طقس سيئ يضرب الشرقية والمحافظ يعلن الطوارئ القصوى    قرار جمهوري بالموافقة على منحة كورية بقيمة 10 ملايين دولار لتطوير تكنولوجيا صيانة السيارات الخضراء    سعر الدولار اليوم الخميس 2 أبريل 2026 في البنوك المصرية    أسعار الذهب تتراجع بأكثر من 3.5% بعد خطاب ترامب    بدء إنتاج السيارة كوينج سيج جيميرا بعد 6 سنوات من الانتظار    فصل الكهرباء عن قرى ببيلا في كفر الشيخ 5 ساعات اليوم    رفع حالة الطوارئ بمديرية الزراعة في سوهاج لمواجهة التقلبات الجوية    هيئة المسح الجيولوجى الأمريكية ترصد موجات تسونامى بعد زلزال ضرب إندونيسيا    الخارجية الإيرانية: لا تفاوض مع الأمريكان وسنواصل حربنا حتى يندم المعتدون    ترامب ساخرًا من ماكرون: زوجته تسيء معاملته ولا يزال يترنح من الصفعة على وجهه    منتخب الناشئين يواجه ليبيا اليوم في تصفيات شمال إفريقيا    4 مباريات في افتتاح الجولة ال 28 من دوري المحترفين    طارق سليمان: مصطفى شوبير حجز مكانه في التشكيل الأساسي للمنتخب بكأس العالم    الأرصاد تحذر من رياح مثيرة للأتربة وتقلبات جوية تضرب عدة مناطق.. اعرف التفاصيل    محافظ المنوفية يزور مصابي حادث السادات ويوجه برفع الطوارئ وتوفير الرعاية الطبية الشاملة    السيطرة علي حريق ببرج سكني فى الفيوم دون إصابات    وزير الصحة: 5 مصابين في حوادث الطقس السيئ خلال 24 ساعة    من قرار أممي إلى رسالة إنسانية عالمية.. اليوم العالمي للتوعية بالتوحد.. دعوة للفهم والاحتواء في مواجهة اضطراب يلامس آلاف الأسر المصرية    استقرار أسعار اللحوم والدواجن اليوم الخميس 2 أبريل 2026    الرئيس الأمريكي: أشكر حلفاءنا في الشرق الأوسط ولن نسمح بأن يتضرروا    حكومة أبوظبي: أضرار بمحيط مناطق خليفة الاقتصادية بعد اعتراض صاروخ إيراني    تعرف على التشكيل الكامل للجان المجلس الأعلى للثقافة لعام 2026    «مصر وصراعات الشرق الأوسط».. ندوة فكرية تناقش تحديات الأمن القومي العربي    إسلام عفيفي يكتب: خطاب الكراهية وتكسير المناعة العربية    مكتب أبوظبي الإعلامي: لا إصابات بعد اعتراض ناجح لصاروخ بمحيط مناطق خليفة الاقتصادية    محافظ الدقهلية يتفقد مستشفى شربين لمتابعة انتظام العمل خلال الفترة الليلية    من شجرة السباجيتي إلى خدع جوجل.. اعرف أشهر حكايات «كذبة أبريل»    روبرت باتينسون يبدأ تصوير مشاهده في فيلم The Batman 2 الأسبوع المقبل    وصول بعثة منتخب مصر إلى القاهرة بعد مواجهة إسبانيا وديا    استمرار أعمال شفط وسحب تراكمات مياه الأمطار بمناطق الجيزة.. صور    بعد خطاب الرئيس الأمريكي.. إيران تشن هجومًا صاروخيًا واسعًا على إسرائيل    سلوك خطير، "الصحة العالمية" تحذر من تبادل الأدوية بين المرضى    نائب بالشيوخ: خبرة ترامب في الأعمال تؤثر على قراراته السياسية    انفجارات في تل أبيب.. 3 مصابين في بني براك جراء رشقات صاروخية    رياح قوية تطيح بشجرة وعمود إنارة في شارع رمسيس بالمنيا    خبير اقتصادي: رفع الحد الأدنى للأجور يحتاج زيادة الإنتاج لتفادي التضخم    انقطاع الكهرباء بالعاشر من رمضان بسبب سوء الأحوال الجوية وفرق الطوارئ تتدخل (صور)    أحمد زكي يكتب: زلزال "أحمديات" سقط القناع عن شيطان "تقسيم" المنطقة!    نقابة الصحفيين تصدر بيان بشأن تصوير جنازة والد حاتم صلاح    بعثة منتخب مصر تغادر إسبانيا متجهة إلى القاهرة    تعطيل الدراسة بجميع المعاهد الأزهرية الخميس بسبب التقلبات الجوية    علي قاسم يرصد تحولات الفن السابع في كتاب سيرة السينما في مائة عام    أحمد هشام يحقق الميدالية البرونزية ببطولة العالم للسلاح بالبرازيل    التعليم: تأجيل امتحانات الشهر المقررة غدا في كل المحافظات التي لم تعلن تعطيل الدراسة    2026 عام التكريمات فى مشوار الفنانة القديرة سهير المرشدى.. من عيد الثقافة مرورا بتكريمها من السيدة انتصار السيسي وختاماً مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية.. وتؤكد: المسرح علمنى الإلتزام والانتباه لقيمة الوقت    ليلة شتوية مرعبة.. حين يتحول الحنين إلى خوفٍ صامت    صحيفة فرنسية: رينارد يطلب رسميا الرحيل عن منتخب السعودية    لوكاتيلي يوجه رسالة اعتذار لجماهير إيطاليا بعد الفشل في التأهل لكأس العالم    أمطار غزيرة تضرب القليوبية والمحافظة ترفع حالة الطوارئ (صور)    الصحة: التطعيم ضد فيروس HPV خط الدفاع الأول للوقاية من سرطان عنق الرحم    اللهم صيبًا نافعًا.. دعاء المطر وفضل الدعاء وقت الغيث    «الأوقاف» تحدد موضوع خطبة الجمعة عن رعاية اليتيم وترشيد الكهرباء    دار الإفتاء عن كذبة أبريل: المسلم لا يكون كذابا حتى ولو على سبيل المزاح    هل تأثم الزوجة إذا خرجت إلى أهلها دون إذن الزوج؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    محافظ مطروح يعلن تعطيل الدراسة غدا بسبب الأمطار الغزيرة وسوء الأحوال الجوية    مشاورات مصرية - أوغندية لتعزيز التعاون الثنائي ودعم التنمية    احتفالية كبرى لبيت الزكاة لدعم الأهالي بشمال سيناء    محافظ جنوب سيناء يتلقى التهاني خلال احتفالات الذكرى 37 لاسترداد طابا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحسين‏..‏ سيد شباب أهل الجنة

يكفي أن تذكر لقب سيد شباب أهل الجنة حتي يعرف المحيطون بك أنك تقصد الإمام الحسين بن علي حفيد رسول الله صلي الله عليه وسلم والذي يقصده الملايين من أهل مصر وزوارها مسجده ويزورون مشهده وضريحه الذي يقال إنه يحتضن رأسه الشريفه‏.‏ الإمام الحسين يذكره الناس جميعا بأنه أقرب أهل النبي إلي قلبه هو وشقيقه الحسن بن علي‏..‏ فالرسول الكريم هو الذي رباه وأحبه وكانت رعايته له مثالا للمودة والحب يسعي كل مسلم للتأسي به‏..‏ وأهل مصر يحبون الحسين لأنه من أهل البيت ولأنه استشهد مظلوما في كربلاء التي يوجد بها جسدي الكريم بعد فصل رأسه في مدفنه هناك المعروف بمشهد الحسين‏.‏
ولنرجع إلي وقائع استشهاده والتي يرويها المؤرخون فيذكرون أن أهل الكوفة ارسلوا إلي الحسين وبايعوه علي الخلافة بعد أن توفي معاوية بن أبي سفيان الذي كان قد أخذ البيعة في حياته لابنه يزيد‏,‏ وهكذا لبي الحسين دعوة أهل الكوفة فسافر من مكة في طريقه إلي العراق فتجدد الصراع بين البيت الأموي وآل البيت والذي كان قد هدأ عندما تنازل الإمام الحسن عن الخلافة لصالح معاوية بن أبي سفيان‏..‏
عندما وصل الإمام الحسين إلي كربلاء هاجمته جيوش عبدالله بن زياد والي الكوفة واصابه سهم في فمه فاستشهد ثم قطع قادة الأمويين رأسه ورؤوس‏72‏ من رجاله وعشيرته وبعثوا بها إلي والي الكوفة الذي أرسلها إلي يزيد بن معاوية في دمشق‏,‏ وعندما وضعوا رأس الحسين بين يديه بكي حزنا عليه ثم أمر بإرسال النساء والأطفال إلي المدينة المنورة مع اكرامهم‏,‏ وبعث برأس الحسين الشهيد إلي واليه في المدينة عمرو بن سعيد الذي كفنها وأمر بدفنها في البقيع قرب مدفن والدته السيدة فاطمة الزهراء وشقيقه الإمام الحسن رضي الله عنهم أجمعين‏.‏
أما رأس الإمام الحسين فقد تعددت الروايات بشأن مدفنها‏,‏ وهناك‏7‏ روايات لأماكن مختلفة دفنت بها الرأس‏,‏ منها أنها وصلت إلي مصر يوم الأحد‏8‏ من جمادي الآخرة عام‏548‏ هجرية‏1153‏ ميلادية في عهد الخليفة الفاطمي العاضد‏,‏ وقصة نقل الرأس الشريف يرويها الدكتور مختار الكسباني أستاذ الآثار الإسلامية ومستشار الأمين العام للمجلس الأعلي للآثار ورئيس اللجنة الأثرية المعمارية في مشروع القاهرة التاريخية والذي يقول إن الوزير طلائع رزيق طلب من الخليفة العاضد‏,‏ نقل رأس الإمام الحسين إلي القاهرة لحمايتها فسمح له الخليفة وطلب منه إنشاء مسجد وضريح لوضع رأس الإمام الحسين به‏,‏ وهذا المسجد معروف الآن باسم الصالح طلائع ويوجد أمام باب زويلة‏,‏ وقد اعترض فقهاء البيت الفاطمي علي ان يقيم طلائع ذو الأصول التركية مشهدا للإمام الحسين فطلبوا نقل الرأس لدفنه في مقابر الزعفران الملحقة بقصر الخليفة الفاطمي‏,‏ ورفضوا مرور الرأس الكريم في وسط الشارع نظرا لمكانته العظيمة فتم حفر نفق أو سرداب من مسجد الصالح طلائع حتي تم دفنها في المشهد الحسيني وكان ذلك في أوائل القرن السادس الهجري‏,‏ وبعد إنجاز عملية النقل تم ردم النفق تحسبا لاحتمال وصول أحد إلي موقع الرأس الشريف‏.‏
ويضيف د‏.‏ الكسباني أن السلطان صلاح الدين الأيوبي عندما تولي حكم مصر عام‏1171‏ ميلادية أنشأ عدة مدارس للمذاهب الفقهية الأربعة وكانت إحداها بجوار المشهد الحسيني‏,‏ وهذا يعني أن المسجد الحالي أقيم مكان تلك المدرسة لوجود الضريح خلف جدار المحراب‏.‏
وفي عام‏1235‏ ميلادية بدأ أبو القاسم بن يحيي انشاء منارة علي باب المشهد أتمها ابنه بعد عام‏,‏ وهي المنارة الحافلة بزخارف جصية فوق الباب الأخضر‏,‏ واستكمل نجم الدين أيوب البناء لكن في عام‏1248‏ حدث حريق بالمشهد‏,‏ واجريت أعمال الاصلاح علي الفور‏,‏ ظل المشهد والمسجد يشهدان اعمال التجديد والعناية حتي جاء حكم العثمانيين وكانت أبرز التجديدات هي التي قام بها الأمير عبدالرحمن كتخدا عام‏1761‏ ومن أبرز أعمال التجديد التي اجريت للمسجد في العصر الحديث تلك التي قام بها عباس الأول من خلال التوسعات بعد شراء المباني الملاصقة وهدمها واضافة الأرض إلي مساحة المسجد‏,‏ لكن عباس توفي فاستكمل الخديو اسماعيل التوسعات والتجديد عام‏1862‏ وقام بفتح السكة الجديدة ورأي ترك القبة علي حالها‏,‏ ونقل للمسجد منبرا جميلا كان في جامع أزبك‏(‏ بالأزبكية‏)‏ واستقدم أعمدة رخامية من اسطنبول وانتهي بناء المسجد عام‏1290‏ هجرية‏1873‏ ميلادية وبعده بخمس سنوات تم بناء المنارة‏,‏ كما تم كسوة المحراب بالقاشاني‏,‏ وفي عهد الخديو عباس حلمي الثاني أمر بإعادة نقوش القبة وفتح نوافذ جديدة بها‏,‏ وجدد الملك فؤاد الأول ستر المشهد‏,‏ وفي عهد الملك فاروق تم إصلاح أرضية القبة واخراج التابوت الخشبي النادر وإصلاحه‏.‏
ومع قيام ثورة يوليو‏1952‏ اهتمت الحكومة بالمسجد وتم تجديده ومضاعفة مساحته التي كانت‏1500‏ متر مربع فوصلت إلي‏3340‏ مترا مربعا‏,‏ كما أضيف للمسجد مبني من دورين خصص لإدارته وأنشئت مكتبة خاصة بالمسجد علي مساحة‏144‏ مترا مربعا علي امتداد القبة والمصلي الخاص بالسيدات ولاتزال اعمال التجديدات مستمرة ومن أحدثها المظلات العملاقة بالساحة الخارجية للمسجد والتي يمكن فتحها وغلقها حسب الاحتياجات‏,‏ خاصة لتظلل علي المصلين خارج المسجد في صلاة الجمعة أو العيدين‏.‏
ويشير د‏.‏ الكسباني إلي ان بعض الطوائف الشيعية كانت تحضر إلي ساحة المسجد في ليلة عاشوراء فيرتدون بنطلونات سوداء ويكشفون رؤوسهم وصدورهم ويضربون رؤوسهم بالخناجر والجنازير حزنا علي الحسين وعقابا لأنفسهم لعدم مناصرتهم له حتي تسيل دماؤهم‏,‏ لكن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر منع هذه المظاهر الدموية منذ عام‏.1962‏
ويقول الدكتور جمال عبدالرحيم أستاذ الآثار الإسلامية بجامعة القاهرة وجامعة آل سعود وعضو لجنة المراجعة بالقاهرة التاريخية ان المشهد الحسيني كان يقع خلف مقابر الزعفران التي دفن فيها الخلفاء الفاطميون‏,‏ لكن في القرن الثامن الهجري قام الأمير المملوكي الجركسي جهاركسي بهدم هذه المدافن وقام عليها خان أي مكان للاقامة عرف فيما بعد باسم خان الخليلي والذي تباع فيه التحف والهدايا حتي الآن‏,‏ واضاف ان المماليك وقبلهم الأمويون وبعدهم العثمانيون لم يقتربوا من المشهد والمسجد الحسيني لعلمهم بمدي محبة أهل مصر لآل البيت الكرام ومنهم الإمام الحسين سيد شباب أهل الحنة‏..‏ ولهذا اهتموا بالمسجد فأقام العثمانيون مئذنة صغيرة ذات قمة مدببة في القرن‏12‏ ه 18‏ م‏,‏ ولاتزال موجودة حتي الآن بجوار الباب الأخضر‏,‏ وهو الباب القديم للمشهد بجوار باب دخول السيدات‏,‏ وفي عهد الأسرة الخديوية في القرن‏19‏ أضيفت المآذن العلوية والمئذنة الرائعة الكبري التي تنتهي بقمة مخروطية مدببة علي الطراز العثماني‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.