بعد أن تركت رئيس هيئة الطاقة الذرية وودعت موسيقاه الهادئة دارت في ذهني أسئلة كثيرة ابرزها هل يمكن ان يقع المحظور وتشن أمريكا أو إسرائيل أو أي من الدول الغربية حربا علي إيران. بعد ان قرعت طبولها من قبل وسائل الإعلام الغربية والأمريكية التي تتحدث باستمرار عن سيناريوهات عديدة لها, حملنا هذا السؤال إلي احد مستشاري وزارة الدفاع الإيرانية والخبير الاستراتيجي المعروف أمير موسوي, والذي يعد بحكم موقعه, قريبا من دوائر صنع القرار. أمير موسوي بدأ حواري معه بالاشارة إلي قال إن الحرب يمكن ان تنشب بين ليلة وضحاها, مشددا علي أن إيران علي أتم الاستعداد لها, وأن من حق إيران امتلاك القدرات النووية واعتبره أمرا محسوما وغير قابل للتفاوض, مشيرا إلي أن طهران تأخذ التهديدات بجدية, لان الموقف الصلب الإيراني يجعلها دائما معرضة لضربات مباشرة أو غير مباشرة. وقال موسوي أتوقع أن يبدأ سيناريو الحرب بتحرش إسرائيلي مباشر بإيران مدعوم عالميا, بذريعة البرنامج النووي والإرهاب أو دعم المقاومة ووقتها وعلي الفور ومنذ اللحظة الأولي ستكون إسرائيل أول ضحية في أي مواجهة في المنطقة, وسينطلق12 ألف صاروخ نحو أهداف إسرائيلية في داخل إسرائيل وستكون الحرب عالمية وليست إقليمية.. فلن ندع عدوا يهنأ, والردع الصاروخي والعسكري هو الأبسط وستكون حرب المفاجآت. وأضاف موسوي وقبل أن تسألي عن هذه المفاجآت فلن أقول لك شيئا عنها!! ولذلك فإننا نحذر أي دولة من دول الجوار التي تقام علي أراضيها قواعد عسكرية من أن يتم استغلالها لأننا سنعتبرها دولة معادية وستكون هدفا لقواتنا المسلحة وسنضرب مصدر النيران وإسرائيل أيضا وعليهم ان يعملوا لإيران ألف حساب. ويضيف موسوي إيران رغم مشكلات الداخل جهزت نفسها للمواجهة, فلسنا أفغانستان ولا العراق, لان صدام حسين كل امكاناته كانت مستوردة من الغرب, أما طهران فتملك قدرات وتقنيات محلية الصنع وأي اعتداء علي إيران سنعتبره اعتداء علي المصالح الإيرانية في العالم, والمواجهة لن تنحصر في المنطقة فقط, ففي جعبة إيران الكثير. ولذلك فالدوائر الاستراتيجية والعهدة علي أمير موسوي أخرت قرار الحرب في عهد الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش3 مرات احداها في السنة الأخيرة لبوش, حيث زار إيران شخصية خليجية مرموقة وأخبر القيادة الإيرانية بالحرب ولم تحدث. وأضاف مستشار وزارة الدفاع الإيرانية إن كان قرار الحرب بيد الغرب فإن النهاية بقرار من إيران ستكون بحسب تعبير موسوي بالنفس الباردة; كان صدام حسين يريد انهاء الحرب بعد عامين واستمرت8 سنوات وبقيت إيران, وكنا محاصرين وأنشأنا مصنعا للسلاح, وأضاف موسوي ستكون الحرب مؤلمة وبنظام حياكة السجادة علي مهل فلسنا متعجلين.