إطلاق ملتقى توظيف لطلاب جامعة القاهرة وخريجيها الجدد، تعرف على الموعد    بلومبرج: ارتفاع سعر البنزين فى الولايات المتحدة لأعلى مستوى منذ 2022    الكهرباء: مد ساعات العمل في مراكز خدمة المواطنين حتى 10 مساء    أركيوس إنرجي تبدأ حملة حفر جديدة لبئرين استكشافيين للغاز في مصر    الكويت تعلن إخماد الحريقين بمصفاتي ميناءي الأحمدي وعبدالله    وزير الكهرباء يوجه بمد ساعات العمل بمراكز خدمة المواطنين استعدادا لعيد الفطر    تموين الأقصر ترفع حالة الطوارئ قبل عيد الفطر لضبط الأسواق وتأمين السلع    تطورات الحرب..استهداف ميناء ينبع السعودى وحريق فى مصفاة ميناء الأحمدى بالكويت    إدانة الاعتداءات الإيرانية "أبرزها"، رسائل السيسي لقادة قطر والإمارات والبحرين والكويت والسعودية    مندوب تركيا بالأمم المتحدة: يجب النأي بسوريا عن توترات الشرق الأوسط    مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض تمرير مشروع قرار لتقييد صلاحيات الحرب    بى إس جى ضد ليفربول.. الريدز يستعيد إيزاك فى مواجهة أبطال أوروبا    تجدد الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان    ليفاندوفسكي يحقق رقما قياسيا جديدا في دوري أبطال أوروبا    بيراميدز: صحة اللاعبين هي الثروة الأهم للنادي    السيطرة على حريق التهم 5 محلات بمنطقة سوق الليمون بالمحلة    السيطرة على حريق نشب بجوار مسجد عبد الرحيم القنائي    التصريح بدفن جثة شخص لقي مصرعه في حادث قطار بالعياط    «البورسعيدية» يحتفلون بين شارع طرح البحر وحديقتى المسلة وفريال    مصرع شخص وإصابة آخر في مشاجرة بين عائلتين بالفيوم.. ما القصة؟    المناطق الأثرية والآبار الاستشفائية.. «سر الفرحة»    صانعة الأطباء والمهندسين.. زينب سليمان الأم المثالية الأولى ورحلة كفاح ملهمة    وزيرة التضامن تعلن أسماء الأمهات الفائزات فى مسابقة الأم المثالية لعام 2026.. زينب محمد الأولى على مستوى الجمهورية من شمال سيناء.. مها شعبان أم شهيد من القوات المسلحة وعبير محمد والدة أحد شهداء الشرطة    مسلسل "رأس الأفعى" الحلقة الأخيرة، القنوات الناقلة ومواعيد العرض والإعادة    اليوم ..مدحت صالح يطرح أحدث أغانية «أنت وبس»    هويدا حافظ تكتب: وقفة.. مع «الوقفة»    مواقيت صلاة عيد الفطر 2026.. بالقاهرة والجيزة فى السادسة و24 دقيقة    عميد طب قصر العيني يجتمع بمديري المستشفيات لمتابعة جاهزيتها خلال عيد الفطر    وصول العشرات من الحيوانات الأليفة وأصحابها إلى أثينا على متن طائرة إجلاء يونانية من الشرق الأوسط    مدير نادي زد: هدفنا منافسة الكبار في الفترة المقبلة على البطولات    تجديد حبس عاطل لاتهامه بالشروع في إنهاء حياة سيدتين طعنا في المرج    سلوت يشيد بصلاح: هدفه أمام جالطة سراي دليل على قوته الذهنية    شكري سرحان.. ذكرى رحيل أحد عمالقة السينما المصرية    كحك العيد.. خطوات ومقادير لطعم لا يقاوم    أسعار الفاكهة اليوم الخميس 19 مارس في سوق العبور للجملة    زيارة مفاجئة لحميات سوهاج لمتابعة انتظام العمل وجودة الخدمات    البطريرك ثيودوروس الثاني يحيي ذكرى البطريرك إيليا: "لقد أحبني كأب"    دعاء يهز القلوب.. فجر 29 رمضان من مسجد الصفا بكفر الشيخ (لايف)    محمد نور يتعاون مع محمد علام في أغنية "روح" ضمن أحداث مسلسل "علي كلاي"    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 19 مارس    مياه سيناء: رفع درجة الاستعداد القصوى لاستقبال عيد الفطر    محافظ سوهاج يبحث مع نقيب المحامين سبل التعاون    شباب بلوزداد يستعد للمصري بالفوز على اوليمبي الشلف بهدفين لهدف    حزب الله يعلن استهداف 6 دبابات إسرائيلية في الطيبة    لا يزال أكثر من 19 صحفياً محبوسين احتياطياً .. إطلاق سراح محمد أوكسجين بعد 6سنوات من الحبس    «يا ليلة العيد آنستينا».. عندما ألهم "بائع متجول" كوكب الشرق    ملتقى الأزهر بعد صلاة التراويح يناقش آداب العيد في الإسلام    الزمالك يفوز على جينيس ودياً استعداداً لمواجهة أوتوهو    دعاء ليلة رمضان التاسعة والعشرين مستوحى من آيات القرآن الكريم.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    جومانا مراد سفيرة ل أوتيزم مصر لدعم ذوي التوحد بعد نجاح مسلسل اللون الأزرق    الانتصار وحده ليس كافيا.. أتلتيكو مدريد يتأهل لمواجهة برشلونة رغم الهزيمة في أبطال أوروبا    البوسعيدي: الولايات المتحدة فقدت السيطرة على سياستها الخارجية    بعد التراويح.. لقاءات مباشرة بين محافظ الأقصر والمواطنين في أجواء رمضانيةl صور    الأنبا إقلاديوس يزور مدير أمن الأقصر لتقديم تهانئ عيد الفطر    محمد فودة يكتب : القيادة السياسية تعيد رسم مستقبل التعليم العالي في مصر    تعرف على جميع مواجهات ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    محمد الفقي يكتب: "بوسه من بوقه" يا سيادة النائب    إضراب 2400 من أخصائيي الصحة النفسية في الولايات المتحدة بسبب مخاوف من الذكاء الاصطناعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأمل المنشود
نشر في الأهرام اليومي يوم 15 - 01 - 2010

لأول مرة أقرأ في بابكم قصة تجسد روايتي وأشعر بكاتبتها وكأنها تتحدث عني مع اختلاف بسيط في بعض الأحداث ولكن المضمون في النهاية واحد‏ .‏ شعرت بصاحبة الرسالة وتذوقت معها أسمي معاني الإخلاص وتنفست روحي نسمات الحب الغائبة واشتاق قلبي لنبض الحياة‏..‏ نعم‏..‏ فالحب هو وليد الحياة‏.‏ فإن كانت سيدتي المحبة علي مشارف الستين من عمرها وتستمتع بلحظاتها الأولي في حبها وهي في منتصف العشرينيات فأنا مازلت في هذا العمر الجميل كنت أستمتع به وأحلم له بمستقبل باهر إلي أن تغيرت الحياة وأنهت الظروف التي من حولي الحلم الكبير‏.‏
قضيت سنوات من عمري في صبر وإصرار ونجاح‏..‏ بدأت بتحقيق ذاتي فكنت شعلة من الحماس‏..‏ طموح عال وأهداف مرسومة ودافع لتحقيق الإنجاز‏..‏ ولم أكتف بتطوير ذاتي ونجاحاتها بل تطلعت لمجتمعي وأدركت معني الإيجابية نحوه‏,‏ وصرت علي هذا النهج حتي كنت موضع حسد بين أصدقائي وزملائي‏.‏
وكأي فتاة تحلم بعشها الصغير يحويها هي ومن تحب‏,‏ بحثت في كل من تقدم لي عن فارس أحلامي ولكن لم أجده‏!!‏
كنت أبحث عمن هو صاحب رسالة تجاه دينه ومجتمعه‏..‏ من له هدف في الحياة يدفعه إصراره وطموحه للتحدي وليست الحياة هي كل أهدافه‏..‏ عن رجل يقدر عملي ويحترمه ونسعي معا لحياة كريمة يسودها التفاهم والتوافق بيننا‏,‏ وان يرضي الله بأخلاقه والتزامه هذا الي جانب ان يكون انسانا بما تحمله الكلمة من معان فأشعر معه بنشوة الحب والدفء والاحتواء‏,‏ وأتلمس في نظرات عينيه الحنان والأمان‏.‏
تركت الأمر لله وانغمرت في عملي الذي كنت أعشقه وبدأت بتخطيط مستقبلي وأنا كلي طاقة أمل باستعانة وثقة في الله علي النجاح إلي ان جاء اليوم الذي لن يمحي من ذاكرتي أبدا‏,‏ فها هو فارسي قد ظهر أمامي واقفا يتحدث معي وأنا لا أستطيع أن أرد‏..‏ فقد جذب انتباهي له‏,‏ فانخلع قلبي واهتزت مشاعري لأول مرة وكأن نفسي تحدثني وتقول هو ده ولم أكذب نفسي فكان أجمل مما كنت أتمني وأحلم به‏..‏ ولو تحدثت عنه وعن أخلاقه وسماته وحبه لي فلن تتسع صفحاتك لهذا الحديث‏...‏ لقد كنا أشبه بالإنسان الواحد في كل شيء تطابق رهيب في الصفات والطباع وحتي في التعبير عن الحب والرومانسية والإحساس وهذا ما جعلنا ننجذب لبعض سريعا ونخطو خطوة نحو القرار‏..‏
كان صريحا معي وواضحا من أول لحظة عن نيته في الارتباط بي‏,‏ وبالفعل تقدم لأبي ولكنه قوبل بالرفض مثله مثل كل من سبقوه لظروف امكانياته البسيطة‏..‏ ومع ذلك فلم نيأس ابدا وحاولنا مرارا وتكرارا لكن باءت كلها بالفشل‏.‏
فكنت مثل الطفل الصغير الذي يتشبث بلعبته ويرفض ان يسلبها منه أحد بعدما طال انتظاره لشرائها‏..‏ فكم كنت أبحث عنه وانتظره وبعدما أجده‏,‏ أيذهب كأن لم يكن؟‏!‏
فكم كان حنونا طيب القلب رقيق الاحساس‏,‏ متعاونا‏,‏ ومتفاهما جدا‏,‏ يفهمني من قبل أن أتكلم ويدري ماذا أريد إذا نظرت اليه‏,‏ ساعدني كثيرا في حياتي العملية بأن كان دافعا لي للنجاح‏,‏ وكانت لديه رسالة عظيمة يسعي اليها جاهدا نحو مجتمعنا وتنمية شبابنا بالإيمان‏.‏ كنت أعتقد أنه من الممكن أن يدرك المرء ما يتمناه ولو بعد حين‏,‏ ولكن ما الحياة إلا أمل يصاحبها ألم ويفاجئها أجل‏!!‏ فكما قالت سيدتي المحبة في رسالتهامن يمكنه اخفاء الدخان إذا كانت النيران مشتعلة فحدثت الكارثة‏!!‏ علمت أسرتي بما بيننا وقامت الدنيا ولم تقعد‏!!‏
فبالرغم من ثقافتنا والتزامنا الشديد وحرص والدي علي تربيتنا أنا وأخواتي تربية دينية مستقيمة إلا أن هناك فجوة كبيرة في التواصل بيننا‏..‏ لكل واحد فينا طريقة في تفكيره ونمط حياته تختلف عن الآخر تماما‏.‏ فما حدث كان بالطبع أشبه بالصدمة التي لم يتوقعها مني أحد وخسرت فيها مستقبلي كله‏!!‏
فلم تفلح محاولاتي في الإقناع بما أحتاجه وأشعره وأريده ولم يقدر ما بداخلي أحد‏..‏ فضاع الحلم‏.‏
قد تندهش سيدي ويندهش قراؤك أيضا وتتساءلون أيعقل ان تكون هذه هي النهاية؟‏!!‏
نعم‏...‏ قد لاتكون النهاية ولكن هذا ما حدث‏,‏ فقد خسرت عملي ودراساتي وطموحي وأحلامي وفقدت رسالتي نحو كل من حولي وانعزلت عن الناس حتي عمن أحببت‏!!‏
وكان هذا كله نتيجة ما اقترفته من ذنب تجاه أسرتي ولك أن تتخيل حالتي الآن؟
حاولت النقاش مرة والإضراب عن الطعام مرة أخري‏,‏ ولكن لا أحد يلين‏,‏ فالكل اتفق علي ألا أتزوجه ولو حدث فهم في غني عني‏..‏ دعوت الله كثيرا ان يفرج كربتي ويصلح لي الحال فهو أرحم بالولد من أمه‏.‏
وظل كل من حولي من الأحباب والأصدقاء يواسونني فهم لاحول لهم ولا قوة ويزورونني من حين لاخر بعد أن أصبحت قعيدة البيت ولا خروج لي إلا وأهلي معي‏..‏ علمت أيضا بحاله وحزنه علي وتعاهدنا أن نحسن مع الله ليكون معنا‏,‏ ودعونا الله ان يكتب لنا الخير وتعاهدنا علي ألا نكون لآخرين‏..‏ وإن لم يجمعنا الله في الدنيا فموعدنا في الجنة بإذن الله‏.‏
حاربت اليأس كثيرا وواجهت الإحساس بالفشل ونهاية المطاف وأشعلت بداخلي طاقة الأمل من جديد بعد أن أصابني حزن شديد لما حدث لي من انهيار كامل لكل شيء‏..‏ ورضيت بما قسمه الله لي واقتنعت ان ليس كل ما يتمناه المرء يدركه‏,‏ فعسي ان تحبوا شيئا وهو شر لكم وعسي ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم‏..‏ فاستعنت بالله علي أمري وجعلت طاقة الحب التي بداخلي هي الحافز لي لأحيا من جديد‏,‏ وعدت أرسم حياتي وفقا لوضعها الآن وكلما تكاسلت وانكسرت اتذكر ذكرياتي الجميلة فتتدفق مشاعري فأستزيد منها طاقة تحيي قلبي من جديد وأروي بها شريان الحياة‏.‏
وأخيرا أود أن أوجه لقرائك رسالة‏,‏ فأحيانا قد نعتاد الحزن حتي يصبح جزءا منا ونصير جزءا منه‏,‏ وفي بعض الأحيان تعتاد عين الانسان علي بعض الألوان ويفقد القدرة علي ان يري غيرها‏,‏ ولو انه حاول أن يري ما حوله لاكتشف ان اللون الأسود جميل ولكن الأبيض أجمل منه‏,‏ وأن لون السماء الرمادي يحرك المشاعر والخيال ولكن لون السماء أصفي في زرقته‏..‏ فابحث عن الصفاء ولو كان لحظة‏,‏ وابحث عن الوفاء ولو كان متعبا وشاقا‏..‏ وتمسك بخيوط الشمس حتي ولو كانت بعيدة ولا تترك قلبك ومشاعرك وأيامك لأشياء ضاع زمانها وإذا لم تجد من يسعدك فحاول ان تسعد نفسك‏..‏ وإذا لم تجد من يضيء لك قنديلا‏..‏ فلا تبحث عن آخر اطفأه‏,‏ وإذا لم تجد من يغرس في أيامك وردة‏..‏ فلا تسع لمن غرس في قلبك سهما ومضي‏..‏ وننسي ان في الحياة أشياء كثيرة يمكن ان تسعدنا‏...‏ وأن حولنا وجوها كثيرة يمكن ان تضيء في ظلام أيامنا شمعة‏..‏ فابحث عن قلب يمنحك الضوء‏..‏ ولا تترك نفسك رهينة لأحزان الليالي المظلمة‏..‏
وفي النهاية أوجه رسالتي لكل من أحب بصدق ولم يجن ثماره‏..‏ لا تندم علي حب عشته حتي لو أصبح ذكري مؤلمة‏,‏ فإذا كانت الزهور قد جفت وضاع عبيرها ولم يبق منها غير الأشواك فلا تنس انها منحتك عطرا جميلا أسعدك‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.