للمواطنين الليبيين وغير صحيح، ولابد من ردعهم وضبط أسعارهم، مشددة على عدم التعرض لهم وإهانتهم واستغلالهم.
وأكد نائب رئيس اللجنة، أنه سيتم ترحيل العمال الذين لن يلتزموا بلائحة الأسعار التي قامت اللجنة بوضعها، مشيرا إلى أن هذه اللجنة المشتركة تتكون من وزارة الداخلية بفروعها والجوازات والحرس البلدي والحدود والجمارك.
وناشد نجم، العاملين بالسفارة الليبية في مصر، والموجودين على الحدود عدم إصدار أي إجراء إلا بعد أن يتأكدوا من صحته، لافتا النظر إلى أنه تم ضبط عدد من العمالة المصرية بإجراءات دخول مزورة بعد أن قاموا بدفع مبالغ مالية مقابل الحصول عليها وجاء نص قرار اللجنة كالآتى:
قرار المجلس المحلى ببنغازى واللجنة المشتركة بخصوص تسعيرة العمالة الوافدة والأيدي العاملة علماً بأن أى شخص يخالف هذا التسعيرة سوف يتم ترحيله نهائياً من ليبيا إلى دولته الأم، ويختم على جوازه بالختم الأحمر الذى يعنى ختم خروج نهائى بلا رجعة ولأى شكوى من العمالة برجاء التوجه إلى العنوان الآتى:
بنغازى - الهوارى الإدارة العامة للهجرة غير الشرعية بمقر مكافحة المخدارت سابقاً .
أرقام الهواتف :
0914638801/0914497029/ 0918598247 / 0925303382 / 0925336766 / 0926264013 / 0924319023 / 0925106244 / 0925495216
وبعد حديث السيد نجم عن آليه عمل اللجنة المشتركة لضبط وتنظيم العمالة الوافدة فى لييا، بدا فى الأفق سؤال: لماذا لا تطبق اللجنة أيضا غرامات على أصحاب الشركات الوهمية التى تتاجر بالعمالة المصرية وتقدم أوراقاً ومستندات شكلية لتحصل من العامل على مالغ مالية كبيرة ليدخل ليبيا بدون أن تلتزم بتوفير عمل له، ولماذا لم يطبق قانون التأشيرة على المواطن التونسى، ففى ليبيا وبرغم أن القانون واحد فإن كل مجلس مدينة تطبقة بشكل مختلف وتضع شروط خاصة بها، فإذا كان هذا وضع العامل فى بنغازى وفى مصراته، يعتبر الوضع مختلفا نسبيا، فمجلس المدينة لا يضع لائحة أسعار للعمالة ويتركها للعرض والطلب بالسوق والسلطات تتساهل مع المصريين فلا تطاردهم ولا يتم ترحيل أى مصرى إلا بسبب جنائى فقط.
أما العاصمة طرابلس فالوضع مشابة لبنغازى، فالعمالة المصرية تطارد من قبل الأمن الليبى حتى فى أماكن سكنهم فمن ليس لديه إقامة يتم ترحيله فورا ويتحدث محمد الشرينى موظف بأحد الفنادق أنه موجود فى طرابلس منذ سبعة أشهر ولم يغادر الفندق خوفا من القبض عليه، فرغم أنه قادم بعقد عمل وتأشيرة دخول لغرض العمل، فإن صاحب العمل لم تتم له إجراءات الإقامة حتى الآن وانتهت تأشيرته ويشعر بالخوف فلا يخرج من الفندق، ووضع محمد ليس بغريب فأكثرية المصريين العاملين فى المطاعم والفنادق وأيضا عمال البناء يعيشون بدون إقامة ومهددون كل لحظة بالقبض والترحيل.
هذه معاناه المصريين فى ليبيا، والغريب أن هذا يحدث فى الوقت الذى يؤكد فيه أصحاب العمل الليبيون عن احتياجهم الشديد للعمالة والعمال المصريين تحديدا، فتقول شيماء عبدالله، مهندسة ليبية: إننا نعتمد على العمال المصريين بشكل كبير فبعد الثورة زادت نسبة الأعمال ونحتاج لعدد أكبر من العمال ونتعامل معهم باليومية، لكى لا نتحمل إقامة وعقود عمل وإجراءات معقدة لاستقدام عمالة، وترى المهندسة شيماء أن المشكلة تتلخص فى فرض تأشيرة على المصريين، ففى الماضى كان المصرى يدخل ويعمل بدون تأشيرة ولا تتم مطاردته فلابد من تقنين إجراءات التأشيرات وتسهيلها على العمال المصريين. أما علاء فايز، مصرى صاحب مطعم موكا بطرابلس، فيرى أنه لا يستطيع عمل إقامات لكل العاملين لديه، لأنها مكلفة من ناحية، وتحتاج لإجراءات كثيرة ومعقدة من ناحية أخرى. وعن أسعار يوميات العامل يقول علاء: إنها زادت بشكل كبير جدا خلال العامين السابقين فلكثرة الطلب أصبحت 50 ديناراً بعد أن كانت 20 دينارا والدينار نحو 5جنيهات مصرية.
وأضاف أن حملات التفتيش على العمالة زادت الأشهر الماضية بكثافة وكل يوم نرى القبض على عدد كبير من المصريين لترحيلهم.
ليستمر مسلسل إهدار كرامة المصرى خارج وطنه مصر، فالكل يناشد وزارة العمل المصرية بتوقيع بروتوكولات مشتركة مع الدولة الليبية لتنظيم شكل علاقة العامل القانونية، حيث يتم إنهاء جميع إجراءاته بمصر قبل سفره أو معاملته كالمواطن التونسى.
والجدير بالذكر أن بمصر يوجد بها نحو 800 ألف ليبى منذ اندلاع ثورة ليبيا يعيشون بدون تأشيرة، إلا من هم ذكور فى عمر بين ال 18 وال 45 عاما فقط، وتؤخذ بشكل بسيط وميسر من إدارة التأشيرات بمجمع التحرير ويستفيدون بالدعم من بنزين ومنتجات غذائية وخلافه بدون ملاحقة أو ترحيل، فلماذا لا يعامل المصريون بالمثل داخل ليبيا؟ سؤال موجه للخارجية المصرية!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.