مصر وروسيا تبحثان مستجدات مشروعات الطاقة النظيفة والمتجددة والمحطة النووية بالضبعة    صحة الدقهلية تشارك في فحص تظلمات ذوي الإعاقة لاستحقاق الخدمات    الداخلية تعقد لقاءات من كبرى السلاسل التجارية لتوفير السلع بأسعار مخفضة    الإسكندرية ترفع حالة الاستعداد القصوى لاستقبال عيد القيامة المجيد وشم النسيم    سعر صرف الدولار في البنوك المصرية (آخر تحديث)    إسلام آباد على موعد مع مفاوضات حاسمة بين واشنطن وطهران وسط تصعيد إقليمي    رئيس الوزراء البريطاني: ناقشت مسألة مضيق هرمز مع ترامب    هرمز أولا!    ريال مدريد ينفي أنباء تعيين مدير رياضي جديد    سلوت: أحظى بدعم كامل من الجميع داخل ليفربول    القاهرة تحتضن بطولة العالم للرماية للناشئين وسط مشاركة دولية كبيرة    ضبط المتهمين بالتهجم على منزل شقيقهم والتعدي على زوجته ووالدته بدمياط    إصابة 10 أشخاص إثر انقلاب سيارة ربع نقل بطريق محور الضبعة بالبحيرة    ضبط 3 أطنان أسماك فاسدة وتحرير 249 محضرا لمخالفات مخابز وأسواق بالمنوفية    مصرع طفلة سقطت في ماكينة عجن داخل مخبز بالمنيا    حملات مرورية مكثفة تسفر عن تحرير 858 مخالفة ورفع 40 سيارة متهالكة    تنوع حضاري وديني.. سر تحول «الفرما» في محطة مسار العائلة المقدسة    استعدادات قصوى بالإسماعيلية.. "الرعاية الصحية" ترفع درجة الطوارئ لتأمين احتفالات الربيع والقيامة    زيلينسكي: وحدات أوكرانية أسقطت مسيّرات إيرانية في الشرق الأوسط    السيسى يهنئ أقباط مصر بالخارج بمناسبة حلول عيد القيامة المجيد    نشاط الرئيس الأسبوعي.. قرارات جمهورية وتكليفات قوية للحكومة ورسائل مهمة لرؤساء أمريكا وإسبانيا    وزيرة التنمية المحلية تتابع مع مجموعة المانع القابضة مستجدات إنشاء مصنع لإنتاج الوقود الحيوى    الأرصاد تكشف حالة الطقس ودرجات الحرارة.. الجمعة    محافظ أسيوط يؤكد على جاهزية المحافظة لاستقبال أعياد شم النسيم والقيامة المجيد    في حملة تموينية بأسيوط، ضبط 66 ألف لتر مواد بترولية وتحرير 16 محضرا    الأهلي يستعد قانونيًا وتقنيًا لجلسة الاستماع بشأن أزمة حكم مباراة سيراميكا    في ذكرى ميلاده.. عمر الشريف أسطورة الفن التي أضاءت هوليوود وأطفأها الزهايمر    العبودية بين المراسم والجوهر    معاريف: إسرائيل تضغط للحصول على مهلة أمريكية لضرب لبنان بقوة قبل التهدئة    «الصحة»: تشغيل العناية المركزة للأطفال بمستشفى أبوتشت المركزي بسعة 6 أسرة    محافظ الإسكندرية يدعم مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير ويشيد بإدارته    احتفالًا بالعيد القومي.. محافظ سوهاج يضع إكليلًا من الزهور على النصب التذكاري للشهداء    اليوم.. الأهلي والزمالك يتنافسان على لقب كأس مصر للطائرة    «الصحة»: فتح التقديم لوظائف قيادية بالمحافظات عبر الندب أو الإعارة    جامعة بنها تبدأ في إنشاء وحدات للجيم الخارجي داخل الحرم الجامعي    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم    هانيا الحمامي تلتقي نور الشربيني في نهائي مصري خالص ببطولة الجونة الدولية للإسكواش    وزيرا التخطيط والصناعة يبحثان تسريع ترفيق المناطق الصناعية    موعد صلاة الجمعة في المنيا اليوم 10 أبريل 2026    مواعيد مباريات الجمعة 10 أبريل - الزمالك وريال مدريد وعودة الدوري الإنجليزي.. ونهائي كأس الطائرة    شم النسيم، طريقة عمل سلطة الأنشوجة فى خطوات بسيطة    البابا تواضروس يترأس صلوات الجمعة العظيمة بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية    الدكتور شريف أمين رئيسآ تنفيذيآ لجلاسكو العالمية بمصر    حمادة هلال: نجاح أغنية محمد نبينا ألهمني فكرة تقديم مسلسل يحمل اسم المداح    إسرائيل تقصف مواقع تابعة لحزب الله في لبنان    كاف يرد على اتهامات الفساد: من يملك دليلا فليتوجه للقضاء، والمغرب شريك أساسي في تطوير الكرة الأفريقية    رفع كفاءة أطباء وتمريض الأسنان بالمنوفية.. صور    حسام رشوان: الفنان أحمد عثمان لم يأخذ حقه .. وإنجازاته تشهد له    CNN: ترامب يضغط للحصول على التزام من الناتو لتأمين مضيق هرمز خلال أيام    محمد العزبي: البوابة المصرية هي الأساس في قرارات الشرق الأوسط الحاسمة    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    باسكال مشعلانى: لازم المجتمع الدولى يتدخل.. إسرائيل بتضرب الطلاب وهما فى المدارس    نقيب القراء يناشد وزير الأوقاف لدعم تعديل قانون النقابة    رئيس لجنة تحكيم البوكر العربية: رواية سعيد خطيبى تترك انطباعا مريرا    إنقاذ سيدة تعانى من انسداد معوى كامل بسبب حصوة مرارية بمركز الكبد في كفر الشيخ    ختام مسابقة الأزهري الصغير في الإسكندرية وسط إشادة بتشجيع المواهب الناشئة    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



روايات قرأتها لفارجاس يوسا
نشر في الأهرام اليومي يوم 12 - 10 - 2010

بعد عشرين عاما‏,‏ تعود جائزة نوبل للأدب إلي بلاد الحكايات والرقص وكرة القدم‏,‏ بلاد بورخيس وماركيز ومارادونا وشاكيرا‏.‏ آخر الحاصلين عليها من أمريكا الجنوبية كان أوكتافيو باث في‏1990. العام الذي خسر فيه الحاصل علي الجائزة هذا العام انتخابات الرئاسة في بيرو أمام البرتو فوجيموروي‏.‏
جاء في حيثيات منح ماريو فارجاس يوسا‏(74‏ عاما‏)‏ الجائزة لتصويره المفصل للصراعات علي السلطة وصوره المحددة المعالم للمقاومة والتمرد في اشارة إلي روايته الفريدة حفلة‏(‏ أووليمة‏)‏ التيس‏,‏ التي تتناول فترة حكم بورخييو في دولة الدومينيكان‏,‏ الرجل الذي ظل لمدة ثلاثين عاما يزرع الرعب والحذر والتوجس في نفوس شعبه‏,‏ حتي إنه بعد اغتياله عجز الناس عن تصريف أمورهم بسرعة عهد مظلم حجب الدومينيكان عن العالم الخارجي‏,‏ وفرض المجتمع الدولي عليه العقوبات‏,‏ وصف يوسا ببراعة الراوي الخنوع والخوف والثأر والاستسلام‏,‏ السياسي الذي بداخله حلل اللعبة القذرة‏,‏ التي تتبدل فيها الولاءات والآراء في غمضة عين‏,‏ رصد أحوال المحكومين مع الخطر‏,‏ من خلال طرح مجموعة من القصص الإنسانية الحزينة والشجية‏,‏ حفلة التيس هي رواية عن الاستبداد في العالم الثالث كله وكيف يعيش شعب فقير مغلوب علي أمره وكيف تعيش نخبة حاكمة متغطرسة ببذخ كأنها لا تنتمي إلي ذلك الشعب‏.‏
ومن الصعب أختزال يوسا في حفلة التيس فقط لأن أعماله الأخري لا تقل أهمية‏,‏ ومن حسن الحظ أن معظم أعماله مترجمة إلي اللغة العربية‏,‏ عن طريق المترجم السوري المبدع صالح علماني‏,‏ والدكتور حامد أبو حمد وقبل تناول أهمها‏,‏ علينا أن نعرف أن الرجل مثل بورخيس وماركيز سليل خيال ألف ليلة وليلة‏.‏ وفي العام الماضي أقدم علي إصدار طبعة منقحة منها‏,‏ وعندما سئل عن السبب‏,‏ قال من أجل تكريمها‏,‏ بوصفها جنسا أدبيا عريقا كان له فضل الريادة في ابتكار القصص وسردها من أجل تحقيق السعادة للبشرية‏,‏ وهو يعتبر أن أهم ما تحمله الف ليلة وليلة التوظيف الإنساني والأكثر تحضرا ومدنية للخيال‏.‏
ومن أعمال يوسا المدهشة‏,‏ امتداح الخالة‏,‏ رواية عن الرغبات الجامحة عند الصغار‏,‏ بطلها الطفل الفونسو الذي صوره كشيطان يسكن أجسادنا ولكننا لا نراه‏,‏
تبدأ الرواية به ثم يتركه ويحكي عن لوحات رسمها جاكوب جورداننس وفرنيسيس بوشير وغيرهما‏,‏ وتتشابك الرسومات مع أحداث الرواية بغرائبية تنسج خيوطها الحكاية الأصل‏,‏ وهي علاقة الطفل الفونسو مع زوجة أبيه دونيا لوكريثيا والتي يناديها بالخالة‏.‏
وفي رواية شيطانات الطفلة السيئة‏,‏ كان كل ما يريده ريكاردو هو الحياة في باريس‏.‏ عمل مترجما مؤقتا في اليونسكو‏,‏ وعاش حياة رتيبة‏,‏ تبدأ بفتح العينين في الصباح وإغلاقهما في المساء‏,‏ كانت بيرو علي أهبة اندلاع ثورة ضد الحكم العسكري فيها‏,‏ فيتدفق الشبان والشابات للتدريب عسكريا في كوبا عبر باريس‏,‏ بواسطة مناضل سمين من بيرو يعمل طباخا‏(‏ طباخا ماهرا‏)‏ يتعرف ريكاردو علي متدربة ويتأكد أنها صديقة طفولته المجنونة‏.‏ وهي تنكر ذلك‏,‏ يقبلها‏,‏ هي لا تستجيب ولا ترفض‏,‏ تختفي وتظهر‏,‏ تتزوج وتطلق وتسرق الرجال‏.‏ دائما هي علي حافة الخطر‏,‏ ودائما يوجد ريكاردو كما في الأساطير‏,‏ يحنو عليها ويتحمل صخبها لأسباب غامضة‏,‏ علاقة غريبة لا تفضي إلي شيء‏.‏
لم يلجأ يوسا إلي الحيل المستحدثة في الحكي‏,‏ وظل مخلصا لأساتذته الكلاسيكيين‏,‏ ومع هذا تطل الواقعية السحرية والفانتازيا من خلال اختياره للشخصيات الغريبة وللموضوعات غير المطروقة‏.‏ في الرسالة الثانية عشرة من رسالة إلي روائي شاب قال ان في الرواية أو القصيدة الناجحة عنصرا أو بعدا لا يمكن للتحليل النقدي العقلاني ان يمسك به‏,‏ فالحدس والتخمين والحساسية والمصادفة‏,‏ عوامل تفلت دائما من أكثر شباك البحث النقدي دقة‏,‏ ولهذا لا يمكن لأحد أن يعلم أحدا الابداع‏,‏ وأقصي ما يمكن تعليمه هو القراءة والكتابة‏,‏ وما تبقي يعلمه المرء لنفسه بنفسه‏,‏ وهو يتعثر ويسقط وينهض دون توقف‏,‏ ويخاطب صديقه إنني أحاول أن أقول لك أن تنسي كل ما قرأته في رسائلي‏,‏ وأن تبدأ دفعة واحدة بكتابة الروايات‏.‏
حصول ماريو فارجاس يوسا علي نوبل هذا العام انتصار للكتابة الجميلة‏..‏ وللموهبة‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.