«الرعاية الصحية» :خطة شاملة للتأمين الطبي خلال احتفالات عيد القيامة وأعياد الربيع    وزير المالية: نستهدف 3 طروحات قبل نهاية العام المالي الجاري    وزير النقل يتابع معدلات تنفيذ مشروع مونوريل غرب النيل    نائب رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز تحت سيطرتنا ودفع الرسوم بالريال الإيراني    محادثات إسرائيلية لبنانية في واشنطن.. نزاع يهدد وقف إطلاق النار الأمريكي الإيراني    النحاس: أريد الفوز على الأهلي في الجولة الأخيرة «الحديث عن التفويت كلام قهاوي»    «الزراعة» تعلن ضبط 71 طنًا من الأسماك المملحة والمدخنة غير الصالحة    عميد طب قصر العيني يوجه برفع الجاهزية الشاملة للمستشفيات خلال الاحتفالات بالأعياد    تراجع الدولار وضعف الطلب يحدّان من صعود الذهب محليًا رغم ارتفاعه عالميًا    وزير التعليم العالي خلال لقائه الموسع بممثلي الاتحادات الطلابية    محافظ القاهرة: رفع درجة الاستعداد طوال فترة الاحتفال بعيد القيامة وشم النسيم    البابا تواضروس الثاني يستقبل المهنئين بعيد القيامة المجيد    سيرة بطريرك الكلدان الجديد    حكم قضائي: ثبوت الجنسية المصرية لمواطنين فلسطينيي الأم    برئاسة سيد عبد الحفيظ.. وفد الأهلي يصل اتحاد الكرة للاستماع لتسجيلات الفار في أزمة سيراميكا    مواعيد مباريات اليوم الأحد 12 أبريل 2026 والقنوات الناقلة: قمة تشيلسي ومانشستر سيتي تتصدر المشهد    موعد مباراة الأهلي وبيراميدز بالدوري.. والقنوات الناقلة    انتصار السيسى تهنئ أبناء مصر الأقباط بمناسبة عيد القيامة المجيد    يحاول قتل زوج شقيقته بسبب خلافات عائلية    الضغوط النفسية والخلافات الأسرية.. كلمة السر في وفاة "بسنت سليمان" خلال بث مباشر بالإسكندرية    حكاية رسالتين    أمين عام سنودس النيل الإنجيلي يكتب: قيامة الرجاء    وزيرة التضامن عن واقعة سيدة الإسكندرية: وصمة عار في جبين كل من استقوى ليحرم صغارًا من حضن أمهما    محافظ الدقهلية يهنئ الأنبا صليب أسقف مطرانية ميت غمر بمناسبة عيد القيامة    تحذير عاجل من الصحة قبل شم النسيم 2026: الرنجة خطر على هذه الفئات    وزير الصحة يترأس مناقشة رسالة دكتوراه مهنية في «حوكمة الطوارئ» بكلية التجارة جامعة عين شمس    مسئولون أتراك: تهجم نتنياهو على الرئيس أردوغان يكشف انزعاجه من الحقائق    لماذا فشلت المفاوضات بين أمريكا وإيران؟ نيويورك تايمز: نقاط الخلاف الرئيسية تركزت حول مصير 900 رطل من اليورانيوم والتحكم فى مضيق هرمز ومطالبة طهران بتعويضات.. وترامب يواجه خيارات صعبة منها استئناف الحرب    الداخلية تضبط أبطال فيديو الاستعراض بالتجمع    الأرصاد تنصح بعدم تخفيف الملابس بشكل مبالغ فيه: الفرق بين الصغرى والعظمى يتجاوز 12 درجة    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص بطريق إسكندرية الصحراوى    الحماية المدنية تخمد حريقا اشتعل بمحل تجارى فى الهرم    الصحة توجه رساله هامة حول الولادات القيصرية .. تفاصيل    مسئولان سابقان بالناتو: واشنطن لن تنسحب وقد تقلص وجودها بالحلف    استمرار عمل المجمعات الاستهلاكية خلال شم النسيم.. وطرح السلع بتخفيضات    إزالة 3 حالات تعدٍ على الأراضي الزراعية بقرية بنى حميل فى سوهاج    تلوين البيض في شم النسيم.. من أين بدأت الحكاية؟    قبل عرضه، كل ما تريد معرفته عن فيلم "الكراش"    وزير التعليم العالي يزور الكنيسة المرقسية بالإسكندرية ويقدم التهنئة بعيد القيامة المجيد    7 ملايين برميل يوميا.. السعودية تعلن عودة خط أنابيب شرق-غرب للعمل بكامل طاقته    اليوم.. نهائي كأس العالم للخماسي الحديث لفردي الرجال والسيدات    تشيلسي يواجه السيتي والترجي يتحدى صنداونز.. أبرز مباريات اليوم الأحد 12 ابريل 2026 والقنوات الناقلة    محافظ الدقهلية: تقديم 3316 خدمة ل 1069 مواطنًا في قافلة طبية بقرية 31 بصار    التفاصيل الكاملة: "حسبي الله فى الغيبة والنميمة ورمى الناس بالباطل".. آخر ما كتبته سيدة الإسكندرية قبل القاء نفسها من الطابق ال13    برنامج ميتا أيه.آي يقفز إلى المركز الخامس في متجر آب ستور    الرفض الإيراني للشروط الأمريكية دفع فانس للعودة سريعًا إلى الولايات المتحدة    اليوم.. منتخب الصالات يواجه الجزائر وديا استعدادا لأمم أفريقيا    وسط الأوضاع المتوترة في لبنان... مصير ألبوم راغب علامة على صفيح ساخن بين التأجيل والطرح الصيفي    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الأحد 12 آبريل 2026    رسميا.. طبيب الأهلي يوضح تفاصيل إصابة أشرف بن شرقي خلال مواجهة سموحة    عيد ميلاد صاحبة السعادة.. فى كاريكاتير اليوم السابع    الصين تنفي تزويد إيران بالأسلحة وتؤكد حيادها تجاه كافة الأطراف    نائب محافظ الإسماعيلية يشهد قداس عيد القيامة المجيد بمطرانية الأقباط الأرثوذكس    هل السوشيال ميديا أصبحت بديلًا لطلب الحقوق؟ خبير أسري يرد    كواليس المخطط| محمد موسى يوضح دور "الإرهابية" في إدارة منصة ميدان    عالم أزهري يحسم الجدل حول نقوط أفراح الجمعية: أكل مال الناس بالباطل    هل يجوز أن تكون شبكة الخطوبة فضة؟    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خارج دائرة الضوء
نشر في الأهرام اليومي يوم 22 - 10 - 2010

وارد أن يكون هناك قرار فاجر لحكم‏..‏ لكن غير الوارد أن يخرج فريق بأكمله من المباراة ولا يعود‏!‏ البشر دون سائر المخلوقات يتميزون بصفات كثيرة منها تراكم الخبرات‏..‏ وهذه الخبرات تتكون وتكبر بقدر التجارب والأحداث التي يخوضها البشر‏..‏ والمفترض أن الإنسان من تجاربه الكبيرة يتعلم دروسا كثيرة يستفيد منها في مواجهة الجديد من الأحداث التي يقابلها في حياته‏...‏
المفترض أن نستفيد من تجاربنا ونتعلم من أخطائنا لأجل ألا نقف مكاننا ويتوقف تقدمنا‏...‏
ناس كثيرة في الحياة تعرف كيف تتعلم من كل لحظة مرت عليها وتخرج منها بخبرات تؤمن لها النجاح فيما لو تكررت نفس الأحداث‏...‏
وناس أكثر تخوض تجارب مليئة بأحداث ومواقف ربما تكسب فيها أشياء مهمة أو تفقد خلالها أشياء أهم ومع ذلك تخرج من هذه التجارب كما دخلتها لم يعلق في ذهنها درس واحد تعلمته يفيدها فيما لو تكررت نفس الأمور‏...‏
واليوم نعايش شيئا من هذا في شارع الكرة وأظنه يتكرر بنفس الشكل ونفس المضمون لأننا نكابر ونبرر بدلا من أن نعرف ونتعلم‏...‏
أتكلم عن مباراة العودة بين الترجي والأهلي التي أقيمت يوم الأحد الماضي بتونس في لقاء العودة للدور قبل النهائي لبطولة أفريقيا للأندية الأبطال‏..‏ والتي كان الأهلي فيها يحتاج إلي الفوز أو التعادل بأي نتيجة لأنه فاز في القاهرة‏1/2‏ والذي يحتاجه الأهلي سهل وفي المتناول لما في صفوف الأهلي من نجوم كبيرة تتميز بخبرات كبيرة مفترض أن تستفيد منها في مثل هذه المباريات الصعبة الكبيرة‏..‏ إلا أن‏!.‏
الأهلي لم يستطع الفوز بأي نتيجة ولا حتي التعادل بأي نتيجة وخسر بهدف وخرج من البطولة وصعد الترجي للنهائي‏..‏ والخسارة في الرياضة واردة مثلما الفوز وارد‏...‏
والظروف المواتية واردة وأيضا غير المواتية واردة واللعب تحت الشمس وارد وإكمال المباراة تحت سيول الأمطار وارد والتعرض لظلم تحكيمي وارد والمضايفات في الملعب واردة وحالة عنف وغل غير مبرر واردة‏...‏
كل شيء وارد وكل شيء متوقع ويجب أن يتوقع من واقع الخبرات التي تتراكم والله أعطي ميزة التراكم للبشر لأجل أن يستفيدوا منها في أوقات الشدة لا أن يتركوها كامنة داخلهم ويتعاملون مع الأحداث وكأنها جديدة عليهم ولم يسمعوا بها من قبل‏...‏
هذه النقطة هي بيت القصيد في قضيتنا اليوم وهي محور الخلاف بين رأيين أولهما وأنا معه يري أن لاعبي الأهلي أخطأوا في رد فعلهم الغاضب المتوتر لأنه أخرجهم من المباراة نهائيا والرأي الآخر قناعته أن الحكم مرتش ومستحيل أن يتحكم اللاعبون في أعصابهم ومعذورون في كل ما قاموا به‏...‏
أترك لحضراتكم الفصل في هذه القضية بعد الاطلاع علي النقاط التالية‏:‏
‏1‏ علينا الاتفاق أولا علي أن أخطاء الحكام جزء من اللعبة وهذا ليس كلامي إنما هو قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم‏..‏ وإما أن نقبله ونعمل به وننفذه ثم نشكو ونتظلم وفقا للوائح المنظمة أو نخرج عليه ونرفضه ولا نعمل به والحل الوحيد هنا أن نخرج من هذه المنظومة ونلعب الكرة مع أنفسنا هنا‏!.‏
‏2‏ رأينا ونري وسنري أخطاء للحكام مادامت هناك مباريات تقام‏..‏ ابتداء من المسابقات المحلية في كل دولة ونهاية بكأس العالم التي هي أكبر بطولة كروية علي ظهر الأرض‏..‏ ورأينا ونري غضبا في الملعب لا يستمر لحظات لعلم الجميع أنه لا رجعة عن قرار اتخذه حكم ولابد من قبوله ولابد من العودة للمباراة‏...‏
‏3‏ وعلينا الاتفاق ثانية علي أن التحكيم في أفريقيا من زمن وليس من اليوم بعافية‏..‏ بمعني أنه معلول الصحة لأسباب كثيرة كل الدول الأفريقية شركاء فيها وإذا كان هناك حكام ذمتهم يدور حولها شكوك فالكل شريك وإن كانت لجنة الحكام بالكاف تحكمها في بعض الأحيان أهواء‏..‏ فالكل شريك في صناعة هذه الأهواء بسبب الانتخابات وفواتيرها وأشياء أخري‏!‏ وإذا كان هناك حكام قليلو الخبرة أو الضمير فإنه في المقابل هناك حكام أفارقة مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والاحترام‏...‏
‏4‏ الكابتن حسام البدري المدير الفني للفريق في تصريحات له قبل المباراة بأيام أبدي مخاوفه من تعيين هذا الحكم تحديدا‏,‏ والمؤكد أنه يعني ما يقول ولديه معلومات وليس استنتاجات أن هذا الحكم لن يكون محايدا‏!.‏
طيب‏..‏ في مثل هذه الظروف ما الذي يجب أن يكون؟‏.‏
قد يقول رأي‏..‏ يطلب الأهلي رسميا من الاتحاد الأفريقي تغيير الحكم‏..‏ باعتبار أنه في القضاء من حق المتهم أن يرد المحكمة أي يطلب محاكمته أمام دائرة أخري موضحا الأسباب التي دفعته لرد المحكمة ويتم النظر في طلب المتهم وإن تأكدت الأسباب تتغير المحكمة‏...‏
هل هذا الأمر معمول به في الرياضة؟‏.‏
لا‏..‏ والقانون واضح واللوائح واضحة وغير مسموح بالاعتراض علي حكم أو طلب تغيير حكم‏..‏ لا في الفيفا ولا في الكاف ولا في الاتحاد الأوروبي‏!.‏
إن كان الأمر كذلك‏..‏ فما الذي دعا الكابتن البدري للتصريح بمثل هذا الكلام؟‏.‏
نوع هو من التحذير أو الضغط أو الفضح أم ضربة تبرير استباقية الهدف منها إيجاد مبرر مسبق فيما لو حدثت هزيمة؟‏.‏
أنا أعتقد يقينا أن كلام البدري قبل المباراة يهدف إلي التحذير والضغط والفضح‏..‏ وأن فكرة التبرير المسبق ليست واردة ومستحيل أن تكون واردة في ذهن مدير فني لفريق بطولات مثل الأهلي‏...‏
‏5‏ الذي قاله الكابتن حسام البدري قبل المباراة بأيام تحقق بعد‏120‏ ثانية من بداية المباراة مع هدف واضح باليد احتسبه الحكم بدون تردد وهنا الوقفة مع سؤال محدد‏:‏ نقبل قرار الحكم رغم قناعتنا بأنه قرار خاطئ وربما فاجر والله وحده الأعلم بهذا أم نرفضه؟‏.‏
إن قبلنا القرار باعتباره نافذا شئنا أم أبينا‏..‏ فعلينا تجاوز الغضب وابتلاع الظلم بل وتحويله إلي قوة دفع لأجل إثبات الذات‏..‏ وإن حدث وتمت العودة بكل التركيز للمباراة يصبح من الصعب إيقاف مثل هذه القوة أو التصدي لها‏...‏
وإن رفضنا القرار الخاطئ الذي ربما يكون فاجرا‏..‏ فليس أمامنا إلا الخروج من الملعب والانسحاب احتجاجا علي قرار خاطئ كل الدنيا رأته خاطئا حيث لا وجهات نظر حوله‏...‏
ننسحب بناء علي هذه القناعة دون أدني اعتبار للقانون المنظم للعبة الذي يقول إن قرار الحكم ينفذ حتي وإن أخطأ الحكم لأن الخطأ مقبول ويعمل به باعتبار أخطاء الحكام جزءا من اللعبة وحتي إن ثبت فيما بعد تواطؤ الحكم ووقتها يشطبوه أو حتي يسحلوه‏..‏ لكن أن القرار‏..‏ قراره الخاطئ تنفيذه مطلوب وقبوله مطلوب‏.‏
هل ننسحب من المباراة تحت وطأة الظلم والغضب وننتظر‏...‏
ننتظر عقوبات صارمة محددة ومعروفة مسبقا لا تعترف ولا تعرف الانسحاب بسبب قرار خاطئ لحكم‏!.‏
‏6‏ فريق الأهلي لا فعل هذا ولا ذاك إنما أخذ جزءا من هذا علي جزء من ذاك‏!.‏
فريق الأهلي قبل قرار الحكم شكلا ورفضه مضمونا‏..‏ أي أنه اعترض علي القرار الخاطئ ثم أكمل المباراة لأنه يستحيل أن ينسحب‏..‏ أكملها دون أن يعود للمباراة‏!.‏
فريق الأهلي ترك غضبه وتوتره وانفلات أعصابه وثورته‏..‏ ترك كل انفعالاته تسبق كل قراراته وتتحكم فيه‏..‏ فخرج نهائيا من المباراة لأنه وضع نفسه رد فعل لمنافس يجيد كل فنون الاستفزاز‏..‏ فانتهي الأمر‏!.‏
اللاعبون أكملوا المباراة شكلا لا مضمونا‏..‏ أكملوها غضبا وتوترا لا شبهة لكرة قدم فيها وليس لعبا وكرة وفكرا وتحركات وفتي خطط هم يعرفونها ويتقنونها‏..‏ فماذا كنا ننتظر من أعصاب فلتت وفكر تشتت؟‏!‏ صحيح هناك جري وجهد لكنه كر وفر وليس كرة قدم‏!‏ صحيح هناك رجولة في الأداء لكنها بلا عقل يفكر ويمرر ويخترق ويهدد مرمي المنافس‏!.‏ صحيح أنهم استماتوا لأجل أن يدخل مرمامهم هدفا آخر‏..‏ لكن الغضب أنساهم أن البقاء في البطولة يحتم عليهم إحراز هدف وهذا الأمر لم يكن صعبا ولا مستحيلا لو أن اللاعبين سيطروا علي غضبهم وعادوا للمباراة‏!‏
‏7‏ مثل هذه الأحداث تحسمها خبرات النجوم والأهلي في صفوفه نجوم كبيرة لديها خبرات هائلة أظنها كافية لترجيح كفتها في أي مواقف ومن لديه خبرة نجاح في ثلاث بطولات كأس أمم أفريقية‏..‏ كيف لا ينجح في مباراة بالدور قبل النهائي لبطولة أندية؟‏.‏ من لديه أبوتريكة وبركات وفتحي ووائل وغالي ومعوض‏..‏ وعبده وعاشور وعبدالفضيل وجدو وفضل‏..‏ من يملك هذه الخبرات وتلك الأسماء كيف يستدرج للغضب والخروج بدون عودة من مباراة لو أن النجوم تذكروا خبراتهم وعادوا للمباراة ونسوا الهدف الخاطئ وأبعدوا الحكم عن تفكيرهم وركزوا في أن الترجي فريق بلا دفاع وظهر هذا واضحا في القاهرة والفرص الأربع المؤكدة التي أهدرها الأهلي والتي كشفت ضعف دفاع الترجي‏..‏ بل وتأكد ذلك في تونس بعد الهدف الخاطئ وفرصتين مؤكدتين أشارتا إلي أنه دفاع اختراقه متاح ومباح من أي جهة وإن كانت جهته اليمني إشارة خضراء مفتوحة في ال‏90‏ دقيقة‏!.‏
‏8‏ تظهر هنا ملاحظة‏..‏ مجرد ملاحظة‏..‏ حول تصريح الكابتن البدري قبل المباراة بأيام عن مخاوفه من الحكم‏..‏ وملاحظتي هنا‏:‏ هل هذا التصريح الذي تداوله الإعلام كان للرأي العام فقط أم أيضا لفريق الأهلي؟‏.‏
بمعني أوضح هل المخاوف التي أعلنها البدري وتأكدت في المباراة‏..‏ هل تكلم فيها مع لاعبيه؟
المؤكد أنه تحدث فيها مع اللاعبين طالما أخبر بها الرأي العام‏!.‏ والمؤكد أن الأمر مع اللاعبين مختلف وأن إبلاغهم بمخاوفه من الحكم ليست مجرد إطلاعهم علي شيء إنما الموضوع يستلزم تعليمات واضحة حاسمة حازمة بعدم الخروج عن التركيز وعدم الانشغال بالحكم وقراراته حتي وإن كانت احتساب هدف خاطئ وعدم الانفعال وعدم الغضب والتحلي بضبط النفس لأن مباراة مثل هذه وحكم هناك مخاوف تجاهه‏..‏ تتطلب قمة الهدوء وقمة ضبط النفس وعدم الانسياق في الأحداث والعودة للمباراة في أقل وقت‏..‏
المؤكد أن البدري قال للاعبيه إن ما حدث في مباراة القاهرة ربما يتكرر‏..‏ وربما يحتسب الحكم ضربة جزاء عليهم من الهواء وربما يتغاضي عن ضربة جزاء صحيحة لنا وربما يلجأ المنافس إلي تسجيل هدف باليد مثل الذي سجله فضل‏...‏
المؤكد أنه استعرض ما قد يفعله الحكم طالما أنه يشعر بشكوك حوله‏..‏ والمؤكد أيضا أنه تكلم مع لاعبيه فيما يجب أن يكون عليه رد فعلهم وبالتأكيد أن شرح لهم كيف تعامل لاعبو الترجي مع قرار احتساب الحكم لهدف فضل الذي جاء من لمسة يد وكيف أنهم رجعوا للمباراة ولم يأخذهم الغضب بل إن تركيزهم استمر بعد هدف الأهلي الثاني ونجحوا في تسجيل هدف‏!.‏
أريد القول إن فكرة القرارات الخاطئة للحكم معروفة وواردة عند المدرب واللاعبين وأن مواجهتها معروفة للاعبين والمدرب‏..‏ فماذا حدث؟‏.‏
‏9‏ الذي حدث أن اللاعبين فقدوا السيطرة علي أنفسهم وتركوا الغضب يحركهم ويتخذ قراراتهم وانعكس ذلك علي أدائهم وفقدوا لاعبا بالطرد ليلعبوا‏60‏ دقيقة ناقصين‏...‏
الذي حدث انفلات أعصاب لم أر له مثيلا من قبل لا في الأهلي ولا غير الأهلي‏...‏
الذي حدث أن الفريق خرج من دائرة السيطرة ولم يعد هناك أحد يسمع أحدا من اللاعبين ولاعب مثل حسام غالي ظل شوطا ونصف الشوط مشغولا بتهدئة أحمد السيد وعاشور وعبدالفضيل وفي النهاية فلتت هو الآخر أعصابه‏...‏
الذي حدث أن السيطرة داخل الملعب انتهت ومن خارج الملعب انعدمت‏..‏ حتي إن الخناقة وما أكثر الخناقات التي تمت عقب كل صافرة‏..‏ الخناقة التي انطرد فيها بركات والتي فيها ثلاثة أو أربعة من لاعبي الأهلي ثورتهم عارمة‏..‏ هذه الخناقة قابلها الجهاز الفني بالصمت والتأمل وكأنه لا شيء يحدث أو أن نهاية انفلات الأعصاب يمكن أن يكون قرارا قاتلا وحدث وانطرد لاعب والطرد قصم ظهر الأهلي لأن المباراة في تقديري بالملعب لو أن فريق الأهلي عاد لها ولم يستمر في فلتان أعصابه‏...‏
المباراة في الملعب والأهلي يلعب بعشرة لاعبين‏..‏ لو تذكر نجوم الأهلي خبراتهم وعادوا للملعب ولعبوا واستغلوا خوف الترجي من هدف التعادل وانكماشه في الدفاع‏...‏
المباراة في الملعب لو أن فريق الأهلي تخلي عن العصبية التي استحلاها وتقدم خط وسطه لوسط الملعب وتذكر فتحي وشهاب وعبدالفضيل أنهم مدفعية متحركة وسددوا‏..‏
‏10‏ قلنا الأمر سيتغير في الشوط الثاني والهدوء سيعود بعدما يتكلم البدري مع لاعبيه ويطالبهم بالعودة للمباراة‏..‏ لكن لم يحدث هدوء ولا تركيز ولا استدعاء لخبرات كامنة تعرف كيف تحل مثل هذه المواقف‏..‏ لم يحدث شيء وتسيب الملعب الانفعالي مستمر وصمت الجهاز مستمر وكان بالإمكان لو هناك صوت عقل غير غاضب يتذكر ما حدث من حكم مباراة القاهرة في الشوط الثاني وما يمكن أن يحدث من هذا الحكم في الشوط الثاني‏!.‏
لو هناك من فكر بهدوء وربط الأحداث لتوقع أن الحكم الغاني عندما سيدخل غرفته بين الشوطين مؤكد سوف يحضر له المراقب وبالتأكيد سيقول له المراقب إن قرار احتساب الهدف خاطئ لأنه من لمسة يد فاجرة‏...‏
وأعتقد أن حكم مباراة القاهرة بين الشوطين أخبره المراقب بأن الهدف الذي احتسبه خطأ لأن فيه لمسة يد‏..‏ صحيح أنها ليست واضحة مفضوحة‏..‏ لكنها في النهاية خطأ‏!‏ والمؤكد أن حكم مباراة القاهرة في الشوط الثاني راودته فكرة التعويض وحدثت واحتسب هدف الترجي رغم أن وائل جمعة تعرض لإزاحة من مكانه والفاول واضح ومكشوف لكن الحكم لم يشاهده واحتسب الهدف‏...‏
لو أن هناك صوتا هادئا نبه اللاعبين بوقف الغضب والاعتراض والتشويح للحكم فربما يفعل ما فعله حكم مباراة القاهرة‏..‏ لكن هذا لم يحدث أو حدث ولم يسمعه أو ينفذه أحد والخاسر في النهاية الأهلي‏!.‏
‏11‏ الأهلي خرج من البطولة وانتهي الأمر ولابد أن يوضع الكاف في مسئوليته وهذا يأتي بتقرير مدعوم بالصور للأحداث لأجل أن يعاقب الاتحاد الأفريقي هذا الحكم ويحاسب اللجنة التي أسندت له مباراة أكبر من قامته‏...‏
والأهلي عليه أن يبحث داخليا الأسباب التي أبعدت الفريق عن العودة للمباراة والتركيز في المباراة بدلا من الغضب والانفعال‏...‏
الأهلي عليه ألا يسمح أو يتسامح مع أي تبرير لحالة الفلتان التي ضربت الفريق بحجة الحكم والتحكيم لأنها لا هي المرة الأولي ولن تكون الأخيرة التي تحدث فيها أخطاء‏.‏
الأهلي عليه أن ينبه لاعبيه إلي أن الهدف الخاطئ الذي احتسبه الحكم ضدهم‏..‏ هو نفس الهدف الخاطئ الذي احتسبه الحكم قبلها بأسبوعين لهم والفارق أن لاعبي الترجي عادوا في القاهرة للمباراة فسجلوا هدفا حسموا به لقاء العودة‏...‏
الأهلي عليه أن يستفيد من أحداث مباراته في تونس والاستفادة لن تكون ولن تحدث إذا ما قصرنا المشكلة علي الحكم‏..‏ لأن‏!‏
المشكلة ليست قرارا خاطئا أو حتي فاجرا لحكم‏..‏ لكنها في رد فعل اللاعبين وانفلاتهم‏..‏ وخروجهم بلا عودة من المباراة‏!.‏
المشكلة أن هذا الأمر سيتكرر طالما بررنا للاعبين سلوكهم وطالما أخطاء الحكام قائمة‏...‏
والأخطاء ستبقي لأن الفيفا يراها جزءا من اللعبة وتقع علي الجميع‏...‏
وللحديث بقية مادام في العمر بقية
[email protected]

المزيد من مقالات ابراهيم حجازى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.