ننشر حركة تداول السفن والبضائع بميناء الإسكندرية    «التموين»: طرح مجموعة جديدة من المنافذ السلعية بنظام المشاركة مع القطاع الخاص    إعادة فتح السفارة الروسية في ليبيا    عمان تسجل 1177 إصابة كورونا جديدة و10 حالات وفاة    محافظ المنيا يوجه بتكثيف الحملات التموينية على المخابز    انخفاض 4 درجات.. الأرصاد: انكسار الموجة الحارة بالبلاد الأربعاء المقبل    مجتمع عجيب.. عمرو محمود ياسين يعلق على أزمة إسعاد يونس    "الأطباء" تنعي شهيد كورونا الدكتور محمود البطل    مطار القاهرة يستقبل 3 رحلات تقل 648 راكبا من دول مختلفة    قضية جديدة ضد قطر..جرائم إلكترونية للانتقام من المنتقدين وابتزاز "الفيفا"    ترامب يحذر من فاشية يسارية جديدة وحملة للقضاء على التاريخ الأمريكي    فيضانات وانهيارات أرضية تشرد آلاف المواطنين في اليابان    لجنة الحكام باتحاد الكرة السعودي تبحث عن صافرة أجنبية لديربي الرياض    «فايلر» يقود تدريبات الأهلي الثلاثاء بعد العودة من سويسرا    تقرير: مالديني قد يبقى في ميلان بأدوار جديدة    النفط يغلق تعاملاته الأسبوعية على خسائر مع تنامي مخاوف تعثر الطلب    وزير المالية يصدر قواعد صرف «العلاوة والحافز» للعاملين بالدولة    مصرع طفلين انهار عليهما حائط أثناء لهوهما بسوهاج    حبس مزارع ونجل عمه لقتلهما جارهما بطلق خرطوش بسبب خلافات الجيرة بالشرقية    لمخالفتهم قرار حظر التجول.. الداخلية تضبط 150 ألف شخص خلال شهر    وكيل الأزهر يتفقد لجان امتحانات الثانوية الأزهرية بالشرقية    إصابة 10 أشخاص فى حادث انقلاب سيارة بطوخ    رئيس الجهاز المركزي للتعمير: الانتهاء من مشروع تطوير مدخل وكورنيش كفر حجازي بالغربية    عمر الشناوى فى صورة مع زوجته وابنه: وقت الأسرة فى الصباح    «الثقافة» تقدم 30 عرضا في 84 ليلة خلال الصيف.. تعرف على المواعيد    دار الإفتاء: المتحرش موعود بالعقاب الشديد في الدنيا والآخرة    وزير الإسكان يتفقد محطة معالجة صرف صحي وصناعي بدمياط لخدمة 150 ألف مواطن    بالصور..عميد طب أسنان جامعة الأزهر بأسيوط يتفقد لجان الامتحانات    "منظومة الشكاوى": استقبال ورصد 21812 شكوى وطلبًا واستغاثة طبية خلال شهر يونيو    صور.. السيطرة على حريق في محل قبل امتداداه للمنازل المجاورة بوسط الأقصر    تحقيق جديد يطال رئيس الوزراء جاستن ترودو    جونسون: آلاف المساجد والكنائس والمعابد تستعد لاستقبال المواطنين فى بريطانيا    تعليم المنوفية: فتح باب التقدم للمعلمين الراغبين في العمل بمدارس المتفوقين    عمر الشناوي يغازل جمهوره بصورة له مع زوجته ونجله    «الشوهاتية».. «ميس حمدان» بدأت بابتذال البوكسرات وانتهت بالتنمر على المحجبات    متحف اللوفر:فقدنا 80% من جمهورنا ونتوقع 30% من أرقامنا المسجلة الصيف الماضى    بدء امتحان الدراسات العليا بحقوق بنها    هونج كونج لم تسجل أي إصابات محلية بفيروس كورونا لثلاثة أسابيع    بين تحدي كريستيانو وعودة للوطن.. ميسي إلى أين؟    اخبار الاهلي اليوم | انقلاب في الأهلي .. عرض خليجي يهدد استمرار نجم الفريق    قد نكون تخطينا الذروة.. 20 تصريحا جديدا لوزير التعليم العالي بشأن كورونا    بعد تحرشه بأكثر من 50 فتاة.. 5 عقوبات تنتظر متحرش الجامعة الأمريكية    بيونج يانج: وضعنا جدولا استراتيجيا لمواجهة تهديدات واشنطن    سيناريو الموسم الماضي كان محفزا لنا.. محمد صلاح يكشف سر بكائه داخل غرفة ملابس ليفربول    بعد طرح أغنية "بياعة".. تامر عاشور مطلوب على جوجل    "الفجر الفني" يكشف تفاصيل أغنية سميرة سعيد الجديدة "زعلنا من بعض"    محمد زيادة أول رياضي مصر يفوز ببطولة بعد عودة النشاط الرياضي يؤكد: لدينا طموحات كبيرة في البطولات الدولية    مطالبة شركات ومديونية.. مصدر يكشف سر استمرار غلق قسم الحسابات باتحاد الكرة    القوى العاملة: صرف 317 مليون جنيه للعاملين بالسياحة والنسيج وقطاعات أخرى    عطية: قانون نزع الملكيات منذ 30 عاما ويحتاج إلى تعديل بما يتوافق مع العصر الحالى    المفتى عن لقائه بمرسي : "محستش إنه رئيس "    أسعار اليورو مقابل الجنيه المصري اليوم السبت 4-7-2020 في البنوك المصرية    الباز:الإخوان وراء التعنت الإثيوبي بمفاوضات سد النهضة    ننشر سعر الدولار أمام الجنيه المصري في البنوك اليوم 4 يوليو    من علم الإنسان أن يدفن الموتي    فَضْل صيام يومَي الإثنين والخميس    مفتي الجمهورية: الإخوان ينطبق عليهم لفظ الخوارج    عن الفقيه ونفسية العبيد التي لا تحتمل الحرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حكاية سياسية
سقراط والحكمة
نشر في الأهرام اليومي يوم 03 - 12 - 2012


محمد عيسي الشرقاوي :
ساومه القضاة علي حياته‏,‏ فقد وعدوه إبان محاكمتهم له بتهمة إفساد عقول الشباب بإطلاق سراحه‏,‏ لو تعهد بالإقلاع عن تعليم تلاميذه من شباب أثينا‏.‏ ورفض سقراط طوق النجاة الأخير, وقال للقضاة: ما بقيت حيا, سأستمر في إضاءة عقول الشباب بالعلم والمعرفة وحب الحكمة وإعلاء شأن الفضيلة.
وكان معني ذلك الحكم بإعدام فيلسوف كانت تهمته الولع بطرح الأسئلة علي الشباب والتحاور معهم بينما كان يسعي في أسواق المدينة, فلم يكن سقراط الذي وقع في عشق الحكمة فيلسوفا يعكف في هدوء برجه العاجي, وإنما كان رجلا من فقراء القوم يمشي دوما في الطرقات والأسواق.
ولذلك, كانت زوجته تحنق عليه وتعتبره لا يصلح لأي شيء, ولعلها اندهشت عندما صار سقراط حديث المدينة عقب اعتقاله واتهامه بإفساد عقول الشباب.
وإذا كان سقراط رفض مساومة القضاة, فقد رفض كذلك الهرب من السجن, فقد دبر تلاميذه وفي مقدمتهم أفلاطون مسألة رشوة حراس السجن, حتي يتمكن أستاذهم من الهرب.
وتجرع في شجاعة كأس السم, وكان شيخا جليلا في السبعين من عمره, وما أن لفظ أنفاسه الأخيرة, حتي غادر أفلاطون ومن معه المكان, واختفوا من أثينا حتي تخفت وتتلاشي وقائع إعدام سقراط.
{{{
ومكث أفلاطون خارج اليونان سنوات, وعندما عاد أسس الأكاديمية, واضطلع فيها بتدريس الفلسفة وأفكار سقراط, وكتب مؤلفات من أبرزها جمهورية أفلاطون, وهي أول يوتوبيا في تاريخ الفكر الإنساني.
وذات يوم انضم شاب اسمه أرسطو إلي أكاديمية أفلاطون, وكان في الثامنة عشرة من عمره, وظل يتلقي العلم والفلسفة علي يد أفلاطون ما يربو علي عشرين عاما, ولم يترك الأكاديمية إلا بعد موت أفلاطون, وصار أرسطو أستاذا ومعلما للإسكندر المقدوني.
وهكذا, اكتمل ثلاثي الفلسفة اليونانية وهم سقراط وأفلاطون وأرسطو, وأضاءوا الدنيا بوهج الأفكار وإشراقات الرؤي منذ الزمن القديم وحتي الآن.
وما يتعين الإشارة إليه, في هذا السياق الفكري والحضاري, أن المفكرين الإسلاميين والعرب اضطلعوا بدور جوهري في الخروج بالحضارة الأوروبية من ظلمات القرون الوسطي إلي إشراقات عصر النهضة, وتم ذلك لأنهم تمكنوا من تشييد جسر للتواصل بين الحضارة اليونانية وحضارة عصر النهضة.
وكان المفكر والفيلسوف الإسلامي أبو نصر الفارابي(259 ه 339 ه) هو من شيد ذلك الجسر الثقافي. فقد برع في دراسة فلسفة أرسطو, الذي كان العرب يطلقون عليه المعلم الأول للفلسفة, وتعرفت أوروبا علي مؤلفات الفارابي, علي نحو ما تعرفت علي مؤلفات ابن رشد.. وأسهمت تلك المؤلفات العربية في إطلاق النهضة الأوروبية.
وقد أطلق المثقفون العرب علي الفارابي المعلم الثاني للفلسفة. واللافت للانتباه أن المفكر المصري أحمد لطفي السيد قد اهتم اهتماما كبيرا بدراسة أرسطو, ونشر عام1924 كتابا عن فلسفته.
{{{
ومعني هذا أننا كمسلمين وعرب نقف في قلب الحضارة الإنسانية, ولا نقف علي الهامش منها. لقد أسهمنا علي نحو خلاق في إثراء الحضارة الأوروبية إبان عصر النهضة, وعندما نظن عكس ذلك تضطرب الدنيا من حولنا اضطرابا خطيرا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.