إصابة 7 أشخاص في حادث تصادم سيارة وميني باص بالعبور    سياسيون: كلمة الرئيس السيسي في "إيجبس 2026" حملت أبعادًا إنسانية وسياسية بالغة الأهمية    تقارير: المغرب لن يحتفل بلقب أمم أفريقيا قبل ودية باراجواي    ترتيب تصفيات شمال أفريقيا عقب هزيمة منتخب الناشئين أمام المغرب    تفاصيل اجتماع وزير الرياضة مع رئيس اتحاد الجمباز    حقيقة تعرض مواطن لسوء معاملة أثناء تحرير محضر بالبحيرة    ضبط 12 طن مواد بترولية بسوهاج قبل تهريبها للسوق السوداء    مصرع تلميذ صدمه جرار زراعي في قنا    سماح أنور ضيفة "كلمة أخيرة" مع أحمد سالم غدا    قافلة سكانية بقرية حرارة بحوش عيسى بالبحيرة تُقدم خدمات طبية متكاملة للأهالي    "الطاقة الذرية" تنظم اليوم الياباني لتعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي    كرة سلة - للمرة الخامسة على التوالي.. الأهلي يهزم الاتصالات ويحسم تأهله لنهائي الدوري    إصابة 3 اشخاص إثر حادث تصادم سيارتين أعلى الطريق الأوسطى    اتحاد الكرة: حسام حسن لم يرفض خوض ودية إسبانيا.. ولكن    ريهام عبد الغفور: أتمنى تقديم عمل كوميدي يجمعني ب حمزة العيلي    رئيس لجنة انتخابات "البيطريين": اللجان فتحت أبوابها في موعدها بجميع المحافظات ولم نتلق أي شكاوى    الصحة: لا تفشٍ للالتهاب السحائي في مصر.. واستراتيجية شاملة تحقق نتائج إيجابية ملموسة    ترامب يتعهد بالانتقام من إيران بعد استهداف أكبر مصفاة نفط في إسرائيل    الرئيس السيسى: الحروب لها تأثيرات سلبية ونحتاج لمزيد من العمل لمواجهة الأزمة    نقيب الأطباء عن تدريب الأطقم الطبية: الطب بدون تدريب خطر على المواطن    وزير الداخلية العراقي يعفي قيادات أمنية ويأمر باحتجازهم بعد قصف مطار بغداد الدولي    عبد الحليم حافظ جسّد وجدان المصريين بأغانٍ صنعت ذاكرة الكفاح والانتصار    جيهان زكى: حماية فكر المواطن والأطفال أساس العدالة الثقافية فى السينما    عبد الرحيم علي يهاجم الإخوان: اعترافات "منتصر" تفضح قرار العنف منذ يناير 2013    رئيس برلمانية حزب العدل يرفض قرضًا ب300 مليون دولار: الأزمة في استدامة الدين والدولة لا تولد موارد    الدفاعات الجوية الإماراتية تتصدى ل11 صاروخا باليستيا و27 طائرة مسيرة قادمة من إيران    موعد التوقيت الصيفي في مصر 2026.. تقديم الساعة رسميًا    الكهرباء توضح تطبيق العمل عن بعد يوم الأحد: استمرار انتظام الخدمة دون تأثير    تحت قبة البرلمان.. الإغماء يقطع كلمة نائبة للمرة الثانية خلال شهر    «الرعاية الصحية» تعلن إجراء 865 ألف عملية جراحية بمنظومة «التأمين الشامل»    إيران: مطالب أمريكا بشأن المحادثات "مبالغ فيها"    محافظ المنوفية: الانتهاء من أعمال إحلال وتجديد ملعب مركز شباب شنوان    "من أرصفة سوريا إلى النوم في غرفة ب365 يورو في الليلة".. ماهو دور "الشرع" في صراع الشرق الأوسط الحالي؟    ميناء دمياط يدشن خدمة ترانزيت جديدة للشحنات عبر خط "الرورو" إلى دول الخليج    بالصور.. انهيار أبناء فاطمة كشري خلال تشييع جثمانها    وزير الدفاع والإنتاج الحربي يلتقي عدداً من مقاتلي الجيشين الثانى والثالث الميدانيين.. صور    بنك نكست يختتم 2025 بنمو قياسي و أداء مالي قوي    موعد مباراة الأهلى والزمالك لحسم بطل دورى سوبر سيدات الكرة الطائرة    الإفتاء تعلن طرق التواصل بعد تطبيق نظام العمل عن بُعد    السجن 3 سنوات لعامل لاتهامه بالإتجار فى المواد المخدرة بسوهاج    الزمالك يصرف دفعة من مستحقات اللاعبين المتأخرة    وزير الزراعة يصدر حزمة إجراءات "مشددة" لترشيد الإنفاق واستهلاك الطاقة    رسالة عاجلة من السيسي إلى ترامب لوقف الحرب: وتحركات إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد    الداخلية تضبط تشكيلاً تخصص في حجب المواد البترولية وبيعها بأزيد من السعر    "الإسماعيلية الأزهرية" تطور كوادرها بتدريبات الذكاء الاصطناعي    لبنان: غارات إسرائيلية تستهدف حاجزا عسكريا وعدة بلدات في الجنوب    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    الأوقاف عبر صحح فاهميك: التنمر مش هزار.. كلمة صغيرة أو نظرة استهزاء ممكن توجع أكتر من الضرب    كيف تؤثر رائحة المطر على مرضى الحساسية؟‬    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    جامعة عين شمس تناقش مناقشة آليات تشغيل مركز النانو تكنولوجي    انطلاق فعاليات ملتقى التوظيف الثالث لخريجي كلية التمريض بجامعة القناة    شعبة الخضروات: طرح كيلو الطماطم ب 21.5 جنيه في المجمعات الاستهلاكية    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    عمرو سعد: المحطات والشركات تعلم أنني الأعلى أجرا بفرق ضخم    مصرع طفل بحالة اختناق بحريق منزل في المنوفية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحوار الاقتصادي الوطني بعد الثورة المصرية

بعد ما أتاحته ثورة‏25‏ يناير من فرص للحوار الوطني الجاد‏,‏ أتمني عدم إهداره باقتصار الحوار علي قضايا الانتقال علي حساب المستقبل‏,‏ ينبغي للحوار الاقتصادي الوطني أن يتعلم إيجابيا سواء من دروس إخفاقات إدارة الاقتصاد بالأوامر المركزية الإشتراكية‏. كما جسدها انهيار المنظومة الاشتراكية السوفيتية من قبل, أو من إخفاقات إدارة الاقتصاد الحر باليد الرأسمالية الخفية, كما تجلت في كارثة الأزمة المالية الأمريكية, من بعد.
وفي أي حوار وطني, ينطلق من التفكير الاستراتيجي في المصلحة الوطنية, ينبغي أن تشغل قضية حماية وتعزيز الأمن الاقتصادي موقعا مركزيا, جنبا الي جنب مع الذي تناولته بشأن قضايا كفاءة وعدالة النظام الاقتصادي, واستراتيجية تنمية وتصنيع مصر. وليس في الحديث عن الأمن الاقتصادي ردة إلي شعار التنمية المستقلة أو إنكار لمعطي العولمة الاقتصادية. إذ تبرز أسبقية حماية وتعزيز الأمن الاقتصادي في قلب الخطاب الاقتصادي العلمي, وعلي رأس التوجه السياسي العملي علي امتداد الساحة العالمية, من اقتصاد السوق الاشتراكية في جمهورية الصين الشعبية الي اقتصاد السوق الحرة في الولايات المتحدة الأمريكية, ومرورا باقتصاد السوق الاجتماعية المهيمن في غالبية الدول الأوروبية!
وفي ضوء التعلم الإيجابي من هذه الخبرات العالمية أتصور أنه لا بد للأمن الاقتصادي المصري, القومي والإنساني, أن يرتكز الي قدمين ثابتتين, هما: حماية السيادة الاقتصادية, من جهة, ومضاعفة التنافسية الاقتصادية, من جهة أخري. والأمر أن التحسين المطرد لمستوي معيشة المواطنين إذا أردنا أن يستند الي القرار الاقتصادي الوطني يتوقف قبل أي شيء علي تعظيم تنافسية الاقتصاد الوطني, ومن ثم نصيبه في الثروة العالمية عبر تدفقات ومبادلات التجارة والاستثمار والمعرفة. ويمثل الجمع بين هدف تقليص الانكشاف أو التهديد الاقتصادي وهدف تعظيم التنافسية أو القدرة الاقتصادية, شرط تحقيق المصالح الاقتصادية المصرية العليا, ووقاية الاقتصاد المصري من التهديدات والصدمات الاقتصادية الخارجية.
وإذا أرادت مصر أن تواجه مصادر التهديد الخارجي والداخلي للأمن الاقتصادي, فإن عليها أن تنطلق من التسليم بأن كلا من هدفي السيادة الاقتصادية وتعظيم التنافسية يعزز أحدهما الآخر, طالما يراعي الحفاظ علي التوازن الدقيق بينهما, ولا يجور أحدهما علي الآخر! وتتمثل السيادة الاقتصادية في مقدار سيطرة الدولة علي معدل واتجاه التنمية الاقتصادية وقدرتها علي مقاومة العواقب السلبية للتهديدات والصدمات الخارجية. وكما يقول الصينيون أصحاب الخبرة الأهم في الانفتاح الاقتصادي وجذب الاستثمار ومضاعفة الصادرات فان ثمة سلطة اقتصادية غير قابلة للتوزيع; لا ينبغي بحال من الأحوال تتقاسمها الدولة مع دول أخري, ويتوجب أن تنفرد بها الدولة الوطنية. وهنا تبرز في المقدمة حرية اختيار النظام الاقتصادي, وملكية الموارد الطبيعية, والسيطرة في السوق الوطنية, والمشروعات الإستراتيجية الحاكمة, والتكنولوجيات والمعارف الحرجة.
بيد أنه ينبغي إدراك أن الانتقاص من السيادة الاقتصادية يتباين حسب القوة الاقتصادية لهذه الدولة أو تلك! ويمثل تعظيم القوة الاقتصادية الوطنية, رافعة رئيسية لمجابهة نزعات التعدي علي السيادة الاقتصادية من جانب حكومات وشركات القوي الاقتصادية الكبري. وقد عانت مصر من إخفاقات هيمنة القبضة القوية للدولة الأبوية, التي هيمنت تحت شعار عدالة التوزيع, وتجاهلت اعتبارات الكفاءة في إدارة الاقتصاد, وعجزت عن تحقيق الاستقلال الاقتصادي المنشود. ثم عانت من إخفاقات إطلاق اليد الخفية للسوق الحرة, التي روجت لوهم أن تغليب المصلحة الفردية الأنانية من شأنه تحقيق المصلحة العامة للمجتمع, وتجاهلت عدالة التوزيع, وقوضت كفاءة تخصيص الموارد, وأهدرت ما تحقق من استقلال اقتصادي.
وانطلاقا من الإخفاق في تحقيق الكفاءة والعدالة, وإهدار الأمن الاقتصادي القومي متمثلا في تنافسية ومناعة الاقتصاد, والأمن الاقتصادي الإنساني متمثلا في تحسين مستويات المعيشة, يتوجب علي مصر أن تعيد الاعتبار لأولوية الأمن الاقتصادي القومي والانساني, علي أن تعيد صياغته في ضوء التعلم الإيجابي من الخبرة الوطنية والعالمية. وفي حوارنا الوطني من منظور المستقبل يجب أن نسلم بأنه لا يوجد مفهوم موحد ثابت للأمن الاقتصادي القومي, لأن ثمة فروقا جوهرية في تحديد مرتكزاته بين بلد وآخر, ولأن مصادر تهديد هذا الأمن ترتبط أحيانا بالتصورات والإدراكات أكثر مما ترتبط بالحقائق والوقائع. لكن الفروق في تحديد الأبعاد الاقتصادية للأمن القومي تتصل من حيث الأساس بالأولوية المعطاة لهذا البعد أو ذاك أكثر مما تتصل بالاعتراف بترابطها رغم تشعبها وتداخلها وتعقدها. كما ينبغي أن نسلم بأنه لا توجد وصفة جاهزة لاستراتيجية الأمن الاقتصادي القومي, تصلح لكل وقت وآن, وأن ندرك حقيقة تباين أولويات وإدراكات التهديد, ومن ثم سياسات وبرامج تعزيز هذا الأمن.
وانطلاقا من تحديد السبب والنتيجة في تشخيص أهم مصادر تهديد ووسائل حماية الأمن الاقتصادي, القومي والإنساني, أتصور أن التحدي والاستجابة يتمثلان في:
أولا, تحدي الأمن الاقتصادي القومي المرتبط بالتأخر الصناعي التكنولوجي, وما يترتب عليه من انخفاض لمستوي التنمية الاقتصادية, وضعف نسبي للقوة الاقتصادية, وتكريس أسباب الفقر. وتفرض الاستجابة لهذا التحدي أن يدور الحوار الاقتصادي الوطني حول خيارات الارتقاء بالتصنيع واللحاق باقتصاد المعرفة لمضاعفة انتاج السلع والخدمات, ذات القيمة المضافة المرتفعة والمحتوي المعرفي الأرقي. فبهذا فقط, يمكن: تعظيم الوزن النسبي للاقتصاد المصري, إقليميا وعالميا, ومن ثم تعزيز دورها في وضع قواعد إدارة العولمة, ومضاعفة نصيب مصر من فرص العولمة الاقتصادية; وتحسين الأداء الاقتصادي الوطني لتحقيق معدل نمو اقتصادي مرتفع ومستدام بالاعتماد علي قطاعات الاقتصاد الحقيقي وتقليص الاعتماد علي مصادر الدخل الريعية;
وثانيا, تحدي الأمن الاقتصادي الإنساني المرتبط بفقر الدخل وفقر القدرة, وعدم عدالة توزيع الدخل والثروة. وتفرض الاستجابة لهذا التحدي أن يدور الحوار الاقتصادي الوطني حول آليات تعزيز تكافؤ الفرص, خاصة بالارتقاء بمؤشرات التنمية البشرية, للتحرر من الفقر برفع انتاجية العمل ومضاعفة الدخل; ونهوض موازنة الدولة بدورها في تحقيق أهدافها المالية والاقتصادية والاجتماعية, وخاصة بمكافحة التهرب الضريبي, ورفع سقف ضريبة الأرباح التجارية والصناعية الي المستويات العالمية, وترشيد الدعم بوقف دعم الشركات التي تبيع منتجاتها بأسعار السوق, وتوفير الحوافز الضريبية للمشروعات الإنتاجية ذات الأولوية من المنظور القومي.
وثالثا, تحدي الأمن الاقتصادي القومي المرتبط بالانكشاف الخارجي للاقتصاد المصري. وتفرض الاستجابة لهذا التحدي أن يدور الحوار الاقتصادي الوطني حول آليات: ضبط سياسات التحرير الاقتصادي علي نحو يجمع بين مضاعفة مكاسب تعظيم التنافسية لتحقيق وفورات النطاق اللازمة للتقدم الصناعي التكنولوجي, وحماية السيادة الاقتصادية الوطنية لتقليل مخاطر الصدمات والضغوط الاقتصادية الخارجية; وتوسيع فرص المشاركة مع القوي الاقتصادية الكبري, مع تعميق التكامل الاقتصادي العربي والإفريقي لبناء أسس تكافؤ الاندماج في الاقتصاد العالمي, الذي وضعت القوي الاقتصادية الكبري قواعد إدارته بما يعزز هيمنتها, استنادا الي اختلال توازن القوي لصالحها.
ورابعا, تحدي الأمن الاقتصادي, القومي والإنساني, المرتبط بفجوات الموارد الغذائية والمائية. وتفرض الاستجابة لهذا التحدي ضرورات: تعزيز الأمن الغذائي بتعظيم الإكتفاء الذاتي من السلع الغذائية, وخاصة القمح عيش المصريين, بتطوير البحوث الزراعية لرفع انتاجية وحدة الأرض المزروعة, واستصلاح كل شبر من الموارد الأرضية المتاحة للاستزراع, ووقف أي شكل للاعتداء علي الأرض الزراعية; وتعزيز الأمن المائي وتقليص فجوة الموارد المائية, بترشيد وتعظيم استخدام الموارد المائية المتاحة, وتنمية المصادر الجديدة, وخاصة بمواصلة نهج الكسب المتبادل مع دولتي شمال وجنوب السودان ودول منابع النيل.
وخامسا, تحدي الأمن الاقتصادي, القومي والإنساني, المرتبط بفجوات الموارد المعرفية والتكنولوجية والبشرية. وتفرض الاستجابة لهذا التحدي ضرورات: وقف التسرب من التعليم الأساسي, وتحسين التعليم الفني, والتوسع في التعليم العالي خاصة العلمي والهندسي, وإتاحة فرص التعليم علي أساس معياري العدالة والكفاءة, وضمان الارتقاء بجودة التعليم, واستجابة التعليم والتدريب للطلب القائم والمستهدف علي العمل; وخفض معدل نمو السكان, وتوفير فرص التدريب والتدريب التحويلي; وتقليص مخاطر الفجوة المعرفية والتكنولوجية بتطوير قاعدة البحوث العلمية الأساسية, وتوفير حوافز البحث والتطوير التكنولوجي.
وأخيرا, تحدي الأمن الاقتصادي, القومي والإنساني, المرتبط بالتهديدات الجديدة لتدهور البيئة والجريمة الاقتصادية والإرهاب والفساد والاتجار بالبشر, والاتجار غير المشروع للمخدرات والسلاح, حيث تبرز ضرورات: حماية البيئة بوقف هدر الأرض المزروعة وتقليص تلوث التربة والماء والهواء, والمشاركة في مجابهة مخاطر المتغيرات المناخية العالمية, ومكافحة الجريمة الاقتصادية. كما تبقي ضرورة ردع الفساد المنظم والمحاسبة علي جرائمه مع تشجيع الرأسمالية الوطنية المنتجة.
[email protected]
المزيد من مقالات د‏.‏ طه عبد العليم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.