عاجل- باستثمارات 3.8 تريليون جنيه.. الحكومة تعتمد خطة التنمية الاقتصادية 2026/2027    طرح 180 فرصة استثمارية عبر منصة الكوميسا الرقمية تغطى 7 قطاعات فى دول التجمع    ترامب: السيطرة على نفط إيران خيار مطروح    هيجسيث: الحرب الأمريكية على إيران ليست بلا نهاية    قصص كفاح ملهمة.. محافظ كفر الشيخ يهنئ الأمهات المثاليات على مستوى الجمهورية من أبناء المحافظة    محافظ قنا: إزالة 56 حالة تعد والتعامل الحاسم مع أي مخالفات والتصدي لها في المهد    ماذا حدث في لقاء رئيس النواب مع رؤساء اللجان النوعية بالمجلس؟    نصائح لتخطى الاكتئاب الموسمى    ميلان وباريس سان جيرمان يرغبان في التعاقد مع نجم برشلونة    قبل مواجهة المصري، عضو بالجهاز الفني للزمالك يرحل عن منصبه    كولوسيفسكي يعلن خضوعه لجراحة "لإزالة ما لم يكن من المفترض وجوده"    تشكيل الجونة لمواجهة المصري في ربع نهائي كأس عاصمة مصر    انفراجة في الطقس، الأرصاد الجوية تعلن تراجع الأمطار واستقرار الأجواء    رئيس جامعة دمياط يتفقد المدينة الجامعية للطالبات في زيارة مفاجئة للاطمئنان عليهن في ظل التقلبات الجوية    وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور    بدايات الصمت المقدس.. دير أثري يكشف جذور الرهبنة الأولى في وادي النطرون    عايدة فهمي تلقي كلمة "اليوم العالمي للمسرح"    «الصحة» توجه نصائح طبية للوقاية من نزلات البرد في الشتاء    «الصحة» تكرّم مدير مستشفى صدر العباسية لدوره المتميز في مكافحة الدرن    أبو العينين: توافق «مصري - أوروبي» على رفض التصعيد في الشرق الأوسط    رئيس الوزراء الفلسطيني و الممثل الأوروبي للسلام يبحثان آخر المستجدات السياسية    إصابة شخصين فى انهيار حائط منزل بقنا    البورصة تختتم بتراجع جماعي لكافة المؤشرات    موعد ومكان عزاء الملحن الراحل وفا حسين    تقارير: إنتر ميامي يسعى للتعاقد مع محمد صلاح    بسبب سوء الأحوال الجوية.. إصابة 3 أشخاص إثر انهيار جزئي لمنزل بالبحيرة    محاضر للباعة الجائلين لبيعهم اسطوانات بوتاجاز فى السوق السوداء    بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار    حكم الحجاب فى الإسلام.. دار الافتاء تجيب بالأدلة الشرعية    جامعة سوهاج تطلق منظومة الرعاية الصحية الشاملة للعاملين بها    محافظ البحر الأحمر يتفقد المنظومة التعليمية برأس غارب    الداخلية تكشف ملابسات قيام قائد دراجة نارية بأداء حركات استعراضية| فيديو    الإسماعيلي يعلن رحيل أبو طالب وقناوي.. وتعيين القماش رئيسا لقطاع الناشئين    عادات خاطئة تدمر صحة الكبد، احذرها    إيران تعزّز دفاعاتها فى جزيرة خرج تحسبا لهجوم أمريكى    صفارات الإنذار تدوي في الأردن ودفاعات المملكة تتصدى للاعتداءات الإيرانية    الأم المثالية الثانية على الجمهورية: حرص الرئيس السيسى على تكريمنا شرف عظيم    وصول جثمان والدة وزير الزراعة لمثواه الأخير بمقابر العائلة ببرج العرب.. فيديو    مدير المتوسط للدراسات: واشنطن لن توقع اتفاقا مع طهران دون ضوء أخضر من تل أبيب    تحرير 66 محضرا متنوعا وتوجيه 49 إنذارا للمحال التجارية بنجع حمادى وأبوتشت    "أكياس الكربون" تفشل فى المرور من أجهزة المطار.. ضبط 400 ألف من بذور الماريجوانا قبل دخولها البلاد فى جيوب سحرية.. المضبوطات كانت بحوزة راكب قادم من بروكسل ورجال الجمارك يحبطون مخطط التهريب    البابا لاون الرابع عشر يهنئ رئيسة أساقفة كانتربري ويدعو لمواصلة الحوار "في الحق والمحبة"    رئيس طاقة النواب: رقابة برلمانية دقيقة على اتفاقيات التنقيب لضمان أقصى استفادة للاقتصاد القومي    العالم هذا الصباح.. ترامب يفضل استخدام مصطلح "عملية عسكرية" لوصف ما يجرى ضد إيران.. انفجارات ضخمة تهز تل أبيب وسط دوي صفارات الإنذار.. البنتاجون يعلن صفقات ضخمة مع كبرى شركات الدفاع    قرار جمهوري بضم الكلية العسكرية التكنولوجية إلى الأكاديمية العسكرية المصرية    مهاجم العراق: جاهزون لأهم مباراة في مسيرتنا    محافظ القاهرة يشدد بالاستمرار في تكثيف أعمال الرقابة على كافة السلع    تأجيل محاكمة ربة منزل بتهمة إحداث عاهة مستديمة لجارتها بدار السلام    أوقاف شمال سيناء في استنفار ميداني لمتابعة جاهزية المساجد وتكثيف أعمال نزح مياه الأمطار    مياه الأمطار تغرق محال تجارية في الشيخ زويد بشمال سيناء    «الرعاية الصحية» تُصدر لائحة التحقيق والجزاءات لتعزيز الشفافية والانضباط    ماذا بعد رمضان؟.. الأوقاف توجه رسالة مهمة للمواطنين بعد انتهاء الشهر الكريم    دفاع المحامي المتهم بسب وزيرة الثقافة يتقدم بطلب رد المحكمة    الملحق الأوروبي.. 4 مسارات تؤهل 4 منتخبات لكأس العالم 2026    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    رولز رويس البريطانية تنضم إلى قائمة الشركات المتراجعة عن التحول الكامل إلى السيارات الكهربائية    البابا تواضروس خلال تكريم المتبرعين لحالات زرع الكبد: "التبرع بالكبد نوع من العطاء والبذل والتضحية به يتم إعطاء حياة جديدة لإنسان"    السجن 18 عاما غيابيا للباحث طارق رمضان في قضية اغتصاب بفرنسا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هوجة الدراما‏..‏ والبحث عن المثقف‏!‏

لم يعد تعبير المثقف مفهوما في هذه الفترة التي نعيش فيها‏,‏ نقصد دور المثقف وما يجب أن يقوم به‏,‏ وفي الحالتين‏_‏ البحث عن الاسم أو الدور‏_‏ يرتبط بهذه‏'‏ الحالة‏'‏ التي أصبح فيها متعلمونا ممن نطلق عليهم صفة المثقف أو الناقد أو الكاتب‏..‏ نسارع بالقول هنا إن مفهوم المثقف‏,‏ الفاعل‏,‏ العضوي‏_‏ إذا جاز لنا استخدام بعض أنماط جرامشي‏_‏ لم يعد قائما في البحث عن دور هذا المثقف‏..‏ لم يعد المثقف‏_‏ الدور كما تعرفه أدبياتنا ومثقفينا قائما بيننا‏..‏
هل نتسرع في الحكم علي المثقف ونسارع بالقول هنا بجملة اعتراضية هي أن المثقف أيا كانت هيئته فهو الذي ينتمي لعصر الثقافة الفضائية عبر البث الأرضي و الفضائي او المشفر‏-‏ وهي نسبة عالية تتساوي فيها نسبة شبابنا الذي يبدو في الظاهر أنه ينتمي للبث الإعلامي في حين أنه حين ينصرف بثقافته ومعرفته من الأجهزة الإعلامية فهو يعود إليها عبر الوسائط الرقمية‏;‏ بعد أن أصبحت كل هذه الأجهزة مسيطرة علي ذهن المشاهد‏..‏ وهو ينصرف بثقافته ومعرفته من مصر فإنه يتواجد خارجها‏-‏ في زمن تأثير الطيف الجغرافي‏_‏ إلي مناطق شاسعة حولنا‏,‏ خاصة بعد أن أصبحت الشبكات الإعلامية المصرية تصل إلي المشرق والمغرب‏.‏
تنتهي الجملة الاعتراضية ونعود إلي البحث عن دور هذا المثقف ونحن نستعيد السؤال حول غياب أو حضور هذا المثقف‏..‏
إذن تنصرف‏'‏ حالة‏'‏ هذا المثقف إلي هؤلاء الذين يمارسون الفعل الثقافي صناعة أو استهلاكا‏..‏ في الوسائل الرسمية والأجهزة الإعلامية المشاعة بيننا في السر وفي الجهر‏..‏ وهو ما يدفع بنا إلي التوقف عند مثقف بعينه ونحن نستعيد سؤالا قديما‏..‏
‏*‏ أين هو المثقف الفاعل في الفضاء الإعلامي؟
إنه التأثير الإعلامي الحاد الذي يبدو تأثيره الكبير عبر‏_‏ أو علي‏-‏ العديد من الظواهر الإعلامية التي تدخل كل بيت دون استئذان‏..‏ ويصبح ضروريا في هذا البحث عن دور هذا المثقف المراقب أو الحارس للقيم الإنسانية والقومية في عصر السماوات المفتوحه‏,‏ حيث تغيب فينا قرابة مائة قناة إعلامية أو نغيب فيها كما رأينا في الشهر الفضيل‏..‏
نقول هذا كله ونحن نسأل عن هذا المثقف الذي تتكون من رموزه هذه اللجان المسئولة عن دراما التليفزيون هذا العام‏;‏ فالمعروف أو ما هو معلن أنه لا يمكن اعتماد اي مسلسل درامي دون اعتماد لجنتين شكلتا من أولئك المثقفين‏,‏ إحداهما لجنة فنية من التليفزيون والأخري‏_‏ وهو ما يهمنا أمرها هنا‏_‏ ثقافية رقابية من المثقفين العاملين في المجال العام‏,‏ وهما لجنتان أعلن عنهما لأكثر من مرة المهندس اسامة الشيخ‏..‏ وتوقف عندهما أكثر من مرة وهو يبرهن علي أنه لا تخرج دراما إلي المشاهدة الحية دون أن تمر علي أكثر من لجنة‏,‏ ولجنة‏'‏ المثقفين‏'‏ تصبح لجنة مهمة يدلل علي وجودها من آن لآخر كلما واجه الدهشة أو العجب لعرض هذا المسلسل أو ذاك‏..‏
تصبح الحاجة ماسة هنا إلي السؤال عن دور هؤلاء المثقفين في‏'‏ هوجة‏'‏ الدراما التليفزيونية التي هجمت علينا جميعا في الشهر الكريم‏..‏ومع أنه يصعب السؤال عن دور هؤلاء المثقفين لكل هذه المسلسلات‏,‏ فإننا سنكتفي بالإشارة هنا إلي بعضها‏:‏ الجماعة‏-‏ أول مسلسل درامي يرصد حركة الإخوان المسلمين في فترة انطلاقها وقد قرأنا جميعا رفع ابن حسن البنا دعوي قضائية أمام محكمة القاهرة الاقتصادية ضد كل من مؤلف مسلسل‏'‏ الجماعة‏'‏ والمنتج المشارك واتحاد الإذاعة والتليفزيون‏_‏ والذي يعرض الآن‏.'‏ مطالبا بوقف عرض المسلسل وتسليمه نسخة من السيناريو للاطلاع عليها ومدي مطابقتها للسيرة الصحيحة لأبيه حسن البنا‏_'‏ فضلا عن إنشاء مواقع وتدوين مدونات في معارضة ما جاء في المسلسل‏..‏ ثم نحن أمام‏'‏ شيخ العرب همام‏'_‏ وهو أيضا أول مسلسل درامي تاريخي يرصد دور شخصية وطنية عرفت بالفعل في مصر قبل أكثر من قرنين من الزمان تواجه بنفس الاتهامات أيضا‏,‏ ونحن نعرف أن هذه الشخصية لها توثيق تاريخي مسجل‏,‏ دفع بعضه أحفاد الشيخ لكاتب النص قبل الانتهاء منه‏,‏ فضلا عن الكتابات التاريخية الموثقة التي يعرفها اي مؤرخ معاصر فضلا عما يؤكده المؤرخون الآن من نفي العلاقة بين كليوباترا التاريخ وكليوباترا المسلسل‏;‏ والكلام كثير كثير‏..‏
وما يقال عن‏'‏ الجماعة‏'‏ أو‏'‏شيخ العرب هنا يقال عن‏'‏ السيد المسيح‏'‏ و‏'‏ليلة عيد‏'‏ و‏'‏باب الحارة‏'‏ في المشرق و‏'‏ساعد القط‏'‏ و‏'‏عذراء الجبل‏'‏في المغرب‏..‏ فالأخطاء التاريخية هي هي والنطق المعيب بالعربية أو اللهجات المحلية هي هي‏,‏ واتساع ألوان الطيف العربية والإسلامية في‏'‏ غياب‏'‏ واع واحد هي هي‏;‏ لا جديد‏..‏
ندرك أن بعض ما يثيره هذا المسلسل أو ذاك ينتمي إلي حرية التعبير‏,‏ والفن الدرامي وهي حرية مسموحة للمشاهدين والمثقفين‏,‏ لكن ندرك أيضا أن في هذا المسلسل أو ذاك الكثير مما كان يجب تداركه في الكتابة‏,‏ خاصة أن مفكرا مثل حسن البنا أو شيخ العرب همام وغيرهما‏..‏ يثير الكثير من ردود الأفعال‏,‏ ويثير الكثير من ألوان النقد البريء البعيد عن التعصب لرأي أو وجهة نظر‏..‏
وفي الحالتين‏,‏ نفتقد دور المثقف‏..‏
المثقف العضوي الفاعل لا الذي يرفل في ثياب المثقفين
والاعلامي الصائح لا الصانع في ثياب الدعاة الجدد‏....‏
الورقة الأخيرة‏:‏ وقد قال النبي صلي الله عليه وسلم‏:(‏ إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور العلماء‏,‏ ولكن يقبض العلم بقبض العلماء‏,‏ حتي إذا لم يبق عالم‏,‏ اتخذ الناس رؤوسا جهالا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا‏)‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.