ميادة العفيفي إلي كل من تصور أن العامين الماضيين كانا هما الأسوأ والأكثر اضطرابا وانقساما, نقول لهم مع كل الأسف ان آراء الخبراء العالميين قد توحدت لتخبرنا أن2013 سيكون هو الأسوأ باقتدار, وفقا لتقديرات الخبراء الاقتصاديين سيكون عاما كئيبا, ووفقا لتقديرات الخبراء السياسيين وعلماء الاجتماع فإن الأزمات الاقتصادية الطاحنة وارتفاع أسعار المواد الغذائية والخدمات بمعدلات جنونية, سوف تدفع الشعوب الغاضبة إلي الشوارع, حيث لن تتمكن الحكومات من تقديم ما من شأنه أن يرضيها, حتي وان حاولت جاهدة, ناهيك عن حروب طائفية متوقعة سوف تغرق منطقة الشرق الأوسط, وتوقعات من علماء ناسا بنهاية الحياة علي الأرض.. انه عام الرعب الأكبر بلا منازع. مع نهاية عام2012 أكد عدد كبير من المحللين السياسيين والاقتصاديين البارزين, أن النخب السياسية حول العالم, سوف تواجه مع بداية العام الجديد, تحديات غير مسبوقة في العصر الحديث, لذا فإن كل من نجح في انتخابات عام2012, سوف يندم كثيرا ويلعن سوء طالعه علي الأرجح, وسط تحديات اقتصادية وسياسية, ليس بإمكان أحد منهم تقديم حلول سريعة لها. وفقا لتينا فوردهام المحللة السياسية الأمريكية البارزة, فإن غالبية الزعماء الذين انتخبوا حديثا وحظوا بشعبية كبيرة خلال الانتخابات السابقة, سوف يواجهون انخفاضا هائلا في شعبيتهم, وعجزا هائلا في تحقيق ما كانوا قد وعدوا به خلال حملاتهم الانتخابية, مما سيؤدي إلي انتفاضات شعبية عارمة سوف تنتشر وتتسع كموجات غضب سيعجز الزعماء السياسيون عن مواجهتها, وفق تقديرات ستين جاكوبسن كبير المحللين الاقتصاديين ببنك ساسكو الاستثمار الدنماركي الأبرز, والشهير بتقديراته الدقيقة, فإن دول الاتحاد الأوروبي مقدمة علي غضب شعبي عارم خاصة من الطبقات المتوسطة, وتوتر اجتماعي لم تشهده منذ عقود, مع تدني مستويات الدخول, في الوقت الذي ترقب فيه الشعوب في قمة عصر شفافية المعلومات, استفادة1% من النخب الثرية حول العالم من الأزمات الاقتصادية التي تهدد الشعوب, لهؤلاء يقول جاكوبسن: من السذاجة أن تعتقد هذه النخب أن اختباءها وراء جدران نادي الأثرياء سوف يحميها من التوترات الاجتماعية القادمة.. ارتفاع معدلات البطالة سوف يؤدي إلي عنف غير مسبوق وكارثة علي المستوي الاجتماعي وتجدر الإشارة هنا إلي انتشار حركات مثل احتلوا وول ستريت في العالم الغربي. عدد كبير من الخبراء الاقتصاديين البارزين في أوروبا, يميلون إلي توقع أزمات هائلة تشبه في حدتها وسرعتها حرائق الغابات, قد تدفع إلي تغيرات اقتصادية ومالية دولية جذرية, مع إجراءات استثنائية كتلك التي تتخذ بعد الحروب, حيث يميل معظمهم إلي مقارنة مستويات العجز المالي وارتفاع عبء الديون في الدول الغربية بذلك الذي كان في نهاية الحرب العالمية الثانية. من ناحية أخري نشر ديفيد فرام المحلل السياسي الأمريكي البارز والذي كان يشغل منصب مستشار الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن, للشئون الاقتصادية, مقالا مرعبا منذ أيام في نيويورك تايمز, وصف فيه عام2013 بأنه العام الكارثة, مشيرا بصفة خاصة إلي أزمة نقص الغذاء, وارتفاع أسعاره, مع الأحوال المناخية الخطيرة التي أثرت علي المحاصيل الزراعية في عدة أجزاء من العالم أبرزها, الولاياتالمتحدة وروسيا واستراليا, حيث هلكت معدلات هائلة من تلك المحاصيل بسبب الجفاف الذي أصاب80% من الأراضي الزراعية, ووصلت إلي ادني مستوي لها منذ عشر سنوات, ففي يوليو الماضي قفزت أسعار الذرة والقمح عالميا لأكثر من25% وأسعار فول الصويا إلي أكثر من17%, مما يعني ارتفاع أسعار المنتجات الأساسية, وتكرارا وبصورة اشد لأزمة الغذاء التي وقعت في2008, ووفقا لتوقعات فرام, فإن شعوب الدول المتقدمة التي تنفق نحو10% فقط من دخولها علي الغذاء قد تستطيع تدبر أمرها, لكن شعوب الدول النامية, التي تنفق أكثر من50% من دخلها علي التغذية, سوف تجد صعوبة بالغة في توفير مجرد الخبز علي موائدها, مما سيرفع من توقعات معدلات احتجاجات جوعي غير مسبوقة, سوف تجتاح, وفق تقديراته30 دولة علي الأقل, معظمها من الدول العربية, أو تحديدا ما يعرف بدول الربيع العربي, يكتب فرام سوف يزداد غضب الجياع, والغاضبين هم من يسقطون الحكومات وهو يربط ما بين توقف صادرات الحبوب الروسية عام2010 وبين ثورة25 يناير المصرية, باعتبارها احد المحركات الرئيسية للثورة, خاصة أن مصر من اكبر مستوردي القمح في العالم. أما علي مستوي التحديات السياسية المرتقبة خلال2013, فربما عبرت عنها بدقة جيسيكا ماثيوز رئيس مؤسسة كارنيجي الدولية, التي تري انه ما لم يتوصل الرئيس اوباما خلال فترة وجيزة إلي اتفاق مع خصومه الجمهوريين, فإن الولاياتالمتحدة سوف تغرق في هاوية مالية مرعبة, قد تدفع اكبر اقتصاد في العالم نحو الركود, وتنتقد الباحثة بشدة تأخر اتخاذ القرارات الحكيمة من القيادات الكبري حول العالم. وتري أن منطقة الشرق الأوسط ستستمر في حالة من الاضطرابات السياسية التالية لحالة الصحوة العربية, سيميزها علي الأرجح الكثير من الصراعات الطائفية, مع انشغال القوي الغربية الدافعة خلال2013 بمعالجة أزماتها الاقتصادية الطاحنة, وتوقعات بانسحاب للدور الأمريكي من العالم بشكل مكثف خلال العام المقبل, وتغير في معادلات مصالحها في منطقة الشرق, إضافة إلي حقيقة أن عجز الموازنة الأمريكية سيدفع الولاياتالمتحدة إلي خفض الإنفاق علي ميزانية الدفاع, مما قد يوحي بأنها ستلعب دورا اقل خارجيا خلال السنوات المقبلة. أما بقية دول المنطقة العربية التي تجاهد لكبح جماح الغضب الشعبي, فتتوقع الباحثة الأمريكية أن تتمكن أنظمة دول مثل الأردن والكويت والإمارات والمغرب, من المماطلة مع شعوبها لفترة أطول, وغالبا ستنجح في هذا علي مدار.2013 وبعيدا عن السياسة والاقتصاد والتوقعات المخيفة لعام2013, فإن علماء ناسا وآخرين قد يحملون للشعوب خلاصا من كل هذا الرعب, حيث توقع أن يكون العام الجديد هو نهاية العالم برمته وقتها قد يرتاح الجميع, بعضا من علماء الفيزياء في وكالة ناسا توقعوا أن تزداد أنشطة الشمس وتولد تحولات ضخمة في النشاط المغناطيسي حول الأرض مما سيكون له نتائج كارثية لا يعرف مداها حتي الآن, ربما تصل إلي حد فناء الحياة علي الأرض, ومن ناحية أخري كان كتاب ماريو جونز نهاية العالم2013, قد احتل الصدارة في قائمة الكتب الأكثر مبيعا في الولاياتالمتحدة, خاصة انه يحلل نظرية لأسحق نيوتن تتوقع وفق حساباته أن تكون النهاية قد حانت.