يبدو أن سوء معاملة المصريين في تجاوزات سفارات الدول الأوروبية في القاهرة بات قدرا محتوما مهما أطلت علينا كل يوم وكل ساعة بيانات وزارة الخارجية تحدثنا عن موقف وتدخل واستدعاء لسفراء تلك الدول لاجتماعات ماراثونية لإبلاغها رسائل الاحتجاج والرفض والطلب منها تارة باللين وأخري بالشدة, إذا استمر هذا الهوان والخفة للنيل من كرامات المصريين كثيرا في ضوء سلسلة طوابير الاصطفاف والحشر المذل وسوء الاستقبال وممارسة شتي صنوف التعسف والابتزاز النفسي والبدني قبل الحصول علي تأشيرة المرور للجنة الأوروبية. واقع الحال المزري هذا لمسته وعشته عن قرب الأسبوع الماضي في قصة مثيرة لاثنين من الزملاء الصحفيين كنت طرفا مباشرا في وقائعها تلقيا دعوة من مركز الحوار العربي الأوروبي بفرنسا للسفر إلي باريس لمدة4 أيام لحضور فعاليات أحد المؤتمرات, وبالرغم من اتمام كل الأوراق وتسليم بطاقات الدعوة فإن السفارة الفرنسية في القاهرة أبت إلا ان تنكل بهما وبكرامتهما حيث كانت البداية عندما خاطبت الجهة الداعية في فرنسا سفير الأخيرة في مصر بعدة رسائل رسمية تحثه علي منح الزميلين وثالث معهما تأشيرة المرور, وهنا قرر السفير الفرنسي ومساعديه تلقين الزميلين وصلة عذاب عندما أحالتهما السفارة إلي إحدي الشركات الأجنبية الخاصة بها في القاهرة التي تتعامل مع سفارات الدول الأوروبية الأخري لتقديم الأوراق للقنصلية الفرنسية وتجهيز الملف وبالفعل حدث وذهبا إلي تلك الشركة, حيث كان سوء المعاملة في تلك الإجراءات التي يقال إنها تنظيمية ثم الذهاب في النهاية إلي شباك الدفع والانتظار لحضور موظف لدرس ملفك بعد ساعات وابلاغك بغلظة أن تأشيرة السفر لن يبت فيها قبل51 يوما وربما لن تحصل عليها في نهاية الأمر ولسان حاله يكاد يعنفك لماذا حضرت إلي هنا؟.. ولماذا تطلب السفر؟.. في طريقة تعامل أقرب إلي عبودية القرون الوسطي. هذه القصة مهداة إلي وزير الخارجية المصرية حتي يعلم ما يحدث لمواطنيه في وطنهم ولعله يسارع بالاحتجاج بصوت عال هذه المرة أمام الغطرسة الفرنسية والأوروبية حتي يصونوا كرامات المصريين.