أمل الرئيس الفرنسي المنتخب إيمانويل ماكرون أمس الثلاثاء أن تستطيع أوروبا "السير إلى الأمام مجددا" وذلك في رسالة فيديو وجهها لمناسبة يوم أوروبا. وقال ماكرون مرشح حركة "إلى الأمام!" الذي انتُخب الأحد رئيساً، وقد بدا خلفه العلمان الفرنسي والأوروبي "لن أكون رئيسا مكتوف الايدي. أنا رئيس للجمهورية الفرنسية يريد أن تستطيع أوروبا اليوم وغدا السير إلى الأمام مجددا، وأن تحترم وعود الأمس لكي تحمل وعود الغد". وأضاف أنه لا يريد ان تبقى أوروبا كما في العام 1950 "مسمّرة في مكانها إلى الأبد". وتابع "إذا أردنا أن نكون على مستوى هذه الذكرى، هذا التاسع من مايو/آيار 1950، يجب علينا أن نعيد تأسيس أوروبا (...) وان نذهب ابعد من ذلك".وأشاد بالمشروع الذي حمله خلال حملة الانتخابات الرئاسية قائلا إنّ الأمر لا يتعلق ب"الدفاع عن أوروبا ساذجة وأحيانا غير فعالة (..) لأننا نحتاج إلى أوروبا التي تبادر في موضوع المناخ وفي مجال الأمن الجماعي والعلاقات الدولية". وبحسب الرئيس المنتخب يجب أيضاً أن تكون "أوروبا قوية وقادرة على التحدث مع الولاياتالمتحدةوالصين ومع قوى أخرى، وأن تدافع عن قيمها".وأضاف "نحن نحتاج أيضا إلى اوروبا تحمي العمال والموظفين والحرفيين والتجار (..) وتضمن الانسجام واللحمة في عالم يزداد غموضا". وعلى غرار ما فعل الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته فرنسوا أولاند في العام 2012، من المفترض أن يخصص ماكرون الزيارة الأولى له الى الخارج للقاء المستشارة الألمانية انجيلا ميركل. وأجرى الرئيس المنتخب الثلاثاء محادثات هاتفية مع عدد من الزعماء الأجانب، هم بحسب أوساطه "الرئيس الصيني شي جين بينج، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ورئيس الوزراء الياباني شينزو ابي، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي، والأمين العام للامم المتحدة انطونيو جوتيريش، والعاهل المغربي محمد السادس". ومن جانبه أشاد الرئيس الصيني شي جين بينج اليوم الأربعاء بالعلاقات التاريخية بين الصين وفرنسا، مؤكدا أن بكين ستظل دوما تنظر إلى تلك العلاقات من منظور استراتيجي طويل المدى حيث أنها تعتبر باريس شريكا هاما للتعاون. ووفقا لبيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية اليوم الأربعاء أن ذلك جاء خلال أول محادثة هاتفية يجريها شي مع إيمانويل ماكرون بعد انتخابه رئيسا لفرنسا.وقال الرئيس الصيني إن العلاقات بين البلدين ازدادت قوة ومتانة من الناحية الاستراتيجية على مر الزمن بالرغم من الكثير من التغيرات والتقلبات التي شهدها المسرح الدولي منذ إقامتها منذ 53 عاما مضت.وأكد ضرورة سعي البلدين لتعزيز علاقاتهما الوثيقة وتعزيز الثقة الاستراتيجية المتبادلة لخدمة مصالحهما الرئيسية ومواجهة مخاوفهما الأساسية وتوسيع التعاون بينهما في شتي المجالات.