أسعار الدواجن والبيض بأسوان اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026    شعبة الذهب: سقف ارتفاع الأسعار مفتوح.. والأوقية قفزت 75% في عام واحد    مدفيديف ل ترامب: عليك الإسراع بضم جرينلاند وإلا قد تنضم لروسيا    روسيا تعلن تدمير مصنع طائرات في لفيف الأوكرانية بصاروخ أوريشنيك    نشطاء: مقتل نحو 650 متظاهرا في حملة قمع عنيفة في إيران    استقالة مساعد بارز لرئيس قبرص بعد مقطع فيديو يتهم الحكومة بالفساد    حالة الطقس في أسوان اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026    2.5 مليون مشاهدة لأغنية "الحب حالة" ل أنغام عبر يوتيوب (فيديو)    معهد التغذية يحذر: لانشون الأسواق ليس لحوما حقيقية ويهدد صحة الأطفال    5 أيام خلف الأبواب المغلقة.. نهاية مأساوية ل مسن يعيش وحيدًا عثر عليه جثة متعفنة داخل منزله بسوهاج    رضا بهلوي يدعو واشنطن لتدخل عاجل لتقليص الضحايا وتسريع سقوط النظام الإيراني    إعلام فلسطيني: الاحتلال يقصف المناطق الشرقية من خان يونس جنوبي قطاع غزة    اليوم، فتح باب التنازل عن الترشح على رئاسة حزب الوفد لمدة 3 أيام    مدير إدارة الرفق بالحيوان: القانون 29 لسنة 2023 يحظر حيازة الحيوانات الخطرة للأفراد    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    أمطار غزيرة ورياح قوية تتسبب في انهيار منازل وخسائر بشرية بغزة    اغتيال الرئيس التاريخي لنادي أجاكسيو الفرنسي خلال جنازة والدته    أضا: الأهلي جاب آخره من عبد القادر.. وده العرض الأخير    حزب "المصريين": انتخاب المستشار هشام بدوي رئيسًا لمجلس النواب يُعزز صون الدستور وسيادة القانون    صدمة لجمهور الزمالك.. لا نية للتعاقد مع مدرب أجنبي في الوقت الحالي    نقيب أطباء الأسنان: دفعة 2023 أول من يطبق عليهم قرار التكليف حسب الاحتياج    اليونيفيل: إطلاق قذائف إسرائيلية قرب نقطة مراقبة في جنوب لبنان دون إصابات    رئيس مياه البحيرة يفاجئ مراكز شحن العدادات مسبقة الدفع ويُوجه بتحسين الخدمة الفورية    النار اشتعلت فجأة.. وتدخل بطولي يُنهي حريق مدخنة مطعم بشبرا الخيمة | صور    الأرصاد الجوية تُحذر من طقس الساعات المقبلة: استمرار الرياح    الزراعة: إنتاج القمح في مصر يصل إلى 10 ملايين طن والدعم المبكر يحفز المزارعين    رابطة تجار السيارات: السيارات الصينية أصبحت منتشرة بشكل كبير في مصر    طارق سليمان: محمد الشناوي حارس كبير.. والهجوم عليه «غير مبرر»    الإرهاق الذى لا تراه المؤسسات.. كيف تُنهك المواصلات العامة الموظف نفسيًا وسلوكيًا؟    تعزيز المناعة وصحة الجهاز العصبي الأبرز.. فوائد اللحوم الحمراء    حلول طبيعية تخفف آلام الجيوب الأنفية.. متى يجب زيارة الطبيب؟    مصر والسنغال.. «مواجهة رد الاعتبار ونبوءة عامر القديمة»    وزير الأوقاف يتفقد احتفالات المصريين بمولد السيدة زينب    كشفه مقطع فيديو.. ضبط متهم بقيادة سيارة برعونة وتعريض حياة المواطنين للخطر في الإسكندرية    أمطار رعدية وموجة صقيع تضرب بورسعيد وتحذير عاجل من المحافظة (فيديو وصور)    أخبار 24 ساعة.. افتتاح المرحلة الأولى من أوبيليسك للطاقة الشمسية 500 ميجا وات    محافظ الإسكندرية يؤكد استمرار رفع درجة الاستعداد للتعامل مع الأمطار ونشاط الرياح    تامر حمودة ل ستوديو إكسترا: 70 مليون جنيه لدعم المبتكرين وتحويل الأفكار لشركات    ياسر جلال يوضح حقيقة إهدائه ابنته سيارة مرسيدس: مشهد من مسلسلى    مسلسلات رمضان 2026.. ماجد الكدواني يكشف شخصيته في مسلسل "كان ياما كان"    بسبب عدم قدرتها على التنفس.. وعكة صحية تُدخل سارة نخلة غرفة العمليات خلال ساعات    درس إيكو وألعاب الرواية الفرنسية    كلب بخط وحيد تظنه الأمل: تقويض الرجاء    الذكاء الاصطناعي.. وزيرًا!    خبر في الجول – نقل مباراة الأهلي ويانج أفريكانز إلى برج العرب    نجم الهلال السابق يساند السنغال قبل مواجهة مصر    رئيس هيئة الدواء يستقبل وفد دستور الأدوية الأمريكي ويوقع خطاب اتفاق لتعزيز التعاون الفني والتنظيمي    كيف أعرف إذا كانت الكحة حساسية صدر أم نزلة برد؟ استشاري طب أطفال يجيب    ماذا يكشف تمثيل المصري الديمقراطي داخل مجلس نواب 2026؟    إيمان كريم: مجلس النواب ركيزة لدعم مسارات التشريع الداعمة لحقوق الإنسان    ردد الآن| أذكار المساء حصن المسلم اليومي وسبب للطمأنينة وراحة القلب    تحويل مبنى تابع لاتحاد العمال إلى جامعة تكنولوجية    قرار جديد في السعودية.. منع استخدام أسماء الله الحسنى على العبوات التجارية حفاظا على تعظيمها    الشيخ رمضان عبد المعز: رضاء النبي هو رضاء لله    وكيلا مجلس النواب الجدد يتعهدان بتعزيز الأداء التشريعي وخدمة المواطنين    لحظة بلحظة.. ديربي الرياض يشتعل بين الهلال والنصر اليوم في دوري روشن السعودي    دعاء الفجر اليوم الإثنين 12يناير 2026.. كلمات تبعث السكينة وتفتح أبواب الرجاء    أمين الفتوى: حرمان الإناث من الميراث مخالفة صريحة للشريعة الإسلامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحقيق
البطالة‏..‏ خطر داهم يهدد المجتمع
نشر في الأهرام اليومي يوم 23 - 08 - 2011

الشباب طاقة لا تهدأ‏,‏ إن لم توجه إلي خير فإنها إلي شر‏.‏ ومن أخطر المشاكل التي تؤثر سلبا في الشباب مشكلة البطالة وما تبعها من أمراض وعلل‏.‏ يوضح الدكتور محمد داود الأستاذ بجامعة قناة السويس أن أمراض البطالة كثيرة وخطيرة ومتنوعة, اقتصادية واجتماعية وأخلاقية وسياسية.. إلخ. بداية من سوق الوهم في مكاتب التوظيف للشباب, ومرورا بسقوط الشباب ضحايا تحت وطأة الحاجة والعوز في حبائل عصابات المخدرات.. كما نشأت أيضا في بعض المناطق الشعبية سوق للبلطجية لتأجير البلطجة لأغراض الأذي والكيد.. كما استفحلت أمراض البطالة حيث تفشي الاتجار بالوظائف وفرص العمل, وأصبحت هناك تسعيرة لكل وظيفة أو فرصة عمل, ورأينا كذلك توريث الوظائف في كثير من المؤسسات, ولا عزاء للمواهب والكفاءات!
ويضيف د. داود أن من أخطر أمراض البطالة أن تفقد المعرفة قيمتها, وتتعاظم قيمة المنفعة المادية, فتنتشر الدروب السرية, حيث تباع الذمم والأعراض تحت شعار مكاتب توظيف العمالة, وحتي أعضاء الانسان أصبح لها سوق في بعض المعامل والمستشفيات الخاصة.
وأمام ضغط البطالة, يستهدف الشباب وتعرض عليه الجميلات اليهوديات, وتفتح له أبواب الثراء ولاأمل في المستقبل, ويشتري اليهود الشباب بالمتعة والمال تأسيسا لوجود قانوني لهم في بلادنا.
وبعد هذا الاستعراض المؤلم يؤكد د. داود أن مواجهة البطالة والتصدي لها هي الأساس في العلاج من هذه الأمراض والعلل, ويطالب بتعظيم دور الجهود المدنية في انشاء مؤسسات بجهود أهل الخير وفكر ورعاية رجال الأعمال, كل في مجاله, ولنبدأ بالمشروعات الصغيرة إقتداء بالنبي صلي الله عليه وسلم والذي حول البطالة والاستهلاك الي عمل وانتاج, وذلك حين جاءه سائل ولمح فيه النبي صلي الله عليه وسلم القدرة علي العمل فجعله يبيع ما يملكه ويشتري به أداة للعمل والانتاج( قدوما) وقال عليه الصلاة والسلام لأن يغدو أحدكم فيحطب علي ظهره فيتصدق منه, ويستغني به عن الناس, خير له من أن يسأل رجلا, أعطاه وكان منعه, ذلك بأن اليد العليا خير من اليد السفلي, وابدأ بمن تعول...
أو من سياسة النبي صلي الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين الاقتطاع من الأراضي البور لمن أدوا خدمات ممتازة للدولة الاسلامية, فهي مكافأة لهم من جهة, وتشجيع علي استصلاحها. من جهة أخري.. ومن قطع له من هذه الأرض مساحة معينة ثم تركها بغير أن يعمرها ويصلحها كان لولي الأمر أن ينتزعها منه, ويعطيها لغيره ممن يقوم باحيائها.
ويطالب د. محمد داود الحكومة بمساندة الجهود المدنية في مكافحة البطالة بإعفاء المشروعات الصغيرة ونحوها من الضرائب وتيسير الإجراءات, لأنها لون من الاستثمار الذي أصبح ضرورة حياتية وحضارية, ذلك أن البطالة انهيار لقيم المجتمع واقتصاده.
من جانبه يشير الدكتور محمد أبو زيد الفقي استاذ الثقافة الاسلامية بجامعة الأزهر إلي أن القعود عن العمل يفرز أخلاقيات وأنماطا من السلوك لا أصل لها في كل الأديان السماوية لذلك كان حديث النبي صلي الله عليه وسلم كافيا وبلسما شافيا حين سئل: أي الكسب أطيب؟ فأجاب: عمل الرجل بيده, وكل بيع مبرور. ويروي أن النبي صلي الله عليه وسلم قد سلم علي رجل فأدرك خشونة في يده, فسأله: ما بال كفيك قد أمجلتا فقال الصحابي: من أثر العمل يا رسول الله فيرفع الرسول صلي الله عليه وسلم كفيه أمام جمع من الصحابة ويقول كفان يحبهما الله ورسوله.
وبقدر ما يحصد النبي صلي الله عليه وسلم علي العمل لإعمار الأرض, بقدر ما يرفض البطالة والتسول ويعتبر ذلك خروجا علي طبيعة الانسان الخليقة, وانتكاسا لفطرته العملية الا في ذلك يقول من سأل الناس تكثرا فإنما يسأل جمرا فليستقل أو ليستكثر, ويقول أيضا المسألة كلوح في وجه صاحبها يوم القيامة.
وهنا يوضح النبي صلي الله عليه وسلم أن من يسأل الناس بغرض أن يثري عن طريق التسول, فإنه لا يدخر مالا, وإنما يدخر نارا في جسده يوم القيامة. يستوي في ذلك مع كونوا ثرواتهم من خلال الرشوة أو الأعمال التي تضر الوطن والبشر, لذلك يأمرنا النبي صلي الله عليه وسلم دوما في قوله... فاستعفف عن السؤال وعن المسألة ما استطعت, لأن السؤال استثناء وليس اصلا في حياة المسلم العزيز, وأن الأنسان لو تحمل ما يعانيه بعض الشيء فإن الله تعالي يأتيه بالفرج ولكن عن طريق العمل وبذل الجهد والأخذ بالأسباب المعروفة.. ومتي طرق تلك الأبواب المشروعة للعمل, اندثرت آفات البطالة وأمراضها وتطهر المجتمع وصار مجتمعا إنتاجيا متقدما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.