ارحموا أولادكم..! هذه هي أول مرة منذ أكثر من20 سنة التي يأتي فيها يوم التاسع من فبراير دون أن تسبقه عدة أعمدة مكثفة تعودت أن تكون عن موضوع واحد هو التدخين..هذه هي أول مرة منذ أكثر من20 سنة التي يأتي فيها يوم التاسع من فبراير دون أن تسبقه عدة أعمدة مكثفة تعودت أن تكون عن موضوع واحد هو التدخين.. وقد كان طبيعيا أن تشغلني الأحداث غير العادية التي نعيشها عن هذا التقليد طوال الأيام السابقة, لكنني لم أستطع وقد جاء اليوم الذي تعودت فيه تشجيع المدخنين علي الإقلاع تجاهل هذا اليوم, حتي لايتصور الأصدقاء القراء الذين تعودوا مني ذلك علي مدي سنين طويلة تصور أنني استسلمت ورفعت الراية وهزمني التدخين. فالتدخين وإن بدا أنه أكبر عادة منتشرة في العالم إلا أنه في طريقه إلي التراجع مع تقدم الدول, حتي أصبح إحدي علامات تقدم الشعوب والمجتمعات, برغم أن هذه الدول تعتبر الحرية الفردية أمرا مقدسا لايمس, ولكن بالنسبة للتدخين تدخلت الدولة وأرغمت مواطنيها الذين يدخنون علي عدم التفكير في إشعال سيجارة واحدة في مكان مغلق, واصبح محكوما علي الذين استعبدتهم السيجارة أن يخرجوا إلي الشوارع ويقفوا في عز البرد والثلج في درجة برودة أقل من الصفر من أجل نفس سيجارة!. من دواعي الإلحاح في الكتابة عن التدخين هذه الأيام بالذات أن كل المدخنين أصبحوا يعسكرون في البيوت بسبب ظروف منع التجوال مما يجعلني أحذرهم من ممارسة التدخين داخل البيوت, خاصة أنها مغلقة بسبب برودة الجو, وبالتالي يتحول البيت إلي سجن للأبناء يهلك صدورهم نتيجة التدخين السلبي الذي يوقره لهم الآباء والأمهات المدخنين والمدخنات. أكثر من ذلك فإنه في دراسة اخيرة تبين أن التدخين يؤدي إلي حمل المدخن بكتيريا تسبب مرض التهاب السحايا, وهذه البكتيريا تنتقل بسهولة إلي الطفل من خلال مشاعر الحب لهم بالعناق والقبلات. وحسب إحصائية أكدها عالم باحث في أستراليا فهناك طفل يصاب بهذا الالتهاب مصيره الموت بين كل عشرة أطفال( من أعراض هذا المرض ارتفاع في الحرارة وصداع وشعور بالضعف أو الغيبوية والغثيان والتقيؤ وعلامات بنفسجية علي الجلد). ارحموا أحباءكم من التدخين إذا لم تكونوا قادرين علي رحمة أنفسكم!