صندوق النقد: حرب إيران تسببت فى أكبر الاضطرابات بأسواق الطاقة العالمية    المغرب والاتحاد الأوروبي يطلقان حوارا استراتيجيا حول المجال الرقمي    وول ستريت تقفز بقوة بعد اتفاق وقف إطلاق النار.. وقطاع التكنولوجيا والطيران يقودان المكاسب    ماكرون: وقف إطلاق النار مع إيران يجب أن يشمل لبنان    أول تعليق من فليك على خسارة برشلونة أمام أتلتيكو في دوري الأبطال    محمد زكريا يهزم كريم عبد الجواد ويصعد إلى نصف نهائي بطولة الجونة للإسكواش (فيديو)    مصدر من الأهلي ل في الجول: لاعبو الفريق يدرسون شكوى وفا للجنة الانضباط    اسكواش - يوسف إبراهيم: تطوير الناحية الذهنية ساعدني لتحقيق ثالث انتصاراتي ضد بول كول    Gaming - فتح باب التصويت لفريق الموسم في FC 26    القبض على مصمم الأزياء بهيج حسين لتنفيذ أحكام قضائية ضده    نفوق 5200 كتكوت فى حريق مزرعة بأسوان    وول ستريت جورنال: أمريكا تخطط لإغلاق قاعدة لها بدولة أوروبية قد تكون إسبانيا أو ألمانيا    أهم الأخبار العالمية والعربية حتى منتصف الليل.. البنك الدولى: الاقتصاد المصرى فى مسار التعافى القوى.. الهند تستعد لاستقبال أول شحنة نفط إيرانى منذ 7 سنوات.. و182 شهيدا على الأقل فى غارات إسرائيلية على لبنان    ماكرون للرئيس الإيرانى: وقف إطلاق النار أفضل قرار ممكن    "الصحفيين المصريين" تدين استهداف الزميل الفلسطيني محمد وشاح.. وتطالب بمحاكمة القتلة دوليًا    إزالة أدوار مخالفة خلال حملة بمنطقة أرض اللواء فى حى العجوزة    كتاب جديد يتناول كيف أصبح إيلون ماسك رمزا لأيديولوجيا تكنولوجية تتحكم بالمجتمعات والدول    محافظ السويس يقود حملة مكبرة لضبط الأسعار ومراجعة تراخيص المحال    أخبار × 24 ساعة.. إندبندنت: السياحة في مصر لم تتأثر بشكل كبير بالصراع في الشرق الأوسط    بسبب صلاح.. جماهير ليفربول تهاجم سلوت وتطالب برحيله بعد السقوط أمام سان جيرمان    موعد مباريات اليوم الخميس 9 أبريل 2026| إنفوجراف    جاستن راسل: إدارة ترامب تواجه ضغوطًا داخلية وخارجية لإنجاح وقف إطلاق النار    وزير خارجية الإمارات يطالب بضمان فتح مضيق هرمز ووقف العدائيات    طالب الاسكوتر.. القبض على قائد المركبة الكهربائية بعد اصطدامه بزميله في الباجور    إزالة شدة خشبية لأعمال بناء مخالف بنزلة السمان فى حى الهرم    إصابة 3 أشخاص إثر اصطدام سيارة بالرصيف فى المعادى    هل النميمة دائمًا سيئة؟ العلم يقدّم إجابة مختلفة    موعد ومكان عزاء الشاعر الراحل هاني الصغير    الحياة بعد سهام ينطلق اليوم في 4 محافظات.. المخرج نمير عبدالمسيح: تصوير الفيلم استغرق 10 سنوات.. وكان بوابتى للعودة إلى مصر    نصائح للحفاظ على الوزن بعد التخسيس    الأرصاد تعلن حالة الطقس ودرجات الحرارة غدا الخميس    حملة مكبرة بمركز طاميه في الفيوم لمتابعة غلق المحال وترشيد استهلاك الكهرباء    وزير الخارجية خلال لقاء الجالية المصرية بالكويت: توجيهات القيادة السياسية بإيلاء المواطنين المصريين بالخارج الدعم والرعاية    انطلاق أولى الورش التدريبية لوحدة الذكاء الاصطناعي بإعلام القاهرة، الجمعة    بمشاركة حجازي.. نيوم يُسقط اتحاد جدة في الدوري السعودي    جامعة الدلتا التكنولوجية تنظم دورة تدريبية حول التنمية المستدامة    مشهد مؤثر يحطم القلوب.. حمادة هلال يكشف لحظات خاصة مع والدته الراحلة    مهرجان هيوستن فلسطين السينمائى يهدى الدورة ال19 لروح محمد بكرى    خبير طاقة متجددة: التكامل بين الشمس والنووي هو الحل الأمثل    محافظ الفيوم يوجّه بصرف مساعدات عاجلة لمتضرري انهيار منزل بمنطقة الحواتم    بسمة وهبة: نرفض بشكل قاطع أي اعتداء على الدول العربية والخليجية    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    منتخب الصالات يخوض تدريباته استعدادًا لمواجهة الجزائر وديًا    الرقابة الصحية: الشبكة القومية لمراكز السكتة الدماغية تقدم رعاية وفق معايير جودة عالمية    بحضور وزير الصحة.. تجارة عين شمس تناقش رسالة دكتوراه حول "حوكمة الخدمات الصحية للطوارئ"    صناع الخير تشارك بقافلة طبية ضمن مبادرة التحالف الوطني «إيد واحدة»    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    ثقافة الغربية تحتفي بذكرى الأبنودي بحفل فني على مسرح 23 يوليو    تعرف على أشهر النواويس في المتاحف المصرية    خلافات دستورية وسياسية تعطل «الإدارة المحلية».. والنواب يعيدون صياغة القانون من جديد    تعليم القاهرة تواصل الجولات الميدانية لدعم المدارس وتعزيز التواصل مع أولياء الأمور    وزير الصحة يبحث توطين صناعة أدوية الاورام مع شركة «سيرفيه» الفرنسية    ما حكم عمل فيديو بالذَّكاء الاصطناعى لشخص ميّت؟ دار الإفتاء تجيب    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    الصحة: علاج 197 ألف حالة في جراحة العيون وتفعيل مبادرة "الكشف عن الجلوكوما"    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المواجهات القومية تحت جدران الكرملين‏..‏ لمصلحة من؟
نشر في الأهرام اليومي يوم 25 - 12 - 2010

المواجهات الدموية التي نشبت علي مقربة من الكرملين واماكن اخري متفرقة في موسكو بين مشجعي فريق‏'‏ سبارتاك‏'‏ لكرة القدم ومن اندس بينهم من القوميين المتطرفين وقوات الشرطة والامن تهدد وحدة وامن الدولة وتقول ان القادم قد يكون أسوأ‏.‏ كانت مقدمة الملهاة شجار نشب بين مشجعين وعدد من القوقازيين من ابناء الوطن الواحد اسفر عن مقتل احد المشجعين‏.‏ جريمة لم تحسن الشرطة التعامل معها حيث افرجت عن المتهم بالقتل متذرعة باسباب اجرائية ثمة من اعتبرها تواطئا مع القوقازيين ورموز الجريمة المنظمة وهو ما كان مقدمة لمواجهات دامية اخري في مواقع متفرقة من العاصمة‏.‏ وزاد من حدة المشكلة‏'‏ تجييش‏'‏ كل من طرفي المواجهة لمؤيديه ووصول الباصات والقطارات الي موسكو تحمل الالوف من ابناء القوقاز بما هدد باتساع نطاق المواجهة‏.‏ كانت كل الدلائل تشير الي خطأ السياسات وعدم عقلانية اطلاق العنان للمشاعر القومية وغض الطرف عن ممارسات شباب الحزب الحاكم ممن تدثروا بدفء السلطة واستمتعوا بامتيازاتها التي يرفلون بها ثمنا لمواجهة خصومها وهم الذين‏'‏ تراقصوا طربا‏'‏ تحت وقع نداءات فلاديسلاف سوركوف النائب الاول لرئيس ديوان الكرملين الذي طالبهم بالاستعداد للانتخابات المرتقبة بتنمية‏'‏ عقولهم وعضلاتهم‏'‏ علي حد قوله‏.‏ لم يكن نشاط من يسمونهم بالقوميين بعيدا عن رؤي الاجهزة الامنية وهي التي طالما غضت الطرف عن اعتداءاتهم ضد الوافدين الاجانب ومنهم ابناء الوطن من ذوي البشرة السمراء او الملامح القوقازية والذين لا ننفي تجاوزاتهم وهي ايضا كثيرة‏.‏
وكان الرئيس ديمتري ميدفيدف قد سارع بعقد جلسة عاجلة لمجلس الامن القومي اثر اشتعال الشغب والفوضي واندلاع المواجهة مع قوات الشرطة والامن المركزي في الوقت الذي حذر فيه عدد من الخبراء والمراقبين من اغفال السلطات الرسمية للرقابة ضد التنظيمات القومية المتطرفة وتركيزها علي متابعة التنظيمات السياسية المعارضة‏.‏ وقال مراد جيلمان عضو الجمعية الاجتماعية التي شكلها الكرملين من الشخصيات الابرز في الساحة الروسية ان الاخطر فيما تشهده روسيا من تطورات واحداث يكمن في ان ظاهرة‏'‏ البوجروم‏'‏ وهي المداهمات التي طالما عاني منها اليهود في القرن التاسع عشر في الامبراطورية الروسية صار في الامكان تكرارها‏.‏
واشار الي ان هناك من يتصور انه غدا قادرا علي انزال العقاب بالاخرين دون محاكمة علي ضوء ما يتسم به موقف الدولة من ضعف في مواجهة مثل هذه النزعات والتوجهات‏.‏ وكانت السلطات الامنية وقفت عاجزة امام سيل النداءات والشعارات المتطرفة التي اغرقت مواقع الانترنت تدعو الي المواجهة رغم وجود القاعدة القانونية التي تسمح لها بالاستناد الي ما تملكه من قدرات لمواجهة الموقف وملء الفراغ الذي ثمة من يحاول تعويضه من خلال الزج بممثلي الاوساط الشبابية الذين يئنون تحت وطأة الاوضاع الكارثية التي تعيشها جمهوريات شمال القوقاز علي ضوء تفاقم مشكلة البطالة التي ثمة من يعتبرها الوقود الاساسي للارهاب في المنطقة‏.‏ وقد تناول هذه القضية ميخائيل ديلياجين مدير معهد قضايا العولمة الذي دعا السلطات الفيدرالية الي تعجل معالجة ثقافة الارهاب التي يتزايد انتشارها يوما بعد يوم بين اوساط الشباب في شمال القوقاز‏.‏ واشار الي الفوارق الهائلة بين الاوضاع الاقتصادية في هذه المناطق وبين ما يرفل به ابناء العاصمة وكبريات المدن الكبري من رفاهية وامتيازات‏.‏ ولم يخف ديلياجين ما يتردد علي السنة الكثيرين حول تورط عدد من قيادات شمال القوقاز في اختلاس الكثير من الاموال التي تخصصها السلطات الفيدرالية للتنمية والاستثمار في القوقاز‏.‏ اما جليب بافلوفسكي مدير صندوق‏'‏ السياسة الفعالة‏'‏ والقريب من الكرملين فقد القي باللائمة صراحة علي من وصفهم ب‏'‏ شخصيات نافذة‏'‏ قال انها شجعت القوميين المتطرفين علي التسلل الي صفوف مشجعي كرة القدم والمشاركة في مظاهراتهم وتزعم تحركاتهم‏.‏ بل ومضي الي ما هو ابعد حين تساءل‏:'‏ من المستفيد من اظهار عدم قدرة عمدة موسكو الجديد والرئيس ميدفيديف علي الوضع في العاصمة‏'‏ وهو ما نعتبره اشارة غير مباشرة الي العمدة السابق الذي اطاح به ميدفيديف ما نال بشكل مباشر من مكاسب الاوساط التي ثمة من كشف عن علاقاتها التاريخية بالجريمة المنظمة والفاسدين من رجال المال والاعمال ومن بقي علي ارتباط بهم ممن لا يزالون يملكون بعض مقاليد الامور في السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية‏.‏
وقال بافلوفسكي ان مثل هذه الاوضاع تخدم مصالح مجموعات بعينها في اجهزة السلطة تضع نصب اعينها اهدافا بعيدة المدي تصب في مصلحة المجموعات الاثنية والعشائرية وهو ما اثبتته التحقيقات المبدئية التي اكدت تورط مجموعات قومية في احداث الشغب التي قوضت امن العاصمة في ديسمبر الجاري‏.‏ وكان البعض حمل علي الاجهزة الامنية متهما اياها بالفساد وتفشي الرشوة بين صفوفها وهو ما سارع ميدفيديف لدحضه بشكل غير مباشر حين اشاد بجهود الشرطة والامن في حفظ النظام وهو الذي سبق واتهم نفس الاجهزة بالفساد في الوقت الذي وضعت فيه اجهزة قياس الراي العام رجال الشرطة في مقدمة الفئات الاكثر فسادا‏!!.‏
علي ان هناك من اعتقد في دسائس قوي خارجية ومنهم بطريرك عموم روسيا كيريل الذي قال بوجود القوي التي تتربص بروسيا متسلحة باساليب الماضي ابان سنوات الحرب الباردة من اجل تنفيذ اهدافها الرامية الي تدمير روسيا‏.‏ واشار الي وجود قرائن تقول بوجود القوي السياسية التي تحاول استغلال المواجهات لاهداف انانية ضيقة معربا عن مخاوفه من احتمالات تزايد مثل هذا النشاط الهدام مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في عام‏2012,‏ وحذر البطريرك من مغبة التناحر القومي الذي قال انه يجد تجاوبا سريعا من جانب قوي الجريمة وهو ما سبق واشارت اليه مصادر كثيرة من ممثلي مختلف الاوساط السياسية والاجتماعية ما يصدق معه القول‏..‏ وشهد شاهد من أهلها‏!.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.