غداً.. بدء الاكتتاب في «سند المواطن» بجميع مكاتب البريد بعائد شهري ثابت    هيئة التنمية السياحية تعيد طرح 18 فرصة باستثمارات تتجاوز 2.4 مليار دولار بالبحر الأحمر    مؤسسة Euromoney العالمية: البنك الأهلى يحصل على جائزة أفضل صفقة مصرفية مستدامة فى مصر لعام 2025    غارات صهيونية على خانيونس وانتشال 700 جثمان في قطاع غزة منذ أكتوبر الماضي    مصر تدين تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل وتؤكد ثوابت موقفها من القضية الفلسطينية    مائدة رمضانية ووجبات ساخنة من الهلال الأحمر المصري للأسر المعيلة بشمال سيناء    عضو مجلس الزمالك يكشف عن أسباب طفرة فريق الكرة    بونو يكشف تفاصيل فشل انتقاله لبايرن ميونخ قبل الانضمام للهلال    يوفنتوس يستعد للتحرك من أجل ضم لاعب ريال مدريد    شبورة مائية ونشاط رياح.. الأرصاد تكشف حالة الطقس غدا الأحد    ضبط شخصين عرضوا بيع طائرات درون بدون ترخيص على مواقع التواصل الاجتماعي    «كان ياما كان» الحلقة 3 .. يسرا اللوزي تحاول إستعادة نفسها بعد الطلاق    تعرف على ضيف رامز ليفل الوحش الحلقة الثالثة    تطورات صادمة في الحلقتين الثانية والثالثة من «إفراج»    أمين عمر يخوض اختبارات الترشح لكأس العالم 2026    وزير الشباب والرياضة يناقش برامج إعداد أولمبياد لوس أنجلوس 2028    تفاصيل جريمة مأساوية بالمنيب... قاصر يقتل طفلة    دون إعلان عن تجديد.. انتهاء عقد محمد رمضان مع روتانا موسيقى منذ 6 أشهر    آدم ماجد المصري يقدم أغنية ضمن أحداث مسلسل أولاد الراعي    من «مائدة الأزل» إلى «سفرة رمضان».. كيف صاغت مصر القديمة فن الضيافة؟    بعد أزمة الطبيب ضياء العوضي، أستاذ يجامعة هارفارد يكشف خرافات نظام "الطيبات"    مقتل ثلاثة أشخاص في غارة أمريكية على زورق شرق المحيط الهادئ    تأجيل محاكمة عصام صاصا و15 آخرين في واقعة مشاجرة الملهى الليلي بالمعادي ل14 مارس    في ثالث أيام رمضان.. مواقيت الصلاة في الاسكندرية    الصحة: بدء تكليف خريجي العلاج الطبيعي دفعة 2023 من مارس 2026    المحافظ ورئيس جامعة الإسكندرية يبحثان توفير أماكن استراحة لمرافقي مرضى مستشفى الشاطبي    الصحة: مبادرة دواؤك لحد باب بيتك بدون أي رسوم    السعودية تحتفل بيوم التأسيس غدا.. 299 عامًا على انطلاق الدولة السعودية الأولى    انتهاء تنفيذ 2520 وحدة ضمن مشروع «سكن مصر» بمدينة الشروق    السفير اليوناني بالقاهرة: الثقافة والفن جسور دائمة تربط مصر باليونان    محاضرات « قطار الخير» لنشر رسائل رمضان الإيمانية بالبحيرة    كم رمضان صامه النبي صلى الله عليه وسلم؟.. إجماع العلماء يحسم الأمر    النائب العام يوفد 90 من أعضاء النيابة لأمريكا وعدد من الدول العربية والأوروبية    الرئيس السيسي يوجه بمواصلة تعزيز السياسات الداعمة للاستقرار المالي والحد من التضخم    بدء تشغيل محطة الربط الكهربائي المصري - السعودي بمدينة بدر خلال أسابيع    «الصحة»: فحص 16 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية    «الصحة» تعزز التعاون المصري الإسباني في طب العيون بتوقيع مذكرة مع مركز باراكير العالمي    وزارة «العمل» تعلن توفير 5456 وظيفة جديدة في 14 محافظة    كلية الهندسة بجامعة المنصورة تحقق إنجازًا دوليًا بمشروع مبتكر لتحلية المياه بالطاقة المتجددة    حبس سائق ميكروباص بتهمة التحرش بطالبة في أكتوبر    محافظ أسيوط يستقبل وفد الكنيسة الكاثوليكية للتهنئة بتوليه مهام منصبه الجديد    كلاسيكو السعودية - ثيو هيرنانديز جاهز لقيادة الهلال أمام الاتحاد    يوفنتوس وكومو في مواجهة مثيرة بالدوري الإيطالي    محمد إبراهيم: الزمالك صاحب فضل كبير على مسيرتي الكروية.. واللعب للقطبين مختلف    رابط الاستعلام عن الأسماء الجدد في تكافل وكرامة 2026 بالرقم القومي وخطوات معرفة النتيجة    ترامب يواجه عقبات متتالية قبل أيام من إلقائه خطاب حال الاتحاد    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية ترد وتكشف موعد عيد الفطر 2026    إصابة 11 شخصا في قصف أوكراني لجمهورية أودمورتيا الروسية    تفاصيل اجتماع وزيري الشباب والرياضة والاستثمار والتجارة الخارجية    التزموا بالملابس الشتوية.. الأرصاد تحذر المواطنين بسبب طقس الأيام المقبلة    القبض على سائق ميكروباص اتهمته فتاة بالتحرش بها في مدينة 6 أكتوبر    المرور يضبط 96 ألف مخالفة و33 سائقا مسطولا في 24 ساعة    قرار ضد عاطل قتل عاملا في مشاجرة بالمرج    زلزال يضرب جيلان بقوة 4.4 درجة.. سكان شمال إيران يشعرون بالاهتزازات    سمية درويش: أغنية «قلب وراح» فتحت قلوب الناس لي    تحالف مفاجئ وزواج بالإجبار.. مفاجآت في الحلقه 3 من مسلسل «الكينج»    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    صيام "الجوارح الرقمية".. تحديات الخصوصية الروحية للمرأة المعاصرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خارج دائرة الضوء

الأمل الذي فقدناه مازال موجودا بكأس الأمم وفي كل حياتنا‏..‏ بيت لائق بتكلفة معقولة‏!‏ ** يبدو أننا فقدنا القدرة علي رؤية التفصيلات الصغيرة في حياتنا ولم نعد نري إلا العناوين الكبيرة المثيرة ونتعامل معها وغالبا ما تكون هذه العناوين لا علاقة لها بالتفاصيل بما يعني أن ما نريد أن نعرفه مستحيل التعرف عليه ولنا أن نتخيل حجم الخطايا التي حدثت نتيجة السير من البداية في الطريق الخطأ...
هذا مثال وإن شئنا الدقة ملاحظة من كرة القدم لكنه ينطبق علي كل شيء في حياتنا وأرجو ألا نتصور أنه خاص فقط بالكرة...
لست صاحب هذا المثال أو من اكتشف هذه الملاحظة الثاقبة الدقيقة التي مرت وفاتت علينا جميعا ولم نلحظها...
الأخ حمدي السطوحي.. مهندس معماري.. مدينة نصر.. في رسالته لي يقول:
من الواضح أننا نفقد الأمل سريعا وبالتالي القدرة علي العمل وهذا في كل شيء...
أتكلم في الكلام اللاحق عن تصفيات كأس الأمم الأفريقية ولكن لا أقصد كرة القدم.. بل أقصد الأمل...
نحن خرجنا من التصفيات أم فقدنا الأمل.. هناك فارق كبير؟.
بالورقة والقلم والحسابات نحن لم نخرج من تصفيات أمم أفريقيا2012.. وسهل جدا مراجعة هذا الكلام...
أولا: نظام التأهل.. ينص علي تأهل الأول والثاني في المجموعة رقم(11) والأول فقط من المجموعة رقم(6) وأوائل باقي المجموعات بالإضافة لأحسن4 فرق من أصحاب المركز الثاني لباقي المجموعات.
ثانيا: ما هو وضع المنتخبات حاليا بالنسبة لباقي المجموعات...
المجموعة رقم(9) إلي حد كبير ضمنت تأهل منتخبين منها.. باقي المنتخبات الحاصلة علي المركز الثاني لم تحصل بعد علي8 نقاط هذا الرقم ممكن أن نصل إليه إذا فزنا في المباراتين القادمتين وبالتالي ممكن أيضا أن تتعثر بعض المنتخبات أو كلها وسيظهر ذلك في شهري سبتمبر وأكتوبر...
ملاحظة: هذه المعلومات يمكن التأكد منها من المواقع الإلكترونية الكروية...
معني الكلام أننا فقدنا الأمل مع أننا لم نخرج بعد من التصفيات.. وهذه هي المشكلة!.
الأمل والعمل.. إذا افتقدنا الأمل.. فقدنا كل شيء...
أؤكد أنني لا أقصد كرة القدم.. أؤكد أنني أتكلم عن الأمل...
ألم يقل رسول الله صلي الله عليه وسلم في الحديث الشريف: إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع ألا يقوم حتي يغرسها فليغرسها.
أرجوكم ألا تفقدوا الأمل حتي ولو كانت الفرصة ضعيفة.. واعملوا لآخر لحظة..
انتهت رسالة الأخ حمدي السطوحي وبعد كلامه لا أظن أنه هناك كلام...
.....................................................
** نعم..
عندنا أزمات كثيرة استحكمت وبات إصلاحها صعبا ويحتاج إلي نيات خالصة وصبر وجهد وإنكار للذات وقبلها جميعا يقين بحتمية الإصلاح وإعادة الحقوق المهدرة لأصحابها لأجل وطن يستحق التقدم والازدهار وشعب يتطلع إلي العدالة والمساواة...
والإسكان واحد من الأزمات المستحكمة في الوطن لأن الحكومات المتتالية المعبرة عن نظام الحكم والمنفذة له.. تركت الحبل علي الغارب للمستثمرين في قطاع الإسكان وغضت البصر عن احتياجات الأغلبية الكاسحة من الشعب في توفير مساكن لها.. وبدلا من أن تكون الأولوية المطلقة لإسكان الشباب المطحون صارت هذه الأولوية لاستثمار المنتجعات وكأن احتياجات المصريين في إيجاد مساكن يعيشون فيها.. تمت توفيرها ولم يعد متبقيا إلا المنتجعات وملاعب الجولف...
هذا الكلام كتبته في هذه الصفحة مرات وقلته في دائرة الضوء مرات وتندرت في سخرية علي محاولة إقناع المصريين بأن الجولف موطنه الأساسي مصر وقلت يا خوفي أن يتصور العالم بأننا تخطينا كل مشكلاتنا وكل مواطن لا يتحرك إلا وعلي ظهره مضرب جولف!.
أزمة الإسكان تحدثت فيها الأسبوع الماضي ردا علي رسالة شاب نشرتها ووافقته علي ما طرحه من تساؤلات وكتبت ومستمر في الكتابة.. كتبت عن جذور المشكلة التي تحولت إلي أزمة مستحكمة وأري لها سببين أعتقد أنهما الأهم.. الأول نظام تعليم لا يعرف احتياجات سوق عمل ولا يؤهل خريجا للعمل وكل دوره أن يعطي للخريج شهادة لزوم الوجاهة الاجتماعية ودرء نظرة المجتمع الدونية لكنها لا توفر له فرصة عمل لتعمل الأغلبية العظمي من حاملي هذه الشهادات في أعمال لا يعرفون عنها شيئا أو يجلسون في طابور البطالة انتظارا لوظيفة وفي الحالتين دخل هذا الشباب متواضع لأنه إما لا يعمل أصلا أو يعمل في أي وظيفة والسلام لأجل أن يوفر قوت يومه ومن يحصل علي قوت اليوم بالعافية مستحيل أن يدخر لأجل شقة أو حتي بسطة سلم!.
والسبب الثاني لأزمة الإسكان.. انعدام التنمية في محافظات مصر المختلفة.. لا مصانع جديدة ولا مشروعات ولا فرص عمل ولا مستوي دخل يؤمن حياة مستقرة والنتيجة...
شد الرحال للقاهرة سعيا وراء لقمة العيش في أي عمل وأي مكان.. والقاهرة التي تخطيطها آخره ثلاثة ملايين نسمة تقترب الآن من ال20 مليونا...
بدلا من التفكير في عاصمة جديدة بعيدة نخلق بها ومعها وفيها واديا جديدا في قلب الصحراء الغربية مثلا.. بدلا من حل جذري لأزمة ازدحام القاهرة.. راحت الدولة تتبع منطق من عنده بدلة ووزنه زاد بضعة كيلو جرامات.. فذهب إلي الترزي ليقوم بتوسعتها ودفع المقسوم واستلم البدلة التي مساحة قماشها القديم في لون والمساحة الجديدة التي تمت توسعتها بها في لون مختلف وهذا حل مؤقت لكنه جعل البدلة معيوبة!.
البدلة اندفع في توسعتها فلوس لكنها تشوهت وليتها تستمر لأن صاحبنا أو صاحبها لم يحافظ علي وزنه والمسألة ليست بخاطره إنما رغم أنفه لأنه لا يختار ما يأكله إنما يأكل ما يقدر علي شرائه والفارق بين الاثنين كبير!.. مضطر لأن يأكل نصف حلة نشويات لأنها الأرخص ولأنها المتاح ولأنها ستصمد في البطن.. وإن هضمها وشعر بالجوع يلتهم رغيف حاف يلهي به المعدة ويملؤها باعتباره الأرخص المتاح المناسب للقروش الموجودة في جيبه!. إذن زيادة الوزن مجبر عليها والبدلة لم يعد فيها ملليمتر واحد قماش قابل للتوسعة والخلاصة خروج البدلة من الخدمة بعد أن ضافت علي صاحبها بكل التوسعات التي جرت لها...
وهكذا القاهرة.. ضاقت علي من فيها فراحوا يبنون الكباري بمليارات الجنيهات وراحوا يشقون باطن الأرض لمترو أنفاق بمليارات أخري وفي النهاية لا الكباري حلت الأزمة ولا المترو.. والزحام يتضاعف وحركة السير توقفت وخنقت الناس ولا حل إلا عاصمة جديدة...
كتبت هذا وقلت ذلك كثيرا.. ما علينا!.
مليارات الكباري والأنفاق لو وجهناها للعاصمة الجديدة مع عائد بيع الحكومة لبعض مبانيها في القاهرة.. مثل ماريوت الزمالك وأعتقد أنه يساوي أكثر من15 مليار جنيه.. لو فعلنا لفرطنا عقد مشكلة الإسكان من زمان...
علي أي حال مازالت العاصمة الجديدة أحد أهم المطالب المطلوب وضعها أمام أول وزارة يختارها الشعب.. والعاصمة الجديدة ستحل جزءا كبيرا من المشكلة وتوفير فلوس إنشاء هذه العاصمة يمكن للحكومة توفيرها من أصول كثيرة تملكها...
اقترحت الأسبوع الماضي حلا من نقطتين.. الأولي أن توفر الحكومة فورا في الظهير الصحراوي للمحافظات أرضا بالمجان لمشروعات إسكان متكاملة وفق تخطيط تكون فيه المساكن جزءا من مجتمع متكامل جديد فيه مكان لمشروعات مقترحة مصانع وشركات وخدمات...
والنقطة الثانية أن تستعيد الحكومة مليارات الجنيهات التي ضاعت عليها في مشروعات إسكان المنتجعات عندما باعت أرضها بالفدان للمستثمرين باعتبارها أرضا زراعية وحولوها هم بمعرفة الحكومة ورضاها إلي منتجعات استثمارية وملاعب جولف وباعوها بالمتر.. اشتروا بالفدان وباعوا بالمتر والفارق هائل والحكومة فرطت فيه وحق الوطن أن يعود هذا الفارق وهو مليارات الجنيهات.. يعود لكن ليس للحكومة لأنها من البداية تنازلت عنه!. هذه المليارات تخصص لمشروعات إسكان الشباب...
هذا ما قلته الأسبوع الماضي وأضيف عليه اليوم اقتراحا معمولا به في أوروبا حيث تمتلك الدولة وحدات سكنية مختلفة المساحات ومنخفضة الإيجارات.. وتؤجرها الدولة لمن تنطبق عليه شروط محددة موضوعة لأجل محدود الدخل أو من يقف في طابور البطالة.. شروط لا تسمح لأصحاب الدخل العالي مزاحمة محدودي الدخل في هذه الشقق!. شروط استحالة الالتفاف عليها لأن سلوكيات وثقافة الشعب تحميه ضميريا وأخلاقيا من مخالفة الأعراف والقانون.. ولأن القانون من جهة أخري موضوع لأجل أن ينفذ فيما لو خرج أحد عليه والمعني أن القانون موجود في كل لحظة والكل أمامه سواء ورئيس الحكومة لو أنه مثلا مثلا كسر إشارة مرور تقوم الدنيا علي حيلها!.
الحكومات هناك تضع نصب عينيها المواطن محدود الدخل وحقه أن يجد المسكن اللائق الذي يحترم إنسانيته والذي يتناسب مع دخله.. وأيضا!.
المواطن هناك يحترم اللوائح ولا يلتف حولها ولا ينظر لنفسه علي حساب الآخرين ويلتزم بالنظام الموضوع للإيجار الذي يوفر شقة لأي مواطن وكل شقة متاحة للجميع...
وحدات تبدأ من60 مترا وتصل إلي120 مترا وهذه مساحة كبيرة جدا في أوروبا لأنهم عمليون وليسوا من هواة الفشخرة والمنظرة.. المهم أن هذه الشقق يتم تأجيرها ولا تباع تمليكا والإيجار ليس طول العمر إنما مرهون برغبة المستأجر.. وربما الشقة ال60 مترا بعد زواجه وقدوم طفل لم تعد تناسبه.. وهنا يعيدها للحكومة ويحصل علي أخري أكبر وإن كانت غير متوفرة ينتظر ويسجل اسمه علي قائمة الانتظار لحين تسليم مستأجر آخر لشقته لأجل واحدة أكبر وربما أصغر وفقا لظروفه...
إذن الحكومة تؤجر ولا تبيع والشعب يحترم النظام الموضوع ومن ينطبق عليه شروط هذا الإسكان هو الذي يتقدم للحصول علي شقة وإن تحسنت ظروفه يتركها فورا لمن يستحق!.
لا أحد يغلقها لأولاده ولا مخلوق يؤجرها من الباطن ولا أوراق مضروبة!.
إنها ثقافة وسلوكيات يطبعونها في عقولهم من الطفولة ليصبح احترام القانون والنظام والتعليمات نمط شخصية وثقافة وسلوك...
الوحدات السكنية الإيجار المطروحة للتداول بين الناس وليس للاحتكار طول العمر.. اقتراح يحل جزءا من أزمة الإسكان المستحكمة.. لأنه لو توفرت100 ألف شقة صغيرة للتداول فهي ستخدم200 وربما300 ألف شاب لأنه سيحصل علي وحدة صغيرة حجرة وصالة وحمام ومطبخ وقت الزواج وعندما يرزقه الله بطفل يفكر في شقة أكبر قليلا ويسجل اسمه للحصول علي الأكبر وتسليم الأصغر.. ومن فتح الله عليه وبات بإمكانه شراء شقة كبيرة.. يسلم شقته الإيجار للحكومة ولا يغلقها ولا يؤجرها ولا يطمع فيها لأن هناك من ينتظرها ويستحقها...
هذه الفكرة تنجح وتحل مشكلة لو أننا رجعنا لأنفسنا وأيقظنا كل ما هو جميل داخلنا.. أيقظنا الشهامة والمروءة والجدعنة التي خلقها الله لنا ومن أجلنا.. لكنها خفتت واختفت في أعماقنا...
هذه الفكرة تنجح عندما ينظر كل واحد منا لما في يده هو وليس في يد الآخر وعندما يوقن أنه لن يحصل إلا علي ما رزقه الله به ولن يمنع أي رزق عن أي مخلوق.
هذه الفكرة تنجح عندما نطبق القانون علي الجميع بدون تمييز.. لا وساطة ولا محسوبية ولا نفاق ولا ظلم.. لو تساوي الجميع أمام القانون لاحترم الجميع القانون...
الاقتراح السابق يتحدث عن وحدات حكومية للإيجار مطروحة للتداول وليس التشبث بين قطاع عريض موجود له دخل محدود لا يتحمل مقدمات تمليك كبيرة ولا أقساط ضخمة...
وهناك اقتراح للتمليك وفيه الدولة تخصص الأرض بسعر تكلفة المرافق أي لا تأخذ ثمنا للأرض وأظنها لفتة طيبة من الحكومة لقطاع عريض من الشعب أهملته ومازالت كثيرا وله حقوق كثيرة ضاعت عليه وأقل تعويض أن تخصص الأرض بالمجان ويتحمل الشعب ثمن المرافق فقط...
طيب.. من يبني الوحدات السكنية علي هذه الأرض؟
عندما كانت الحكومة من خلال وزارة الإسكان تتولي هي البناء.. كانت تطرح هذه الوحدات في مناقصات علي الشركات الكبيرة.. التي تحصل كل واحدة منها علي جزء تبنيه.. وكل شركة تطرح ما يخصها في مناقصة علي كبار المقاولين.. وكل كبير من هؤلاء المقاولين يحصل علي جزء يبنيه لكنه لا يبني لأنه كبير ولماذا يوجع قلبه ويكلف نفسه طالما بإمكانه أن يكسب فلوس بالهبل!. المقاول الكبير يقوم بطرح العمارات المقرر أن يبنيها علي المقاولين الصغار وكل مقاول ينفذ20 أو30 عمارة...
هذا ما يتم وكل طرف وضع يده في هذه الحدوتة حصل علي مكسبه.. الشركة الكبيرة التي أسندت لمقاول كبير أخذت مكسبها والمقاول الكبير الذي أعطي للمقاول الصغير حصل علي مكسبه والمقاول الصغير الذي رست عليه العمارات للتنفيذ يريد هو الآخر مكسبه...
كل مكسب من هذه المكاسب يوضع علي تكلفة الشقة الحقيقية والذي يدفع هذه الفاتورة الشاب المطحون الذي يفاجأ بأن سعر الشقة الصغيرة المتواضعة التشطيب وذات الحد الأدني في جودة المواصفات.. يفاجأ بأنها تقف عليه بعد سداد الأقساط بأكثر من150 ألف جنيه.. وليست الفوائد السبب.. إنما لأن يدا سلمت ليد ومنها إلي يد لأجل بناء الشقة وكل يد تربح من دم الشاب الغلبان!.
ظهر مشروع ابني بيتك كحل ينقذ الشباب.. إلا أن المشروع قدموه ناقصا غير مكتمل ليتحول إلي حوت يبتلع كل ما يصادفه لتصبح شقق الشركات رحمة ونور بالنسبة لابني بيتك!.
الحل.. أن توفر الحكومة الأرض وأيضا تصمم النموذج المعماري والإنشائي لكل وحدة.. ومواد البناء المستخدمة تختلف من مكان لآخر وفقا لطبيعة المنطقة الصحراوية...
هناك مناطق غنية بمحاجر الحجر الجيري وهنا نستغل الطبيعة ونبني من حجر الجبل.. والوحدات السكنية تصميمها بنظام الحوائط الحاملة.. أي نستغني عن الأعمدة الخرسانية الرأسية ونوفر حديدا ونوفر أسمنت وزلط...
هناك مناطق جبالها من الأحجار الصلدة والرومان في وقت من الأوقات كانوا ينقلون هذه الحجارة من مصر في منطقة قريبة من سفاجا وموجود بها بقايا مدينة سكنية رومانية في موقع المحجر الذي يقطعون منه الحجارة ويرسلونها إلي روما...
عندنا مهندسون عباقرة بإمكانهم أن يصمموا متطوعين النماذج الأفضل والأرخص للبيت الذي يبنيه الشاب والخامات التي يتم البناء منها وعندنا في الطبيعة مواد تغنينا عن الأسمنت والفراعنة مثلا لم يضعوا حفنة أسمنت واحدة في بناء الأهرامات...
عندنا نقابة عادت للمهندسين وبإمكانها وفقا لتخصصات أعضائها أن يضعوا مليون حل لكل مشكلة وليس ذنبهم أن أحدا لم يسألهم أو يفكر في الاستفادة برأيهم...
أنا شخصيا سوف أبحث عن حلول عند المهندسين وهذه المساحة مفتوحة لكل اقتراح يساعد في بناء بيت لائق بتكلفة أقل مقدور عليها...
وللحديث بقية مادام في العمر بقية
[email protected]

المزيد من مقالات ابراهيم حجازى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.