«القومي للطفولة» يحبط زواج طفلة بسوهاج وإجراءات قانونية لحمايتها    «الفضة».. هل صارت ملاذًا ذكيًا يلمع في زمن التقلبات؟    السيسي يقود جهود وقف الحرب بالمنطقة واحتواء تداعياتها الاقتصادية السلبية    أمريكا تحترق، بعد مصفاة البترول في تكساس، حريق هائل يدمر محكمة تاريخية بجورجيا (فيديو)    كل ما تريد معرفته عن دور ال 16 لدوري أبطال آسيا للنخبة    فتح باب التقديم للمرحلة الأولى للمعلمين للعمل بالمدارس اليابانية لمدة شهر    مذبحة كرموز، تجديد حبس المتهم بقتل أمه وأشقائه ال 5 بالإسكندرية    زاهي حواس يستعرض أسرار الفراعنة في قلب روما ويدعو الشعب الإيطالي لزيارة مصر    الرعاية الصحية: تشغيل أحدث جهاز لتصوير شبكية العين بمستشفى الرمد التخصصي بتكلفة 4 ملايين جنيه    المعاش الاستثنائي في مصر 2026.. الشروط والخطوات الكاملة للحصول عليه أو تحسينه    بالصور.. طلاب كلية الصيدلة بجامعة أسيوط يزورون صيدليات أورام الأقصر    انتظام الدراسة بجامعة القاهرة الأهلية بعد إجازة العيد وتعليمات بترشيد استهلاك الكهرباء    تعرف على موارد لجنة شئون اللاجئين وفقا للقانون الجديد    خلال ساعتين فقط.. ماذا سيحدث لو هبط الأمريكيون على جزيرة خرج الإيرانية؟    إحالة مسجل خطر للمحاكمة بتهمة غسل 85 مليون جنيه من تجارة السلاح    انطلاق نصف نهائي دوري كرة السلة.. مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء    استدعاء مدافع الهلال لمنتخب السعودية استعدادا لمواجهة مصر    خطأ جسيم في تشخيص إصابة مبابي يشعل أزمة داخل ريال مدريد    الإجازات الرسمية المتبقية بعد عيد الفطر 2026    اسعار الأسمدة اليوم الثلاثاء 24مارس 2026 فى المنيا    تداول 11 ألف طن و794 شاحنة بضائع في موانئ البحر الأحمر    هل يجوز الجمع بين صيام السِّت من شوال وصيام القضاء الواجب؟ الأزهر يُجيب    بعد انتهاء إجازة عيد الفطر، تراجع تأخيرات القطارات اليوم    تعرف على مواجهات الجولة السادسة من الدور النهائي للدوري السوبر الممتاز للطائرة    سحر رامي عن مشاركتها في مسلسل "اتنين غيرنا": «كانوا مدلعني وحسسوني إني سعاد حسني»    خبير يكشف تفاصيل الكشف الأثري في منطقة "القلايا" بالبحيرة (فيديو)    البترول: كشف جديد لأباتشي يضيف 26 مليون قدم مكعب غاز و2700 برميل متكثفات يوميا    «المهن السينمائية» تنعي الناقد الفني أحمد عاطف    حسم الجدل حول ديدان الرنجة.. وكيفية تجنب أضرارها    يوستينا سمير تُشعل الأجواء الروحية.. وألبير مجدي يُبدع بصريًا وكورال آفا كيرلس يُبهر في «فوق الجلجثة»    بنك إسرائيل: 8.6 % من الناتج خسائر عامين من الحروب.. وضغوط جديدة على الاقتصاد    إصابة 14 شخصا في حادث ميكروباص على الطريق الدولي بالإسكندرية    تحذير من تقلبات جوية حادة بعد ساعات.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية قادمة    مفعولها سريع وآمنة، كيف تحمين أسرتك من نزلات البرد بالأعشاب؟    إعلام لبناني: استشهاد شخص وإصابة آخرين بنيران الاحتلال خلال توغل في حلتا    تأجيل حفل عمرو دياب في دبي بشكل مفاجئ.. اعرف التفاصيل    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026 في مصر وأفضل أوقات الدعاء    مدرب إنتر ميامي: من المستحيل تحقيق أهدافنا دون ميسي    قرية سقارة تكافئ أوائل حفظة القرآن الكريم ب15 رحلة عمرة.. صور    زفة شعبية مهيبة ل300 حافظ للقرآن الكريم فى قرية سقارة بالجيزة.. فيديو    سقارة تزف حفظة القرآن فى احتفالية مهيبة.. الأهالى ينظمون ممرا شرفيا لأبنائهم والزغاريد والتكبيرات تملأ الشوارع.. تكريم 300 طالب وطالبة ورحلات عمرة للأوائل.. ومحمد القلاجى نجم دولة التلاوة يحيى الحفل    إصابة 5 أشخاص فى حادث تصادم بكوم حمادة فى البحيرة    روح رياضية في موسم العيد.. صناع إيجي بست يحضرون عرض برشامة    هاجر أحمد: ياسمين أحمد كامل قادت «أب ولكن» بصرامة وواقعية.. وكواليس العمل كانت منضبطة    مدير «صحة الجيزة» يتفقد مستشفى زايد المركزي ويحيل المتغيبين للتحقيق    أول صورة ل الشاب ضحية مشاجرة بين عائلتين بالفيوم    رئيس الإمارات ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية يبحثان في أبوظبي مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط    الكويت: خروج 7 خطوط هوائية لنقل الطاقة عن الخدمة إثر سقوط شظايا    بوميل: الترجي لعب بطريقته أمام الأهلي.. وحديث القائد بين الشوطين غير الأمور لصالحنا    مقتل 8 أشخاص على الأقل في تحطم طائرة عسكرية كولومبية    نتنياهو: ترامب أطلعني على فرصة جديدة لاتفاق مع إيران يحمي مصالحنا    إعلام عراقي: مقتل قائد عمليات الأنبار بالحشد الشعبي في غارة جوية شرقي قضاء الرمادي    اليوم، استئناف الدراسة بالجامعات بعد انتهاء إجازة عيد الفطر    طارق الدسوقي: أعتذر للجمهور عن أي تقصير في «علي كلاي» .. وبذلنا قصارى جهدنا لإسعادكم    رسميا، الوداد المغربي يقيل أمين بنهاشم من تدريب الفريق بعد الخروج من الكونفدرالية    طارق الدسوقي لجمهوره: حبكم هو المكافأة الأجمل.. وأعتذر عن أي تقصير في "علي كلاي"    تحرك برلماني لتحسين الطوارئ وضمان استقرار الكوادر الطبية في مستشفى أبوتيج المركزي    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الكتاب بين الثقافتين الورقية والإلكترونية
نشر في الأهرام اليومي يوم 17 - 02 - 2010

في معرض القاهرة الدولي للكتاب الذي إنتهي منذ أيام‏,‏ أثيرت تساؤلات جانبية حول الثقافة الورقية والأخري الإلكترونية‏,‏ وأيهما الأفضل ؟ البعض يري أن الثقافة الورقية التي في بطون الكتب هي السائدة والموثوق بها والمستخدمة في الأغلب والأعم‏ ,‏ بينما يري البعض الآخر خاصة الأجيال الجديدة أن الثقافة الإلكترونية علي النت وغيرها من الوسائل الالكترونية هي الأسرع والأيسر‏,‏ وأنها من سمات العصر الذي نعيشه‏,‏ حيث تقرب العلوم والمعارف والثقافات بصورة أوسع واشمل‏,‏ إلا أن هؤلاء المتحمسين للثقافة الإلكترونية يتناسون ما للكتب من ميزات وأفضال في مقدمتها إيجاد صلة مباشرة بينها‏,‏ وبين القارئ تسمح له بالتأمل والتفكير والتذوق‏,‏ وهي صلة ربما تصعب مع الأجهزة الإلكترونية‏,‏ كذلك هناك ميزة مهمة تتجسد في فضل الكتاب علي هذه الأجهزة الالكترونية‏,‏ حيث إنها تعتمد علي العلوم والمعارف والثقافات وتسجلها في بطون الكتب‏,‏ ولذلك عبر العرب الاقدمون عن ذلك في قولهم العلم صيد‏,‏ والكتابة قيد‏,‏ وإذا ضاع القيد‏,‏ ذهب الصيد‏,‏ إشارة إلي أنه إذا لم تقيد وتسجل أي معرفة في الكتب فلن توجد مع غيرها من معارف وثقافات هي الاصل الذي تعتمد عليه الأجهزة الإلكترونية‏,‏ ومن هنا تتضح العلاقة بين الكتاب‏..‏ والقارئ‏,‏ كما يتضح فضل الكتاب علاقة وفضل اشار اليهما من وراء القرون كاتب العرب الاول‏,‏ الجاحظ‏,‏ وإن لم يكن مبالغا حين قال‏..‏ والكتاب هو الذي إذا نظرت إليه أطال امتاعك‏,‏ وشحذ طباعك‏,‏ وبسط لسانك‏,‏ وجود بناءك‏,‏ وفخم الفاظك‏,‏ وبجح نفسك‏,‏ وعمر صدرك‏,‏ ومنحك تعظيم العوام‏,‏ وصداقة المملوك‏,‏ وعرفت فيه في شهر ما لا تعرفه من أفواه الرجال في دهر‏..,‏ الي آخر ما كتبه الجاحظ في المجلد الأول من مجلدات الحيوان عن فضل الكتاب‏..‏ وهذا الفضل لم يتناقص حتي بعد اختراع الإذاعة والتليفزيون والفيديو وسرعتها في نقل العلوم والمعارف والثقافات لسبب بسيط هو أن مادة هذه الاجهزة في الاصل معتمدة علي الكتاب‏..‏ ومع ان الجاحظ لم يتوقع اقتحام هذه الاجهزة لحياتنا‏,‏ إلا ان بصيرته كانت أبعد مدي‏,‏ وأكثر تقديرا لقيمة الكتاب وفضله الأمر الذي نفتقر إليه اليوم حين نجحد فضل الكتاب ودوره في تنمية ثقافتنا وتزويدها بالمعارف والعلوم وذلك يرفع سعره حيث لا يستفيد منه الكافة في المدينة‏,‏ ووضع العراقيل التي تعوق وصوله الي مستحقيه في القرية‏,‏ فأما عن رفع السعر فإنه يرجع الي الجمارك الباهظة التي تفرض علي الورق ومستلزمات الطباعة التي إذا قورنت حصيلتها المادية بالفائدة المعنوية التي يحققها الكتاب لترددنا كثيرا‏,‏ وأما عن وصول الكتاب إلي مستحقيه في الريف‏,‏ فهناك المكتبات المتنقلة التي يسمع عنها أهالينا في الريف ولا يرونها لنتساءل‏:‏ لماذا لا تقوم بعملها في توصيل الكتب الي القري والنجوع؟ وهناك غير هذه المكتبات المتنقلة وسائل اخري بالقطع لن تعجز الدولة عن ايجادها إذا صدقت الجهود‏.‏ وإذا لم تصلح هذه الوسائل فعلينا ان نلجأ مضطرين الي الوسيلة التي سجلها د‏.‏ طه حسين بكتابه الايام منذ اكثر من ثمانين عاما‏,‏ وهي سعي بائع الكتب الي الريف ممتطيا حماره‏,‏ وحاملا كتبه في زكيبة أو صندوق أو حقيبة‏,‏ حتي عرف هذا النوع من الحمير في الريف بحمير الكتب‏,‏ أو علي حد تعبير عميد الأدب العربي طه حسين حمير الثقافة‏.‏ أقول إذا لم تصلح أي من الوسائل الحديثة فلنلجأ الي هذه الوسيلة خاصة أن الحمير معفاة من الضرائب التي يقررها وزير المالية‏..‏ وإذا تعذر وصول المكتبات المتنقلة الي قري الريف‏,‏ ونجوعه‏,‏ واصبح لا معدل ولا مناص عن استخدام الوسائل القديمة لتوصيل الثقافة‏.‏
ولهذا ولغيره من أسباب نقول انه رغم وجود الوسائل الالكترونية ممثلة في النت وغيرها بشكل لافت‏,‏ فلا غني عن الثقافة الورقية ووسيلتها الكتاب‏.‏

المزيد من مقالات سامح كريم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.