محافظ البنك المركزي المصري: إجهاض حالات احتيالية بقيمة 4 مليارات جنيه| تفاصيل    الإيجار القديم.. تعرف على تقسيم مناطق غرب القاهرة وعابدين والقيمة الجديدة    قناة السويس تؤكد جاهزيتها لتقديم خدمات الدعم الفني والإنقاذ في حال طلبها من مالك السفينة FENER    ترامب: حماس كانت مساهما كبيرا في إعادة جميع الرهائن الإسرائيليين    انطلاق مباراة مودرن سبورت أمام الإسماعيلي بالدوري    سموحة يخطف فوزًا قاتلًا أمام إنبي في الدوري المصري    إصابة 3 أشخاص في حادث تصادم سيارة ربع نقل وتروسيكل على الطريق السريع بدار السلام بسوهاج    الأوقاف تكشف آخر استعدادات المساجد لاستقبال شهر رمضان    يوسف شاهين فى بيروت.. «لماذا تحولون اسمى إلى جوزيف؟»    صحة الوادى الجديد: تثقيف وتوعية 1875 منتفعا ضمن حملة 365 يوم سلامة    "الجبهة الوطنية" يكلف النائب محمد عمران بأعمال الأمين العام للحزب    مصرع طفلة صعقا بالكهرباء في المنيا    ضربات متتالية لجمارك مطار القاهرة ضد شبكات تهريب المخدرات الدولية    حارس بنفيكا صاحب الهدف التاريخى يقود التشكيل المثالي فى دوري أبطال أوروبا    رئيس الطائفة الإنجيلية يشارك في حفل رسامة وتنصيب أفرايم إسحق قسًا وراعيًا لكنيسة ناصر    بين العامية والفصحى.. شعراء مصريون وعرب يغردون من معرض الكتاب    «الأدب الإفريقي والقضايا المعاصرة» في مؤتمر «إفريقيا في عام» بمعرض الكتاب    قناة DMC وWatch it تطرحان بوستر حمزة العيلى من مسلسل حكاية نرجس    مجموعة بنك الاستثمار الأوروبي: استثمار قياسي ب 100 مليار يورو لدعم النمو المستدام    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفى التحرير العام بالجيزة ويضع خطة عاجلة لانتظام عيادات التأمين الصحي    نجمة وادى دجلة هانيا الحمامى تتأهل إلى نهائي بطوله سبروت للأبطال 2026، المقدَّمة من كراود ستريت    الكشف على 1006 مواطن خلال قافلة طبية مجانية بقرية أبو السحما بالبحيرة    الأوقاف: تخصيص 269 مسجدا لإقامة موائد الإفطار والسحور في رمضان    حماية النيل أولاً.. غلق وتحرير محاضر ل7 مغاسل سيارات مخالفة بالفيوم    بعد نهائي أمم إفريقيا 2025.. عقوبات صارمة من «الكاف» على السنغال والمغرب    مسئولة فلسطينية: القدس تشهد محاولات إسرائيلية لفرض الواقع الاستيطاني بالقوة    محافظ أسوان: التنسيق بين المحافظة والمنطقة لتكثيف القوافل الدعوية بالمناطق النائية    انطلاق مهرجان «أنوار الموهبة» في 409 مركز شباب بالشرقية    المرأة في مواجهة الفكر المتطرف.. ندوة بالمجلس القومي للمرأة بمعرض الكتاب    السعودية تحذر من خطورة الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار    أشرف زكى ل اليوم السابع: سوسن بدر أصيبت بكسر بسيط وتتواجد بالمستشفى    إزالة تعديات على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة بمحافظة الدقهلية    محافظ كفر الشيخ يستعرض موقف تنفيذ مشروعات الخطة الاستثمارية للعام المالى 2025-2026    احتفالًا يوم البيئة الوطني.. إطلاق 3 سلاحف وتوزيع 1000 شنطة قماشية    وزارة الشؤون النيابية تصدر سلسلة توعوية جديدة بشأن الاختصاصات الدستورية لمجلس النواب    3 إشارات خفية تكشف صرير الأسنان مبكرا    خروج سامح الصريطي من المستشفى بعد وعكة صحية و"الجبهة الوطنية" يطمئن جمهوره    دوري أبطال إفريقيا - الهلال يطالب كاف بإلغاء طرد لاعبه أمام صنداونز    حبس عاطلين بتهمة غسل 120 مليون جنيه من تجارة المخدرات بالقاهرة    «الطارئ على السكر دان».. وثيقة نادرة ترد على مقولة «الأدب المملوكي ضعيف»    مائل للدفء نهارًا بارد ليلًا، الأرصاد الجوية تعلن حالة طقس غد الجمعة    الحكومة البريطانية تؤكد السماح لمواطنيها بالسفر للصين بدون تأشيرة    تعليم الشرقية: تفوق طالبين بالدورة الخامسة بمسابقة الأسبوع العربي للبرمجة    5 خطوات لضمان بقاء باقة الإنترنت لآخر الشهر    التحقيق مع عنصرين جنائيين حاولا غسل 120 مليون جنيه حصيلة تجارة مخدرات    مريهان القاضى: السيارات الكهربائية الأكثر توفيرا مقارنة بالسيارات البنزين    رسائل تهنئة لقدوم رمضان 2026    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    الاتحاد الأوروبي يتجه لإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب    بكام البلطى النهارده.... اسعار السمك اليوم الخميس 29يناير 2026 فى اسواق المنيا    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة بالدور النهائي لدوري المرتبط للكرة الطائرة    وسط حشد عسكري.. 3 مطالب أمريكية طرحتها إدارة ترمب على إيران لوقف الهجوم المحتمل    بشير التابعي: خبرة الأهلي تقوده للقب الدوري وعلامات استفهام على الزمالك    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العقائد الإسلامية‏(14)‏
من أسمائه تعالي الشكور
نشر في الأهرام اليومي يوم 16 - 12 - 2012

من أسماء الله تعالي الحسني اسم الشكور‏,‏ قال تعالي‏:(‏ إن الله غفور شكور‏),‏الشوري‏:23],‏ وقال عز وجل‏:(‏والله شكور حليم‏),‏التغابن‏:17],‏ وهو من الشكر الذي يعني‏:‏ تصور النعمة وإظهارها‏,‏ ويضاده الكفر, وهو: نسيان النعمة وسترها, ويدل أصله علي الزيادة, يقال: شكير الشجرة, لما نبت في أصلها من القضبان الصغار, وشكرت الأرض إذا كثر نباتها.
كما أن الشكور مبالغة من الشاكر, وقد ورد في الكتاب العزيز أنه اسم لله تعالي أيضا, وذلك في موضعين, منهما قوله تعالي:(فإن الله شاكر عليم),البقرة:158].
ومعناه في حق الله تعالي: أنه سبحانه المثني علي المصطفين من عباده, أو الذي يعطي الثواب الجزيل علي العمل القليل; فيقبل اليسير من الطاعات, ويعطي الكثير من الدرجات.
ويجب علي العبد أن يعتقد أنه لا شكور وكذلك لا شاكر في الحقيقة إلا الله تعالي; فهو الذي يعطيه مع استغنائه سبحانه عنه, ولأن زياداته في المجازاة غير محصورة ولا محدودة,فإن نعيم الجنة لا آخر له, والعجب من الغافلين أنهم ينكرونه مع افتقارهم إليه!
وقد تحقق باسم الله تعالي الشكور الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه حتي وصفهم الله تعالي بهذا الاسم الكريم; حيث قال تعالي عن نبيه نوح عليه السلام:(إنه كان عبدا شكورا), الإسراء:3], وقال في حق خليله إبراهيم عليه السلام:(شاكرا لأنعمه),النحل:121].
والشكر علي ثلاث صور, قد ذكرها السري السقطي( ت:251 ه)في قوله: الشكر علي ثلاثة أوجه: شكر اللسان,وشكر البدن,وشكر القلب,فشكر القلب: أن تعلم أن النعم كلها من الله عز وجل,وشكر البدن: أن لا تستعمل جارحة من جوارحك إلا في طاعته بعد أن عافاك الله,وشكر اللسان: دوام الحمد عليه(شعب الإيمان312/6).
والإنسان بين حالين لا ثالث لهما; فهو إما شاكرا لربه ذاكر لنعمائه عليه, وإما كافرا بربه غافلا عن عطاياه له, قال تعالي:(إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا), الإنسان:3], وصنف الشاكرين في الناس قليل, قال تعال:(وقليل من عبادي الشكور),سبأ:13], وقال تعالي في مواضع كثيرة:(ولكن أكثر الناس لا يشكرون).
لذا يجب علي العبد أن يجتهد في طاعة ربه سبحانه, وفي شكره تعالي علي ما أنعم عليه من نعم كثيرة منهمرة لا تحصي, قال تعالي:)وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها(,النحل:18], فإذا فعل ذلك كان مقتديا بسيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم متحققا بسنته; فعن المغيرة بن شعبة,أن النبي صلي الله عليه وسلم صلي حتي انتفخت قدماه,فقيل له: أتكلف هذا؟وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر,فقال: أفلا أكون عبدا شكورا(متفق عليه).
ولقد وعد الله عباده بجزيل العطاء إذا ما شكروه علي نعمائه في مواطن كثيرة, منها, قوله تعالي:)وسنجزي الشاكرين(,آل عمران:145], وقوله تعالي:)وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم(,إبراهيم:7], كما أوعد من يكفر بنعمته ولم يشكره عليها بعذاب شديد, حيث ختم تعالي الآية السابقة بقوله تعالي:(ولئن كفرتم إن عذابي لشديد).
والمرء إذا أراد أن يتخلق بهذا الاسم الكريم عليه أن يشكر كل من أسدي إليه معروفا ويحمد صنيعه ويكافئه علي قدر طاقته, خاصة الوالدين بعد الله تعالي, حيث هما وصية الله تعالي للإنسان في قوله تعالي:)أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير(,لقمان:14], وكذلك يشكر من الناس من أسدي إليه معروفا, فعن ابن عمر,قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:من استعاذكم بالله فأعيذوه,ومن سألكم بالله فأعطوه,ومن دعاكم فأجيبوه,ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه,فإن لم تجدوا ما تكافئونه,فادعوا الله له حتي تروا أن قد كافأتموه(صحيح ابن حبان/3408), وقال صلي الله عليه وسلم: من لم يشكر القليل,لم يشكر الكثير,ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله,والتحدث بنعمة الله شكر, وتركه كفر,والجماعة رحمة(شعب الإيمان/8698).
ومن سنة السلف الصالح أن يكون الشكر من جنس النعمة, وفي ذلك يقول أبو عبدالله عمرو المكي: رأيت العلماء بهذا الشأن يرتبون الشكر في أحوال العبادة, فيلزمون كلأه لحال شكرا من جنس حالهم,ولا أعرف له معني إلا أن الذي يجب علي الشاكر أن يشكر الله من جنس النعمة ماكانت,فإن كانت نعمة من جهة الدنيا بذل لله منها شكرا عليها,وإن كانت من جهة الدين عمل لله زيادة في ذلك العمل شكرا لله علي إنعامه عليه بذلك(شعب الإيمان/4248). رزقنا الله نعمة الأمن والألفة وشكرهما ليزيد لنا فيهما, ويغير بهما أحوالنا علي الوجه الذي يرضيه.
المزيد من مقالات د‏.‏ علي جمعة‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.